الفصل 90 ألستِ حاملاً؟
«عمي كارل، ممكن تبقى معي أنا وماما طول الوقت؟» في الشمس، لولو حطت دراعاتها حول رقبة كارل وبصت لكارل بـ"توقعات" على وشها الصغير.
كارل اتصدم شوية وما عرفش ازاي يرد على الكلام في الوقت ده.
أليس فركت رأس لولو الصغيرة بلطف وضيقت عينيها. «لولو، بطلي كلام فارغ. عمي كارل عنده شغله كمان. ازاي هيقدر يبقى معانا علطول؟»
«بس عمي كارل قال إنه بابا، وقال إنه هيكبر معايا.» لولو عبست بشفايفها الصغيرة، وقالت بشكل يبين انها حزينة، «شكله عمي كارل مش عايزني...»
«لولو شاطرة، ازاي ما أكونش عايزك؟» كارل ضيق عينيه وابتسم، ومد إيده عشان يقرص خدها الصغير اللطيف، وقال، «ما تقلقيش، أنا ما نسيت اللي وعدت به لولو. هكبر مع لولو.»
«عظيم، أنا بحب عمي كارل أوي.» لولو حطت دراعها حول رقبة كارل بإيد، وحول رقبة أليس بالإيد التانية. لفت راسها وباست كارل، وبعدين لفت راسها وباست أليس. التلاتة كان على وشهم ابتسامات حلوة.
غريس فقدت تركيزها وابتسمت، وبعدين وشها قلب مر، ومشيت في صمت.
«غريس، صاحية بدري كده ليه؟» بعد شوية خطوات، قابلت هايلي، اللي كانت كمان صاحية عشان تتمشى الصبح.
«أهوه.» غريس هزت راسها بلطف وقالت بهدوء، «هايلي، روحي جهزي نفسك. لازم نرجع لمدينة رومانتيك.»
«مش هتستني كارل يجي؟» هايلي استغربت. «كارل شكله هيرجع الليلة.»
«لأ، العقد اتاخد والمهمة خلصت. مش محتاجين نبقى هنا أكتر من كده.» غريس تنهدت بهدوء، «يلا بينا نمشي.»
«تمام.» بعد ما سمعت كلامها، هايلي ما قالتش كلام كتير ووافقت انها تمشي.
… …
بعد ما رجعت لمدينة رومانتيك، غريس بدأت شغل اليوم.
عشان تحتفل بفوزها الناجح بعقد شركة لي، حجزت أوضة خاصة ودعت المسؤول عن المشروع عشان ياكلوا عشا.
بعد الأكل، الكل صرخ عشان يروحوا المدينة الإمبراطورية عشان يلعبوا. غريس حجزت أوضة خاصة في المدينة الإمبراطورية واخدت الكل للمدينة الإمبراطورية.
من خلال الموقف ده، نظرة الكل لغريس اتغيرت كتير، وكذا موظف قديم راحوا بنفسهم عشان يقوموا ويعزموا على غريس.
«يا انسة غريس، اتفضلي، خليني أعزم عليكي. كسبتي كل المشاريع الصعبة زي الرئيس لي. في المستقبل، شركة عائلة غريس أكيد هتتحسن وهتبقى أحسن في إيديكي.»
«شكرا.»
«يا انسة غريس، أحب أشرب معاكي كمان. قبل كده، كنا فاهمين غلط عشان كنا جاهلين بجبل تاي. دلوقتي شكله انتي فعلا عندك قدرة كبيرة.»
«شكرا لكم جميعا.»
«يا انسة غريس، أنا بحترمك...»
غريس قدرتها على شرب الكحول كانت كويسة، بس هي اللي انهمرت عليها جولات من العزايم. بعد كام جولة، حست إنها دايخة.
فخرجت من الأوضة الخاصة بحجة إنها رايحة الحمام وراحت للممر عشان تاخد شوية هوا.
متوقعتش، في نهاية الممر، انها تشوف شخصية مألوفة.
إنه وولفغانغ.
كان لابس جاكت كاو بوي شكله حلو وشعره كان ملخبط. كان متسند على الحيطة في اللحظة دي، ووشه كان مليان بلطجية ودخان.
غريس جريت بسرعة وقالت بصدمة، «وولفغانغ؟ انت فعلا؟»
«غريس؟» وولفغانغ نفض رماد السيجارة من إيده. يابي ابتسم، «ليه متفاجئة أوي لما تشوفيني؟»
«ما شوفتكش من كام يوم، كنت فين قبل كده؟ اتصلت بيكي كام مرة ورحت شارع جاردينيا أدور عليكي، بس ما لقيتش حاجة.» غريس عبست.
