الفصل 105 في غضون شهر، سأكون بالتأكيد عند حسن ظنك.
لما سمعت كلامها، اتفاجأ شوي وظل صامتًا لمدة طويلة قبل ما يرفع رأسه عليها ويقول بصوت أجش، "طيب، تحبي تستنيني شهر؟"
"أيوة." تقريبًا بدون تردد، أعطت **غريس** إجابة إيجابية.
ما كانت تعرف إيش اللي صار له، ولا تعرف إيش الصعوبات اللي عنده، بس طالما هو قال، فهي مستعدة تستنى.
طالما النهاية كويسة، مو بس شهر، سنة، عشر سنين، هي مستعدة تستنى.
"كويس." نظر لها بعمق وقال كلمة كلمة، "**غريس**، لو فعلًا تبغي تستنيني شهر، بعد الشهر ده، أكيد مش راح أخيب ظنك."
لما صوته سكت، ضيق عيونه وابتسم، ودار ومشى.
وهي بتبص لظهره وهو بيمشي، زاوية شفايف **غريس** رسمت ابتسامة خفيفة. يكفيها كلماته. مجرد شهر. هي بس تستنى.
بس بعدين أدركت قد إيش هي سخيفة اليوم.
… …
تاني يوم، صحيت **غريس** على رنين موبايله الحاد.
لما شافت اسم **مايسون** على الشاشة، تثاوبت كبيير ومررت على زر الإجابة: "ألو، **مايسون**؟ إيش فيه بتكلمني بدري كده؟"
"**غريس**، طفشان لوحدي في المستشفى. تحبي تيجي وتكوني معايا؟" صوت **مايسون** اللطيف والمريح جه عبر الموجة.
"إزاي رحت المستشفى؟" **غريس** اتصدمت.
"جتلي إصابة بسيطة ودخلت المستشفى." قال.
"إيش؟ طب استناني، وهاجي أشوفك فورًا."
بعد ما قفلت التليفون، قامت **غريس** واتغسلت بسرعة، غيرت هدومها، وراحت جري على المستشفى.
مناخير **مايسون** زرقاء وعيونه متورمة، ورجليه لسه مربوطة بشاش سميك. الشخص كله شكله شاحب ونحيل، بس كان نايم على سرير المرض، بيغمض عيونه الضيقة ويبتسم لها.
بصت عليه من فوق لتحت وعبست. "**مايسون**، إصابتك البسيطة دي خطيرة قوي. ما شفتيكش بقالي كام يوم. إيش فيك؟"
"لو بتلاقي حاجات المفروض ما تدورش عليها، كنت اتقتلت." ضحك.
"**فرانك** و**روز** هم اللي عملوا كده؟" حواجب **غريس** اتعقدت أكتر.
"همم." هز رأسه بلطف.
"هما زودوها قوي؟ **العم أندرو ليم** ما غابش غير كام يوم. إزاي يضايقوك كده؟" وش **غريس** انقلب أخضر من الغضب.
**مايسون**، على الرغم من كده، ضيق عيونه وابتسم، وخفض صوته وقال، "ما يهمش. أنا رتبت كل حاجة. مش راح يكونوا متغطرسين لفترة طويلة. راح أقدر أخدلك حقك وحق أبويا قريبًا."
خلص كلامه، باب العناية اتفتح بعنف.
**روز** دخلت بسرعة وهي غاضبة، وشاورت على **مايسون** وصاحت، "**مايسون**، إيش عملت لـ**سي لين**؟ إيش خلا مجلس الإدارة ياخد منصب رئيس **سي لين** فجأة؟ هو الوريث اللي عينه **العم أندرو ليم** بنفسه!"
"ما عملتش حاجة، بس اديت الوصية الحقيقية لمجلس الإدارة." سخر **مايسون**، "**روز**، أنتِ بجد بتحبي **فرانك**. عشان خاطره، ممكن حتى تزوري وصايا وتقتلي ناس."
"**مايسون**، إيش بتحكي؟ أكيد أنتَ اللي بتورطني و**سي لين**!" **روز** اتوترت، بس لسه بتصر على أسنانها وبتقول.
"سواء كنت بتورط أو لأ، قولي للشرطة بنفسك." **مايسون** بص للشرطي اللي فتح الباب ودخل، وابتسم بخفة.
