الفصل 82 اختفاء ولفغانغ
«عشر سنين؟» أعاد مايسون كلماتها وابتسم بسخرية. «عشر سنين دي مدة طويلة أوي. بس يا غريس، الناس بتتغير. يمكن لما تشوفِ الشخص ده كويس، تلاقي إن العشر سنين دي كلها كانت وهم».
وبينما بيقول الكلام ده، عينيه وقعت على كارل بلا تحيز.
عيون كارل اللي مابتبينش فيها حاجة كانت بتبص لتحت ومابيتكلمش، بس شكله مكانش طبيعي شوية.
غريس بقى، حددت شفايفها وابتسمت. وطبيعي، مد إيده ومسك إيد كارل الكبيرة. قالت بوضوح: «شكرًا على التذكرة، بس مهما أصبح، أنا مش ندمانة».
«حلو أوي» مايسون ابتسم بغياب ووطى صوته. «غريس، مش مهم. أنا مستنيكي. في يوم، هتفهمي قصدي النهاردة وهترجعيلي».
وبعدين، بص لغريس بتركيز ومشى.
غريس بصت لكارل من فوق وابتسمت بشكل محرج: «كارل، ولا يهمك. مايسون دايما بيحب يقول كلام غريب».
«أه» رد بهدوء، وبعدين ساب إيدها، ومد إيده ومسح الشعر اللي واقع على جبهتها. صوته كان واطي وحلو. «طيب، اتأخر الوقت، ارجعي وارتاحي».
«طيب، خلي بالك على نفسك في الطريق» لوحت له بإحراج.
«طيب، تصبحي على خير».
«تصبح على خير».
وقف عند الباب وشافها وهي بتفتح الباب، بتقفله، وبعدين لف ومشى.
بس هي وقفت عند الشباك وبصت لضهره وهو بيمشي طول الليل.
بس الليلة دي، نامت كويس وأوي، لأن في الحلم، كان هو موجود.
… …
من وقت ما كارل عمل مؤتمر صحفي، الصحفيين من كذا جرايد بدأوا يكتبوا مقالات علشان يغسلوا غريس، ويمحوا نظرة الناس السيئة ليها، بينما مجموعة عائلة غريس بدأت تقبلها شوية شوية.
في المساء ده، غريس سابت مجموعة عائلة غريس بعد الشغل كالعادة، بس تليفونها رن في وقت مش مناسب أبدا.
ولما شافت اسم ريان على الشاشة، اتصدمت وردت على التليفون: «ألو، ريان؟»
«غريس، لو فاضية الليلة، تعالي المدينة الإمبراطورية. هعرّفك على ناس وهنعمل خطة دعاية بالمناسبة» ريان ابتسم وقال، «الشركة مبسوطة أوي من خاتم الزواج اللي صممتيه وهنروجلك ونمدحك».
«تمام، هروح على طول» غريس ابتسمت ووافقت.
«البسي كويس وماتخسريش أناقتك» وبعد التعليمات، ريان قفل التليفون.
غريس رجعت البيت وغيرت فستان أسود طويل، وكوت شعرها الطويل لضفاير صغيرة وحطت مكياج رقيق. لبست كعب عالي 7 سم وجت للغرفة الخاصة في المدينة الإمبراطورية.
بس أول ما فتحت الباب ودخلت، عرفت معنى كلام ريان الأخير.
بالإضافة ليها، فيه مصممة تانية في الأوضة الخاصة، أليس.
أليس، اللي كانت لابسة فستان ضيق بفتحة صدر، مدحت وجهها ورفعت كوبها لـ ريان. حددت شفايفها وقالت: «شكرًا يا ريان على التوقيع معايا. أنا أكيد هشتغل بجد علشان أخلق مجد تاني للشركة».
«تمام، أليس، دلوقتي أنتي وغريس المصممين المحتملين لشركتنا. واحدة الملكة السابقة والتانية الحصان الأسود للنجم الجديد. الاتنين عندكم دعاية كتير. بس، الشركة ما قررتش مين تروج له، وده بيعتمد على أدائكم الجاي» ريان قال مبتسما.
«ماتقلقش، هشتغل بجد. منتجي الجديد هيطلع قريب» أليس ابتسمت بثقة وعينيها وقعت على غريس. «ياااه، غريس هنا، زي ما بنقول طلع السيسي».
