الفصل 127 غريس، احترمي نفسك
بس بعدين، فهمت إن فيه شي غلط في كاسة النبيذ اللي أعطتها إياها أليس!
بس فات الأوان. الراجل ركل رجلها و بعدين ضغط عليها وبدأ يتخانق معاها فوق وتحت.
صرخت بأعلى صوتها وحاولت بأقصى ما عندها تبعده، بس الراجل باسها بغرور بفمه اللي ريحته وحشه. الشي الصلب خلاها تحس بغثيان...
غمضت عيونها بيأس والدموع نزلت.
في اللحظة الحاسمة دي، باب العربية فجأة اتفتح بقوة. **كارل** سحب الراجل اللي فوقها بوجه عبوس وضربه في وشه.
الراجل هرب بخوف. **غريس** فضلت بتبص لـ **كارل**، اللي كان قلقان، في حالة ذهول.
مدت إيدها المرتعشة ومسكت بـ جيبته. كانت عاوزة تقول له حاجات كتير، بس هي دخت وغم عليها في حضنه.
في حالة ذهول، حست إنه خلع الكوت بتاعه ولفها في حضنه، وأخدها للعربية وقال كلام كتير في ودنها...
بس هي مش فاكرة إيه اللي قاله.
تاني يوم **غريس** صحيت.
لقت نفسها نايمة في الفيلا اللي عايش فيها **كارل**. كل الأوض كانت رمادي وغامقة، وده كان بيناسب شخصيته جدا.
لما فكرت في المشهد بتاع إمبارح، هزت راسها اللي مصدعة، وقامت وجريت من الأوضة وهي حافية.
**كارل** كان لابس قميص أزرق مغسول و فيه أكمام مرفوعة شوية، ووقف في الصالة بيحضر الفطار.
**غريس** فجأة جريت على المطبخ بأنف حامض وعانقته من ورا جامد.
الجسم الصلب إهتز فجأة، إيد الراجل اللي ماسكة الكوباية إترعشت شوية، وصوت واطي و غامق طلع: "**غريس**، بتعملي إيه؟"
"**كارل**، لسه فاكرني، صح؟" **غريس** سندت على ضهره العريض، ولفّت شفايفها وضحكت. "لازم تكون فاكرني، و إلا، مكنتش هتدخل العربية عشان تنقذني إمبارح و مكنتش هتجيبني هنا."
"أنت فاهمة غلط." صُدم وقال بخفة، "رحت عشان أنقذك إمبارح لأني كنت قلقان إن خطيبتي تعمل حاجة غبية وتأذيكي. وجبتك هنا بس عشان مش فاكر بيتك فين."
في اللحظة دي، مسكها جامد حول إيده، و بعدين فصلهم عن بعض بلطف. قال ببرود، "**غريس**، من فضلك احترمي نفسك."
"لا، مش مصدقة." **غريس** بصت عليه بعيون بتتحرق و قالت كلمة كلمة، "**كارل**، ليه بتعمل نفسك ناسي؟ أنت بس عاوز تخبي مني، صح؟ ليه بتعمل كده؟"
عيونه، اللي عميقة زي الآبار القديمة، ضاقت، و وشه ما كانش مضطرب أبدا، و قال من غير تعبير: "**غريس**، أنا كلمت حبيبك، وهو هييجي ياخدك حالا. قبل ده، من فضلك خليكي ساكتة."
"**كارل**، أنت..."
"دينغ دونغ-دينغ دونغ-" قبل ما الكلام يخلص، جرس الباب رن جامد.
**كارل** زق **غريس** على طول و راح على ممر المدخل يفتح الباب.
كان **مايسون** اللي جه. مشى لـ **غريس** بقلق و عبس، "**غريس**، مالك؟ أنت كويسة؟"
**غريس** ظبطت حالتها، هزت راسها بلطف وقالت بإبتسامة ساخرة، "كل شي تمام. نجوت بصعوبة إمبارح، وده بفضل إنقاذ **الرئيس كارل**."
عيون **مايسون** الطويلة والضيقة ضاقت و نزلت على **كارل**.
**كارل** قال بملل: "متخافيش، محصلش حاجة بيني وبين **غريس** إمبارح. أنا مش من الناس اللي بتستغل خطر الناس. أتمنى إنك متقلقش من أليس."
