الفصل 140 ندم غرايسون
غريس ضغطت على الورد في يده، وترددت كتير، وبعدين وافقت بهز راسها.
بعد كده، هي و ماسون راحوا فيلا ماسون.
ماسون عمل لـ غريس كوباية قهوة، وفتح الشباك الكبير اللي من الأرض للسقف، وأشار على البيت الأبيض اللي مش بعيد وقال بهدوء، "ده البيت اللي آليس أجرته قريب."
"ليه فجأة أجرت البيت هنا؟" غريس أخدت رشفة من القهوة وضّيقت عينيها.
"يمكن الجو هنا كويس ومناسب للراحة." ماسون قال بهدوء.
غريس هزت راسها بهدوء وكانت هتقول حاجة لما شافت رولز رويس سودا معروفة بتطلع من الطريق مش بعيد. العربية بتاعت كارل.
وقفت لحظة وشافت كارل بينزل من العربية، ومشي على طول لحد قدام البيت الغريب ورن الجرس.
بعدين، شافت آليس بتفتح الباب وبابتسامة بتعزم كارل.
في لحظة، جسم غريس كله اتجمد في مكانه وقلبها وجعها فجأة.
افتكرت انه مشغول بأمور عيلة كارل، وكانت بتتحمل عشان متزعجهوش. لكن على غير المتوقع، كل وقته كان بيضيعه مع ست تانية.
ها ها، يالهوي على السخرية.
غريس فضلت تبص على الباب المقفول لمدة طويلة. لحد ما القهوة اللي في ايدها بردت، قامت بالراحة، ومشت لقدام البيت الغريب ورنت الجرس.
بعد كام ثانية، الباب فتح كارل.
لما شاف غريس، اتخض جامد وسحبها بسرعة من الباب. ووطى صوته وقال، "غريس، ليه هنا؟"
"ليه مش ممكن أجي؟ ليه؟ خايف أزعج أعمالك الحلوة؟" غريس بصت له بتركيز وقالت كلمة كلمة.
"روحي البيت الأول." بس، قال بهدوء، "هفهمك بالراحة على آليس."
"مش لازم تفهمني، أنا فاهمة." غريس زقته بغضب وقالت ببرود، "كارل، مش لازم تكون حريص كده. أنا عمري ما طلبت منك تكون معايا. لو بجد مش قادر تستغنى عن آليس، خليك معاها. مش محتاجة شفقتك."
وسابت الجملة دي وراها، وابتسمت بسخرية ودارت بوشها.
بس، هي بتتحرك ببطء، كأنها بتستنى انه يلحقها ويفسر.
بمجرد انه يقولها، هتصدق.
بس كارل مالحقهاش.
لما استرجعت وعيها، دارت راسها ولقت كارل رجع للبيت الغريب.
وقفت في مكانها بوش خشب وابتسمت بمرارة.
يبدو ان فيه حاجات، اللي بتضيع بجد مابترجعش، دلوقتي مكانتها في قلبه، أقل بكتير من آليس، ولسه بتفكر بغباء انه ممكن يرجع لجانبها.
ها ها.
"غريس، هاخدك البيت." في الوقت اللي كانت بتفكر فيه، صوت ماسون اللطيف والجميل جه من وراها.
غريس اتفاجئت وهزت راسها بهدوء ليه من غير ماترفض.
بعد ماركبت العربية، ماسون فجأة افتكر حاجة وبص عليها وسألها، "بالمناسبة، عم تشي بخير؟"
لما سمعت اسم غرايسون، غريس وقفت لحظة ومارديتش ازاي.
"سمعت كل حاجة عن عيلة غريس. هصاحبك عشان تشوفي عم تشي." ماسون ساق العربية مباشرة على دار رعاية المسنين وقال بهدوء، "أنا عارف انك عندك علاقة وحشة مع عم تشي، بس هو قريبك الوحيد في الدنيا في النهاية. ماتكونيش زيي، الابن عايز يربي بس القريب مش موجود."