الثانية اللي بعدها، الشرطيين جم لـ **روز**، وبصولها وقالوا، "**روز**، صح؟ نشك إنكِ قاتلة **السيد شين لاو**. من فضلكِ تعالي معانا."
"ما عملتش... ما عملتش..." **روز** بسرعة هزت راسها عشان تشرح، بس لسه أخدوها الشرطة.
قبل ما تمشي، صرخت على **مايسون**، "**مايسون**، أنتَ بجد قاسي. أنا على الأقل حبك الأول. كان عندنا ماضي جميل، وكنت قاسي عليا كده..."
لما سمع كلماتها، عيون **مايسون** الطويلة والضيقة نزلت وقال بابتسامة ساخرة، "أنتِ اللي دستي على جمالنا الأول."
"إيش اللي بيحصل؟" لما شافت المشهد ده، **غريس** بصت لـ **مايسون** ووشها كله شك وسألت.
**مايسون** عدل مزاجه وقال ببطء، "الموضوع بسيط أوي. حسب تعليماتك، بدأت تحقيق من الدكتور المعالج لما رجعت. بعدين اكتشفتي إن **فرانك** و**روز** دفعوا مبلغ كبير من المال للدكتور المعالج. قدر إنه أخد الفلوس وبدل دوا مرض القلب بتاع أبويا، وده اللي سبب مرض القلب لأبويا."
"في اليوم اللي مات فيه أبويا، الدكتور المعالج كان عنده مبلغ أكبر من المال في حسابه. لو ما كنت غلطان، هما اتعاونوا عشان يقتلوا أبويا. **فرانك** كان لسه أصبح رئيس مجموعة **شن شي**، واستثمر فلوس كتير في المستشفى، والدكتور المعالج اترقى بنجاح لوكيل رئيس."
"هما قليلي أدب قوي!" **غريس** عضت شفتيها.
"دلوقتي الدكتور المعالج اتوقف عن العمل عشان التحقيق. لقيت وصية **فرانك** البديلة و**فرانك** اتحط في قسم الشرطة. ما تقلقيش، المرة دي مش راح يقدروا يهربوا." **مايسون** ضيق عيونه وابتسم، بص لها وقال، "بس، أبويا ترك 10% من الشركة ليكي وللأطفال اللي في بطنك..."
"مش عاوزاها." **غريس** هزت راسها مرة واحدة وقالت، "**مايسون**، لما تكون كويس وتصير رئيس مجموعة **شن شي**، راح أحوللك الأسهم. ده بتاع عيلة **مايسون**، ومش ممكن آخده."
"بما إن أبويا اداها ليكي، ممكن تاخديها." على الرغم من كده، اتنهد بخفة وقال بابتسامة ساخرة، "نفكر فيها إنها علاقة لا تنفصل بينا. كويسة أوي."
"بس الطفل اللي في بطني مش بتاعك، وده مش عدل معاكِ." قالت، "غير كده، إحنا مش متجوزين. مش ممكن أطلب فلوس أكتر من عيلة **مايسون**."
"ما يهمش، راح أديهالك." بص لها بعيونه الضيقة والضيقة وقال بوضوح، "أنا خلاص قلت إن طالما أنتِ عاوزة، ممكن أديكي كل حاجة."
لما قال كده، عيونه كانت مليانة بيها، وقلبها فجأة ارتجف من حنيته الغزيرة.
بس في النهاية، لسه ما فتحتش وشها، قامت ووقفت، بابتسامة ساخرة: "**مايسون**، طيب، خليك مرتاح، راح أجي أشوفك يوم تاني."
قالت ده وخلصت، وطلعت من العناية.
اتنهدت بخفة ومشيت على طول الممر الطويل. unexpected، شافت **أليس** عند باب العناية القريبة.
**أليس** أخدت ورقة رفيعة وقعدت على الكرسي عند الباب، بتغطي وشها وبتعيط مكتومة.
**غريس** بصت لها بعدم تصديق وعبست.
إيش بيحصل هنا؟ **أليس**، إيش بيحصل؟ في مرض خطير؟
هل... ده السبب اللي خلى **كارل** يتجوزها؟