الفصل 166 لم الشمل
نينا
بالساعة، كنا نراقب من ورا الشباك و نفسنا محبوس، تقريبًا عيونا ما ترمش و احنا ننتظر نشوف إيش بيصير لما الكريسينتس و الروقز يطلعون أخيرًا. ولا كلمة انقالت طول الوقت، خايفين و مركزين زيادة عن اللزوم، خايفين إن الروقز و الكريسينتس يطلعون من المبنى ذا و يجون لمبنى حقنا بعدين. في لحظة من اللحظات، حسيت بذراع إنزو يتحط بطريقة واقية حول أكتافي، و ما قاومت. اتكيّت عليه، و خليته يساندني بعد الجحيم اللي مرينا فيه.
novelbin
أخيرًا، بعد ما حسيت إنها أبدية، أول كريسينت طلعت تتشيح من مبنى سكن إنزو. كنا نراقبها و هي واقفة في الساحة، تتلفت يمين و يسار بينما الكريسينتس الثانيين و الروقز يطلعون شوي شوي. بعدين، وحدة من الكريسينتس الثانيين جات عندها؛ تكلموا شوي بعدين كأنهم اتفقوا، و لحسن الحظ، قادت المجموعة في اتجاه ثاني تمامًا. كنا بأمان — في الوقت الحالي.
"يا إلهي، الحمد لله," قالت جيسيكا بصوت خافت و هي متمسكة في لوري بكل قوتها. "نقدر ننام الحين؟"
مات هز راسه. "أعتقد ذلك," قال. "ما راح يرجعون هنا الليلة، مو مع قرب الفجر."
"أنا أقدر أراقب," قال إنزو، بس مات وقفه و هز راسه.
"خذوا قسط من الراحة," أصر مات، بعدين طالع فيني. "و انتي بعد، نينا. كل واحد فيكم."
طالعت في إنزو. فكه كان مشدود بقوة، بس ذراعه بقى حول أكتافي. أخيرًا، هز راسه و خلاني أقوده لغرفتي.
"أمم… تحتاج تتروش؟" سألت، و إنزو فاجأني و هز راسه. عيونه كانت لاصقة في الشباك، كأنه متوقع كريسينت تطير من خلاله في أي لحظة.
"طيب… أنا أحتاج أتروش," قلت أخيرًا، و أنا أطالع في ملابسي الوسخة و المليانة دم. "راح أرجع على طول."
توجهت للحمام، و بديت أقفل الباب — بس إنزو أوقفني بسرعة.
"خلّي الباب مفتوح," قال. "للحذر."
وقفت و يدي على مقبض الباب. بدا قلقان، كأنه ما يبغاني أروح من نظره، فخليت الباب مفتوح بناءً على طلبه. و بدون ما أطلب منه، دار ظهره عشان أقدر أتغير؛ مو كأني كنت راح أطلب منه. غيرت ملابسي بهدوء، بعدين دخلت الدش و خليت المويه السخنة تجري على بشرتي.
و أنا أغسل نفسي، ما قدرت أوقف عن إني أطالع في رجلي. الحفرة اللي دخلت منها الرصاصة كانت لسه مجرد كومة حمراء من اللحم المشرح، و الألم راح، بس كنت أستمر أفكر لو كلام جيمس كان صحيح. لو الرصاصة ذي فعلًا قتلت ذئبي، بطريقة أو بأخرى… ما كنت أعرف إيش راح أسوي بعد ذا. هل سيتحقق مراد سيلينا أخيرًا لو كنت برا الصورة كرفيقة إنزو المقدّرة؟
لما خلصت، قفلت المويه و طلعت من الحمام اللي مليان بخار. لفيت المنشفة حولي و مسحت يدي على المراية، و أنا أراقب انعكاسي لشويه. حتى الأحداث اللي صارت في الأيام القليلة الماضية كأنها غيرت مظهري شوية. عيوني كانت تبدو تعبانة و مرهقة، و خدي كان نحيف. كرهت شكلي.
بس بعدين، شي ظهر من وراي. وجه إنزو ظهر في الانعكاس و هو يمشي وراي، يطالع فيني. ما أوقفته و هو يلف يديه حول خصري و ما بيننا إلا المنشفة، و لوقت طويل بس وقفنا في صمت و نطالع في بعض.
"أبي أمارس الحب معك," قلت بعد وقت طويل.
إنزو ما رد. بس هز راسه و لفني عشان أواجهه، و عيونه تتجول على جسمي. فكيت قبضتي عن منشفتيي و خليتها تطيح على الأرض، و خليته يشوف كل شي.
و بدون كلمة، شالني و حملني على السرير. رقدني على الملاية، بعدين وقف قدامي و هو يغير ملابسه، و يكشف عن عضلاته الواضحة. لما خلص، رقد جنبي و سحب الغطاء علينا، و يديه تتجول على خصري و احنا منسدحين جنب بعض.
ولا واحد فينا تكلم أو سوى أي شي لوقت طويل. بس كنا هناك، نطالع في عيون بعض بينما يديه مستمرة تستكشف جسدي. كان في حزن جديد في عيونه، بس كان فيه بعد حب عميق و كبير هناك. رفعت يدي عشان ألمس خده و هو تكيّف بلطف في كفي. لف ذراعه حول خصري و سحبني أقرب بعدين، و شفاهه تلامس فكي، و تنزل على رقبتي و لعظمة الترقوة، و هذا يسبب لي قشعريرة في كل مكان.
