الفصل 207 معك لبقية حياتي
مش بطال، مبسوطة إلى حد ما." ضيّقت **غريس** عيونها وابتسمت، "بس، ليه فجأة عايز تبعت **تشو جيانينغ** ترجع لـ **هايتشنغ**؟"
ضاقوا عينيه الوسيمتين وصوته انخفض: "**تشو جياكياو** جاني الليلة اللي فاتت. قال إنه مش عايز يشوف **تشو جيانينغ** كده، ومش عايزها تغرق أكتر في العلاقة العدمية دي. عشان كده طلب مني أقنع **تشو جيانينغ** ترجع **هايتشنغ**. صحيح إنه عمل حاجات غلط قبل كده، بس في النهاية هو كمان مسكين، فساعدته في ده."
"ده كمان كويس. بالطريقة دي، أخواتهم ممكن يرجعوا **هايتشنغ** ويعيشوا حياة كويسة، و**أليس** مش هتعمل مشاكل." قالت **غريس** بابتسامة خفيفة.
"أوهام." هز رأسه برفق، واقترب منها أكتر، وقال بصوت أجش: "طيب، بلا كلام عن الناس التانية، خلينا ندخل في الجد."
"إيه الجد؟" قالتها وهي متفاجئة.
"بتقولي إيه؟" ضيّق عينيه، ضغط عليها مباشرة على الطاولة وقبّل شفتييها.
ربّتت على صدره وهي بتحمرّ وتقول: "**كارل**، هيا بنا، دي الشركة... أوه..."
"ما تقلقيش، محدش بيجرؤ يدخل من غير ما أسمح." قبّل الرجال بعمق أكبر.
بينما كان الاثنان يتشاجران، فجأة شعرت **غريس** بالغثيان قليلاً ودفعت **كارل** بعيدًا، واستلقت على سلة المهملات وبدأت تتقيأ.
بمجرد رؤية هذا المشهد، عبس **كارل** على الفور.
عندما تعافت، نظرت إليه وقالت: "**كارل**، آسفة، أنا مش مرتاحة شوية، أنا..."
"**غريس**، إنتي مش حامل؟" قال على عجل.
حامل؟
تجمدت **غريس**، الناس كلها اتجمدت.
هي بجد عايزة تبقى حامل مع العرض ده، بس الدكتور قال بوضوح قبل كده...
قبل ما تقدر تقول أي حاجة، **كارل** مسكها بسعادة في النص وأخذها إلى المستشفى لإجراء الفحص.
في عملية الفحص، كان مزاج **غريس** غير مرتاح جدًا. هي خايفة جدًا من أي حادث، اللي هيخلي **كارل** فرحان على الفاضي.
بس بعد الفحص، الدكتور سلم **غريس** نموذج اختبار الحمل وقال مبتسمًا: "سيدة **بو**، أخيرًا، إنتي، إنتي حامل بالفعل."
"إيه؟" تجمدت في مكانها ولم تستطع أن تتباطأ.
تقدم **كارل** مباشرة، أمسكها بين ذراعيه وقال بسعادة: "**غريس**، رائع، إنتي حامل، وأخيرًا عندنا طفل تاني."
ربّتت **غريس** على وجهها، ونظرت إليه في حالة عدم تصديق وسألت: "**كارل**، ده حقيقي؟ أنا حامل بجد؟ مش بحلم، صح؟"
"محلمتش. كله حقيقي. إنتي حامل بجد." ابتسم **كارل** وقال: "**غريس**، كان صعب عليكي الأيام دي."
أمسكت **غريس** بشفتيها السفلية وألقت بنفسها بين ذراعيه. فجأة احمرّت عيونها.
رائع، هي حامل، هي حامل بجد بطفل **كارل**!
اتضح أن الحياة ستزهر حقًا في اليأس.
هي ممتنة جدًا للهدية من السماء، وستعتز بالتأكيد بهذه الهدية.
... ...
الفيلا كانت مليانة بكل أنواع ألعاب الأطفال وأدوات الأطفال.
