الفصل 95 القطعة المفقودة
ما كنتش مخطط أروح الحفلة، بس مات جرني معاه؛ فكرت ممكن تكون فرصة كويسة عشان أحاول أراقب جاستن أو أستجوب ليسا، فوافقت أروح. بس ما فاتش وقت طويل بعد ما وصلت، وبدأت الإشاعات توصلني... إشاعات عن نينـا وهي مع حد تاني، بعد أقل من ٢٤ ساعة من لما لقت جثة حبيبها القديم في البدروم، وكمان ما عدّاش أسبوعين على آخر بوسة بينا. ده غير الوقت اللي قضيناه في الكوخ، واحنا ماسكين إيدين بعض في نص الليل عشان كانت خايفة من الضلمة. أكيد، إحنا مفروض بس نكون أصدقاء، بس ده لسه بيوجعني.
"مشاكل في الجنة؟" قالت ليسا، وهي بتمشي بتبختر نحوي عند النار.
أخدت رشفة من البيرة، وقررت ما أجاوبش. ليسا كانت لابسة شورت جينز قصير أوي، حتى لو الجو كان برد، وكان عليها قميص فلانيل متقفل بس يا دوب عشان يبين شوية من دانتيل حمالة صدرها. مش بس كده، بس بطريقة ليسا المعتادة، كانت بتبدو كأنها عاملة تان جديد وحاطة كيلو مكياج.
"إيه المشكلة؟" سألت، وهي بتلف شوية شعر حوالين صباعها. "أنا عارفة إننا منفصلين من زمان، بس عارف إنك ممكن دايماً تتكلم معايا، صح؟"
هزيت كتفي. "أنا كويس. نينـا وأنا بس أصدقاء. من حقها تكون مع اللي هي عايزاه."
ابتسامة اتنشرت على وش ليسا. "أنا ما جيبتش سيرة نينـا"، قالت بلمعة في عينها. "بس لو عايز تتكلم عنها..." وأشارت على واحد من الأكواخ. نينـا كانت بتختفي جواه مع رونان، وده خلى دمي يغلي.
قبل ما أقدر أوقفها، ليسا مسكت إيدي وجرتني وراها، وراحت بيا ورا واحد من الأكواخ. رأسي كان بيدور من وجع إني أشوف نينـا مع رونان. إزاي ممكن تنام معاه، وهي عارفة إنه من جماعة الهلال وكان بيخطط يخطفها عشان ست مجهولة؟
بمجرد ما بقينا لوحدنا في الضلمة ورا الكوخ، ليسا هجمت عليا، وضربت أزازه البيرة اللي كانت نص مليانة من إيدي. جزيت على أسناني وهي بدأت تبوس في كل حتة في رقبتي، وبتمرر صوابعها في شعري وبتشد في قميصي.
وقفت على أطراف صوابعها وحاولت تبوسني على شفايفي. بعدت راسي بسرعة.
"ياي، لسه عندك مشاكل، ها؟" اتكلمت بنبرة صوت حادة، وابتعدت وطبقت دراعاتها على صدرها للحظة قبل ما ابتسامة شريرة تظهر على وشها. "أنا هظبط ده"، قالت، وبعدين بدأت توصل لمنطقتي الحساسة.
مسكت معصمها قبل ما تلمسني، وفاجأتها وثبتها على الحيطة.
"أوه!" قالت بدهشة، وهي بتلحس شفايفها. "عايزها عنيفة المرة دي؟"
حاولت تبوسني تاني، بس المرة دي مسكتها من رقبتها وثبتها على الحيطة أقوى، ووجهت غضبي في مهارات التحقيق بتاعتي.
"قولي لمين بتشتغلي"، زمجرت.
ليسا تراجعت، وهي بتضيق عينيها. "إيه الهبل ده؟" قالت. بدأت تتخانق، بس حتى مع قدراتها الجديدة كذئب بشري، ما كانتش قوية زيي مع حجمها الصغير.
"سمعتيني"، قلت، وأنا بثبتها أقوى مع اشتداد قبضتي على رقبتها. "قولي لمين بتشتغلي، وقولي إيه اللي حصل لـ جاستن. أنا عارف إنك عارفة."
"أنا مش عارفة إيه الهبل اللي بتتكلم عنه"، ردت، وصوتها بدأ يجهد تحت ضغط إيدي.
"ما تهبليش عليا يا ليسا"، قلت. "أنا عارف إنك بتعملي حاجة. سيروم الذئب المجنون لوحده مش كفاية عشان يحول حد لأي حاجة أكتر من مجرد ذئب طليق. كان لازم حد يعضك، وإنتِ بتخبي ده. طب مين؟"
ليسا اتخانقت شوية كمان. خففت قبضتي على رقبتها شوية عشان تعرف تتنفس كويس.
