الفصل 4: لعبة الهوكي
دخلنا الحلبة، اللي كانت مليانة بالفعل بطلاب متحمسين. نص الحلبة كان محجوز لطلاب جامعتنا، والنص التاني محجوز لجامعة تانية. ألوان مدرستنا كانت ألوان البورغندي والذهبي - الجامعة التانية كانت أزرق وأسود. قالت ليسا: "خلّينا نلاقي مقعد كويس." تبعتها طلعت السلالم، وبعدين كنا في صف من المقاعد الفاضية.
بمجرد ما قعدنا، قدرت أسمع البنات التانيين حواليا بيتكلموا بحماس. معظم كلامهم كان بيدور حوالين إنزو.
"تفتكروا هيسمح لنا نفوز تاني؟" "أكيد! إنزو بيلعب بيرفكت دايما." "أنا بحس إني محظوظة إني في نفس الكلية معاه!"
فضلت أscroll في تليفوني وأنا بستنى بداية اللعبة. ليسا، اللي كانت قاعدة جنبي، طلعت نظارة معظمة وبدأت تدور في الملعب. قدرت أشوف المشجعات بيعملوا رقصة افتتاحية مليانة طاقة على الزلاجات، و ليسا واقفة في مقدمة فرقة المشجعات.
كانت بتلمع في الزي المثير بتاعها، سيقانها السمرا وشعرها الأشقر البلاتيني. كانت لابسة ذيل حصان عالي مع فيونكة. كانت بتلوح بالبوم بوم عشان تحمس الجمهور.
البنت دي اللي سرقت حبيبي بتخليني أغسّل إيدي منها.
عمري ما كنت من محبي الرياضة، بس الطريقة اللي الجمهور بيتحمس بيها بتخليني أتحمس أنا كمان.
لما لاعبي هوكي الجليد طلعوا على الجليد، بعضهم زلجوا لعند بعض المشجعات وقبلوهم علنًا.
قدرت أشوف جاستن و ليسا بيبصوا لبعض.
جاستن عمره ما أخدني لمبارياته، حتى لو كنا بنواعد بعض من شهور.
عمره ما لاحظني لما كنت بروح مبارياته. دايما كنت فاكرة إنه بس خجول، بس دلوقتي عرفت إنه بس ما كانش عايز ليسا تشوفنا مع بعض.
قالت ليسا: "تجاهلي جاستن," وهي بتديني النظارة المعظمة عشان أشوف أحسن. "مش مستاهل وقتك." أخدت النظارة المعظمة، ولسبب ما، أنا بدور على إنزو. مش عارفة ليه عايزة أشوفه أوي كده.
بالفعل شفتيه. بطريقة ما، على الرغم من آلاف الطلاب في الحلبة الضخمة دي، إنزو كان بيبص عليّ على طول. أيوة، كأنه عنده حاسة سادسة، كأنه عارف أنا فين من غير ما يفكر. حتى في النظارة المعظمة، قدرت أشوف الوحشية في عينيه من الليلة اللي فاتت؛ زي ما كنت فريسته.
لما وشي احمر، بسرعة اديت النظارة المعظمة لـ ليسا. إنزو لف حواليه وزلج في وسط الحلبة، بيلف في دايرة وبيلوح بعصا هوكي الجليد في الهوا بينما الجمهور بيهتف.
حواليا، البنات بتصرخ والأولاد بيهتفوا.
بدأت اللعبة. بسرعة فقدت رؤية البوك، بس قدرت أتابع اللعبة بمشاهدة إنزو.
كان بيلزج زي البرق، بيتحرك برشاقة حوالين الحلبة. هيتحرك بسرعة بعصا هوكي الجليد بتاعته عشان يخدع خصمه، بياخد البوك بين رجول خصمه وبيمررها لزميله قبل ما يخرج بسرعة من الطريق.
كان بيتحرك بسرعة أوي. كان تقريبا زي الفلاش.
