الفصل 18: غير معقول
أبوي، شايف؟ أختي غنية ومتكبرة ومش عايزة تساعدنا دلوقتي. أبوي..."
لما شاف جايدن أن أريا كانت صامتة ومظلومة، حس بعدم ارتياح أكتر.
"جايدن، ما ينفعش تكون مش معقول."
حذر آيدن بحدة ووشه مكشر.
"مهما كان، هي أختك ومش من حقك تقول كده لما تعمل حاجة غلط."
عملت حاجة غلط؟
أريا ابتسمت ابتسامة ساخرة. إيه الغلط اللي عملته؟
آيدن بص لأريا بعيون عميقة وتعبير جدي وسألها بصوت دافي شوية، "أريا، عندك حاجة صعبة عايزة تقوليها؟ اتكلمي وخلينا نحل المشاكل سوا. في النهاية، إحنا عيلة. ممكن تحكيلنا أي حاجة."
بالرغم من إنه مابيحبش أريا.
هو شاف أريا وهي بتكبر وكان ممكن يخمن هي بتفكر في إيه.
لما سمع أبوها بيقول كده، أريا رفعت عيونها المليانة دموع وقالت بصوت واضح شوية ومتوتر، "أبوي، جريسون وأنا اتطلقنا."
لما سمع أبوها بيقول كده، أريا رفعت عيونها المليانة دموع، صوتها واضح ومتوتر شوية.
الجرنال عمل صوت عالي لما اتخبط على ترابيزة الشاي.
آيدن كان ماسك أعصابه في الأول وبيكلم أريا بلطف. دلوقتي لما سمع إنها اتطلقت اتعصب على طول.
هو لسه باديء مشروع كبير، كلف عشرات الملايين من الدولارات. كان فاكر إنه ممكن يكسب فلوس كتير طول ما هو معتمد على عيلة هاريس. دلوقتي لما سمع إنها اتطلقت، ده معناه إن مشروعه هيفشل؟
عشرات الملايين هتضيع؟
لا؟ ما ينفعش ده يحصل.
آيدن ظهر عليه وش وحش وغضبه المكبوت انفجر فجأة.
من غير ما يقول أي حاجة، سحب أريا برة بقسوة.
"أبوي، بتعمل إيه؟! أبوي، أنت بتأذيني! أبوي..."
"ارجعي لجريسون دلوقتي. مهما حصل، لازم تقنعي جريسون يدعم المشروع ده. غير كده، مش هتبقي بنتي." عروق ظهرت فجأة على وش آيدن اللي كان هادي في الأول، وكان متضايق.
جايدن وليلى كانوا بيبصوا كإنهم بيتفرجوا على مسرحية.
عيونهم كانت مليانة سخرية.
"يا سلام... أريا، ليه مش مبسوطة بجوز كده غني. جريسون خانك وعايز يسيبك؟ اترفدتي؟"
"ولا، كنتي لوحدك أوي لدرجة إنك خنتيه وهو سابك؟"
جايدن كان مليان فرح وهو بيشوف آيدن بيسحب أريا برة.
أريا كانت مسحوبة بواسطة آيدن.
وشها كان أبيض وعيونها مليانة دموع. اتوسلت لأبوها إنه ما يطردهاش.
"أبوي، ما تعملش كده. جريسون وأنا اتطلقنا. ده بيتي. لو ما عشتش هنا، هعيش فين؟"
آيدن تجاهل صراخ بنته، وسحبها بره بإصرار، وصاح بغضب، "بيتك مش هنا، بيتك هو بيت جريسون، وجريسون هو جوزك. ارجعي واتوسلي ليه، حتى لو لازم تركعي، أو أي حاجة تانية. اعملي أي حاجة تقدري عليها، طول ما تقدري تبقي في عيلة هاريس."
عيون آيدن السودا كانت باردة وقاسية.
أريا رقدت على الأرض في حالة يرثى لها، وهي بتعيط، "أبوي، ما تعملش كده، أنا بنتك وده بيتي!"
"روحي، طول ما بتخدمي جريسون كويس، ده هيكون بيتك على طول." جايدن قعد على الكنبة، وهو مبسوط.
ليلى، على أي حال، مشيت ناحيتها وهي بتبتسم على وشها، ورفعت أريا من على الأرض، ورتبت شعرها اللي مش مظبوط، وقالت بنبرة جادة، "أريا، أنتِ عارفة، عشرات الناس في عيلتنا كلهم بيعتمدوا على شركة أبوكي الصغيرة. من غير عيلة هاريس كداعم، عيلتنا مش هتستمر كتير..."
ليلى رفعت حواجبها وحطت شعرها ورا ودنها. "عايزة تركة أمك اللي تعبت فيها تضيع؟"
ليلى لفت عشان تبص لجايدن.
جايدن هز راسه.
من غير ما يقول أي حاجة، جايدن طلع لفوق. لما نزلت لتحت، كانت ماسكة شنطة في إيديها.
جايدن رمى الشنطة لأريا بنظرة استعلاء.
"خديها، دي حاجاتك هنا."
أريا بصت لأبوها وبعدين للشخصين اللي مابيهتموش على جنب، وهي بتجز على أسنانها وبتحبس دموعها.
هي مكنتش ضعيفة أوي وخايفة تقاوم، بس كل ده كان بسبب الوعد اللي كانت عملته لأمها.
ده اللي كانت أمها مديوناهولهم، وهي هترد الدين.