الفصل 200 كل شيء سيكون على ما يرام
وشها بتاع **غريس** اتقلب أبيض من الوجع وكانت عايزة تقاوم، بس حست بوجع في مؤخرة راسها. بعدين الدنيا اسودت عليها وغم عليها.
لما فتحت عيونها تاني، لقت نفسها في جراج عربيات تحت الأرض ضلمة. الشخص اللي واقف قدامها كان **ولفغانغ**، لابس جلد شيك.
وش **ولفغانغ** كان مليان بلطجية، وطلع حلقات دخان. في الدخان المتلف، وشه الوسيم كان فيه شوية شر.
**غريس** وقعت على الأرض وضحكت، "**ولفغانغ**، انت؟ ده اللي بتقول عليه وداع؟"
"انتي كويسة؟" هو ما جاوبش على سؤالها، بس سأل بصوت مبحوح.
"انت اللي ربطني هنا. مش عارف اذا كنت كويسة ولا لأ؟" هي سألت سؤال.
هو كان متضايق، أطراف صوابعه كانت بترتعش شوية، وسكت وما اتكلمش.
في اللحظة دي، **ديزي** فجأة طلعت له وهمست، "**ولفغانغ**، اديني **غريس**، وانا هاخدها بره."
"اممممم." هو تردد للحظة، بس لسه هز راسه بهدوء. "لو حصلها حاجة، انتي مش عايزة تعيشي برضه."
"ما تقلقش، فاهمة."
قبل ما **غريس** تعرف ايه اللي بيحصل، **ديزي** شدته من على الأرض وطلعت من جراج العربيات اللي تحت الأرض.
"**ديزي**، سيبيني! رايحة بيا فين؟" **غريس** ما قدرتش تمنع نفسها من انها تصرخ فيها.
"اهدي." **ديزي** زمجرت ببرود، "انا وعدت **ولفغانغ** اني هوديكي بره بأمان، بس لو ما سمعتيش الكلام، دي حاجة تانية."
"معقول يكون عنده قلب طيب؟" **غريس** ضحكت بسخرية لما فكرت في كل الوقت ده.
في اللحظة دي بس، هي فجأة فهمت ان اخوها **كاليب**، اللي كان بيحبها زمان، خلاص مات بجد.
"طبعا لأ." أكيد، اول ما طلعت من باب جراج العربيات اللي تحت الأرض، **ديزي** كبست **غريس** على الحيطة وسخرت، "**غريس**، بسببك، **ولفغانغ** خسر **كارل** family Group. دلوقتي ما عندوش حاجة في مدينة رومانتيك. أكيد مش هيسيبك تروحي كده."
"طب؟ ايه اللي ناوي يعمله؟" **غريس** عضت شفايفها.
"طلب مني أمثل اني هسيبك تروحي الاول، وبعدين اقتلك." **ديزي** ضحكت بحدة وفجأة طلعت خنجر حاد من شنطتها وصوبته على قلبها. ها ها ضحكت، "**غريس**، المفروض تكوني متي من زمان، يا روح الشر!"
في اللحظة دي، رفعت الخنجر لفوق وطعنته جامد في قلب **غريس**.
وش **غريس** اتقلب أبيض من الخوف وحاولت تستخبى، بس ايديها ورجليها كانوا مربوطين موت وما قدرتش تستخبى خالص.
هي بس ممكن تغمض عيونها في اليأس وتستني الموت.
هي بجد مديونة لـ **ولفغانغ** كتير اوي في حياتها. لو هي بتموت بسببه في الاخر، هي هتعترف بده.
الوجع المتخيل ما نزلش عليها.
هي فتحت عيونها بسرعة وشافت **كارل** واقف قدامها. اول ما مسكت ايد **ديزي**، خطفت الخنجر من ايدها.
"**كارل**؟" **ديزي** فركت معصمها الوجع وسخرت، "ده في وقته."
في اللحظة دي، ادت **غريس** نظرة جامدة واتجهت للمغادرة.
**كارل** بسرعة ساعد **غريس** تفك الحبل، وبص عليها من فوق لتحت، وقال بقلق، "**غريس**، انتي كويسة؟"
رجلين **غريس** كانوا ضعاف والشخص كله وقع في حضنه. هي هزت راسها بابتسامة."
"كله بسببي. ما قدرتش احميكي كويس وخوفتك." **كارل** حضن خصرها النحيف وعيونه كانت مليانة بالذنب.
