الفصل 133: قوة المطالبة
أمضيت الأسبوع اللي بعده وأنا بغرق نفسي في الهوكي بس، في محاولة ضعيفة لأبعد فيها **نينا** عن بالي. **فيو** كان متضايق مني جدًا وبالكاد كان بيكلمني، وغالبًا ما كان بيقضي أيامه في السبات من وقت آخر مرة أنا و**نينا** عملنا فيها علاقة. هل عملت غلطة كبيرة لما بعدت **نينا** عني؟ ريحتها كانت بتشبه ريحة نصفي التاني، وكانت مغرية بنفس القدر على الرغم من إنها كانت أخف بكتير من اللي شميته على الكوفية. لما عملنا علاقة، افتكرت إن ريحتها كانت بتيجي أقوى شوية، وكنت عارف إن **فيو** كان مهتم بيها. بالفعل، فقدت السيطرة حولها مرات كتير، بس من مجرد شوية ريحة طالعة منها. بس في نفس الوقت، ما قدرتش أخاطر إنها أو عيلتها يتأذوا. كان لازم أكمل في الجوازة المرتبة دي عشان مصلحة الجميع، وعلى الرغم من إن ده كسر قلبي في مليون طريقة مختلفة عشان أقولها وداعًا، كان لازم يحصل. الماتش الأخير في بطولة نصف القمر كان محدد يوم السبت. بدأت أسمع إشاعات إن فريق **رونان** جه عشان يقعد في الموتيل اللي في المدينة، وهيبدأ ييجي الحرم الجامعي أكتر وأكتر عشان يستعدوا للمباراة. **الأب** بتاعي برضه بلغني إن فريق **رونان** هيبقوا كلهم ذئاب بشرية، وده معناه إن فريقي لازم يكون كله ذئاب بشرية برضه. يوم الإثنين اللي قبل الماتش، **الأب** بتاعي كلمني عشان اجتماع. قابلته في صندوق كبار الزوار في الملعب، ولما دخلت، كان قاعد على كرسي بيبص على ساحة اللعب. 'تأخرت'، قال، وهو بيبص على ساعته من غير حتى ما يلف وشه. 'آسف' رديت. 'كنت مشغول.' 'مشغول مع البنت دي، أفترض؟' سأل. نبرة صوته كانت ساخرة شوية، بس جدية جدًا. هزيت راسي، ونزلت على الكرسي اللي جنبه وأنا بحاول أبعد الإحساس بالرعب اللي طلع لما جابوا سيرة **نينا** تاني لعمق معدتي. 'لأ. لسه ماشي في اللي عليّ من الاتفاق، طول ما أنت ماشي في اللي عليك.' **الأب** بتاعي ما قالش أي حاجة شوية لحظات. قعدنا نتفرج سوا في صمت على سواق آلة التنظيف بيروح وبييجي في ساحة اللعب، وبيجهز التلج للماتش التدريبي اللي هيحصل بعد كام يوم. دايما كنت بحب أتفرج على الآلة دي وهي ماشية في ساحة اللعب؛ كانت تقريبا بتعمل تنويم مغناطيسي، وكانت بتعني إن التلج طازة وأملس، ومثالي للتزحلق. novelbin 'اخترت فريقك الجديد'، قال أخيرًا، وهو بيكسر حالة الشرود اللي كنت فيها. 'كلهم ذئاب بشرية، أكيد. أقوياء وصلاب؛ وده اللي أنت محتاجه. المفروض يوصلوا بكرة الصبح.' عبست. 'عندهم خبرة في الهوكي؟' **الأب** بتاعي هز كتفه. 'مش مهم أوي، مش كده؟' قال، وهو بيبعد عن سؤالي. 'فريق **رونان** مش عندهم خبرة أوي، برضه. بالإضافة إلى كده، هتبقى بينكم أنتوا الاثنين بس، على أي حال.' سخرت. 'أنت عارف إن فريقهم مش عندهم خبرة، ولا ده اللي قالوهولك؟' سكت شوية، وهو بيضم شفايفه، قبل ما يرد. 'مش بتحاول بجد تقول لي إنك عايز تحافظ على فريقك البشري، مش كده؟' سأل بعدم تصديق. 'وصلنا لهنا'، رديت. 'فريقي كويس جدًا. قوة وسرعة خارقة مش بتعمل أي حاجة لو ما يعرفوش أي حاجة عن الهوكي.' فجأة، كأن كلامي ضايقه، **الأب** وقف وقفل جاكت البدلة بتاعته. 