الفصل 79 لماذا أنقذتني؟
«وولفغانغ، لا!» في اللحظة الحاسمة دي، جريت **غريس** و مسكت إيد **كارل**.
لما شافني، ضاقت عيونه و قال و هو مستغرب: «**غريس**؟ إيه اللي جابك هنا؟»
«آسفة، ما كنتش أقصد أتسمع على كلامك مع **ديزي**.» ابتسمت **غريس** بحرج، و مدت إيدها و مسكت السرنجة من إيده، و هي مكشرة: «بس **وولفغانغ** و **غرايسون** ما ينفعش يموتوا.»
«إيه اللي ما ينفعش؟ على أي حال، هو كان بيميل لـ **ستيلا** من زمان و بيضايقك في كل مكان. كويس إنه يروح بدري عشان يرافق **ستيلا**.» مد **وولفغانغ** إيده لـ **غريس** و قال بهدوء: «**غريس**، اسمعي كلامي و أديني السرنجة. هاساعدك تقتلي **غرايسون** كمان. عيلة **غريس** هاتبقى بتاعتك في المستقبل.»
«لا، أنا مش عاوزة آخد عيلة **غريس** بالطريقة دي.» ضغطت **غريس** على السرنجة جامد، و رجعت كام خطوة لورا و قالت بوضوح: «و بعدين، **ديزي** معاها حق. لو قتلت **غرايسون** بنفسك، هتروح السجن. مش ممكن أجرّك لتحت أكتر من كده.»
«مش فارق معايا.»
«لا...»
و هما لسه على الوضع ده، باب العنبر اتفتح فجأة بقوة، و دخلت مجموعة صحفيين معاهم كاميرات، و قعدوا يصوروا **غريس** و **وولفغانغ** بجنون.
قبل ما **غريس** تفهم إيه اللي بيحصل، لقت **وولفغانغ** بياخدها في حضنه، و بياخد السرنجة من إيدها، و بيرميها في الزبالة، و بيغطي وشها بالهدوم، و بياخدها و بيمشي بيها من قدام الصحفيين و بيطلع من المستشفى.
**غريس** ما استوعبتش اللي حصل غير لما الصوت في ودنها اختفى. لحقت **وولفغانغ** و ركبت العربية.
و هي بتبص لـ **وولفغانغ** و هو مدخن و متضايق، كشرت شوية و قالت: «**وولفغانغ**، شكرا دلوقتي.»
«عن **غرايسون** ولا عن الصحفيين؟» ضيق عينيه.
«عن الصحفيين.» وقفت و قالت و هي مركزة جدًا: «**وولفغانغ**، أنا عارفة إنك عاوز تساعدني، بس من فضلك ما تتدخلش في شؤون **غرايسون**. مش عاوزة أبقى ست شريرة لدرجة إني أضر أبويا.»
«أنت بالفعل.» رفع شفايفه، و طلع موبايله و حطه قدامها.
في لحظة، **غريس** اتصدمت.
مانشيت «الأغنياء و أصحاب النفوذ بيتخانقوا، البنت قتلت أبوها في حادثة عربية عشان تحمي منصب الرئيسة، و راحت المستشفى عشان تقتل أبوها» احتل عناوين أخبار الترفيه في مدينة رومانتيك.
إيد **غريس** كانت بترتعش شوية، بس بعد دقايق، كل الإعلام كان بيتكلم عن مجموعة عيلة **غريس**، و هي اللي بقت البنت الشرسة. صورة ليها و هي ماسكة سرنجة على جنب **غرايسون** في المستشفى اتنشرت برضه. الرسائل اللي تحتها كانت كلها بتشتمها.
في اللحظة دي، موبايلها رن في وقت مش مناسب.
لما شافت اسم **دوريا** على الشاشة، اترددت كتير و سحبت مفتاح الإجابة.
«أنسة **غريس**، لا، الشركة في ورطة.» جه صوت **دوريا** و هي متوترة: «الموظفين شافوا أخبار النهاردة و بيشتموكي و بيرموا حاجتك من مكتب الرئيسة. و عملوا إضراب دلوقتي و قالوا لو استمريتي رئيسة مجموعة عيلة **غريس**، كلهم هاسيبوا شغلهم عشان يقاطعوا.»
«إيه؟» **غريس** اتخضت و قالت بسرعة: «**دوريا**، ساعديني أهدّي الناس و أنا حأجيلهم على طول.»
