الفصل مائتان وثمانية وأربعون الأمير يي للعمل
أريا طلعت الهمبرجر ودارت عشان تسأل غرايسون إذا يبي ياكل، بس لما شافت تعبير غرايسون الخجل وشوي يحمر، ما قدرت إلا إنها تركض، تمسك خدود غرايسون وتبتسم، "يا ولد، يا مزيون، تبغى تكون كيوت لهالدرجة!"
"..." خدود غرايسون مرة ثانية تشنجت كم مرة...
كيوت.
هل هالكلمة مناسبة له؟
"بسرعة حط الهمبرجر في فمك." أعطا أريا نظرة حادة وقال كلام بارد، بس كان كلام يدل إنه يدلعها.
أريا أكلت همبرجر غرايسون وأعطته نظرة باردة، تهمس، "تش، يا ولد مو كيوت أبد، واضح إنه يمدحه كأنه لسه مديون له ملايين." مو عاجبني.
بس، غرايسون بهالشخصية يبدو إنه يمشي الحال.
ما أدري هو اللي تغير ولا هو اللي غير نفسه.
بكلمة، ما أقدر أوضح، وما أقدر أوضح. يمكن نفس الشيء بالنسبة لمشاعري. دايم أدور على الميناء اللي فيه شخصين يعتمدون على بعض في الضو الخافت.
بعد ما أكلت سناك الليل اللي جابه غرايسون، الاثنين سووا نفسهم على الكنبة.
"ليش رجعت؟" ما قلت ولا كلمة لما رجعت. أريا حست بضيق شوي من هالشيء.
"مو مبسوطة إني رجعت؟" عيون باردة حواجب سيف، عيون شوي ضيقة، ايش تفكرين، فيها خطر.
"ما أقصد كذا. بكلمة ثانية، أنت مو نفس الشيء. أول ما ترجع، تكون معصب وطفشان."
غرايسون: "…"
نظرة باردة لها بعين واحدة، ساكت.
أريا فتحت عيونها على وسعها وهو ساكت؟ هل صحيح إنه...
"هل أنت معصب جدًا؟"
"أنتِ واجد كلام، يا مرة." لما قالت الكلام المهم، رفع حواجبه وطالع فيها. "لازم تكوني واجد كلام. ما أهتم إني أسكت فمك الحين." وبعد وقفة، كمل، "استخدم فمه."
أريا: "…" هذا الولد أكيد تجسيد للمشاغبين.
"مشاغب."
همهمة طلعت بصوت منخفض.
بس، غرايسون، اللي كان بصوت منخفض، سمعها. اقترب منها ومد يده عشان يحضنها. شفتيه الرقيق والبارد عض شحمة أذنها بلطف. صوته كان جنسي جدًا. "إذا تبغي تشوفي شكلي المشاغب، الحين...".
الجسم اندفع بعيد بعنف. "ايش كلامك هذا؟"
"ما تعرفين بالظبط ايش قلت؟" تطالع في شكله ووجه كله فخر، يبدو كأنه يقول ما جربتي على أي حال.
مو مبسوطة، مو مبسوطة، جدًا مو مبسوطة.
بس، أريا كتمت ورجعت وقالت له بابتسامة، "أتذكر المرة الأخيرة اللي قلت فيها فيه طريقة تنقذ لوكاس. أي طريقة؟ صار أسبوعين وأنا شوي قلقة على صحته." جسمه يتدهور بسرعة الحين. إذا ما سوى العملية قريب، العواقب بتكون لا يمكن تخيلها.
"توّي رجعت، ممكن ما تذكري رجال ثاني؟"
وجهه تحسن بالفعل، بس الحين سمع أريا تقول كذا والشخص كله حس إنه مو كويس مرة ثانية في لحظة.
"أول ما أرجع، بتقولي رجال ثاني قدامي. ايش تبغي تعبري وتقولي قدامي كيف هالرجال يحبك؟ أو كم تحبين هالرجال؟"
أريا ما تعتقد إنها قالت شيء غلط.
بس سألت، كيف تقدر تستفزه هالقد.
"بس سألت. ما عندي أي معنى ثاني، إذا فيه طريقة تنقذها وما يكون أفضل؟" أريا نزلت راسها، تلعب بأصابعها، وصوتها صار أوطى. "ما أبغى أكون مدينة له زيادة."