لما سمع كلامها، وولفغانغ لف شفايفه وابتسم، واتحنى عشان يقرب المسافة بينهم، وضيق عينيه وبص دخان تقيل عليها. ابتسم وقال، «في إيه؟ وحشتك؟»
«أنا بس خايفة إني أجيبلك مشاكل.» هي بلا وعي رجعت لورا وقالت بوضوح، «في النهاية، انت ضربت غرايسون بسببي.»
«ما تقلقيش، أنا خلصت موضوع غرايسون.» عينيه الشريرة ضاقت وهز رأسه ببرود، «بس ما توقعتش إن كارل يبقى حقير أوي لدرجة إني كدت أدخل في قضية.»
«آسفة، كنت مصممة إني أنضف القرف بتاعي ورحت المؤتمر الصحفي.» لما افتكرت المؤتمر الصحفي، غريس قالت بعيون واطية.
«ماشي. أقدر أتعامل مع الموضوع الصغير ده.» هو ابتسم بخفة، «بس، في حاجة حصلت لعيلة تانغ مؤخرا. كنت في هايتشينج الأيام دي. مش هقدر أبقى هنا كام يوم لما أرجع المرة دي. خايف إني ما أقدرش أساعدك في الفترة دي. لازم تاخدي بالك من نفسك في مدينة رومانتيك.»
«مش مهم. لو عندك حاجة تعملها، روحي اعمليها بنفسك. أنا هتصرف في أموري.» هي أشارت بهدوء.
«أهوه.» هو رما أعقاب السيجارة المحروقة في سلة المهملات، وبصلها بتركيز ووطى صوته. «يبقى غريس، اعتني بنفسك. ما تقلقيش. هنرجع نشوف بعض تاني قريب.»
«أهوه.» غريس هزت راسها بلطف، بس في أعماق قلبها، كأنه في حاجة بتيجي من اللا معروف.
مدينة رومانتيك، شكل الجو هيبدأ يتغير.
… …
الصبح بدري، غريس استلمت تليفون من ريان بيقول إنها هتروح لمجلة المجوهرات عشان تعمل مقابلة.
هي قامت وغيرت لبسها وراحت لمجلة المجوهرات.
رئيس تحرير المجلة كان طيب معاها. بعد ما رتبت مقابلة معاها، طلب منها تاخد خاتم الزواج وتروح الاستوديو عشان تصور صور دعائية.
«أها، ازاي مصممة النجوم في ريان بقت غريس؟ أنا دايما فكرت إنها تبقى أليس، في النهاية، أليس عندها قدرة أكتر بكتير من غريس.» أول ما دخلت الاستوديو، سمعت اتنين مصورين بيتكلموا بصوت واطي.
«أليس عندها القدرة عشان يبقى عندها ايه؟ غريس عندها أساليب، الأول طلعت على السيد ميسون، وبعدين اتعلقت بكارل، مع الاتنين دول يدعموها، ريان مش هتقدر تمسكها؟ زيادة على كده، أليس طلعت على مثل هذه الأخبار...»
«صح، صح، سمعت إن غريس كمان كانت ورا الأخبار اللي في أليس.»
«باختصار، الست دي شريرة أوي، الأفضل مانزعلهاش...»
«ما تزعلنيش عشان تتكلموا عليا وحش ورا ضهري؟» غريس صوتت ببرود وجات عشان تقول.
لما شافوا الظهور المفاجئ لغريس، المصورين الاتنين اتخضوا، بسرعة همسوا باعتذار، ولفوا وهربوا.
غريس كمان ما اهتمتش بيهم. على أي حال، هي سمعت كلام كتير زي ده. اللي تقدر تعمله هو إنها تعمل شغلها كويس وتستخدم قدرتها عشان تخلي الكل يتغير.
بس تصوير النهارده ما كانش سلس. معرفش لو عشان الجو حر أوي في الاستوديو. غريس دايما حست إنها دايخة، عندها غثيان، وعايزة ترجع.
مش سهل خالص تخلص تصوير، هي راحت بيت هايلي عشان تاكل، أكلت كام بق، وهي حست إنها تعبانة، وبعدين جريت على الحمام عشان ترجع.
لما صحت، شافت هايلي واقفة على باب الحمام، بتبص عليها بنظرة غريبة أوي.
«في إيه؟» غريس عبست شوية.
«غريس، انتي مش حامل؟» هايلي، على أي حال، ضيقت عينها وسألت بصوت واطي.