"طيب، خلينا نروح الأول." في اللحظة دي، **مايسون** مسك إيد **غريس** وأخد **غريس** وراحوا.
"البسي جزمك." **كارل** بص لـ رجول **غريس** الحافية بعيون واطية و قال بصوت واطي، "البنات غاليين جدا. متخديش برد."
في لحظة، **غريس** تجمدت في مكانها.
هي دايمًا بتحب تمشي حافية في البيت، وهو دايمًا بيفكرها تلبس جزمة و يكررها تاني. هو لسه فاكر كل دول؟
بس بعد ما ساب الجملة دي وراه، لف ببرود، ومشى للمطبخ و كمل مشغول.
"**غريس**، يلا بينا." لما شاف **غريس** مذهولة، **مايسون** فكرها بلطف.
"أه-هم." **غريس** هزت راسها بلطف و تبعت **مايسون** بعيد عن الفيلا.
… …
لما روحت البيت، **غريس** نامت في السرير، و فكرت في اللي حصل بعد ما رجع **كارل**، و دايما حاسة إن فيه شي غلط.
مع إن فقدان الذاكرة الإنتقائي بيحصل، بس بالجد إحتمال إن هو منسي كل حاجة إلا هي.
زي ما هي بتفكر، موبايلها رن في وقت مش مناسب. التليفون كان من **هايلي**. **هايلي** قالت إن **آرون** عاوز يعزمها على العشا. يشكرها على مساعدتها و رعايتها في الفترة دي. هي مفكرتش كتير و وافقت تنزل.
بليل، **غريس** غيرت لبسها لبدلة صغيرة ريحتها حلوة، وحطت ميك أب رقيق، و لبست كعب 7 سم، و راحت للمطعم الصيني اللي محدده.
**هايلي** و **آرون** كانوا قاعدين مع بعض، **هايلي** متكية على كتف **آرون**، وشكلهم سعيد جدا.
**غريس** ابتسمت بعجز، ومشيت ليهم، وشفّت شفايفها وقالت، "**هايلي** و **آرون**، عزموني آكل كلب؟"
"أنا متعودة أكل من اللي بتعمليه، بس دلوقتي دورك تاكلي من اللي أنا بعمله." **هايلي** ضاقت عيونها و ابتسمت، وشها كله فخر.
"أيوة، بحب أكل من اللي بتعمليه. لأن في الآخر أنا عملت حاجات كتير عشان حبكم." **غريس** قعدت قصادهم بإبتسامة.
**آرون** بسرعة رفع كاسه عليها و شرب من شفايفه و قال، "**غريس**، شكرا على الفترة دي. بفضلك، **هايلي** و أنا ممكن نكون مع بعض تاني."
"متجيبش سيرة. بس عامل **هايلي** كويس في المستقبل. متمشيش فجأة وتسيبها." **غريس** ضربت كاسه بلطف معاه و شحنت.
"متخافيش، المرة دي، مش هسيب **هايلي** تاني. مفيش حاجة ممكن تفصلنا." **آرون** مسك إيد **هايلي** جامد و عيونه كانت مليانة يقين.
**غريس** هزت راسها بلطف و حست بسعادة صادقة ليهم.
"آسف، اتأخرت." في اللحظة دي، صوت واطي و مريح طلع وراه.
**غريس** إندهشت. أول ما إلتفتت، شافت **كارل** جاي، و وراه **وين تينغي**، اللي كان بيبتسم على وشه.
"**وين تينغي**، إيه اللي جابك هنا؟" **هايلي** بصت له بشدة و سألته.
"قابلت **كارل** على الباب و جيت أعمل ترابيزة." **وين تينغي** ابتسم بلطف و بص لـ **آرون**. "سيّد جو مش مانع، صح؟"
"لا، اتفضلوا اقعدوا." **آرون** عزمه أنه يقعد، وبص لـ **غريس** وابتسم بإعتذار، "**غريس**، مش مانعة؟ المرة دي، **الرئيس كارل** ساعدني كتير..."
"أكيد لأ." **غريس** ها ها ضحكت، وقامت و بحماس صبت نبيذ لـ **كارل**، وحطته في ودنه، و ابتسمت بفتنة، "مش ممكن أستنى آكل عشا مع **الرئيس كارل**.