فتات التبغ على إصبع غرايسون طاحت على الأرض وعيونها مليانة مفاجأة. ما صدقت أريا بتقول هالكلام قدامه.
كل المشاعر تجمعت، بلا مبالاة التقطت السيجارة من الأرض، ولعت، طلعت نفس دخان، "أعرف، هالشيء، بعطيكي رد في اليومين الجايين."
"هذا مزعج جدًا."
"انسيه." غرايسون هز كفه السيجارة كم مرة. "بكون رجل كويس مرة. مين قال إنك مرتي؟"
"ايش قصدك بهالكلام؟"
"ولا شيء."
بما إن لوكاس ممكن ينقذ، أريا ما راح تقول كثير.
فجأة تذكرت إن المرة الأخيرة غرايسون قال بيرجع يشوف أمه، بس بسبب إنها انصابت ودخلت المستشفى، ما قدر يسوي كذا.
"المرة الأخيرة، قلت بتروح تشوف أمك، ما رحت. خلينا ناخذ وقت ونشوف؟" بالرغم إن أريا ما تحب غريس، ولا يحب جايدن. بس إذا هي فعلًا مع غرايسون، راح يصيرون عائلة. بما إن العائلة راح تجتمع عاجلاً أم آجلاً، الأفضل نتكلم عن الأشياء أسرع وما نكون محرجين لما نتقابل بعدين.
"هالسؤال..."
المرة الأخيرة ما رحت، أم غرايسون اتصلت. وغرايسون ما قال ايش صار، بس ببساطة قال إنه ما يقدر يروح.
"إذا تبغى تروح، بكرا نروح!"
قبل ما كلام غرايسون يخلص، هالكلمة ظهرت وراه.
هاه؟
أريا طالعت فيه بشكل لا يصدق، ايش قصدك إنها تبغى تروح؟ بليز، هي ما تبغى تروح أبد، أوكي؟
"ما قلت إني أبغى أروح، بس راح ألتقي يوم من الأيام. عشان كذا أعتقد..." أريا نزلت راسها ووجهها صار أحمر.
أريا كذا. جدًا كيوت لأقصى حد.
غرايسون شاف إن أريا تغيرت فعلًا واجد بجسمها كله من يوم ما تطلقت من أريا، وحتى شخصيتها تبدو إنها تغيرت واجد عن قبل.
لما تتواصل معاه، ما بتكون دائمًا زي قطعة خشب. بيكون نفس الوجه بدون تعابير لمليون سنة.
الحين شكلها كيوت أكثر بكثير من قبل.
حاضنها، حسيت كأني خسرت شوي من وزني.
"ليش ضعفتي مرة ثانية؟" غرايسون سأل بشوي من الحزن.
أريا ابتسمت، "ما أقدر أساعد. قريب صار واجد أشياء في الشركة، وواجد منها حالات تعاون مع غو، وكلها مرت من يدي."
"ليش ما تعطيها لمرؤوسينك؟"
الرئيس دايمًا ما يكون تعبان واجد. إذا مو مشروع كبير، عمومًا يكفي إنك تسلمها لمرؤوسينك. بعد ما المرؤوسين يخلصونها، يكفي إنك تشوفها.
ما فيه واحد غبي زي هذا يسوي كل شيء بنفسه.
"ما أثق بالمرؤوسين، على أي حال، توّي استلمت وما أعرف كثير عن المرؤوسين. زيادة على كذا، هالشركة مو لي. إذا صار شيء غلط، الشركة راح تواجه أزمة. وبعدين أكون مذنب عبر العصور."
"طيب، لا تفكري بهالأشياء. صار متأخر. اغسلي ونامي!"
اغسلي ونامي؟ كيف هالكلمات تبدو؟ مطمئنة جدًا!
"..."
القصد واضح جدًا.
"يلا نروح وناخذ حمام." قام ومشى باتجاه غرفة النوم مع أريا الضعيفة في حضنه وابتسامة.
في الحمام.
أريا مرة ثانية أكلها كذا وكذا، اللي جسد نفسه كذئب. حتى جسمها كله كان تحفته.