"خلاص"، قالت، وهي بتدور عينيها. "هقولك. بس ممكن نقعد، على الأقل؟"
بتردد، سبت ليسا وسديت الباب عشان ما تعرفش تمشي. هي لفت عينيها تاني ومشيت ناحية جذع شجرة، وقعدت على الحافة وهي حاطة رجليها متقاطعة.
"أنت عارف"، قالت، وهي بتبص ورا للحفلة، "أنت عارف إنها بس نامت معاك عشان تنتقم من جاستن في المقام الأول، صح؟" سألت، وهي تاني بتلف شوية شعر حوالين صباعها. "إيه اللي بيخليك متأكد إن علاقتها بيك ما كانتش كلها تمثيل؟"
بصيت من على كتفي ورا على الكوخ اللي نينـا ورونان راحوا فيه. يبدو إنهم لسه جوه. هزيت راسي، بحاول أخرج صورة نومهم مع بعض من دماغي. نينـا وأنا بس أصدقاء... من حقها تكون مع اللي هي عايزاه.
ليسا ضحكت تاني، ومشت بتبختر نحوي. فضلت مثبت نظري على الكوخ وأنا بحس بإيدها النحيفة وهي بتمشي على صدري. ضغطت بجسمها عليا ولفت وركها بطريقة خلتها بتحتك بمنطقتي الحساسة، وده خلاني أقشعر.
"عمري ما هخونك كده"، ليسا همست في ودني، وأخدت فاصل عشان تعض شحمة ودني.
"ده غير، أنا ذئبة بشرية دلوقتي، زيك. نينـا مجرد بشرية صغيرة عادية... ليه ممكن تختارها على حد ممكن يكون شريكك بجد؟"
هزيت راسي تاني، بحاول أتراجع، بس ليسا علقت في جسمي كأن حياتها بتعتمد على ده. حسيت بصوابعها بتلمس منطقتي الحساسة، وده خلاني أقشعر تاني.
"يلا، حبيبي"، همست، وهي بتعض على شفايفها. "نعملها. عشان أيام زمان."
حسيت جسمي بيضعف وأنا بشعر بقشعريرة على جلدي. كأنه ليسا بتفرز نوع من الفيرومونات، حاجة بتخليني أستسلم لإغرائها... وده كان بيشتغل. نزلت راسي عشان أبوس ليسا بهدوء على الشفايف، والإحساس بشفايفنا بتلمس بعض خلاني أحس إني أضعف أكتر.
بس وأنا غمضت عيني وحسيت بشفايفنا بتتعشق في بعض، الحاجة الوحيدة اللي شوفتها في دماغي هي نينـا.
بعدت بسرعة عن البوسة وزقيت ليسا بعنف عني، ومسحت فمي بظهر إيدي. "تباً لكِ"، زمجرت، وأنا بتراجع. "عمري ما هنام معاكي تاني."
من غير ولا كلمة كمان، درت على كعبي وانطلقت بعيد... قضيت الليلة كلها في حلبة الهوكي، عشان ده كان المكان الوحيد اللي أقدر أفكر فيه بوضوح.
على الأقل لما كنت هناك، كنت أنا والبُك ومافيش أي حاجة تانية. هدوء الساحة المظلمة، مع بس كشاف واحد بينور، كان كفاية عشان يهديني — على الأقل مؤقتاً، وأنا بحاول أرتب مشاعري.
فجأة، سمعت الباب بيفتح ويتقفل.
"أنت هنا بدري، مش كده؟" صوت مألوف صدح من المدخل. بصيت لفوق عشان أشوف أبوي وهو بيمشي عليا ببطء وإيديه في جيوب بنطلون البدلة بتاعته. "سمعت عن "صديقتك" الصغيرة. قولتلك إن البشر بيعملوا مشاكل. أنت شايف، ما عندهمش مفهوم الشركاء زينا، عشان كده مش بيفهموا دايماً أهمية الإخلاص."
بصيت لتحت على التلج، ودماغي بتتسابق مع مليون فكرة. إن الواحد يكون من غير نينـا ده بيخليني أحس إن حتة مني ناقصة، بس يمكن أبوي عنده حق. يمكن نينـا مجرد بشرية تانية اللي هتوذيني بس في النهاية.
"اقبل الجواز المدبر، يا بني"، قال أبوي، وهو بيتسند على الحاجز وأنا لسه ببص من غير إحساس لتحت على التلج. "الست الجديدة دي هتبقى شريكتك القدرية. هتبقى مبسوط إنك سمعت كلامي لما تقابلها."