الفصل 42 هل ما زلت تفكر في الزواج؟
غريس ما عرفت تنام الليلة.
حاولت تتذكر وش صار في الفترة الأخيرة، وفجأة تذكرت كلام أندرو ليم لها في يوم من الأيام.
أندرو ليم بعد أرسل ناس يحققون في موت ليلي وقال لها، وأندرو ليم قال إنه راح ينتقم لـ ليلي. هل موت ستيلا له علاقة بأندرو ليم؟
ممكن بعد شخص بمكانة أندرو ليم يرسل أحد يقتل ستيلا بدون ما أحد يدري.
وبالصبح الباكر، غريس طقت باب فيلا مايسون، وتحت عيونها دوائر سودا كبيرة.
وبعد وقت طويل، انفتح باب الفيلا بهدوء.
مايسون شكله توه صاحي، لابس روب حمام فضي رمادي، وشعره منكوش، وفي وجهه سحر كسلان.
لما شاف غريس واقفة عند الباب، عيونه الفينيقية الطويلة والضيقة ضاقت بشكل جميل، وضم شفايفه وقال، "غريس، اشتقتي لي بدري؟ خلاص ادخلي واسكني معي. راح نصير زوج وزوجة قانونيين بعد خمس أيام على أي حال."
صحيح، باقي خمس أيام على زواجها من مايسون، بس ما عندها وقت تهتم بهذي الأشياء. بس تبي تعرف مين قتل ستيلا.
لذلك عضت شفتيها وقالت، "مايسون، ممكن تاخذني أشوف العم شين؟"
"وش تبين تشوفينه عشانه؟" مايسون رفع حواجبه.
"ستيلا ماتت." "أبي أعرف إذا له علاقة بالموضوع،" قالتها كلمة كلمة.
"وشو؟" مايسون سكت، وبعدها بسرعة رجع للفيلا يغير ملابسه وأخذ غريس لفيلا عائلة مايسون.
أندرو ليم كان يخلص أوراق في المكتبة. لما عرف إن غريس جاية، طلب من مدبرة المنزل تاخذها للمكتبة.
غريس ما دارت حول الموضوع بعد. راحت للموضوع على طول وقالت، "عمي شين، ستيلا ماتت."
إيد أندرو ليم اللي ماسكة القلم ارتجفت وضاق. "ستيلا؟ بنت غرايسون وبريتني؟ وش دخلني بموتها أو ما تموت؟"
"الحين الكل يتكهن إني قتلت ستيلا، بس أنا ما سويت كذا، عمي شين. بس أبي أعرف إذا موت ستيلا له علاقة بك؟" غريس عضت شفتيها.
"ليه أقتل ستيلا؟" تمتم ببرود.
"ستيلا هي البنت الوحيدة لبريتني. أفضل اختيار للانتقام من بريتني هو قتل ستيلا."
"صحيح؟" أندرو ليم ضم شفايفه وابتسم، وضيّق عيونه. "في هذي الحالة، لازم يكون انتقام بريتني وينقذني من أني أسوي أي شيء."
لما سمعت كلامه، حواجب غريس تجعدت أكثر.
مع هيبة وقوة أندرو ليم، ما في داعي يخفي. يبدو إن هذي المسألة ما لها علاقة به، بس إذا ما هو، مين راح يكون؟
"أوكي، غريس، لا تهتمين بهذي الأشياء." أندرو ليم رفع عيونه لغريس وابتسم. "على أي حال، علاقتك بـ ستيلا مو كويسة بعد. راح تموت إذا ماتت. لما تتزوجين مايسون، راح تكونين من عائلة مايسون. في ذيك الفترة، راح أحميكِ تماماً. حتى لو غرايسون وكارل جاوا، ما راح يقدرون يحركوكِ."
"بس..."
"اطلعي."
لما شافت إن أندرو ليم ما يبي يقول كثير، غريس ما قدرت إلا تسكت وتشكره، وبعدها دارت وطلعت.
بمساعدة مايسون، غريس حصلت على فيديو المراقبة لوحدة ستيلا في الأيام ذي.
شافته فيديو المراقبة مراراً وتكراراً وأخيراً لقت الشك.
