الفصل 67 لا تغار
في اليوم اللي بعده، شمس دافية نزلت على السرير الأوروبي الفخم من الشباك الفرنسية الكبيرة. كانت الأوضة مكركبة، والريحة مليانة بهرمونات.
**غريس** غمضت عيونها، وبصت بذهول على وش **كارل** الوسيم والكبير في الشمس.
بصراحة، شكله يجنن! بشرته ناعمة ورهيفة، رموشه طويلة كفاية، ومناسبة مع جسر الأنف العالي والشفايف الرفيعة. كأنه بطل طالع من كرتون.
**غريس** لمست وشه برفق، وحست كأنها بتحلم.
هي بجد بقت مرات **كارل**، وبتعيش حياة الأحلام معاه.
"مسحي ريقك." الراجل فجأة فتح عينيه، وصوته الواطي والعذب كان فيه شوية كسل.
"**كارل**، أنت صاحي؟" **غريس** اتدفت في حضنه، غمضت عيونها وسألت، "نمت كويس الليلة اللي فاتت؟"
"أكيد نمت كويس معاكي." حط دراعه حواليها، وقال بوش بيتحكم، "مش هيكون ليكي فرصة تبعدي عني في المستقبل أبدًا."
"متخافش، مش هسيبك أبدًا. نفسي ألصق فيك كل يوم." في الحب، هي قطة بتلزق، و**كارل** يعرف ده كويس أوي.
هو طول عمره طبعه بارد، وما بيحبش يقرب من الناس، بس ما يعرفش ليه، بيحب إحساس **غريس** وهي لازقة فيه، وده حاله من عشر سنين.
لعب في شعرها الطويل، ورسم ابتسامة خفيفة من شفايفه.
في اللحظة دي، جرس الباب رن بحدة.
**كارل** سابها، قام وفتح الباب.
**أليس** هنا.
كانت شايلة صندوق الأدوية، وبتبص عليه بوش كله قلق، وبتقول، "**كارل**، أخيراً رجعت. أنا قلقانة عليك موت. سمعت إنك اتجرحت، فجيت عشان أساعدك وأشوف."
وهي بتقول كده، مدت إيدها عشان تشوف جرحه.
بس، هو لا إرادياً رجع لورا، وقال ببرود، "لأ، مراتي ربطت الجرح بتاعي."
"مراتك؟" وش **أليس** فجأة اسودّ. "**غريس** هنا كمان؟"
"مين؟" في الثانية اللي بعدها، **غريس** طلعت بتتثاوب في قميص **كارل** الواسع، وطالعة من أوضة النوم.
لما شافت المنظر ده، **أليس** وشها اخضر من الغضب. أشارت بغضب على **غريس**، وصرخت، "**غريس**، أنتِ بلا خجل! قضيتي الليلة في بيت **كارل**؟"
لما سمعت كلامها، **غريس** ضيّقت عيونها وابتسمت: "**أليس**، **كارل** جوزي. إحنا دلوقتي متجوزين قانوني. مش طبيعي إني أقضي الليلة في بيته؟"
"أنتِ!" وشها ابيض من الغضب.
"**غريس** صح." عيون **كارل** الجميلة ضاقت، وخفض صوته. "**أليس**، ما تجيش بيتي لما ما يكونش عندك حاجة، عشان مراتي ما تفهمنيش غلط."
صوته خلص، وقفل الباب ببرود.
وهو بيلف، شاف **غريس** متسندة على الحيط، وحاطة إيديها، وبتبص عليه بوش مكشر.
"في إيه؟" هو اتساءل.
"**كارل**، **أليس** مش حبيبتك اللي فاتت؟ ليه بتعاملها كده ببرود؟" **غريس** زمجرت ببرود.
عيون **كارل** الوسيمة ضاقت، وصوته انخفض: "**غريس**، علاقتي بـ **أليس** مش زي ما أنتِ فاكرة."
"إيه هي؟" **غريس** قالت بطريقة غريبة، "مش كنت بتعاملها كويس قبل كده؟ وراح المطار عشان يجيبها بنفسه، وبعتلها ورد عباد الشمس، وخلاها تقعد في الكرسي اللي جنب السواق. وكمان..."
"خلاص." **كارل** قاطعها، وشه كله مليان يأس، "أنا بس عشان شوفتك قريبة من **مايسون**، اتعمدت أضايقك؟ ما تغاريش."