قريبا، الخصوم بقوا محبطين وعدوانيين. خاصة قائد الفريق التاني - بدأ يتبع إنزو عن قرب، وبيحاول يعطله.
صرخت ليسا: "يلا يا إنزو!" قالت بنت تانية جنبي: "يارب ما يكونش اتصاب."
إنزو سجل هدف تاني.
فجأة، قائد الفريق التاني رمى العصا والخوذة بتاعته على الملعب.
مسك إنزو واتصارع معاه. وإنزو بس صد وتهرب، بوضوح مش عايز يأذي الراجل. ما كانش إلا دلوقتي بس أدركت أخيرا الضغط اللي كان عليه إنزو كلاعب هوكي جليد نجم.
وأنا بتفرج على القتال، صور لينا وإحنا نايمين في السرير ظهرت في ذهني. لسبب ما، كنت فعلا بتمنى إنه ما يكونش اتصاب. ما كنتش عايزة أبص على جاستن لثانية واحدة.
الحكم صفر وأوقف القتال. لما وقف إنزو وحط الخوذة عشان يغطي شعره البني المجعد. تم طرد اللاعب التاني من اللعبة بسبب سلوكه.
استمرت اللعبة والفريق التاني أخد ركلة جزاء. في الاستراحة، رجعت المشجعات على الجليد وبدأوا عرضهم في منتصف الوقت. قولت لـ ليسا: "أنتِ جعانة؟" بصت لي، هزت كتفها، وعلى الفور رجعت تتكلم بحماس مع شخص تاني.
من وقت ما عرفت ليسا، وهي دايما بتعمل صداقات بسهولة. مش بمانع عشان أنا شخصية انطوائية أكتر وبأقدر حقيقة إنها عادة بتكون قادرة على التحكم في كل التفاعل الاجتماعي براحة زي دي. وقفت واتخبطت من الصف بتاعنا، وبعدين مشيت على طول المدرجات ناحية كشك الأكل.
معدتي غرغرت، ريحة البريتزل الطرية خلتني أجوع أكتر. قولت للبائع: "بريتزل طري، من فضلك." "وكوباية مية." اديت البائع فلوسي واستنيت البريتزل بتاعي. في اللحظة دي، حسيت إن فيه حد بيبص عليا.
لما لفيت، ماشفتيش غير إنزو.
كان واقف على جانب الحلبة مع زمايله بياخدوا استراحة عشان يشربوا مية، بس فضل بيبص عليّ. عينيه البني كانت بتلمع تقريبا.
البائع قطعني من الشرود: "آنسة؟ ألو؟" ماسك البريتزل والمية بتوعي.
قولت: "أوه... آسفة." "شكرا." أخدت البريتزل بتاعي. لما لفيت تاني، إنزو ما كانش بيبص عليا تاني، بس كان في نص محادثة مع واحد من زمايله في الفريق. فكرت إني أرجع لـ ليسا، بس بعد ما قابلت إنزو، كنت بس عايزة أمشي. قررت إني ألاقي عذر عشان أرجع للمهاجع بعدين؛
ليسا بالفعل عملت كام صداقة وممكن حتى ما تلاحظش غيابي.
لذلك تركت الحلبة ورميت البريتزل اللي ما اتأكلش في القمامة في طريقي للخارج لأن معدتي فجأة حست إنها تعبانة كمان. هوا الخريف البارد كان راحة وأنا بمشي راجعة لمهاجعي، على الرغم من إني لسه حاسة إني مخنوقة، زي ما فيه حد بيراقبني... أو بيصطادني.
إزاي إنزو لقاني في زحمة زي دي؟ ليه دايما بيبان حيواني أوي كده؟
عمري ما سمعت كتير من أصحاب العلاقات التانيين يشتكوا من أي حاجة زي كده.
لذلك يمكن ده كله في رأسي. لازم يكون كده. وإلا ليه إنزو يبان زي المفترس؟