الفصل 171 الهارب
بعد ما أعلنا عن عصابتنا الجديدة، ساد صمت طويل ومحرج. مش بس الـ Fullmoons – بالذات لويس – كانوا مصدومين ومتعصبين من إن إنزو خطط إنه يسيب عصابتهم، بس دين سينثيا كمان اتصدمت إني وصفتنا بـ New Peacekeepers.
سينثيا فتحت بوقها عشان ترد، بس ما طلعش منها أي كلام. في الآخر، قفلته تاني وهزت راسها.
'طيب,' قالت، وهي بتوافق شوية، 'بكرة الصبح، هنعمل اجتماع بين الـ Fullmoons و… الـ New Peacekeepers عشان نناقش خططنا الجاية عشان نرجع الأمور لطبيعتها في غياب Alpha الـ Fullmoon. الكل، يتقابلوا الساعة تسعة بالظبط بكرة الصبح في غرفة الاجتماعات اللي قصاد مكتبي. أي حد عاوز ييجي، مرحب بيه."
...مع إن الدين وفريق الهوكي بيهتموا بالطلاب والـ Fullmoons دلوقتي بيحرسوا الحرم الجامعي، كان لازم أرجع للدور وأطمن على لوري وجيسيكا. إنزو وافق إنه ييجي معايا، واضح إنه مش عاوز يشيل عينه عني ولو لدقيقة واحدة بالرغم من إننا تقريبا في السليم دلوقتي. مش إني متضايقة، طبعا. أنا كمان ما كنتش عاوزاه يسيبني، لأني كنت خايفة في السر إن سيلينا تظهر في أي لحظة وتاخده مني. بصراحة، اتفاجئت إنها لسة ما ظهرتش. بس حسبت إنها خايفة تيجي الحرم الجامعي مع الـ Crescents والـ rogues اللي بيلفوا حواليه. يمكن تفضل خايفة وتبعد لفترة طويلة وكويسة.
لما رجعنا للدور، اكتشفتي بسرعة إن الإحساس بالأمان ده ما بيدومش…
لأن لوري وجيسيكا كانوا قاعدين على الكنبة، وباب جيسيكا مفتوح على وسعه، وفي جرح كبير وحش على جنب وش جيسيكا. كانت ماسكة الجرح وبتعيط، ولوري جنبها مرعوبة، مش عارفة تعمل إيه. هما الاتنين بصوا علينا فجأة برعب لما إنزو وأنا دخلنا، بس في نفس الوقت طلعوا تنهيدة ارتياح كبيرة لما شافوا إننا بس اللي دخلنا.
'يا إلهي! إيه اللي حصل؟!' صرخت، وأنا بجري لجيسيكا. لما قربت منها، قدرت أشوف إنها مش بس عندها جرح في وشها، بس كمان في دراعها، وفي علامات إيد بنفسجي حوالين رقبتها.
'الابن الكلب جيمس,' صرخت لوري، وهي بتحمي جيسيكا وبتطبطب على شعرها وجيسيكا بتعيط. 'سمعنا صوت خبط، ففتحنا الباب عشان نطمن عليه. يعني، نتأكد إنه ما وقعش على الكرسي وخبط راسه أو حاجة – وهو بطريقة ما طلع من القيود بتاعته. نط على جيسيكا وهاجمها زي الوطاويط. قدرت أقاومه في الآخر، بس…'
بعدين أشارت بإيدها التانية لشكل جيسيكا.
لما سمعت كده، قلبي نزل. حسيت إني فشلت مع صحابي. المفروض يكونوا في أمان هنا، بس أنا بدلا من كده سبتهم مع مجنون شكله ما عندوش أخلاق. إيه اللي حصل لجيمس اللي كنت أعرفه؟ هل ده كله كان مجرد تمثيل؟
'راح فين؟' سأل إنزو وهو بيقرب بسرعة. زقني بعيد ونزل قدام جيسيكا عشان يشوف جروحها كويس. اتنفضت في الأول لما قرب يلمس وشها ورقبتها، بس لما أدركت إنه هيعالجها، سابته.
'مش عارفة,' قالت لوري. 'جرى. أخد مفاتيح عربيتي، فأتوقع إنه مشي من زمان.'
