الفصل 43 الرئيس الغامض للمدينة الإمبراطورية
لازم تتزوج **مايسون**. دي صفقة بينها وبين **مايسون**. لازم تكملها، وإلا، هتجيب مشاكل لناس تانية.
بص على وشها بثقة، **كارل** ابتسم بسخرية: "**غريس**، شكله كده إني أهنت نفسي قبل كده. حتى لو ما حصلش حاجة لـ **ستيلا**، كنتي لسه هتختاري تتجوزي **مايسون**؟"
"أه." **غريس** اتخضت، أو هزت راسها بلطف.
"ها ها." السخرية على وش **كارل** زادت.
فتحت بوقها وكانت هتقول حاجة، بس عينيها اتشدت بـ ست في لبس الجرسونات مش بعيد.
شكل الجسم ده شبه جداً اللي شافته في فيديو المراقبة.
فجأة اتصدمت، جريت بسرعة من قدام **كارل**، وراحت.
اللي ما توقعتوش إن الجرسونة اللي واقفة قدامها دي **ديزي**.
وكأنها عارفة إنها هتجري وراها، **ديزي** كشرت فيها بعينيها الحلوين اللي شبه الهلال، وابتسمت وقالت: "**غريس**، اتقابلنا تاني."
"إنتي بتعملي إيه هنا؟" **غريس** استغربت.
"أخدت شغلانة مؤقتة." عدلت هدومها وقالت: "بالمناسبة، عايزة أواسي **ستيلا**."
**غريس** فجأة شدتها على جنب، ووشوشت: "**ديزي**، إنتي اللي قتلت **ستيلا**؟ صح؟ الممرضة الصغيرة اللي دخلت أوضة **ستيلا** ورايا اليوم ده، إنتي!"
في الأول ماكنتش متأكدة، بس لما شافتها هنا، اتأكدت تماماً.
بس انتقام **كاليب** اتاخد خلاص. ماعندهاش سبب تهاجم بيه **ستيلا**.
"**غريس**، إنتي بتقولي إيه؟" بس، ابتسمت وقالت: "أنا مش اللي عايزة تقتل **ستيلا**."
"مين هو؟"
"لسة مش هينفع أقولك." رفعت حواجبها وقالت: "لو عايزة تعرفي، تعالي المدينة الإمبراطورية الليلة، ويمكن تلاقي الإجابة."
بعد ما خلصت كلام، بسرعة لفت وراحت تختفي في بحر الناس.
بعد ما فكرت كتير، **غريس** لسه مستعدة تروح للمدينة الإمبراطورية.
كان عندها إحساس إن **ديزي** مالهاش علاقة بموت **ستيلا**.
الغريب، فيه ناس كتير في المدينة الإمبراطورية النهارده. كلهم متجمعين مع بعض كأنهم بيعملوا كرنفال.
**غريس** لقت **نيفيا**، أخدتها وسألتها: "**نيفيا**، إيه اللي حصل في المدينة الإمبراطورية؟"
"المدينة الإمبراطورية غيرت رئيسها." **نيفيا** بتدخن سيجارة رفيعة وضحكت، "الليلة فيه خصم 20% على كل المشروبات وأنشطة سرية."
"ليه غيرتوا الرئيس فجأة؟"
"مين يعرف، سمعت إن الرئيس الجديد عنده منصب كبير، وغير مالك المدينة الإمبراطورية بسهولة، أكبر مكان رومانسي في المدينة الرومانسية. بيقولوا إنه قاسي في شغله، وما بيهزرش في أساليبه، بس عنده وش غريب لـ **تشانغ جونمي**، بس مش سهل يظهر للناس. ماحدش في المدينة الإمبراطورية شاف وشه الحقيقي لسه."
"قوي أوي كده؟" **غريس** بدأت تتساءل.
"طيب، مش هقولك. لازم أرحب بالضيوف. اطلبي اللي إنت عايزاه وحطيه على حسابي." **نيفيا** طبطبت على كتف **غريس** وراحت.
**غريس** وقفت في نص الزحمة، بتدور نص يوم، بس ماشافتش **ديزي**.
غريب، ناس **ديزي** مش هنا، ليه جت هنا؟
حست إنها محتارة، فراحت الحمام، تستعد تحط مكياج، وبعدين تمشي.
