الفصل 1: دعنا ننهي الأمر
آريا فتحت عيونها و راسها كان بيفجرها من الوجع. وهي منزلة عيونها، لقت نفسها نايمة عالسرير و جلدها كله علامات حمرا كثيفة.
الذكريات بتاعت الليلة اللي فاتت جت في دماغها زي مقدمة فيلم.
افتكرت شوية الحرارة و الهيجان لما جرايسون باسها، القوة و السيطرة لما دخل جسمها، و الصوت الواطي و البارد اللي بيرن في ودنها.
"عايزة تنهي الموضوع؟ مافيش مشكلة، بس عايز جسمك كتعويض عن الست سنين اللي فاتوا!"
آريا مكنتش تتوقع ان أول مرة جرايسون يلمسها من ست سنين جوازهم كانت كده، عملها زي صفقة. هو كان عايز جسمها و هي كانت عايزاه يسيبها تمشي.
نزلت عيونها و خبت راسها بين رجليها المتنية، و حست بألم فظيع من تحت، مع شوية وجع في قلبها.
في ليلة الشغف، كان زي صياد طماع مش بيشبع و عذبها بشكل وحش قوي.
عيونها احمرت و فيها شوية دموع بتلمع.
رجلها كانت ضعيفة قوي لدرجة انها تقريبا وقعت ع الأرض لما حاولت تقوم من السرير.
الصوت الخفيف صحى الراجل اللي وراها.
آريا اتخضت. بصت لفوق و لقت نفسها قدام عينين جرايسون بالمفاجأة.
العيون الباردة كانت عميقة زي بحيرة مالهاش قاع، مش زي النعاس و اللخبطة بتاعة لما حد بيصحى الصبح.
آريا وشها احمر زي الدم لما الشغف بتاع الليلة اللي فاتت جه في دماغها. أخدت الهدوم اللي ع الأرض و سحبت نفسها ع الحمام.
بؤبؤ العين السوداوي عكس منظر الست اللي بتهرب بيأس زي حيوان صغير. جرايسون عبس و عيونه لفت في الاوضة بعد ما ركز.
الهوا كان مليان بريحة هرمونات و الهدوم المبعترة ع الارض كانت بتبين جنان الليلة اللي فاتت.
"جرايسون، خلينا ننهي الموضوع..."
"دي صفقة بينا. مش كويس ليكي و لا ليا اننا نكمل كده. زهقت. ممكن بس تمضي..." كلام الست كانه في ودنه.
كان قرب الفجر لما رجع سكران من السهر. طلع المفتاح و فتح باب الفيلا.
أول حاجة شافها كانت آريا، اللي بتبص عليه باستغراب تحت الضوء الساطع.
طلاق؟!
الكلمة انفجرت زي قنبلة في دماغه.
لما سمع كلامها، نار غضب طلعت في جسمه.
كان فيه حاجة شريرة في عيونه السودا. رفس حامل المعاطف اللي قدامه، و وقع ع الارض بصوت عالي.
الشخصية الطويلة و الضخمة قربت بسرعة من آريا و شدتها ع الاوضة قبل ما تقدر تقاوم.
وهو راجع للحظة الحاضرة، عيون جرايسون كانت باردة زي التلج.
بشكل غير متوقع، تسامحه طول الست سنين وقع مرة واحدة لما قالت الكلمة دي.
جرايسون فجأة قام و مشي بخطوات واسعة ناحية الحمام.
المية الدافية نزلت من فوق راس آريا لرقبتها، وسطها، و بطنها...
لما كانت بتنضف جسمها من تحت، محستش الا انها بترتعش. افتكرت بشكل غير مبرر المنظر اللي جريت فيه في اليوم ده.
و اللي زوي قالته ليها.
آريا حست باحساس تنميل في قلبها.
وقتها بالظبط، كان فيه صوت عالي ع الباب.
لفت ع طول و شافت جرايسون بيهجم عليها و وشه مكشر. في اللحظة اللي سرحت فيها، هو ضغط كتفها ع الحيطة الباردة.
آريا اتأوهت لما الوجع من ضهرها حفز اعصاب الوجع عندها.
فهمت ان الراجل حط ايده ع الحيطة فوق يمين راسها، ضله لفها، و الضغط القوي خلاها مش قادرة تاخد نفسها.
جلده اللي متسمر و صدره القوي جم في رؤيتها.
آريا وشها احمر في نفس اللحظة و نزلت راسها في رعب، مش عايزة تبص في وش جرايسون اللي مافيهوش اي احساس و اللي بيخوف.
"الليلة اللي فاتت... انت... انا..."
آريا ما قدرتش تبص في عين جرايسون و صوتها اتلخبط، بس الجملة اللي قالتها كانت فصحى، "ينفع نطلق دلوقتي..."
يا لهوي! الكلمة دي شكلها بقت من المحرمات عنده.
رفع ايده و مسك رقبتها. نور خطر مرق من عيونه السودا، و كان بلا اي احساس بشكل رهيب.
"آريا، انتي بتكرهيني قوي لدرجة انك مش هتترددي انك تسيبيني بتمن جسمك؟" الصوت الاجش كان من غير اي حرارة.
سخر و رفع عيونه و فيه احتقار.
آريا اتصدمت من كلامه و مرارة انتشرت في زورها، اللي خلاها مش عارفة تتكلم.
هي كانت فاكرة...
لما طلبت الطلاق، هو هيوافق من غير ما يفكر.
من دلوقتي...
هما مش هيشوفوا بعض تاني.
بس بشكل غير متوقع، جرايسون كان غضبان قوي.
هي ما فهمتش.
مش هو اللي كان عايز يطلقها من زمان؟ بالطريقة دي، يقدر يكون مع حبيبته.
"عايزة تطلقي؟ مستحيل! متنسيش ان اهلك هما اللي اتوسلوا ليا عشان اتجوزك زمان. ودلوقتي مجموعة ويلسون اتعدلت و انتي عايزة توقعي السلم. انتي ساذجة قوي؟"
آريا نزلت راسها و ما اتكلمتش، بس ضحكة مستهترة جت من فوق راسها. "ليه؟ انا غلطان؟"
لسه، سكتت...
بجبهة مكشرة، جرايسون قال كلمة كلمة بقسوة بتبرد. "آريا، قوليلي، ايه اللي اديتهولك و ايه اللي خدته من وقت ما اتجوزتيني من ست سنين؟"
"انا رجل اعمال و مش بعمل بزنس بيخسر. اديتك اللي كنتي عايزاه. ايه بالنسبة للحاجات اللي انا عايزها؟"