الفصل 199 أمنية واحدة
في صباح اليوم التالي، بعد ما قدرت آخذ كم ساعة نوم بعد ما قضيت وقتي في الغابة، صحيت
وعندي هدف واحد في بالي: أتواصل مع الساحرة اللي لوري لقتها وأشوف إذا تقدر تقدم أي مساعدة. كنت أعرف إنها ممكن تكون خدعة، بس لازم أجرب. لذا، بعد ما لقيت موضوع المنتدى اللي لوري ورته لي،
أخيرًا لقيت ملف تعريف الساحرة وقررت أرسل لها إيميل. على الرغم من إنه أخذ مني وقت طويل عشان أجمع أفكاري وأقدر أعبر عنها، قدرت في النهاية أكتب إيميل شبه مفهوم للساحرة. توسلت إليها تساعدني، وعلى الرغم من إني
خليت التفاصيل غامضة تحسبًا من إنها خدعة، قلت لها إني محتاجة حد يفتح لي بوابة. لما خلصت وأخيرًا ضغطت إرسال، أخذت نفسًا عميقًا من الراحة وقفلت اللاب توب.في فترة بعد الظهر، رحت أشتغل في المستوصف. بما إنه ما في طلاب دخلوا، قدرت أشتغل أكتر على
ترياق تيفاني. وكنت متأكدة تقريبًا إني بقرب جدًا من إني أكتشف التركيبة. لوري وجيسيكا، اللي جو معي عشان يونسوني، قعدوا على الجانب الآخر من طاولة المعمل وأنا أشتغل. لسه ما قلت لهم عن إني أمشي وأنا نايمة وأخرج للغابة في الليلة اللي قبل، وكنت
أخطط أخلي الوضع كذا عشان ما أخوفهم. "كيف حتجربي عشان تشوفي إذا ده بجد يشتغل؟" لوري سألت، وهي حاطة ذقنها على إيدها وهي
بنعاس بتراقبني وأنا بشتغل. "الطريقة الحقيقية الوحيدة عشان نعرف هي إننا نجرب على روغ،" جاوبت وأنا بنزل بحذر نقطتين من
حمض الهيدروكلوريك في المحلول جوة دورق زجاجي. جيسيكا عبست. "إيه لو ما اشتغل؟" سألت. "أليس هذا مضيعة للوقت والموارد لو أخذنا الترياق لكل
الطريق لواحد من البلدات المجاورة، بس عشان ما يشتغل؟"
دلوقتي بما إني فكرت في الموضوع، جيسيكا كانت صح. ما فكرت كتير في إزاي حنجربه،
ومع تخطيط اكتمال القمر للرحيل، ممكن يكون فيه خطر لو سبنا الحرم الجامعي بدون حماية. فجأة، لوري اتكلمت مرة تانية قبل ما أقدر أجاوب. "ده ممكن يبدو جنون، بس... إيه لو حد
تطوع يتعض، وإحنا جربنا الترياق عليه؟" سألت، مسببة إن جيسيكا وأنا ننظر لها بعيون واسعة، غير مصدقة. "لوري!" جيسيكا صرخت. "ده جنون. وخطير!" "أظن إنك صح..." كتف لوري انخفضت بهزيمة وهي بتنظر لتحت على القهوة بتاعتها بشيء من
التكشيرة. "ممكن تكوني بجد على شيء ما," قلت. "ممكن نعمل ده في بيئة آمنة، خاضعة للسيطرة؛ فقط
لما أكون متأكدة تسعة وتسعين في المية إنه ح يشتغل." جيسيكا عبست. "ولو ما اشتغل؟ إيه، حنسيب روغ يتسكع في الحرم الجامعي؟" فجأة، درت عشان أبص على خزانة الإمدادات. الأبواب فضلت مقفولة من وقت ما حصل كل شيء،
بس بالطبع الأنفاق لسه موجودة؛ وكان لسه فيه غرف كتير تحت ممكن بسهولة تأوي روغ بأمان، بعيدًا عن الطلاب الآخرين. لو الترياق ما اشتغل، إذن
متطوعنا ممكن يقعد هناك لحد ما نعرف... وكنت متأكدة إننا حنعرف. جيسيكا، وهي شايفه أنا ببص فين، تنهدت. "أظن إنكم صح," قالت. "بس لازم يكون فيه متطوع
مستعد." "بالطبع," جاوبت، ودرت تاني على محطة العمل بتاعتي. "ما تقلقيش. حنعرف ده قريب، وبعدين