أخيرًا، خليت يدي الخاصة تنزل على جسمه. آخر مرة نمنا فيها سوا، هو قطع الأمور معي في الصباح… بس كنت أعرف الحين إنه ما راح يتركني مرة ثانية. و يدي في طريقها على صدره، على عضلات بطنه و نزولًا لموقعه، حسيت به بيدي و لاحظت إن قضيبه كان بالفعل منتصب. ينبض تحت لمستي.
صوت هدير منخفض و لا إرادي خرج من شفاياه و أنا لمسته. خلاني أبتسم، و دفعت نفسي على مرفقي و بديت أداعبه بأسرع عشان أسمع المزيد من أنيناته.
"أعطيني فمك…" تأوه إنزو، و عيونه تومض و تتثبت على نظرتي. كان فيه تقريبًا إحساس بالصرامة ورا نظراته، كأنه يطالبني إني أنزل عليه، و خلاني أتبلل فورًا لأنه مسك بزمام الأمور علي كذا.
ابتسامتي اتسعت. "نعم يا سيدي," همست، و كلماتي سببت له يتأوه مرة ثانية. و أنا أزحف تحت بين ساقيه، فجأة أمسك بشعري و دفعني على قضيبه، و خلاني آخذ كل شي منه في فمي في وقت واحد. خلاني أتقيأ، بس التقّيؤ ذا بس خلاه يئن أكثر، و خلاني أبغى أستمر. بديت أحرك راسي فوق و تحت، و أداعبه في خصيتيه و فخذيه و أنا أتحرك و أدفع نفسي أعمق في كل مرة لين ما بقى قضيب. لما رجعت لأخذ نفس أخيرًا، عيوني كانت حمرا و الدموع متدفقة على وجهي، بس كانت فيه ابتسامة منتشرة على شفايفي المتورمة.
"إيش رأيك؟" سألت، و صوتي مشدود.
إنزو بس ابتسم. بعدين قلبني على ظهري و طلع فوقي. لفيت ذراعي حول رقبته و هو يدخل فيني، و صوت شهقة هادئة انفجرت من فمي في لحظة حسيت بإحساس التعبئة منه بداخلي.
كان فيه شي مختلف عن المرة ذي. بطريقة ما، ألمنا المشترك جمع قلوبنا أقرب من أي وقت مضى، و عيوننا ما ابتعدت عن بعض و إنزو بدأ يتحرك ببطء فيني. أنفاسنا اختلطت في الظلام في غرفتي، و لا واحد فينا طلع صوت غير أنيننا الهادئ و المكتوم. كنت أبغى أكون كذا للأبد، هنا بس في الغرفة ذي مع إنزو؛ حتى مع الكريسينتس و الروقز يتجولون في حرمنا، كنت راضية تمامًا كذا.
و هو يمارس الحب معي، إنزو وصل تحت و مسك فخذي، و دفعهن أكثر و أكثر، و أصابعه تغرز في اللحم الطري و تخليني بشرتي تتنمّل. و هو يسوي كذا، الوضعية صارت أضيق و إحساس التعبئة صار تقريبًا لا يُحتمل. حسيت كأني أتمدد، و أسمح له إنه يروح أعمق و أعمق فيني مع كل دفعة.
يده الثانية تحركت عشان تدعك بظرّي، و فجأة حسيت برغبة طاغية إني أصل.
"لا تسوينها," قال، و عيونه ضاقت و هو مستمر في الدفع و الدعك في نفس الوقت. "مو لين ما أقول."
"بس—"
إنزو فجأة دفع أعمق، و أقوى. "مو لين ما أقول."
عضيت شفتيي، و أنا أطالع فيه و هو يشتغل على نفسه فيني و يطالع فيني، يراقبني عشان يتأكد إني ما أوصل. حسيت كأني راح أفشل في أي لحظة، بس بطريقة ما نظراته الصارمة و القوية خلتني أبغى أكون كويسة عشانه، فتمالكت نفسي.
"فتاة جيدة," همس، و ابتسامة ترتعش عند زوايا شفاياه. "أكملي."
أخيرًا، خلاني أخلص. ظهري تقوّس مع الإحساس المتفجر فيني و قدرت أحس إن عيوني تدور في نشوة، و و أنا أهتزحوله، حسيت إنه يهتز بعد. خلص فيني، و أخيرًا انهار فوقي و هو يلهث و يتنهد بارتياح.
و احنا ننام في أحضان بعض هذيك الليلة، حسيت بالأمان أكثر من أي وقت مضى. الكريسينتس ممكن يكونون انفجروا في غرفتي في ذيك اللحظة و في ذي اللحظة بالذات، بس ما كنت قلقانة مع إنزو جنبي. بطريقة ما، كنت أعرف إنه راح يحميني دايم و يحافظ علي، و هذا كل اللي يهم.
ممكن، حتى لو ذئبي ما رجع أبدًا، لسه نقدر نكون سوا للآخر.