الفصل 99 العثور على نينا
عدة أيام مرت بعد ما لقاني الأب في حلبة الهوكي، وما شفتي ولا سمعت عن نينا. ما كنت أبغى هذا، بصراحة. في رأسي، كانت غالباً مع رونان. كنت أعرف أنه ما المفروض أحس بالسلب تجاه هذا وانه بس المفروض نكون أصدقاء طول الوقت، بس كيف ما؟ حتى مع وعد العروس في الزواج المدبر انها تكون رفيقة قدري، ما قدرت أوقف التفكير في نينا. ما قدرت أنام بدون ما أتخيل جسمها الصغير متكور في حضني. ما قدرت أغلق عيوني بدون ما أتذكر كيف كانت جميلة في ذلك اليوم لما قلت لفريقي عن المستذئبين، ومع ذلك كنت غاضب ومتألم من رفضها للاعتراف بمشاعرها الحقيقية تجاهي لدرجة أني ما كنت أبغى أشوفها في نفس الوقت. يمكن إن معرفة الزواج المدبر دفعها بعيداً عني، بس هذا ما قلل من ألم اختيارها لرونان علي. ومع مرور الأيام، ذكريات ذهابها في ذلك التاريخ إلى المعرض مع رونان، ترفيهها لنداءات جاستن للعودة معاه، بالطريقة اللي أنقذت فيها حياة رونان حتى لما كان يحاول يقتلني… كل هذا خلاني أدرك إني ما كان عندي فرصة معاها من البداية. كنت جالس على الكنبة حقتي في ليلة من الليالي، أغرق أحزاني في فيلم رعب سيء وبيتزا بالجبنة، لما فجأة انتبهت لأصوات عالية ومفاجئة لشخص يضرب بشكل لا يرحم على بابي. بلعن تحت أنفاسي، أوقفت الفيلم ووقفت، أتفرج من خلال ثقب الباب لأشوف ما فيه غير لوك واقف على الجانب الآخر. وجهه كان ملصق على ثقب الباب، وكأنه يحاول يشوف من النهاية الخطأ، بعدين ابتعد وبدأ يطرق بقوة أكبر. هل نينا أرسلته عشان يحاول يكلمني؟ 'افتح الباب، يا إنزو' قال لوك، وهو يطرق على الباب مرة ثانية. 'أقدر أشوف ظل رجولك تحت الباب، وسمعتك وأنت تتفرج على الفيلم الفظيع. أعرف انك جوة.' بتنهد، فتحت الباب ورجعت افتحه. لوك دفعني وتجاوزني واقتحم، ودار حولي ليواجهني في مطبخي. 'أنت تأكل بيتزا في وقت زي هذا؟' قال بعدم تصديق. عبست. 'عن إيش تتكلم؟' 'أنت ما تعرف؟' سأل. 'نينا اختفت للتو!' 'يب، على الأرجح حبست نفسها في سكنها، أو رجعت عشان تبقى مع أمها لكل اللي أعرفه' رديت. 'غالباً بس تحاول تهرب من كل الهراء في وسائل التواصل الاجتماعي لين ما يمر. وإلا هذا، أو إنها هربت مع غروب الشمس مع صديقها الجديد، رونان.' لوك مرر يده على وجهه وتأوه. 'مو مصدق انك هادي تجاه هذا' قال، بعدين مشي نحوي وأمسكني بكتفي، وهزني ذهاباً وإياباً وهو يتكلم. 'نينا. اختفت. كنت راح أعرف لو راحت البيت أو مختبئة في سكنها. اختفت، اختفت. زي، اختفت في الهواء، وآخر شخص شفتيها معاه هو إدوارد.' اتسعت عيوني. 'تباً' تمتمت. 'يب، تباً هذا صحيح، يا غبي كبير' قال لوك. 'لازم نلقاها الحين، قبل ما ذاك المجنون يسوي لها شيء مريع ويسوي لها نفس الشيء اللي سواه لجاستن.' الرعب بدأ يسيطر. بالتأكيد، كنت غاضب من نينا على اللي سوته، بس… كنت أحبها. كنت أعرف إني أحبها، ولازم أحميها. وأنا أركض حول شقتي، ألبس أول ملابس أقدر ألقاها، كل ما كنت أقدر أفكر فيه هو كم كنت غبي بافتراض أن نينا ما كانت في مشكلة حقيقية طوال هذا الوقت. كان الأمر تقريباً وكأن أي شيء قالته لي ليسا في الحفلة في تلك الليلة دخل في رأسي. هل علمها إدوارد بعض القدرات اللي ما أعرفها، أو إني بس كنت غبي فعلاً؟ 'إذا استعجلنا، نقدر نلقى إدوارد قبل ما يغادر مكتبه' قال لوك وأنا ألبس ملابسي. 