غريس ابتسمت بغياب ووعي، وأخيراً مارفضتش.
في الحقيقة، هي كانت عايزة تشوف غرايسون كذا مرة الأيام دي، بس في النهاية ماجمعتش شجاعة.
الفكرة دي، ماسون عارفها كويس.
قريباً، العربية وقفت عند مدخل المصحة.
كارل بعت حد يحرس باب عنبر غرايسون، اللي عادة ما حدش بيزوره، بس شكلهم عارفين غريس. لما شافوا غريس، كلهم اخدوا المبادرة وابتعدوا وسمحوا ليها تدخل.
هي فتحت باب العنبر بهدوء وشافت غرايسون نايم نص نومة على سرير المرضى، ماسك جريدة مالية وبيقرأها. بالرغم ان وشه لسه مش كويس، الشخص كله مش باين عليه انه ضعيف أوي.
لما سمع صوت فتح الباب، رفع راسه بالراحة. في اللحظة اللي شاف فيها غريس، عينيه فجأة احمروا.
غريس اتفاجئت، ومشت عليه وقالت بهدوء، "غرايسون، ماتفهمش غلط، أنا بس جيت عشان أشوف…"
"شياو مو، على مدار السنين، أنا آسف ليكي… أنا آسف لـ ليلي…" مسك ايدها وانفجر في البكاء.
غريس اتخضت ووقفت في المكان مش عارفة تعمل ايه.
هو مابيدعيهاش "دسك" من زمان…
بعد مدة طويلة، بص لفوق، "افتكرت اني هموت قريب بجد، بس من لما كارل بعتني للمصحة، جسمي اتحسن بالراحة. في الوقت ده بس، أدركت ان بريتني كانت بتحط سم مزمن في أكلي لمدة طويلة. هي بس كانت عايزاني اتسمم وأموت بالراحة عشان تسلم عيلة غريس جروب ليها. السم ده زي اللي كان في ماية ليلي. "
لما سمعت اللي قاله، غريس ابتسمت بسخرية: "غرايسون، لمعظم حياتك، اخيراً شوفت الوش الحقيقي لـ بريتني."
"طيب، أنا بجد غبي عشان اتخدعت بيها كل السنين دي." غرايسون ضحك، "حسيت بالشك في حادثة العربية في ليلي، بس في النهاية فضلت أصدقها. على غير المتوقع، هي كانت وحشة أوي."
"لما ست تكون عشيقة، مفيش واحدة مش وحشة." غريس قالت ببرود.
"شياو مو، تقدري تديري عيلة غريس جروب." غرايسون فكر لحظة، وطلع ورقة بإيدين بيرتعشوا واداها ليها. "لو ورّيتي ده لكل المساهمين، هيدعموكي كرئيسة عيلة غريس جروب."
غريس وقفت لحظة وترددت لمدة طويلة قبل ماتأخد الورقة.
غرايسون اتنهد بهدوء وكمل، "يمكن دي جزاء. فشلت في ليلي في البداية، بس دلوقتي الجزاء جه."
"ماتقلقش، هساعدك تهتمي بـ عيلة غريس جروب." لما بصت على شكله الحزين، غريس قالت كلمة ضعيفة وانصرفت.
لسه مقدرتش تقنع نفسها بسهولة تسامحه على أذيته ليها على مدار السنين.
تاني يوم، غريس اخدت الورقة وجت لـ عيلة غريس جروب، وسلمتها لكام مساهم كبير من عيلة غريس جروب.
بعد الاجتماع، المساهمين وافقوا ان غريس تكمل كرئيسة عيلة غريس جروب. هي في الأصل كانت أكبر مساهم في عيلة غريس جروب. دلوقتي بموافقة غرايسون، كل حاجة بتاخد مجراها.
بس قبل كرسي رئيسة غريس مايثبت، شافت دوريا بتفتح الباب وتدخل بسرعة. وشها كان مليان قلق وقالت، "يا آنسة غريس، لأ، بريتني هنا. عملت دوشة كتير وقالت انك قتلت غرايسون!"