الفصل 29: كوخ في الغابة
في يوم السبت الصبح، صحيت وأنا حاسة إني مرتاحة أكتر بكتير من زمان، بالرغم من الإصابات اللي جاتني
من امبارح بالليل. فكرت إذا كان اللي عمله إنزو عشان يصلح رجلي أداني طاقة أكتر كمان. لما بصيت على الساعة، كانت
عدت العاشرة، فطلعت من السرير ورحت للمطبخ عشان أفطر. لوري و جيسيكا كانوا قاعدين في
أماكن متقابلة في الصالة. الاتنين كانوا حاطين أيديهم على صدورهم وبيعبسوا في وش بعض.
"إيه اللي حصل بينكم؟" سألت.
"هي سرقت الهودي بتاعي من غير ما أخد إذنها وخلت صلصة البيتزا تيجي عليه كله!" جيسيكا زمجرت، وهي
بتشاور بإصبعها على لوري، اللي ضاقت عينيها عليها.
"أنا ما سرقتوش," قالت. "أنا استلفته. أنتي بس سبتيه هنا وأنا كنت بردانة!"
"ده لسه مش بيبرر البقعة الكبيرة لصلصة البيتزا اللي موجودة على الواجهة," جيسيكا ردت.
"اللي أنا اعتذرت عليه!" لوري صاحت. "وكمان مش كبيرة! دي نقطة صغيرة وأنتي بس عصبية." جيسيكا وقفت
وهي قافلة قبضات أيديها على جانبيها. "أنا مش عصبية!" لوري وقفت كمان، وقريب الاتنين كانوا
بيصرخوا في وش بعض في نفس الوقت.
"اهدااااوا!" صرخت، وده خلّاهم يوقفوا صريخ ويبصوا لي. مكنتش في مود إني أتخانق مع رفقاء السكن
النهارده. " لوري، ودي الهودي بتاع جيسيكا عشان يتنظف تنظيف جاف. و جيسيكا، متكونيش
مهووسة أوي بكل حاجة." البنات الاتنين نفخوا وجلسوا مرة تانية من غير ما يقولوا كلمة، وسحبوا
تليفوناتهم في نفس الوقت. كنت بس مبسوطة إنهم وقفوا صريخ. ساعات كان بيبقى
مضحك بالنسبة لي قد إيه هم متشابهين ومختلفين في نفس الوقت، بس ساعات كان بيكون مزعج بس. مشيت
للمطبخ وصبيت لنفسي شوية قهوة، وبعدين مشيت للشباك عشان أبص على الحرم الجامعي. الطلاب كانوا
خارجين بالفعل بيستمتعوا بالجو المشمس، قاعدين على بطاطين نزهة وبيلعبوا طابة.
كان فيه طالب واحد كان ملفت بالنسبة لي، على أي حال: كان لابس لبس واسع، وأيديه ووشه كانوا متغطيين
تماما وهو قاعد ثابت تماما على بنش مواجه للشباك بتاعي، و.. كان بيبص عليّ على طول. لوك.
تمتمت لنفسي وحطيت القهوة، ودُست ناحية الباب ولبست جزمي.
"هرجع بسرعة," قلت، ومشيت و نزلت على السلم للخارج. بمجرد ما فتحت باب المهجع، لوك وقف
وتوجه لي زي خادم كان قاعد لغاية ما أكون موجودة. فتحت الباب عشان يدخل وبعدين دفعته فورا
في زاوية.
"مش ممكن بس تقعد بره المهجع بتاعي طول اليوم," زمجرت، ببص على كتفي عشان أتأكد إن محدش
قريب. "ده... مقرف." "عايزاني أروح فين بدل كده؟" لوك رد. "عايزاني أدخل جوه؟ ممكن
أراقبك أكتر من جوه." "لا!" نبحت، وبعدين أدركت إني كنت عالية صوتي. كنت كده ووطيت صوتي.
"بص، أنا عارفة إني مش ممكن أتخلص منك عشان إنزو بيجبرنا احنا الاتنين على كده," قلت. "بس
لازم تفضل بعيد قدر الإمكان. أنا مش محتاجة الناس يتساءلوا ليه فيه واحد مقرف بلبس واسع وجوانتيات
ووشه متغطي بيمشي ورايا طول اليوم. حد هيشك، وكمان، مش عايزة أشوفك، كمان." لوك بص
لتحت على رجليه للحظة كأنه بيعالج الكلام اللي قولته، وبعدين بص تاني ووافق تقريبًا بطريقة آلية. "زي
ما تحبي," رد. "هراقب من بعيد." "كويس," قلت. "دلوقتي اطلع بره." فتحت الباب وزقيته للخارج تاني.