'مو متأكدين ايش راح نسوي بعد هذا–' لبست حذائي، وأنا أعصر دماغي عن اللي نقدر نسويه بمجرد ما نحاصر إدوارد. كان قوي، بس أغلب قدراته اعتمدت على عقله وليس جسده. بيني وبين لوك، يمكن نقدر نهجم عليه ونضربه ونخليه يفقد وعيه قبل ما تتاح له فرصة يتحول أو يستخدم أي من قدراته المنومة. توقفت، بعدين، أدركت كم هذا كله كان أحمق. التفتت لأواجه لوك وهزيت رأسي. 'ما نقدر نقف في وجه إدوارد' قلت. 'هو ذكي جداً. راح يكون في حالة ترقب لنا، وراح يعرف إنا جايين.' لوك عبس. 'إيش تقترح، إذاً؟' مرة ثانية، فكرت في ليلة الحفلة، لما ليسا بطريقة ما أقنعتني أن نينا كانت مع رونان باختيارها. بالتأكيد تعلمت هذا من إدوارد، خاصة وإنه كان هو اللي أعطاها هي وجاستن مصل الذئب المجنون. 'أعتقد إني أعرف شخص يقدر يعطينا المعلومات اللي نحتاجها' قلت.… لقيت ليسا في مكانها المعتاد في تلك الليلة. كانت تحب دائماً تروح بالقرب من الأكواخ وين تقدر تشرب وتتعاطى المخدرات بحرية، وكانت تقضي وقت أكثر وأكثر من يوم ما صارت مستذئبة. كانت جالسة على النار مع مجموعة أصدقائها لما وصلت، مثل ملكة نحلة في مملكتها الصغيرة المصنوعة من الأكاذيب والتلاعب. لو أن الفتيات هذي يعرفون كم هي شريرة حقاً. 'أوه، شوف مين هنا!' قالت ليسا لما اقتربت. 'مين صديقك اللطيف، يا إنزو؟' كانت تشير إلى لوك. ما رديت. 'ليسا، لازم أتكلم معاك' قلت، متوقفاً لأقف أمامها. ليسا ضيقت عيونها وترددت للحظة. كان عندي خطة جاهزة في حال رفضت تتكلم معي لوحدي، بس لحسن الحظ، وقفت. 'اذهب بالطريق' قالت بابتسامة ساخرة. مشيت على واحد من الأكواخ وفتحت الباب، وتركتها تدخل أمامي قبل ما أدخل بعدها. أبقيت نفسي بينها وبين الباب. مشيت بلا مبالاة إلى السرير وجلست بينما تدور جزء من شعرها حول إصبعها. 'أفترض إنك ما جيت هنا عشان أيام زمان' قالت. هززت رأسي وطويت ذراعي. 'إيش هو، إذاً؟' سألت. كنت أعرف إني ما أقدر أسأل ليسا بشكل فاضح وين نينا– مستحيل تقول لي بشكل مباشر. بدلاً من هذا، كان لازم على الأقل أحاول أتظاهر إني في صفها. 'كنت على حق في شأن نينا' كذبت، مستخدماً بعض من قدراتي في الإقناع عشان تساعد قضيتي. ما كنت متأكد تماماً إذا راح يشتغل عليها، بس كان لازم أحاول. 'في الواقع، قررت إني قضيت وقت طويل جداً أشتغل على الجهة الخطأ.' 'أوه؟' ليسا رجعت للخلف على راحتي يدها. بينما فعلت هذا، انسحب تنورتها قليلاً لتكشف عن فخذيها، واللي كنت أعرف إنها سوت هذا عمداً. 'يب' رديت، متجاهلاً محاولتها البائسة في الإغواء. 'أعرف إنك كنتي تشتغلي مع إدوارد. هو هلال، صح؟' 'شيء من هذا القبيل' قالت. مشيت بعيداً عن الباب واقتربت من ليسا. بينما فعلت، استعرت بعض من قوة فيو عشان تساعدني أقنعها أكثر. بدت عيونها تلين، وهذا أشار إلى أنها بدأت تصدقني. 'أبغى أشتغل معاك' قلت. 'أبوي يحاول يجبرني على زواج مدبر، بس أنا ما أبغى هذا…’ استخدمت المزيد من قوة فيو الآن. '…أبغى إنتي، يا ليسا. بس أعتقد إن إدوارد بس يقدر يساعدني. أحتاج منه يعلمني بعض من قدراته عشان أقدر أهزم أبوي.' ليسا صمتت لعدة لحظات طويلة. نظرت لي ببطء من فوق إلى تحت، تعالج. حسيت قلبي يبدأ يتسارع قليلاً وأنا أحث نفسي أن أبقى هادئاً ومتماسكاً. أخيراً، وقفت وابتسمت. 'أقدر أجيبك عنده' همست، منتحية نحوي وتهمس في أذني بشكل مغر. 'تبغاني أوريك؟