الفصل 187 آرون مات
لما سمعت غريس كلام غريس، الكل في المكان اتصدم. وكمان وجه كارل صار بشع.
لكن غريس وقفت على طول وسلمت الهدية اللي جهزتها لتشو جيانينغ. قالت ببرود: «تشو جيانينغ، أتمنى لك عيد ميلاد سعيد. شكرًا على دعوتي لحضور حفلة عيد الميلاد الليلة. أتمنى أنها ما خربت عليك. وكمان أتمنى لك وللسيد بو النجاح المبكر والطويل».
خلصت كلامها، ونظرت لكارل بخفة، وبعدين قامت ومشت.
«غريس».
بمجرد ما عبرت باب فندق سي سيتي، كارل لحقها.
نظرت له ومسكت يدها بقوة. سخرت: «يا سيد بو، ليش قاعد تجري من غير ما ترافق تشو جيانينغ؟»
«غريس، أنا آسف، هذا خطأي، بس فيه سبب خلاني آجي على هايتشينغ فجأة. اسمعي شرحي...»
«ما فيه شي يشرح». قاطعتها غريس على طول وابتسمت بمرارة: «أنا أعرف كل الأسباب اللي خلتك تجي على هايتشينغ».
أليس هذا بس عشان عيد ميلاد ستيلا قرب، وتبيني أتجنبك؟ كنت غلطانة. ما كان لازم أكون هنا الليلة.
«أنت تعرفين كل شي؟» كارل تفاجأ شوي لما سمع كلامها.
«أيه، فما يحتاج تشرح، وأنا ما أبغى أسمع شرحك بعد. هذا هو اللي بيننا. على كل حال، أنا ما جيت على هايتشينغ عشانك». بهالكلام، نفضت يدها ومشت بسرعة.
المضحك، هالمرة كارل ما لحقها.
بمعنى ثاني، هو كمان وافق على نهايتهم.
غريس دخلت تاكسي وهي مترنحة، ونظرت للمشاهد الغريبة اللي تمر. دموعها لسه تنزل بغزارة.
يمكن من البداية، ما كان لازم تتوقع كارل. كان لازم تفهم من زمان إن مشاعرها مع كارل، مهما حاولت، ما راح تنتهي بخير.
بس بعدين عرفت إن فيه سر كبير ورا كارل.
… …
الجو حلو اليوم، مشمس وما فيه ولا غيمة.
غريس قعدت قدام سرير هايلي بالمستشفى، مدت يدها ونظرت من الشباك للشمس. فتحت الستاير وخلت الشمس الدافية تنزل على هايلي.
تذكرت إن هايلي تحب الشمس مرة. لما تشوف الشمس، يمكن تصحى أسرع.
في هالوقت، باب الجناح انفتح بهدوء، وزينغ تشينغ تشينغ دفع آرون بكرسي متحرك.
آرون لابس قبعة سودا، شفايفه شاحبة ووجهه بشع مرة.
وعيون تشانغ أورانج اللي وراه حمرا مرة وكأنها بكت توا.
بعد ما دخلوا الجناح، نظر لـ هايلي اللي على سرير المستشفى بمشاعر عميقة وقال لـ غريس وزينغ تشينغ تشينغ: «ممكن تطلعوا بره أول؟ أبغى أقعد لحالي مع شين ياو شوي».
«آرون، خليني أرافقك هنا». قالت زينغ أورانج بصوت مبحوح.
«اطلعوا، بس أبغى أقعد مع شين ياو». همس.
«طيب إذا صار شي، لازم تتصل فيني». زينغ أورانج عضت على شفتيها ونظرت له. بعدها فتحت الباب وطلعت.
غريس ما قالت شي وراحت ورا زينغ تشينغ تشينغ.
لكن زينغ تشينغ تشينغ واقفة عند باب الجناح وتطالع حوالينها، عيونها حمرا وكأنها قلقانة من شي.
