الفصل 141 انتحار أليس
"إيش؟" عبّست **غريس** وقالت بسرعة: "خلّي حارس الأمن يوقفها ولا تخلّيها تسبب مشاكل."
"**غريس**، يا قاتلة! اطلعي برة من هنا!" بس فات الأوان. **بريتني** زقت كل حراس الأمن وركضت مباشرة لمكتب الرئيس.
ولما شافت **غريس** قاعدة في منصب الرئيس، فجأة طلعت سكين فاكهة حادة من شنطتها، ووجهتها على **غريس** بحقد، وصرخت بصوت عالي: "**غريس**، يا امرأة قلبها أفعى! بعد ما قتلت أختها وأبوها، لسه عندها وجه تعمل كدا؟ مقرفة!"
لما شافت شكلها وهي منفعلة، **دوريا** هرولت قدامها عشان تمنعها، وقالت: "**بريتني**، اهدي ونتكلم براحة لو عندك أي كلام."
"لا تقربي مني، وإلا هأقتل **غريس**!" **بريتني** رفعت الطرف الحاد على **غريس** وقرصت على أسنانها. "هكره بنتي وجوزي النهاردة!"
كان فيه ضجة كبيرة أوي في المكتب. الموظفين اتجمعوا وطلعوا موبايلاتهم وصوروا، وبدأوا يهمسوا.
**غريس** بصت لفوق لـ **بريتني**، وفجأة قامت ومشت ناحيتها خطوة خطوة.
**بريتني** رجعت كم خطوة وصرخت: "**غريس**، بتعملي إيه؟ مش خايفة أقتلك بجد؟"
"لو بتفكري بجد إني قتلت **ستيلا** و**غرايسون**، يبقى ممكن تقتليني. في الحالة دي، حتى لو الشرطة حققت، تقدري تقولي إنك بتعاقبي القاتل." **غريس** ابتسمت بخفة وقالت بوضوح: "بس **بريتني** و**ستيلا** ماتوا إزاي و**غرايسون** مرض إزاي؟ أنتي أعرف مني. فيه موبايلات كتير بتصور هنا. لو في النهاية أنا مش القاتلة، يبقى جريمتك كبيرة."
"ياااه!" **بريتني** بصت لها وهي بتقرص على شفايفها، وإيدها اللي ماسكة سكين الفاكهة كانت بترتعش شوية.
**غريس** سخرت، وقربت من **بريتني**، وكملت: "**بريتني**، أحب أقولك إن **غرايسون** لسه عايش. بصحة وعافية. وكمان، هو يعرف جريمتك. يمكن لما يخرج من المستشفى، يطردك من عيلة **غريس** فورا."
"بالمناسبة، هو بنفسه اداني منصب رئيسة مجموعة **غريس**."
"إيش؟" جسم **بريتني** اترج وبصتها كلها عدم تصديق.
وهي مصدومة، **غريس** جريت ومسكت سكين الفاكهة من إيدها. وبعدين، اتنين من حراس الأمن جريوا لقدام ومسكوها.
**غريس** ابتسمت بانتصار، وبصت لها وقالت: "يا جماعة، رجعوا **بريتني** لفيلا عيلة **غريس** وابعثوا شوية حراس شخصيين يحرسوها. من غير إذني، ممنوع تطلع برة فيلا عيلة **غريس**."
"تمام يا ست **غريس**."
"سيبوني! سيبوني!"
"**غريس**، يا بنت الكلب! استنيني، وأنا أكيد هأخلي حياتك أسوأ من الموت!"
لما شافت **بريتني** وهي بتتسحب وهيستيرية، **غريس** ضيقت عينيها وابتسمت، وحست براحة.
رمت سكين الفاكهة في سلة المهملات وبصت لـ **دوريا** وقالت: "**دوريا**، لازم تتعاملي مع الموضوع. الفيديو اللي حصل دلوقتي لازم ميطلعش برة."
"حاضر يا ست **غريس**." **دوريا** هزت راسها بهدوء وراحت تخرج.
بعد ما خلصت كل حاجة، **غريس** ساندت على كرسي المكتب ووشها تعبان وحست بتعب شوية.
فـ قامت بهدوء وقفلت عينيها وجهزت إنها تاخد قيلولة.
متوقعتش إني هنام كتير. لما فتحت عيني، كان العصر خلاص.