«أنسة **غريس**، الأفضل ما تجيش هنا. دوري على مكان تستخبي فيه الأيام دي. قتل أبوكي البيولوجي عشان السلطة ده بجد أثار غضب الناس. لو رجعتي، أخاف الموظفين يهجموا عليكي.» بكده، **دوريا** قفلت التليفون في وشها على طول.
**غريس** مسكت التليفون اللي اتقفل في وشها و ابتسمت بمرارة.
طيب، مش ممكن ترجع خالص. سمعتها اتدمرت تمامًا.
«**غريس**، أنا آسف.» أدّاها **وولفغانغ** نظرة كلها ألم و همس: «ما حسبتش الموضوع ده كويس، بس ما تقلقيش، أكيد حأعرف مين اللي كلم الصحفيين زمان، و حأجيبلك حقك.»
«لا.» **غريس** ابتسمت بمرارة و قالت بهدوء: «**وولفغانغ**، أنا مش بلومك، بس من فضلك ما تقلقش على أموري أكتر من كده. أنا حأحل الموضوع ده بنفسي.»
لما خلصت كلامها، فتحت باب العربية على طول و نزلت منها.
دلوقتي مش ممكن تروح على الشركة ولا المستشفى. أخدت تاكسي و جريت على البيت، و هي بتمنى يكون البيت الصغير اللي عايشة فيه الصحفيين ما لقوهوش.
بس أول ما نزلت من التاكسي، إيدها اتشدت جامد.
خافت جدًا و رفعت راسها، بس لقت وشها في وش **كارل** و عيونه اللي مالهاش آخر.
قبل ما تتكلم، **كارل** أخدها في حضنه و لفها كلها في جاكيت طويل.
ريحة البحر اللي متعودة عليها و ريحة الرجالة المميزة هاجمت جسمها كله. و لما جسمها اتهز، كل واحد اتجمد في مكانه.
بس، الراجل شالها في النص و همس: «لو مش عاوزة الصحفيين يحاصروكي، خليكي جوه بأمانة.»
هزت راسها بأدب و ما تجرأتش تتحرك.
**كارل** أخدها على العربية، و اتجهوا غربًا لضواحي مدينة رومانتيك، و رماها في الفيلا اللي كانت بره المدينة.
«خليكي هنا بأمانة. في هدوم في الدولاب.» قال و هو مش فارق معاه و لف عشان يمشي.
«**كارل**.» جريت **غريس** وراه و هي بتبص له و بتسأله: «بتعمل إيه؟ حبس منزلي؟»
لما سمع كلامها، **كارل** لف ببطء، و بص لها و سخر: «**غريس**، أنا بالشكل ده في نظرك؟»
«بس أنت مش بتكرهني لأني طلقتك زمان، و مش بتفتكر إني قتلت **غرايسون**؟» خفضت راسها بلا شعور و همست: «في نظرك، أنا أستاهل دلوقتي. أنت بس بتقف مكتوف الأيدي و بتخليني أموت. ما عندكش سبب عشان تنقذني.»
«مين اللي قال إني بأنقذك؟» ضاقت عيونه الحلوة و همهم ببرود: «أنا بأنقذ مجموعة عيلة **غريس**. مش عاوز مجموعة عيلة **غريس**، اللي اشتريتها بصعوبة، تدمر في إيديكي.»
و هو بيمشي، ساب الجملة دي و مشي على طول.
**غريس** مش عارفة **كارل** عاوز يعمل إيه بالظبط، بس قصتها أثارت كلام كتير على الإنترنت الأيام دي، و ناس أكتر و أكتر بتشتمها.
ما تجرأت أنها ترجع، بس سمعت كلام **كارل** و فضلت قاعدة هنا.
بعد تلات أيام الصبح، **وارن فول** جه فجأة على الفيلا و قال إنه حياخد **غريس** ترجع مدينة رومانتيك.
في الطريق للعربية، **غريس** بصت لـ **وارن فول** و هي خايفة جدًا و بترتعش و سألته: «**وارن فول**، ليه **كارل** فجأة عاوزني أرجع؟ مجموعة عيلة **غريس** حلّت الموضوع؟»
«مين قال إنها سهلة تتحل؟ **بو** دايما عاوزك تحضري مؤتمر الصحفي الليلة.» قال **وارن فول** بهدوء.
«إيه مؤتمر الصحفي؟» قلب **غريس** طلع في زورها على طول.
هل **كارل** حينزلها على الواجهة بإيديه؟ كانت عارفة إن الموضوع مش بالسهولة دي...