"أنا كويسة، فرحانة انك جيت." قالت بصوت مبحوح.
"تمام، أنا جيت. هاخدك البيت." في اللحظة دي، شالها في نص الطريق ووداها للعربية.
العربية كانت بتهتز طول الطريق، وأخدت وقت طويل قبل ما توقف قدام الفيلا اللي كانوا عايشين فيها.
**غريس** نزلت من العربية ورجعت أوضتها. بعد ما اخدت دش سخن، استعادت قوتها شوية شوية.
باب الاوضة فتح بهدوء. **كارل** طلع لها بكوباية لبن سخن وقال بابتسامة لطيفة، "**غريس**، خفتي انهارده؟ تعالي، اشربي ده ونامي كويس بليل."
"**كارل**، ايه اللي بيحصل؟" وهي بتفكر في اخبار الترفيه اللي شافتها قبل كده، **غريس** سألت بسرعة، "**كارل** family Group، عاملين ايه؟"
"انا قسمت **كارل** family Group وبعت **كارل** family. انا هملك **كارل** family Group في المستقبل." **كارل** مسك ايد **غريس** وضحك بلطف. "**كارل** family Group دي شركة عيلة. أنا عارف ان فيها مخاطرة وهتضعف قوة **كارل** family، بس مش مهم، لازم احميكي كويس ومش عايز أي حد يهددك تاني."
لما سمعت كلامه، **غريس** رمت نفسها في حضنه وعيونها كانت مليانة مشاعر.
هو مد ايده ولمس شعرها الطويل الناعم. صوته كان واطي ولطيف: "دلوقتي كل حاجة كويسة. بالرغم من ان العملية فيها مخاطرة، بس النهاية كويسة. **ولفغانغ** هيمشي من مدينة رومانتيك ومدينة بونينغ هيرجعوا لبلادهم. حياتنا ممكن ترجع هادية."
"تمام، ده حلو اوي." **غريس** سندت على كتفه، وعوجت شفايفها وضحكت، "ممكن نعيش حياة حلوة في المستقبل."
"اممممم." هو ضحك بلطف، وانحنى وطبع بوسة خفيفة على جبينها، وهمس، "نامي، نامي، كل حاجة كويسة."
"تمام."
**غريس** سندت على ذراعه ونامت.
ممكن علشان هو معاها النهاردة، هي نامت كويس ومحلمتش طول الليل.
فتحت عيونها تاني، ولقيت الصبح طلع.
**غريس** قامت ولقيت **كارل** قام. هو ساب ورقة جنبها مكتوب فيها ان هو راح الشركة وطلب منها تقعد في البيت وتفتكر تاكل فطار.
**غريس** ما فكرتش كتير، فغسلت وشها، وبعدين طلعت البوريدج من الميكروويف وشربته براحة.
في نص البوريدج، جرس الباب رن و**وين تينغي** جه.
**غريس** بسرعة دعته يدخل البيت وضحكت بحرج: "**وين تينغي**، بجد مش مناسب انك تيجي دلوقتي. **كارل** خلاص راح الشركة."
"انا جيت عشان اشوفك." بس، هو ضحك، وطلع روشتة واداها ليها. هو وطي صوته وقال، "ده علاج المتابعة لـ زورك. لازم تاخدي دوا كويس بالوصفة دي. أنا اسف، مش هقدر اكمل العلاج معاكي."
لما سمعت كلامه، **غريس** اتصدمت وقالت، "**وين تينغي**، انت هتمشي من مدينة رومانتيك؟"
"تمام، عايز الاقي **هايلي**." هو قال بثقة.
"انت عارف هي فين؟" هي سألت.
"مش عارف، بس مش مهم. هشوف بالراحة ودائما هعرف الاقيها." هو عوج شفايفه وضحك، وصوته كان مبحوح شوية. "لو ما قدرتش تلاقيها، عادي. لازم تسافري في كل مكان."
هي بتبص على عيونه الحزينة، **غريس** كانت متضايقة وحزينة شوية. هي ما توقعتش ان مشاعره لـ **هايلي** كانت عميقة اوي.
هي اتنهدت شوية وفكرت للحظة وقالت، "**وين تينغي**، بالرغم من اني مش عارفة **هايلي** فين، بس بجد بتمنى انك تلاقيها. بتذكر انها قالت انها بتحب المدن الصغيرة الدافية في الجنوب."