الفصل 110 بعض الندوب لا تشفى أبدًا
نينابالطبع، زي ما تيفاني توقعت، جروحي تقريبًا شُفيت تمامًا."غالباً حتكون فيه شوية ندوب على بطنك من الجروح دي," قالت وهي بتشيل الغرز بحذر من اللحم اللي شُفي، "بس غير كدة… أعتقد إنك كويسة."هزيت راسي، وأنا حاسة إني ممتنة لمساعدة تيفاني ومُنبهرة بقدراتي الجديدة على الشفاء، بس وأنا بَصبّ عينيا على إنزو، ماقدرتش أمنع نفسي من إني أتساؤل إذا كان حيشفي بالشكل ده تاني. التحوُّل في تعابير وشه من الراحة إلى حزن عميق، وده ما فاجأنيش بعد كل اللي حصل.في اللحظة دي، الحرم الجامعي كان بيبدأ يصحى مرة تانية، وكنت متأكدة إن صاحباتي بيبدأوا يقلقوا عليا. تيفاني قالت لي إني اختفيت لتلات أيام بس، مع إنها حسيت كأنها سنين — بس لسه عارفة إن جيسيكا ولوري حيقلقوا، فقررت إني أروح البيت.إنزو وصلني البيت. كان هادي طول الطريق، بس فضل جنبي. وجوده منع أي نظرات غريبة كنت ممكن آخدها، بالنظر إلى حقيقة إني آخر مرة شُفت فيها كنت برجع في سلة زبالة في الحرم الجامعي بعد ما افترضوا إني نمت مع رونان — مع إني دلوقتي متأكدة إن ده كله كان كذبة عشان يبعدوني عن إنزو عشان إدوارد ياخدني لـ"الأخت" دي.لما وصلنا للدورم، لوري وجيسيكا اتصدموا لما شافونا داخلين؛ لدرجة إن جيسيكا وقع منها الاسباتيولا وهي بتعمل بان كيك وركضت عليَّ، وشدتني في حضن جامد، في حين إن لوري تقريباً نطت من على الكنبة عشان تعمل نفس الشي."وين كنتي؟" سألت جيسيكا. "كنا قلقانين عليكي بجد."حسيت بالدموع بتبدأ تتجمع في عيني. الدموع دي بدأت تنزل، وقريب كنت ببكي لصاحباتي على الكنبة. عرفت، وقتها، إني لازم أقول لهم أخيراً. مفيش طريقة تانية عشان أشرح لهم أي حاجة من دي من غير ما أديهم الصورة كاملة، وكل التخفي ده استمر لوقت كافي. كنت محتاجة دعم صاحباتي، بالذات لأن إدوارد لسه موجود في مكان ما.ف، شرحت كل حاجة.…لما خلصت، لوري بصت لي في صدمة كاملة، في حين إن جيسيكا هزت راسها بتفكير. في الوقت نفسه، إنزو كان هادي طول الوقت، بيتسند على منضدة المطبخ اللي ورايا."طيب؟" سألت. "فاكرين إني مجنونة؟""يعني، شوية–" بدأت لوري، بس جيسيكا وقفتها."أنا عارفة إنك مش مجنونة، لإن عارفة إن المستذئبين حقيقيين."لوري، إنزو، وأنا بصينا على جيسيكا بصدمة. "إزاي؟" سألت."هي، يعني–" هزت كتفها، وهي بتفحص ضوافرها وهي بتتكلم. "وجدتي كانت هجين. أعتقد إنها كانت، يعني، ربع مستذئبة أو حاجة. فما عنديش أي دي إن إيه حقيقي مستذئب فيا، في الحقيقة، بس دي مش سر لعيلتي.""يعني كنتي تعرفي طول الوقت، ومقولتيش؟" سألت لوري، وعينيها واسعة.جيسيكا مجرد هزت كتفها تاني. "مش عارفة. حسيت إن فيه حاجة غلط بتحصل، بس توقعت إن نينا حتقول لنا في وقتها."وبينما جيسيكا ولوري بدأوا يتخانقوا على ما إذا كان مفروض على جيسيكا إنها تقول الحاجات دي بدري، بصيت لفوق عشان أشوف إنزو قاعد على كرسي المطبخ دلوقتي. كان بيبص من الشباك بتعبير جامد على وشه وعيونه ماترمش؛ قدرت أعرف إنه لسه بيستعيد التجربة في دماغه، زيه زيي. وقفت ومشيت لعنده، وأنا بضغط على إيده.نينا"أنت تعبان."هز راسه. عرفت إنه مانامش طول الليل. "مفروض أروح البيت وأنام شوية," قال، وهو واقف.