غير الممرضات والدكاترة، غريس كانت بالفعل الشخص الوحيد اللي دخل وحدة ستيلا أمس، بس غريس لقت إن بعد خمس دقائق من ما طلعت، ممرضة ما شافتها في المراقبة قبل كم يوم بعد دخلت غرفة ستيلا.
لازم يكون فيه شيء غلط بالممرضة.
قارنت الوقت اللي دخلت فيه الممرضة وطلعت. طلعت الساعة 8:40، بينما الممرضة دخلت الوحدة الساعة 8:45 وطلعت الساعة 8:50. وقت موت ستيلا كان 9:05. السم يموت خلال نص ساعة. وقتها كان صحيح تماماً.
غريس حدقت في شكل الممرضة اللي لابسة قناع ورأسها منحني على فيديو المراقبة لفترة طويلة، بشكل غير مفهوم تحس إنها تعرفها.
بس فعلاً ما تتذكر وين شافتها.
"خلاص، لا تزعجين نفسك." مايسون ما يدري متى فتح الباب ودخل، طفى الكمبيوتر اللي بيدها وخفض صوته. "راح أرافقك في جنازة ستيلا بكرة. خايف إن عائلة غريس وكارل يسببون لكِ إحراج."
غريس ترددت وهزت راسها بهدوء: "طيب، كويس، مايسون، شكراً."
"راح نصير زوج وزوجة قريباً. ليه كذا نكون مؤدبين؟" مد يده وفرك الشعر المتبعثر على جبينها. ابتسم بهدوء، "لا تخافين، راح أحميكِ."
غريس لا شعورياً تراجعت للخلف وحست إن مايسون الليلة... يبدو لطيف بشكل خاص.
... ...
اليوم اللي بعده، غريس ومايسون جاوا جنازة ستيلا مع بعض.
بريتني كانت دائماً قاسية على غريس، بس عشان مايسون كان قريب، ما تجرأت تهاجم غريس.
غريس بعد ما تبي تبقى هنا كثير. بعد ما حطت الأزهار الجاهزة في قاعة العزاء لستيلا، دارت وجهها وكانت مستعدة للمغادرة.
بشكل غير متوقع، قابلت كارل.
كان لابس بدلة سودا، مثل جبل، واقف هناك باستقامة، بس وجهه الوسيم كان مكفهر لما شاف مايسون بجانبها.
"أهلاً، بوس كارل." مايسون ضم شفايفه وابتسم، وأخرج دعوة زفاف حمراء من شنطته وسلمه إياها. "رغم إنه وقح أرسل دعوة زفاف في الجنازة، ما أبي أفوت هذي الفرصة. أتمنى بوس كارل يجي لزواجي مع غريس."
لما سمع كلامه، كارل حدق في غريس وسخر، "غريس، في هذي الفترة، ما زلتِ تفكرين بالزواج؟"
"بالتأكيد عندي أفكار." مايسون حط ذراعيه حول كتف غريس وضحك، "عشان أمنع غريس من إنك تظلميها مرة ثانية، لازم أتزوجها في أقرب وقت."
"صحيح؟" كارل تقرب منه خطوة خطوة وسخر، "السيد مايسون، ما تخاف من إن روز تزعل وتقتل غريس؟"
في لحظة، جسم مايسون اهتز ووجهه صار مو حلو أبداً.
"غريس، لا تنسين وش قلت لكِ." كارل نظر لها وقال كلمة كلمة، "لا تفكرين إن عائلة مايسون ممكن تكون ظهرك. في هذي الدنيا، ما ممكن تعتمدين إلا على نفسكِ."
غريس ابتسمت بسخرية، وهزت راسها بهدوء، وحدقت فيه وقالت، "كارل، لا تخاف، راح أعرف القاتل الحقيقي لـ ستيلا وأثبت برائتي، بس ما زلت أبي أتزوج."
في هذي اللحظة، أخذت بطاقة الدعوة من إيد مايسون وزقتها في إيده. ابتسمت وقالت، "أتمنى بعد السيد بو يجي لزواجنا."
"وشو؟" كارل نظر لها بوجه مليان عدم تصديق، وأخذ الدعوة وإيده ترتجف بشدة.