بالنظر إلى **كارل**، الذي كان لا يزال يتصفح مجلات ما قبل الولادة، عبست **غريس** وزمّت شفتييها وقالت: "**كارل**، أنا بس حامل. هل ده مبالغ فيه منك تعمل كل ده؟"
"مبالغ فيه إزاي؟ جبنا طفل بصعوبة كبيرة. لازم أفسده وأخليه أسعد طفل في العالم." أغلق **كارل** الكتاب، ومشى إلى جانب **غريس**، وداعب برفق أسفل بطنها، وابتسم وقال: "يا حبيبي، لازم تكبر كويس وتيجي للعالم ده بدري. ماما وبابا مستنينك."
بسماع ما قاله، أعطته **غريس** نظرة بيضاء وتذمرت ببرود: "**كارل**، إنت اتغيرت. مع طفل، مش هتفسدني."
"إيه الهراء ده؟ مش أنا اللي بديكي ضعف الاهتمام؟" ضيّق عينيه.
"لا، إنت بتحب الطفل، مش أنا." قالت وهي متضايقة بابا.
ابتسم بلا حول ولا قوة، وربّت على جبهتها برفق وأفسدها بابتسامة: "**غريس**، إنتي بتسوئي أكتر وأكتر، حتى بتاكلي خل من أطفالك."
"هآكل. هعيش حياة كويسة معاك قبل ما يولد الطفل. وإلا، لما يولد الطفل، عينيك مش هتكون عليا." انحنت **غريس** على ذراعيه وقالت نصف مازحة ونصف جادة.
وضع ذراعيه حول كتفها وابتسم بخفة: "**غريس**، ما تقلقيش، حتى لو ولد الطفل، هفسدك كمان، وهفسدك أكتر، لأنك مراتي والشخص المفضل في حياتي."
"بجد؟" سألت وهي ترمش.
"بجد." كانت إجابته إيجابية جدًا.
هزت **غريس** رأسها برفق وظهرت ابتسامة على وجهها.
في تلك اللحظة، رن هاتف **غريس** الخلوي في غير محله.
على الشاشة رقم غريب، ترددت طويلًا، أو انزلقت مفتاح الإجابة.
في الطرف الآخر من الهاتف جاء صوت **هايلي** المألوف: "**غريس**، إنتي كويسة؟"
في لحظة، كانت **غريس** في غاية السعادة وسارعت بقول: "**شين ياو**، إنتي؟ إنتي فين؟ مستعدة ترجعي لـ مدينة رومانتيك؟"
"أه، أنا." قالت **هايلي** ببساطة، "فتحت محل ورد في بلدة صغيرة في المدينة الجنوبية وأنا بخير. مش مخططة أرجع في الوقت الحالي. بس عايزة أبلغك بالسلام بالاتصال بيكي."
"ده كويس." تنهدت **غريس** بخفة وفكرت للحظة قبل أن تقول: "بالمناسبة، **وين تينغي** راح يدور عليكي. لقاكي؟"
بسماع اسم **وين تينغي**، كانت **هايلي** في حالة ذهول لفترة طويلة قبل أن تقول: "أه، لقاني. قال إنه هيفضل هنا معايا ويساعدني أعتني بمحل الورد."
"ده كويس. لازم تكوني كويسة." ابتسمت **غريس** بارتياح.
"أه، إنتي و**الرئيس كارل** المفروض تكونوا سعداء كمان."
هزت **غريس** رأسها برفق وعينيها سقطت على شكل **كارل** ليس بعيدًا.
بعد قطع الهاتف، فجأة جاءت إلى **كارل** وعانقته بشدة من الخلف.
**كارل** اتخض كتير وعبس قليلًا. "**غريس**، مالك؟"
"ما فيش حاجة." اتكأت على ظهره العريض، وعلقت شفتييها وابتسمت. "**كارل**، حسيت فجأة إنه لطيف إنك معايا."
"ما تقلقيش، دايما هكون معاكي، معاكي ومع الطفل." أخذ **كارل** يدها بلطف وكان صوته لطيفًا.
"أوهام.