'طيب، مالكش اختيار في الموضوع ده'، قال. 'إلا لو بتخطط بطريقة ما إنك تحولهم كلهم بنفسك، وده اللي مالكش القدرة تعمله على حسب ما أعرف، أنت عالق مع الفريق الجديد ده. القواعد بتقول—' 'أنا فاكر القواعد يا **أب**'، قاطعت بتنهيدة فيها يأس. 'هقابلك يوم السبت.' ...في الليل، اتصلت بفريقي — فريقي الحقيقي، مش فريق الذئاب البشرية الجديد اللي زي الزفت — عشان أقولهم على الوضع ده وأشوف لو نقدر نطلع بخطة عشان نلعب سوا في الماتش الأخير. كلهم سكتوا لما سألت لو عندهم أي أفكار. تنهدت، وتقبلت حقيقة إني هبقى عالق مع فريق الذئاب البشرية الجديد ده. بس بعدها، إيد طلعت لفوق. كان **مات**. 'أهلًا، **إنزو**؟' قال بحذر. بصيت عليه، وأنا بأمل إنه عنده حاجة مفيدة يضيفها. في النقطة دي، كنت مستعد أخد أي اقتراحات. 'أيوة، **مات**؟' سألت. 'أنا عارف إني كان المفروض أقول حاجة قبل كده، بس ما كنتش عارف أعمل إيه… يبقى خلاص: أنا بيجيلي الأحلام دي الفترة دي'، قال، وهو متردد شوية. 'عن ذئب.' رفعت حاجب، وأنا مهتم، بس برضه بتساءل هو بيقصد إيه بالظبط. عقلي بدأ يسبق بمليون حاجة مختلفة. هل **مات** بطريقة ما خد مصل الذئب المجنون؟ افتكرت إن **إدوارد** هو اللي كان بيديها طول الوقت، بس افترضت إن ده مش مستحيل أوي. 'ذئب، هاه؟' قلت. 'أحلام إيه دي؟' **مات** هز كتفه. 'مش عارف. هي بس… غريبة. بس مش بس الأحلام. أنا بحس بـ… مختلف، أعتقد. زي إن عندي كل الطاقة دي، وأقدر أجري أسرع وأنط أعلى من الأول.' وسعت عيني. فكرت في أدائه كويس أوي الفترة اللي فاتت في الماتشات بتاعتنا، وده كان ماشي مع اللي قاله. 'أنت بتقول اللي أنا فاكره؟' سألت. **مات** هز راسه ببطء. 'أنا أعتقد إني ممكن أكون ذئب بشري.' باقي الفريق انفجر في شهقة جماعية. سمعت شوية همهمة بينهم، بس رفعت إيدي عشان أسكتهم عشان أقدر أسمع **مات** وهو بيقول إيه. اتجهت لقدام، وأنا متشوق أسمع أكتر. 'ده بدأ امتى؟' سألت. 'ما اتعضتش، مش كده؟ أو أخدت مصل غريب؟' **مات** هز راسه. 'لأ. أنا ما اتعضتش أبدًا، ومش هاخد حاجة زي كده.' بعدها فكر شوية، وهو بيعض شفتيه، قبل ما عينيه تنور تاني وهو بيتكلم. 'في الحقيقة، كل ده بدأ لما **نينا** كانت بتلف ضمادة على إيدي يوم بعد التدريب'، قال. اتنفضت وأنا بفكر في إني كنت وقح قد إيه في اليوم ده، بس هو ما بقاش فارق معاه، وفضل يتكلم قبل ما أقدر أعتذر عن الطريقة اللي اتصرفت بيها قدامه. اليوم ده كان أول يوم ريحة **نينا** المغرية بشكل غريب كادت تبعتني في جنون كامل. 'رحت للمستوصف' كمل، 'بس لما **تيفاني** بصت عليها، إيدي كانت متعافية تمامًا. ما فكرتش كتير في الموضوع — يمكن ما كانتش إصابة سيئة زي ما افتكرت — بس بعدها، في الليل، بدأت تجيلي الأحلام. بعد كده، حسيت بقوة كبيرة. و، حسنًا… أنتم شوفتوا أدائي الفترة اللي فاتت.' حسيت بصدمة بتعدي فيا لما جابوا سيرة **نينا**. **نينا** كانت ذئب بشري، كنت عارف ده كويس أوي، بس هل كان ممكن إنها عندها برضه قوة الادعاء؟ هل ممكن إنها تحول البشر لذئاب بشرية بلمسة بس؟