نقدر نبدأ نوزع الترياق لأي حد محتاجه. أعدكم إحنا خلاص على وشك."... في المساء، بعد ما قضيت اليوم كله في المستوصف، أخيرًا قفلت وبدأت أمشي
للبيت. لوري وجيسيكا كانوا مشوا بالفعل من بضع ساعات قبل، لذلك كنت لوحدي؛ مش إني متضايقة. حسيت إن كويس إني أكون لوحدي مع أفكاري، وكنت أعرف إني على وشك طفرة في
الترياق. كنت محتاجة بس أجرب كم حاجة تانية، وكنت متأكدة إني حكون ضبطت كل شيء. كنت على وشك جدًا إني أحصل على نفس اللون الأزرق المتوهج من قبل، وده كان علامة كويسة. بينما بدأت أمشي للبيت وعديت من ساحة الهوكي، سمعت صوت ضحك
بيتصاعد من جوة. الباب كان مفتوح، وبينما عديت، ما قدرتش ما أوقف في مكاني وأحدق. جوة، بيتزحلقوا في دوائر على الجليد، كانوا إنزو وسادي. حسيت فورًا بدمعة جت في عيني وأنا بشوفهم. إنزو كان بيقود سادي حولها بإيديها، بيساعدها
عشان ما تقع على الجليد، بينما هو بيتزحلق للخلف بمهارة. وبعدين، في اللحظة الأخيرة، جذبها قريبه ودار في دائرة معاها، مسببًا إنها تضحك. أخيرًا، وقفوا الدوران. كلاهما بدا منقطع الأنفاس، ووجوههم حمرا من مزيج من
البرد وشغفهم المشترك، وفي لحظة حسيت بوخزة غيرة في صدري. بس لما
بدأوا يلتفتوا في اتجاهي، عرفت إني محتاجة أمشي قبل ما الغيرة تتحول لشيء
أكتر. قبل ما حد منهم يشوفني، مشيت بسرعة وإيدي في جيوبي. كان مؤلم جدًا إني أشوف أكتر من كذا، وكنت أتمنى إني ما شفتيش على الإطلاق؛ ذكرني كتير بنفسي و إنزو. كنت أتمنى بشدة إن إنزو وأنا اللي نتزحلق مع بعض جوة بدلًا من سادي و
إنزو. لما وصلت البيت وقفلت على نفسي في أوضتي، الدموع أخيرًا بدأت تنزل مرة تانية. كتمت
شهقاتي في مخدتي، بضرب قبضاتي على المرتبة بينما بتوسل للكون يرجع لي إنزو... بس وأنا قاعدة هناك، بصرخ في مخدتي، إيدي فجأة لمست حاجة ناعمة ومألوفة. رفعت راسي
وشهقت وأنا بمسك الشيء الغامض اللي كان محشور في الشق بين المرتبة والحائط، ولما سحبته، موجة ألم
تانية غمرتني. كان دبدوب الذئب اللي إنزو فاز بيه لي في المهرجان. وفي تلك الليلة، نمت بيه في إيدي مع أمنية أخيرة في بالي. تمنيت إن إنزو يرجع لي... حلفت إني قفلت بابي كويس لما رحت أنام. اتأكدت من ده. ومع ذلك، بطريقة ما، لقيت نفسي واقفة في نص الغابة تاني في تلك الليلة. دبدوب الذئب
كان لسه ممسوك بقوة في إيدي، المرساة الأخيرة لعقلي. بينما جمعت شتات نفسي، أدركت إني لحسن الحظ نمت في لبسي وحتى في جزمتي، لإنني نمت
فجأة لدرجة إني حتى ما خلعتش هدومي قبل ما أنام. كنت ممتنة إني على الأقل ما صحيتش
وأنا على وشك الإصابة بانخفاض حرارة الجسم، بس كان لسه مقلق بغض النظر عن ذلك، ومسكت دبدوب الذئب بقوة على صدري بينما بدأت مسيرة تانية للبيت. الحرم الجامعي كان هادئًا وأنا بمشي للبيت. كان متأخرًا — على الأرجح بعد منتصف الليل — ولا
روح بجانبي كانت برة في البرد القارص ده. على الأقل، ده اللي فكرت فيه في البداية. بس لما شفتي إنزو قاعد لوحده على النافورة في نص الساحة، ولما شوفته
فجأة بيرفع نظره لي وبيثبت نظره علي وأنا بقرب، أدركت إن فيه في الواقع روحين برة في البرد في تلك الليلة