الفصل 34 هل هناك أي دليل؟
مارثا ما حبتش ريحة المطهرات. اليوم اللي بعد ما فاقت، رجعت لـ فيلا عيلة كارل مع دكتور العيلة بتاعها.
الساعة تمانية بليل، غريس جهزت كل حاجة وراحت لـ فيلا عيلة كارل.
ستيلا كانت قاعدة في الصالة بتدلك كتفوف مارثا لما شافت غريس جاية. اتنهدت ببرود، "غريس، انتي جاية عشان تعتذري لـ العمة صن؟"
"أنا مش هقبل اعتذار ده." مارثا سخرت، "لو عايزة تعتذري، لازم تركعي عشان تكوني صادقة."
"سمعتيني؟ غريس، خليكي تركعي!" ستيلا صرخت بصوت عالي و هجمت عشان تشوط غريس في ركبتها.
غريس زقتها بضهر ايدها و كشرت، "ستيلا، انتي غبية زيادة عن اللزوم عشان مارثا تستخدمك تاني و تاني!"
"مين اللي بتقولي عليه غبي؟ انتي الغبية!" ستيلا بصت لها بحدة و هجمت عشان تلطشها في وشها.
"وقفوا!" بس صوت بارد جه من الباب.
لحسن الحظ، كارل موجود.
بس هو مشي خطوة خطوة لـ جانب غريس. صوابعه الرفيعة مسكت دقنها الحادة و عيونه الباردة ضاقت شوية: "غريس، عايزة تعملي ايه لما عزمتيني هنا؟ عايزة تقتلي مارثا قدامي؟"
"زي ما قلت، عندي مفاجأة ليكي." غريس ابتسمت، رفعت راسه لفوق و بصت لـ ساعة الحيطة. غمضت شفايفها و قالت، "المفاجأة هتيجي قريب."
الصوت سكت، باب الفيلا فتح بهدوء.
بصت لـ ديزي، اللي كانت شايلة شنطة قماش سودا و وشها مليان بلطجية، مارثا فجأة هزت جسمها و أشارت ليها و صرخت، "ليه هي هنا؟ مين دخلها! خرجوها من هنا!"
"ديزي؟" كارل بص عليها و هو مكشر و اتسائل، "مش انتي متي؟"
"أمم، أنا مش متي." قالت بهدوء، "من خمس سنين، لما أمي كانت عيانة أوي، كذبت و قالت اني متي بسبب المرض عشان خافت اني أعرف حاجات كتير عن أسرار عيلة كارل. في الوقت ده، كنت صغيرة و معرفش حاجة. دلوقتي لما كبرت، المفروض اقول كل حاجة أنا عرفاها."
"ايه اللي تعرفيه؟" كارل سألها، و هو بيبص عليها.
رفعت حواجبها و بصت لـ مارثا. سخرت، "أول حاجة، أنا طعنت مارثا بالسكينة بتاعة الفاكهة في بطنها. اتظاهرت اني ويتر عشان أقتلها. مالهاش علاقة بـ غريس."
"كارل، متسمعش كلامها الهبل!" مارثا اتفزعت و بسرعة بدأت، "هي البنت اللي غريس لقتها عشان توقعني!"
"العمة صن، أنا لسة ما قلتش حاجة. ازاي تقدري تقولي اني بوقعك؟" ديزي سخرت، "متتحمسيش الأول. أنا جبتلك كل الأدلة اللي بتثبت قتل كاليب من خمس سنين. خلينا ننهار بعد ما نشوفك."
لما سمعت كلامها، جسم كارل اترعش و عينيه اتملت صدمة.
ديزي فتحت شنطة القماش، طلعت سكينة الجيش السويسرية قديمة جدا عليها تربة و دم، في كيس بلاستيك. لوحت بيها قدام كارل و ضحكت: "يا ريس كارل، ممكن تشوف كويس، دي السلاح الحقيقي اللي قتل كاليب. مارثا دفنته في جنينة فيلا كاليب قبل ما يموت. السكينة اللي عليها بصمات كاليب اتحطت في غريس، و ده كان متعمد عشان يوقع غريس."