بحلول الوقت اللي طلعت فيه تاني للمهجع بتاعي، لوري و جيسيكا بطريقة ما كانوا بالفعل تصالحوا
بعد خناقهم وكانوا بيخططوا يروحوا حفلة في الغابة بليل. هما تقريبا طلبوا مني أروح، فوافقت
على مضض. بعدها بكتير، حوالي الساعة تسعة، جهزنا للحفلة ورحنا ليها. كنت لابسة جينز وقميص
ضيق مع جاكتي الجلد، وكمان نضاراتي وشوية ميك أب. لو إنزو كان موجود هناك — ودي احتمال يكون —
كنت عايزة أشكره على التليفون الجديد وأعتذر له على إني صرخت فيه، وكنت سرًا عايزة أبدو
كويسة حواليه. رحنا للحفلة، اللي كانت في الغابة. كان فيه عدد كبير من الطلاب هناك، معظمهم
كانوا بالفعل سكرانين وبيعملوا حاجات مجنونة. المزيكا العالية كانت شغالة، نار المخيم كانت كبيرة
جدا، والطلاب كانوا بيرقصوا وبيتباسوا في كل مكان. وأنا بقرب، كنت ممكن أسمع حتى بعض الطلاب
بيعملوا... متعة في الأكواخ. مشيت للكولر وجبت بيرة، بس جيسيكا وقفتني وحطتها مرة تانية.
"أوه، لا," قالت بابتسامة. "مش هتفلتي بإنجاز إنك تشربي بيرة بس الليلة." سحبت زجاجة فودكا من
شنطتها وفتحتها، وشربت منها شربة كبيرة، وبعدين ادتني. عبست مناخيري، بس خدتها على أي حال
وشربت منها شربة قبل ما أديها لـ لوري. لففنا الزجاجة حوالينا شوية لغاية ما كلنا كنا سكرانين، وبعدين
بدأنا نرقص عشان الكحول خلانا نفقد مثبطاتنا. كل حاجة بدأت تبقى مغبشة. اتجمعنا في مرحلة عشان
نشرب فودكا أكتر، وده بس أضاف للإحساس الخفيف في رأسي. لو كنت صادقة، كنت محتاجة
ده بجد. كان شكله كويس بس إنك تسيب نفسك، ومشوفتش إنزو ، ليسا ، أو جاستن في أي مكان.
في مرحلة ما، حسيت بإيد على وسطى. كنت سكرانة زيادة عن اللازم إني أهتم وكملت رقص، وبتحرك
مع الشخص اللي بيرقص معايا; بس لما بدأت الاحظ شوية بنات بيبصوا لي بنظرات مضايقة، لفيت
أشوف مين غير إنزو بيرقص ورايا. روحت أمشي، وحاسة فجأة بالإحراج، بس ابتسم و مسك إيدي، وسحبني
لورا وخلاني أتعثر شوية. اتكأت على صدره وبصيت له. كان شكله سكران زيي، خدوده حمرا من الكحول
ونظرة شهوانية في عينيه. "تجاهليهم," همس في ودني، شفاهه بتلمس بشرتي وبتخليني أرتعش.
"بصي لي بس." كلامه خلاني أتبلل فورا تقريبًا. مكنش بيبدو غضبان مني... هل كان الكحول
بيخليه كده، ولا هل كان ده شعوره بجد؟ استسلمت للإغراء واتمايلت معاه على إيقاع المزيكا العالي. بقية
الحفلة اختفت، وكنا احنا بس. أيديه تحركت على وسطى ووركاي بينما لفيت دراعي حوالين رقبته، وقريب
أجسامنا كانت مضغوطة على بعض بشدة. "عايزاني؟" إنزو همس، عينيه بتومض أحمر للحظة
وجيزة وهو بيلعق شفايفه. يمكن كان بس الكحول، بس دلوقتي كنت عايزاه. كنت عايزاه جدا. وافقت
برأسي، و مسك إيدي وقادني بعيد عن الحفلة. كان فيه كوخ مفتوح، واتعثرنا جوه وقفلنا الباب
ورانا. محصلش حتى لحظة قبل ما نضغط شفاهنا على بعض بشغف ونمزق ملابس بعض. حملني ووداني
للسرير. لفيت رجلي حوالين وسطه وامتصيت رقبته وهو بينيمني. خلع التيشرت بتاعي من على
راسي، وبعدين خلع بتاعه. الاتنين فتحنا أزرار بنطلوناتنا، بالكاد الاتنين سحبناهم لتحت بما يكفي عشان
يعرض قضيبه النابض وعشان أديله الإمكانية. قلبت وسمعت إنه بيبصق في إيده. طلعت
تنهيدة عالية لما اخترقني، وكده هو كمان. عمري ما فكرت إننا هنمارس الجنس تاني بالفعل، وربما كان
مجرد الكحول، بس كنت سعيدة جدا دلوقتي إني أحس به جوايا مرة تانية، أصابعه متشابكة مع أيدي
وهو بيبص عليّ وبيدخل نفسه جوايا. الأصوات اللي طلعت من فمه خلتني أتبلل أكتر وأدوخ بالنشوة.
مكناش مع بعض لفترة طويلة، بالرغم من كده، لما إنزو فجأة وقف.