"طيب، قوللي، إيه اللي بيحصل بينك وبين **أليس**؟"
"إحنا..."
كان على وشك يفتح بقه عشان يشرح، لما موبايله رن في وقت مش مناسب.
لما شاف اسم **هوان** على الشاشة، لف وحط المعطف بتاعه. عبس شوية، وقال، "لازم أروح لـ **كارل** family Group الأول. حاجات كتير حصلت الأيام دي. ممكن أكون مشغول أوي. خليكي كويسة. هفسرلك بهدوء عن **أليس**."
"طيب، كويس." **غريس** سارحة، أو هزت راسها برفق.
هو انحنى عشان يطبع بوسة لطيفة على جبينها، ومشى.
بعد ما **كارل** مشي، **غريس** ما قعدتش كتير هنا. رجعت أوضتها عشان تظبط نفسها، ورجعت البيت.
… …
في المساء، **غريس** استلمت مكالمة من **هايلي**، وجات لـ Imperial City.
**هايلي** قعدت لوحدها في البار، وطلبت أزازه ويسكي تقيل، وكانت بتصب خمر في بقها.
**غريس** بصت على ده، وجريت عليها بسرعة، وهي مكشرة، وبتقول، "**شين ياو**، في إيه؟ في حد مضايقك؟"
"ما فيش حد مضايقني. أنا بس مشتاقة لـ **آرون**." **هايلي** أخدت رشفة عميقة من الخمر، وقالت بابتسامة مرة، "**غريس**، حسيت إني شوفته الليلة اللي فاتت."
"بجد؟ فين هو؟" **غريس** سألت بسرعة.
"بس، يبدو إنه مش هو، مش متأكدة. كان الوقت متأخر أوي لما رجعت البيت من الشغل الليلة اللي فاتت. كنت بمشي لوحدي في الشارع. على طول حسيت إن في حد بيمشي ورايا، بس لما بصيت ورا، ما شوفتش حد." قالت بابتسامة مرة، "لما اتخانقت مع **آرون** قبل كده، كان خايف إني ما أكونش آمنة وأنا راجعة البيت لوحدي، وكان بيوصلني بالطريقة دي."
بصت على وجعها، **غريس** تقدمت وربتت على ضهرها، وعيونها مليانة حب.
**آرون** ده فين؟ لو هو لسه في Romantic city، ليه مش بيشوف **هايلي**؟
لأ، لازم تساعد **هايلي** تلاقي **آرون**. ما ينفعش تستمر في الإحساس بالحزن.
"طيب، ما نتكلمش عني." **هايلي** شمت، ولفت عشان تبص لـ **غريس** وقالت، "**غريس**، إيه اللي بيحصل بينك وبين **ولفغانغ**؟ دلوقتي الناس كلها في المدينة الإمبراطورية بتقول إن **ولفغانغ** هـ يتجوزك."
لما سمعت كلامها، حواجب **غريس** على طول اتكشرت. هو **ولفغانغ** ما يأسش لسه؟
"بالمناسبة، شوفت **ولفغانغ** دلوقتي بيقابل **غرايسون**." **هايلي** خفضت عيونها، وقالت، "الاتنين دخلوا أوضة الـ VIP، ومش عارفين بيتكلموا في إيه."
"إيه؟" قلب **غريس** على طول اتشد، وطمنت **هايلي**، ومشت ناحية الأوضة الخاصة القريبة.
حسب خطة **ولفغانغ** اللي فاتت، بكرة هيكون جوازها من **ولفغانغ**.
بس دلوقتي **كارل** رجع، جوازها من **ولفغانغ** أكيد مش هينفع، بس **ولفغانغ** واضح إنه مش عايز يستسلم.
إيه بالظبط عايز؟
باب الأوضة الخاصة كان مفتوح. **غريس** وقفت على الباب، وحبست نفسها، وبصت لجوا.
شوفت **ولفغانغ** بيبتسم وبيرفع كاسه لـ **غرايسون**، وبيشبك شفايفه، وبيقول، "يا **مس غريس**، إيه رأيك في الاقتراح اللي اديتهولك دلوقتي؟"
"**بووستانغ** نيته كويسة، أنا مبسوطة أوي، بس..." حواجب **غرايسون** ما قدرتش تمنع التجاعيد، "دلوقتي **كارل** رجع حي، خطوبته مع **غريس** ما ينفعش تتفسخ..."
"طيب، خليه يموت تاني." **ولفغانغ** سخر وضغط على كاسه جامد.