مع نظراتها، غريس شافت آرون يرفع هايلي الفاقدة للوعي، ويخليها تتكي على كتفه، بعدين طلع سوارة كريستال ملونة وحطها على يد هايلي بهدوء.
مسح على شعر هايلي الطويل بهدوء وهمس لها بشي.
المسافة كانت بعيدة على غريس عشان تسمعه بوضوح، بس قدرت تحس إن آرون حزين مرة ومش راضي يستسلم.
بأشعة الشمس الساطعة، ظهر الاثنين كأنه يلمع بالنور وثبت.
بالثانية اللي بعدها، زينغ أورانج فجأة دفعت باب سرير المستشفى زي المجنونة واندفعت، وهي تصرخ على آرون: «آرون، آرون... اصحى... لا تنام... لا تنام...»
غريس خافت ودخلت بسرعة.
بس آرون كان مغمض عيونه وممدد بضعف جنب هايلي، متوقف عن التنفس.
زينغ تشينغ تشينغ رمت نفسها قدامه، هزت كتفه بقوة، وانفجرت بالبكاء: «آرون، أرجوك، اصحى... أنت وعدتني... راح تكون معي...»
«آرون، ليش أنت قاسي كذا؟ أنت تعرف إني أحبك مرة، بس لسه لازم ترافق هايلي باللحظة الأخيرة... حتى لو كانت بغيبوبة، أقدر أغلبها؟»
«آرون... آرون...»
بصراخ زينغ تشينغ تشينغ اللي يقطع القلب، غريس غطت فمه وردت فعلت أخيرًا. آرون مات.
هو بس جاء عشان يودع هايلي خصوصي.
بس هايلي كانت بغيبوبة ولا حتى سمعت اللي قاله لها أخيرًا.
لما سمعت الضجة هنا، الدكاترة والممرضات دخلوا بسرعة وشالوا آرون.
غريس مسكت يد هايلي بقوة وشافت بوضوح دمعة لامعة وشفافة تنزل من زاوية عين هايلي.
وكأنها شافت منقذ، قالت بسرعة: «شين ياو، أنت تعرفين كل شي، صح؟ أرجوك، اصحي بسرعة، وإلا، ما راح تشوفي حتى آخر نظرة لآرون...»
«آرون... آرون...» هايلي على سرير المرض فجأة تمتمت بكلمات قليلة، وبعدين فتحت عيونها وصحت من الغيبوبة.
«شين ياو، أخيرًا صحيتي!». غريس ضمت يدها وفرحت مرة.
هي هزت راسها بهدوء، بس قامت على طول من السرير، وطالعت غريس وسألت: «غريس، وين آرون؟ وين هو؟ أبغى أشوفه!»
لما سمعت اسم آرون، غريس ابتسمت بمرارة وهمست: «شين ياو، صحيتي متأخر، آرون... مات».
«إيش؟» هايلي هزت جسمها وهزت راسها بعدم تصديق: «لا... لا... آرون ما راح يروح كذا... ما شاف المفاجأة اللي جهزتها له... لسه عندي كلام كثير أقوله له... ما راح يتركني كذا...»
«بروح أدوره... بروح أدوره...»
في هالنقطة، سحبت الإبرة على طول وترنحت وطلعت من الجناح.
بس بمجرد ما صحت، جسمها كان ضعيف مرة. بعد كم خطوة، رجولها صارت ضعيفة وكادت تطيح على الأرض.
لحسن الحظ، وين تينغي ظهر في الوقت المناسب وحضنها.
قبل ما وين تينغي يتعافى من الصدمة، هايلي مسكت تنورته بقوة وتوسلت والدموع في عيونها: «وين تينغي، أرجوك، رجاءً وديني أشوف آرون... أبغى أشوف آرون للمرة الأخيرة...»
وين تينغي نظر لها بوجه مليان حزن، بس أخيرًا ابتسم بعجز. شالها بالنص ومشى بسرعة ناحية المشرحة.