أريا كانت معصبة. "غرايسون، طالع ايش سويت. كيف أقدر أطلع وأقابل الناس بكرا إذا سويت كذا؟"
"بعدين لا تروحي."
ما كان فيه أي تعابير على وجهه. سواها متعمد، حتى أريا كان عندها واجد فراولة حلوة على رقبتها كلها. فيه بعد على الذراعات، واللي أكثر مبالغة إنه حتى على الأفخاذ...
هذا الولد، جدًا منتبه بس.
"ما أقدر ما أروح. عندي اجتماع بدري بكرا. لازم أروح بنفسي."
"ليش ما تسوينها؟ كيف لو أروح عنك؟"
أريا فجأة تجمدت تمامًا.
قال إنه راح يروح بنفسه.
أريا؟: "…" مصدومة، راسها وقف عن العمل.
غرايسون رفع حواجبه. "ايش؟ تشكين في قدراتي؟ ما أقدر أقارن فيك؟"
إييه...
هذا مو صحيح. قدراتك واضحة للكل في المدينة.
"…" بس، بدون ما تشوف رأي لوكاس، أريا كانت خايفة إن لوكاس راح يعصب.
"ما تحتاجين تقلقين بشأن هالنوع. دام الشركة تدار بشكل كويس، ما بيكون فيه أي مشكلة."
"أوه..." أريا ما قدرت تتكلم.
أريا بعد تقدر تفهم إنه مع انضمام غرايسون، الشركة أساسًا ما تحتاجها تقلق بشأن أي شيء. على أي حال، غرايسون بعد عاطل عن العمل الحين. الأفضل تسوي شيء ولا شيء.
تفكر كذا، أريا وافقت على إنها تكون حادة في الليل.
"أوكي، هذا هو. راح أتكلم مع لوكاس عن الأشياء الثانية. بعدين راح أخليه يدفعلك المكافآت المقابلة بشكل منتظم لعملك." تقدرين تشتغلي وتحصلين على فلوس؟ والمنصب مو قليل. لازم تكون وظيفة يحبها الناس واجد!
بس لما طالع في وجه غرايسون، وجهه ما كان سعيد، بس معصب.
في الحمام، الاثنين كانوا جالسين مقابلين لبعض، وعيون غرايسون بدأت تفقد سحرها اللطيف والناعم الحين. "ليش أبغى فلوسه؟ بس ما أحب أشوفك تعانين هالقد كل يوم. بس أحس بضيق. ما لها علاقة فيه."
أريا: "…" أول جملة خطرت على بالي إن هذا الولد عنده مشكلة في الدماغ. تبغى فلوس، يا غبي؟
"وضعنا الحالي ما يسمح لنا ما يكون عندنا فلوس. ايش نأكل بدون فلوس؟"
"بعدين ما أحتاج إحسانات من الآخرين."
غرايسون طريق للظلام.
ما تقدر تنقال عنها بعد، بس هو فكر إنها ما راح تطول قبل ما يعرف كل شيء، عشان كذا ما اهتم ولا اهتم بالفلوس.
"..." هو قال كذا، ايش بعد تقدر أريا تقول؟ كان لازم ترد بخفة، "طيب، بعدين، راح تنتظرين عشان تروحين للشارع عشان تتسولين!"
تروحين للشارع عشان تتسولين؟ بارد ووسيم مع ابتسامة باردة وحادة وشوي مو لطيفة. على طول لداخل حدقة عين أريا.
واضح إنه يسخر منه، ليش لسه يبدو كأنه ما يسوي شيء؟
أريا عبست. "قولي أول، ما عندي أي فلوس زيادة عشان أدعمك."
شعر أسود داكن نحيل كان مغطى على كتوف أريا الحلوة وتعلق على صدره، مبلول وملتصق بجسمه. الضباب كثيف، وفيه جمال ضبابي جدًا على كل الجسم.
عيونه كانت سيالة وعميقة، أصابعه الساحرة انزلقت على خدوده، وبعدين أخذت حافة الحمام في الوضعية الطبيعية. قال بخفة، "يا امرأة قوية، إذا شفتييني تعبان، راح تطيحين في الحفرة." حتى في عيونه كان فيه حزن خافت.
قلب أريا يوجعها. ما تقصد كذا.
لما قالت كذا مرة ثانية، حتى ما فكرت وين تروح.