'ياريت,' همست جيسيكا لما شفاء إنزو اداها القوة إنها تتكلم تاني.
'أنا آسفة أوي,' همست، وأنا بمد إيدي وبأمسك رجل صاحبتي وهي الدموع بتنزل من عيني.
جيسيكا هزت راسها بس. 'مش ذنبك,' قالت. 'يعني، كلنا كنا عارفين إنه بيفقد عقله، بس أعتقد لسة كنا فاكرين إن صاحبنا موجود في حتة ما. طلعنا غلطانين.'
بصيت على إنزو، اللي كان لسة مركز بس في علاج جروح جيسيكا. الحمد لله، ما كانتش خطيرة أوي، فمش هيكون فيه أي ندوب. قدرت أعرف إن إنزو كان غضبان من الطريقة اللي عينه ضاقت بيها وفكه مشدود، بس ما قالش أي حاجة لحد ما خلص.
'ده أحسن ما أقدر أعمله، للأسف,' قال أخيرا بعد كام دقيقة. سحب إيديه عشان يبين إن جروح وكدمات جيسيكا اتشافت أغلبها، بس الكدمات بالذات كانت لسة لونها وردي وأزرق شوية. على الأقل ما كانتش بتنزف تاني وقدرت تتكلم. كنت فرحانة إن خنق جيمس ما كسرش زُورها، وأكتر من كده كمان، كنت فرحانة إن لوري قدرت تبعده عن جيسيكا. كنت متأكدة إن جيمس كان في مرحلة جنون كامل كان ممكن يقتل جيسيكا في اللحظة دي عشان هي متعاطفة مع المستذئبين.
'شكرا,' قالت لوري. فجأة، اتجهت لقدام وحضنت إنزو بإيديها، وحضنته جامد. ما قدرتش أمنع ابتسامتي تماما وأنا بشوف عينيه بتتفتح بدهشة من حضن لوري، بس في الآخر، حضنها هو كمان. لما بعدت، كان فيه دموع في عينيها.
'أنا بوعد إننا هنعمل كل اللي نقدر عليه عشان نلاقيه ونرجعلك عربيتك,' قلت للوري، وأنا بمسك إيدها.
هزت راسها. 'يسيب حتة الخردة دي. مش عاوزة أشوف وشه تاني. مش بعد اللي عمله في جيسيكا.'
فجأة، ضحكت جيسيكا. كلنا بصينا عليها، متفاجئين لما سمعناها بتضحك. 'إيه؟' سألت لوري.
'بس اكتشفتي إننا كنا منشغلين أوي بموضوع جيمس لدرجة إننا ما سألناش حتى لو الخطة نجحت,' ردت.
في اللحظة دي، ما قدرتش أمنع ابتسامتي خالص. الدموع من الفرح طلعت في عيني وأنا بهز راسي كتير. لوري وجيسيكا بصوا لي بتعجب للحظة قبل ما ينطوا هما الاتنين ويحضنوا إنزو وأنا، بيضحكوا وبيعيطوا.
'أنا فرحانة أوي إنكم عملتوها,' قالت جيسيكا، وهي بتمسح دموعها بظهر إيدها وهي بتبعد. 'يا جماعة أنقذتم الحرم الجامعي بتاعنا.'
في اللحظة دي، إنزو، اللي كان هادي أغلب الوقت ده كله، تكلم أخيرا. 'مش بس احنا,' قال، وهو بيحط إيده على شعره بعصبية. 'دي فكرتك. انتوا الاتنين. لو ما كنتيش يا جيسيكا قولتي إن الترياق مش لازم يتحقن عشان يشتغل، ما كناش عرفنا أبدا. ولوري، دي فكرتك تستخدمي نظام الرش. من غير ولا واحدة منكم، يمكن ما كناش نجحنا على الإطلاق.'
كلنا سكتنا. وأنا ببص لإنزو، منبهرة بكلماته الطيبة، ما قدرتش أمنع نفسي إني أحبه أكتر.
يا رب دلوقتي، نقدر نتعامل مع مشكلة الملك ألفا وأختي التوأم الغريبة.