"بتقولي ايه؟" مارثا كانت متوترة و صرخت عليها، "خمس سنين عدوا علي اللي حصل. انتي شايلة سيف مكسور مش شايف حاجة، و عايزة توقعيني عشان تساعدي غريس تهرب من الجريمة؟ بتحلمي!"
"انتي عارفة في قلبك اذا كان وقع ولا لأ." غريس تقدمت و قالت بوضوح، "من خمس سنين، أنا كنت مش قادرة أفهم ليه بصماتي كانت علي السكينة اللي قتلت كاليب، بس فجأة فهمت امبارح بالليل."
"في الليلة دي، كاليب شكله كان سكران. الناس اللي عمرهم ما أجبروني في أيام الأسبوع اضطريت أعمل معاهم جنس. أنا خفت. أخدت سكينة الفاكهة اللي علي الترابيزة و وجهتها لـ رقبتي. هددت اني انتحر. بس بعد كده هربت و جريت من الفيلا. و علي أي حال، السكينة وقعت في الأوضة. لو أنا مش غلطانة، المفروض مارثا هي اللي قتلت كاليب، غيرت السكينة بجوانتي، و تعمدت تحط صورتي عشان توقعني."
"ها ها." مارثا ضحكت بسخرية. "غريس، خيالك غني بجد. فكرك كارل هيصدق هبلك؟"
في لحظة، عيون الكل وقعت علي كارل.
كارل وقف في نص القاعة، أطراف صوابعه ولعت سجاير. الدخان المتصاعد خلّي وشه الوسيم جميل أوي، بس محدش قدر يشوف تعبير وشه.
هو بس بلطف حرك شفايفه و قال بصوت مبحوح، "فيه دليل؟"
"لأ." ديزي هزت كتفها بعجز. "لو فيه أدلة أكتر، ماكنش لازم أقتل مارثا بنفسي."
"طيب خليني أضيفه ليكي." هو بص لـ وارن فول واقف علي الباب بعيونه الوسيمة ضاقت شوية.
وارن فول هز راسه بهدوء، خرج و دخل معاه راجل عنده 60 سنة تقريباً.
الراجل ده عرف غريس و الكل كان بيسميه تايلر فول. هو كان حارس الأمن عند بوابة الفيلا اللي كان عايش فيها كاليب قبل كده، بس بعد موت كاليب، كمان اترفد و عمره ما ظهر في مدينة رومانتيك تاني.
"تايلر فول، قولي مين اللي راح الفيلا في اليوم اللي كاليب مات فيه." كارل بهدوء طلع حلقة دخان و قال بلطف.
"أيوة، يا مستر بو." تايلر فول بص لـ ستيلا و قال، "عيلة كارل كانت أول شخص راح لـ فيلا ستيلا. هي راحت الصبح و شكلها كان عندها موقف مش سعيد مع مستر كاليب."
"أنا بس أتمني هو و غريس يتجوزوا قريب." ستيلا بسرعة شرحت، "أنا عايزاه ينام في غريس بسرعة و بعدين يتجوزها، بس هو غبي و مهابيل. أنا مقدرتش أقوله بوضوح، عشان كده هددته، و قولتله لو هو مش عارف يتعامل مع غريس، ممكن ينتحر و يقعد مع غريس للأبد."
"أنا اعترفت اني اديت صورة غريس ليه، و كمان قولت اني هخليه ينتحر. الفيديو اللي غريس حطته في الفرح أخد في الوقت ده، بس أنا ما شوفتوش من ساعتها، و هو عمره ما يقدر ينتحر، عشان كده موته مالوش علاقة بيا." في النقطة دي، مسكت جيبة كارل و عضت علي شفايفها. "كارل، لازم تصدقني."
"أنا عارفة انها مش انتي، مخك ميعرفش يعمل حاجة زي دي." كارل بهدوء بعد عنها و لف لـ تايلر فول و قال، "تايلر فول، كمل."
تايلر فول هز راسه و كمل يتذكر: "بعد كده، الآنسة تشي دا اتوجهت للفيلا. الوقت اللي دخلت فيه كان أقرب لـ الوقت اللي مات فيه مستر كاليب، بس قبل كده، شخص تاني دخل..."
"تايلر فول، فكر كويس قبل ما تتكلم معايا!" مارثا بصتله بحدة و قالت و هي بتزأزق سنانها.