بمجرد ما أخدت الروج بتاعها، سمعت خطوات بتترعب عند الباب. قبل ما تستعيد، شافت راجل مغطى بالدم بيترنح وداخل.
رجعت لورا بخوف، بس الراجل بص عليها. في الأول اتصدم، وبعدين الروح الشريرة ابتسمت، مسك إيدها، سحبها للحمام وركل الباب.
حاولت تولد، بس وسطها اتمنع بحاجة صلبة.
دي مسدس.
رفعت إيدها بسرعة.
الراجل وقع بضعف على التواليت، عيونه الضيقة ضاقت: "تعالي."
اتصدمت وقعدت عليه مطيعة.
مزق هدومها. عضت شفايفها وما تجرأتش تعمل أي صوت، بس لقت إن الراجل عنده وش وسيم جداً وملامح وجهه ملطخة بالدم، زي الراجل الوسيم اللي بيغوي كل المخلوقات الحية في الكرتون. وصدفة إن فيه ندبة عند زاوية عينها، وبتخلي الناس ترتعش.
"إديني فتح أوضة أدور فيها! لو ما قدرناش نلاقي **ولفغانغ** الليلة، كلنا هنموت!"
بصوت مزعج منفجر، باب الحمام اتفتح بعنف.
**غريس** حست إن مسدس الوسط اشتد أكتر، والصوت الخشن الواطي للراجل كان فيه شوية سحر: "صوتي."
ساعتها استعادت بسرعة ومنعت الراجل بهدومها. فضلت تتلوى وتعمل شوية أصوات خلت الناس تفكر.
الرجالة شافوا المشهد الرومانسي ده، ضحكوا وهزروا شوية كلمات، وراحوا يخرجوا.
الراجل ابتسم برضا وسحب المسدس بهدوء. **غريس** ارتاحت.
مد إيده وسحب ببطء هدوم **غريس** المبعثرة. لمس وشها الرقيق بلطف. الروح الشريرة ابتسمت وقالت: "كان صوت حلو وأنقذ حياتي."
**غريس** بصت في عينيه اللي مالهاش قاع، قلبها بيرتعش بلا سبب وما تجرأتش ترد.
بس، أخد كارت عمل وحطه في هدومها. قال بهدوء: "أنا مدينلك بده. حطي معلومات الاتصال بتاعتي وهنتقابل تاني قريب."
في نهاية صوته، قام ومشى.
**غريس** أخدت كارت عمله بوش مليان شكوك، بصت لتحت واتصدمت.
طلع إنه الرئيس الجديد الغامض للمدينة الإمبراطورية، **ولفغانغ**.
بس لو هو فعلاً شرس زي ما بيقولوا، ليه المسؤول الجديد متورط أوي في يومه الأول في الشغل؟ هو كان يقصد إيه بالكلام اللي قاله دلوقتي؟
… …
خمس أيام عدت في لمح البصر.
رغم إن **غريس** خمنت إن موت **ستيلا** له علاقة بـ **ديزي**، عمرها ما عرفت تلاقي **ديزي** بعد اليوم ده.
بكرة هو اليوم اللي هتتجوز فيه **مايسون**، وهو برضه الموعد النهائي اللي **كارل** أديهولها.
الساعة 12 بليل، جرس الباب العاجل رن.
**غريس** فتحت الباب وشافت **كارل** واقف عند الباب، بيرتعش بخوف.
**كارل** زق الباب مباشرة وزقها في الزاوية خطوة بخطوة. وطى صوته وقال: "**غريس**، الموعد النهائي خمسة أيام جه."
"أه." هزت راسها بلطف واتظاهرت إنها هادية. "زي ما إنت شايف، مالقيتش المجرم الحقيقي اللي قتل **ستيلا**. لازم تقتل أو تمسح، أي حاجة."
بـ ده، قفلت عينيها للموت.
الألم المتخيل ما ظهرش عليها. بسرعة فتحت عينيها، بس لقت إنه واقف على بعد قدم منها، بيبص عليها بنظرة ما شافتهاش قبل كده.
بعد وقت طويل، قال بصوت أجش: "**غريس**، شغلي "مدينة السماء" ليا تاني، بس عشان أرسم نهاية مثالية لماضينا قبل ما تتجوزي."
**غريس** بصت عليه بصدمة على وشه، يبقى الليلة دي، ما جاش عشان ينتقم لـ **ستيلا**؟