مسكت المستندات اللي على المكتب وبصت فيها شوية. التليفون رن في وقت مش مناسب.
المكالمة كانت من **كارل**. ترددت كتير واتصلت.
صوت **كارل** الواطي والممتع جه من خلال موجات الراديو: "**غريس**، فاضية النهاردة؟"
"في إيه؟" **غريس** اتفاجأت وسألت، وهي بتمثل إنها هادية.
"نتغدى سوا. عايز أتكلم معاكي كويس عن **أليس**." قال بصوت واطي.
لما سمعت اسم **أليس**، قلبها اترج شوية، بس في النهاية، هزت راسها بالموافقة.
بعد كدا، قامت وخرجت من الشركة، وراحت البيت عشان تغير هدومها وتحط مكياج، وبعدين راحت لمطعم جلاس بافيليون الغربي اللي **كارل** حدد فيه الموعد.
بصت نظرة، وشافت **كارل** قاعد جنب الشباك. لسه لابس بدلة سودة، وشعره متسرح بعناية. في الوقت ده، **مايسون** كان بيدخن سيجار كويس بطريقة منظمة. وشه الوسيم المنحوت كان لوحده شوية تحت الدخان المتصاعد.
**غريس** طلعت عنده وقعدت. وقال بهدوء: "اتكلم، تعالى لي النهاردة. إيه اللي عايز تقوله بالظبط؟"
ماتكلمش، بس طلع علبة صغيرة وحطها قدامها.
بصت لتحت وشافت إن العلبة بتاعت **أليس**، ومكتوب فيها بوضوح إن **أليس** عندها اكتئاب متوسط.
في لحظة، **غريس** اتجمدت.
**كارل** طلع حلقة من الدخان وقال بصوت أجش: "حالة **أليس** النفسية مش طبيعية شوية من وقت ما **لو لو** ماتت. معرفتش إلا بعدين إنها بتعاني من الاكتئاب. أخصائية علم النفس بتاعتها كلمتني كذا مرة وطلبت مني أقضي معاها وقت أكتر. وإلا، معرفش إيه اللي ممكن يحصل لها لوحدها في البيت."
"عشان كدا كنت بتروح بيت **أليس** اليومين دول؟" **غريس** عضت على شفايفها.
"أيوة، جيت عشان أشرحلك مخصوص خوفي من إنك تفهمي غلط." قال بهدوء.
"تمام." **غريس** هزت راسها بهدوء، بس قلبها كان مليان مرارة. "بس **كارل**، إيه اللي هتعمله؟"
"وعدت أخصائية علم النفس بتاعت **أليس** إني هأكون مع **أليس** الفترة دي وأتعاون مع العلاج عشان تتعافى في أسرع وقت ممكن." قال.
"إيه اللي هيحصل لو متعافتش خالص؟" سألت، وهي بتبصله.
اتجنن، عيونه كانت عميقة زي الآبار القديمة. فجأة مسك إيدها بهدوء وقال بوضوح: "**غريس**، تقدري تطمني، عمري ما هخذللك."
"مرّينا كتير، ومابقيناش نوصل لليوم ده بسهولة، عمري ما هسيب إيدك، عمري ما هسيبك لوحدك تاني. هتدييني شوية وقت؟"
صوته كان هادي وممتع، وقلب **غريس** فجأة انعم.
عضت على شفايفها وبصت له، وهي بتقول كلمة كلمة: "**كارل**، مش هترجع تسيبني تاني بجد؟"
"أيوة، لأ." قال بحزم.
"تمام، أنا مصدقاك." مسكت إيده تاني وابتسامة خفيفة طلعت على شفايفها.
"يا مجنونة، يلا، كلي أكتر." ابتسم بهدوء، وقطع الستيك اللي قدامها بعناية وحطه قدامها.
الاتنين ابتسموا بحلاوة في مشهد الليل المزدحم والمنور.
بعد الأكل، **كارل** مسك إيد **غريس** ومشي معاها في الشارع المزدحم.
للأسف، بعد كام خطوة، موبايل **كارل** رن.
لما شاف اسم أخصائية علم النفس بتاعت **أليس** على الشاشة، عبّس ورد على التليفون.
صوت الأخصائية القلق جه فورا: "يا **كارل**، لازم تيجي المستشفى فورا. **أليس** انتحرت!"