أوقفته وهو بيبدأ يمشي في اتجاه الباب. "لا," قلت، وصوتي بيهتز. بص عليَّ، مستغرب، وأنا بهز راسي بعنف. "أرجوك خليك. بس لبكرة."إنزو وقف، وعيونه البنية بتبحث في وشي، قبل ما يوافق في النهاية بهدوء. أدركت دلوقتي إني ماسكة إيده جامد كأن حياتي بتعتمد على كدة، كأن السماح له بالرحيل حيتسبب في اختفائه من الوجود.وهكذا، وبينما جيسيكا ولوري استمروا في الخناق، أخذته إلى أوضتي.بمجرد ما بقينا جوة، مع الباب المقفول بإحكام ورانا، حسيت بهدوء غريب وأجنبي. أدركت إني تقريباً نسيت شكل أوضتي؛ التنويم المغناطيسي بتاع إدوارد اشتغل كويس فيَّ لدرجة إنه أصبح كتلة بعيدة في ذاكرتي، مش أكتر من حلم يقظة غامض."أنتِ حافظتي على دي؟" سأل إنزو، وهو بيمشي لمنضدة أوضتي وبياخد لعبة الدُب القطيفة اللي فاز بيها ليا في معرض الهالوين.هزيت راسي، وابتسامة بتتشد في بقي وأنا بتذكر الليلة دي. تمنيت، دلوقتي، إني كنت روحت معاه للمعرض — مش مع رونان.مسك الدُب القطيفة في إيديه لبضع لحظات، بيدرسها، قبل ما يحطها تاني. "ينفع آخد دش؟""بالطبع," قلت. "مفروض يكون فيه منشفة نظيفة على الحامل."اتفرجت على إنزو وهو بيمشي في اتجاه الحمام. شغل الدش، وبعدين بدأ يرفع التيشيرت بتاعه فوق راسه، بس وهو بيعمل كدة، قدرت أشوفه بيتوجع. بدا كأنه بيعاني، كأنه فقد الحركة في دراعاته."هنا," قلت، وأنا بركض لعنده وبأخد حاشية التيشيرت بتاعه. "حأساعدك."تردد لحظة قبل ما يهز راسه وياخد خطوة للخلف، بيبص بخجل. "لا. مش عايزك تشوفي بالشكل ده… زي كدة."عبست. "خليني أساعدك."إنزو بص لي بتردد قبل ما يستسلم في النهاية ويسمح لي إني أرفع التيشيرت فوق راسه. الحمام بدأ يمتلئ بالبخار، وبمجرد ما شلت التيشيرت بتاعه، أخدت كم خطوة للخلف ودرت على طول عشان أديله خصوصيته. قبل ما أقدر أمشي، على أي حال، حسيت بإيد جامدة على كتفي ودرت عشان أشوفه بيبص لي بنفس التعبير اللي مابيترمزش في عينيه."استحمي معايا," قال.حسيت وشي بيسخن وقلبي بيزيد في سرعته. "أنت متأكد؟"هز راسه بس، وبعدين تقدم ناحيتي ورفع التيشيرت بتاعي فوق راسي بنفس الطريقة اللي عملتها له. إيديه طالت على وسطي العارية للحظة قبل ما يفتح أزرار بنطلون الجينز بتاعه ويسحبهم. شيلت البنطلون الرياضي بتاعي، ولفترة حسيتها كأنها أبدية، وقفنا قصاد بعض، ووشوشنا حمرا، وإحنا بنبص على أجسام بعض."بعدك." فتح باب الدش. دخلت، وأنا أدرك دلوقتي إني ما أخدتش دش من تلات أيام. اتوجعت للحظة لما الميه السخنة غسلت الجروح اللي لسه موجودة على جلدي. إنزو دخل بعدي.كنا ساكتين وإحنا ماسكين في بعض تحت الميه السخنة. مافيش أي حاجة نقدر نقولها — مافيش كلام يقدر يشفي الألم اللي حسناه من التجربة المشتركة بتاعتنا. في النهاية، كأنه كان طبيعي بس عشان نعمل كدة، تبادلنا الأدوار في غسل بعض. الصابون مانضفش الندوب، بس الطقس بتاعها ساعد، على الأقل شوية.إنزو ماخلانيش في البداية، بس لما أقنعته أخيراً إني أغسل ظهره، دور بتردد — ولأول مرة، شفتي الندوب اللي بتخطط ظهره.عيطت، مع إنه ما شافش. الندوب دي عمرها ما حتشفي، واتسببت لأن هو بيهتم بيا