الفصل 25 لديه حلمه
«كارل» ميحبش «غريس».» «ستيلا» سخرت و قالت بثقة، «طالما «غريس» هي قاتلة «كاليب»، ميعرفش يسامح «غريس» ولا يوم واحد. و زيادة على كدة، عندي طريقة أخلّي «كارل» معايا.»
«طيب، لازم تسرعي و تبعدي «غريس» عن «مايسون» في أقرب وقت. «مايسون» ميصحش يتجوزها أبدًا.» «روز» عبّست و قالت، «في النهاية...»
اتكلمت بصوت واطي جدًا، و «غريس» انحنت عشان تسمعها كويس.
في الثانية اللي بعدها، مسكوا معصمها بقوة.
اتخضت جامد و اتسحبت بره الأوضة الخاصة قبل ما تعرف تتصرف.
الشخص اللي مسكها كان «كارل».
نفضت إيد «كارل» و قالت بشك، ««كارل»، إنت هنا ليه؟»
«أنا اللي أسألك السؤال ده؟» «كارل» بص لها بعينين نص مفتوحة و سخر، «مش المفروض إنك مع «ريان» بتاعك و جاية تتصنتي على الناس؟»
«إنت لحقتني؟» رفعت حواجبها له.
«يا دوب.» قالها.
«بجد؟» بس، ابتسمت و بصت له و سألته، «أمال ليه أنقذتني من تلات شهور؟»
اتصدم و كان لسه هايتكلم لما «غريس» همهمت ببرود، ««كارل»، متكدبش عليا. سمعت الكلام بين «ستيلا» و «روز» دلوقتي.»
«مقصودش أكدب عليكي.» سحب سيجارة من بقه، وقف تحت النور و الظل و طلع حلقة دخان ببطء. و قال بصوت خشن، «أنقذتك، بس مكنتش عايزك تموتي في إيدين ناس تانية. قلت، لازم أخد بتار «كاليب» بنفسي.»
«ها ها.» الإجابة اللي متوقعة، بس حسّت بحزن شوية.
بص لها من خلال الدخان الكثيف و همس، ««غريس»، مرات «مايسون»، مش حاجة كويسة. لو كملتي كدة، في يوم هتموتي.»
بعد ما قال الجملة دي، لف و رجع لمكانه.
«غريس» كانت في حالة ذهول لفترة طويلة. لما لف، شافو قاعد في نفس المكان اللي كانت قاعدة فيه، بيصب لنفسه كوباية من واينها الأبيض، و شربوا بطريقة منهجية.
وقفت، قامت، راحت قصاده و قعدت.
هو كان ساكت و هي مادتكلمتش، فأخدت الكوباية و ملتها بالواين لنفسها واحد ورا التاني.
من عشر سنين، كانت بنت صغيرة بتعبس لما تشم ريحة الكحول. بعد عشر سنين، طورت قدرة كويسة على الكحول و بدأت تحب ريحة الكحول شوية شوية.
بس قدامه، كانت بتسكر بسرعة.
السما بتدور، الأرض بتدور، و الراجل اللي قدامنا بيدور كمان.
«غريس» مسكت إزازة الواين الحمرا في حضنها و أخدت الراجل اللي قدامها. اتكلمت كتير.
الراجل ضيّق عينيه النص سكران و بص للست اللي بتتكلم قدامه دي. فجأة انحنى، شالها على كتفه و خرج بسرعة من الكرم.
««كارل»، سيبني. إنت واخدني على فين؟» سألت «غريس»، و هي بتضربه على ضهره.
ماردش، أخدها لباب الأوتيل في نفس واحد، أخد شنطتها و كان مستعد يدور على كارت الأوضة.
بس بعد ما دوّر كتير، مالقاش. «غريس» مكنتش كويسة. الناس كلها ركبت عليه، بتضربه على ضهره و بتصرخ، «عايزة أركب... أركب... أركب...»
تصرفاتها الغريبة و صوتها الصعب لفتوا انتباه ناس كتير على طول.
وش «كارل» الوسيم اتغير و اتسحبت من عليه. بعدها حط إيده على بؤها و سحبها لأوضته.
في الليلة دي، «غريس» حلمت حلم حلو قوي.