«غريس، اقعدي» ريان قام وعرّف عليها، وبعدين عزّم غريس على القعدة.
بعدين، مدير قسم الدعاية في الشركة عرّف غريس وأليس على خطة الترويج لمصممي النجوم في الشركة في الربع ده. هما عايزين يختاروا واحدة من غريس وأليس علشان يروجوا لها ويظبطوها وتصبح أشهر مصممة لخواتم الزواج في المدينة الرومانسية.
أليس رفعت حواجبها وبصت لغريس. ابتسمت وقالت: «غريس، سمعت إن حاجات كتير حصلتلك في عائلة غريس قريب. أنتي مسكتي مجموعة عائلة غريس تاني. أكيد مشغولة أوي؟»
«شكرًا يا أليس على اهتمامك. أنا بجد مشغولة، بس لسه فيه وقت علشان أصمم خواتم زواج وأروج لها» غريس ردت بهدوء.
«ده كويس» ومع ابتسامة ساخرة، قربت لغريس ووشوشت: «وكمان، سمعت إن أنتي وكارل اتطلقتوا؟ كويس إنك فكرتي في الآخر».
لما سمعت اسم كارل، غريس ضيقت عينيها وابتسمت. رفعت حواجبها وقالت: «أليس وكارل ماقالولكيش؟ بالرغم إننا مطلقين، بدأنا نحب بعض. المرة دي، هنمشي خطوة خطوة. هنحب الأول، وبعدين نتقدم للخطوبة وبعدين نتجوز. معانا وقت كتير ومش لازم نقلق».
«إيه؟» وش أليس برد فجأة. «غريس، موعدتينيش إنك هترجعي كارل ليا؟»
«ده لأني غلطت وفكرت إن لولو طفل كارل، يا أليس. بجد حاجة تحير إنك استخدمتي طفلك علشان تكسبي تعاطفي» غريس قالت ببرود، «بس دلوقتي عرفت الحقيقة، عمري ما هديكي كارل».
«يا راجل يا صغير الخاين!» وشها بقى أخضر من الغضب وعضت على أسنانها. «فاكرة إنك تقدري تاخدي كارل كده؟ كارل ليا في قلبه، وأنتي مجرد لعبة في إيده!».
«طيب هنستنى ونشوف» غريس حددت شفايفها وابتسمت، هزت تليفونها وضيقت عينيها. «بالمناسبة، نسيت أقولك إن كارل خايف إنه مش آمن إني أرجع لوحدي في الليل الكبير ده. هو خلاص في طريقه علشان يجي ياخدني. عايزة تسلمي عليه؟»
«أنتي!».
وهي بتبص لشكلها المبهدل ده، غريس ابتسمت منتصرة، قامت وقالت أهلا لـ ريان، وبعدين لفت ومشيت.
كانت ناوية تسيب المدينة الإمبراطورية على طول، بس شافت نيفيا، اللي كانت بتخلط مشروبات، في البار وقالت أهلا لـ نيفيا.
«غريس، زمان ما شوفناكيش» ولما شافتها، وش نيفيا املىء بالفرح. «أخبارك إيه قريب؟»
«كويسة أوي، نيفيا، وأنتي؟» غريس سألت مبتسمة.
«أنا مش كويسة أوي» نيفيا تنهدت بهدوء وعبست. «رئيس المدينة الإمبراطورية مش عارفة إيه اللي بيحصل. البوليس جه المدينة الإمبراطورية كذا مرة الأيام دي. ناس تانية قالوا إن المدينة الإمبراطورية مش هتقدر تفتح تاني. أنا بفكر إذا كنت أستقيل ولا لأ».
«إيه؟» غريس اتصدمت وسألت بسرعة، «أخبارك إيه؟»
«مين يعرف، سمعت إني مفقود، وماقدرتش ألاقي حد بعد كام يوم من التواصل. أه، المدينة الإمبراطورية مش هتخلص بجد…»
وولفغانغ مفقود؟
غريس مسكت شفتيها التحتانية وحست بإحساس مجهول في قلبها.
إيه اللي بيحصل بالظبط هنا؟
غريس بصت لاسم ولفغانغ في تليفونها المحمول لفترة طويلة، بس في الآخر حست بعدم الراحة وضغطت على زر الإتصال.