في الحلم، «كارل» رماها بهدوء على السرير، بيلطفها بهدوء، و بيبعد هدومها شوية شوية. كانت في منتهى الهدوء و بتندمج معاها.
«كارل» الليلة دي صرخ باسمها مرارا و تكرارا بحنان عمرها ما شافته قبل كدة، و بيرضيها مرة ورا التانية، و بيخليها مبسوطة بطريقة عمرها ما حسّت بيها قبل كدة.
في النهاية، كانت تعبانة و وقعت في حضنه، بس هو بلطف لمس شعرها و قال بابتسامة ساخرة: ««غريس»، عمري ما فكرت أدمر وشك أو صوتك. بعتّك لمستشفى الأمراض العقلية، بس كان لازم...»
قال: ««غريس»، في الحقيقة، أنا مش طايق فكرة إنك تموتي، عشان كدة من تلات شهور، جريت عشان أنقذك بغض النظر عن الخطر، بس سامحيني، مقدرش أسيبك معايا...»
««غريس»... «غريس»...»
في الليلة دي كان في منتهى الهدوء لدرجة إنها انفجرت بالدموع.
بس الحلم في النهاية حلم. لما الحلم يخلص، بيكون فاضي.
تاني يوم، «غريس» صحيت في أوضته.
بتبص للسقف اللامع و الأوضة الفاضية، غطت قلبها اللي ممزق و ابتسمت بمرارة.
كل حاجة حصلت امبارح كانت حلم بالفعل. مكنش ممكن يكون في منتهى الهدوء معاها و عمره ما هيقول الكلمات دي ليها.
في الوقت ده، الجرس بتاع الباب رن بسرعة.
«غريس» جمعت أفكارها، قامت و فتحت باب الأوضة.
الجرسون زق ترولي الأكل و ابتسم و قال، ««غريس»، ده فطار «ريان» ليكي.»
«طيب، شكرا.» «غريس» شكرتو و بعتت الجرسون.
بعد ما شربت واين امبارح، معدتها كانت حاسة بشوية عدم راحة. أخدت عصيدة الرز اللي على ترولي الأكل و أخدت كام رشفة. معدتها كانت أحسن بكتير بالفعل.
بس بعد كام دقيقة، حسّت بدوخة و أغمى عليها في الثانية اللي بعدها.
و هي تايهة، «غريس» حسّت إنها اتسحبت بره الأوضة و اتحطت في شكارة مكتومة أوي...
لما فتحت عينيها تاني، لقت نفسها محبوسة في بيت خشب ضلمة. إيديها و رجليها كانوا مربوطين و مابتتحركش.
هزت راسها اللي بتدوخ و زحفت بيأس ناحية باب البيت الخشبي.
و مع صوت الباب، باب البيت الخشبي اتفتح فجأة بقوة. راجل قوي بإيدين عليها وشم شكل ورد مسكها من شعرها و رماها على الأرض.
خرجت منها عرق بارد من الألم، بس لسه رفعت راسها و بصت له و سألته، «إنت مين؟ عايز إيه؟»
الراجل ماردش على سؤالها، بس عمل صوت سخرية، طلع مسدس أسود و حرّك الحلقة على قلبها.
صرخت من الخوف، و الناس كلها ارتعشت، رفعت رجليها و ضربت الراجل ضربة كويسة.
إيد الراجل اتهزت و الرصاصة مفوتش.
بس، حركتها دي أغضبت الراجل تمامًا. الراجل رفع إيده و ضربها ضربة جامدة. ضغط عليها على جسمها و جز على أسنانه و قال، «يا بت الوسخة! مش عايزة تموتي نضيف؟ إزاي تتجرأي و تقاومي؟ يبقى هضربك لحد الموت النهاردة!»
في اللحظة دي، رفع عصاته و ضرب «غريس» أشد و أشد.
المسامير الصدئة اللي على العصاة اخترقت لحمها، و جلدها بقى فجأة دموي و أحمر فاتح الدم الأحمر لّون هدومها البيضا بالأحمر. كانت بتختنق من الألم.
الراجل سخر منها، مسك شعرها بقوة، رفع المسمار الحديدي المليان دم و ضرب وشها جامد!
«إبعدي عني! يا وسخة!»