الفصل 105 لا تتحدى خطي
رجعت نقط الموية على الراس، بدأت تنزل على الأكتاف وحدة وحدة، و انزلت ببطء على الجسم القوي. شوية خطوط عضلات مثالية كانت واضحة، و الأشواك - العارية - العارية كانت متعرضة للهوا.
وش يين زيي، و هوه وشه الوسيم، كان بيبص ببرود على الناس اللي على السرير.
كان عارف أنها صاحية.
بعد ما وقف في صمت شوية دقايق، جريسون هوا ليليان فتح الدولاب و غير لبس مرتب و محترم و شيك و شكله حلو.
"آريا، أنا حذرتك، اوعي تحاولي تختبري ذاكرتي، و إلا لو ما حسستينيش بالراحة، هخليكي تعيسة طول حياتك..."
جريسون خبط الباب و مشي مع "بوم".
بعد ما مابقاش في صوت عند الباب و رجعت الخطوات بعيدة، آريا فكرت في عصفورة يائسة، فقدت جناحاتها، و بدأت تدمع و وشها حزين.
قعدت على السرير، و بكت في صمت.
آريا قعدت كتير، بعدين قامت بالراحة و راحت الحمام.
الوجع في الجزء السفلي من جسمها، تقريبا خلاها تغيب عن الوعي، و قلبها، زي الشوكة، كان مليان وجع...
لما آريا نزلت تحت، جينغآن عملت شوية ميكاب خفيف، بس عينيها كانت لسه حمرا.
"آريا، صحيتي، بسرعة، بسرعة، انزلي عشان الفطار!"
ليلي و هي بتشوف آريا نازلة، ابتسمت بشوية حماس و لطف.
"ليلي، مش ليا نفس. همشي دلوقتي."
آريا مش كويسة و شوية مكتئبة.
جاييدين ماكانش في البيت من الصبح، و ده خلا الدنيا أوضح بكتير.
"تعالي، اقعدي و كلي فطار."
أوامر عدوانية و باردة.
آريا نزلت تحت أبطأ.
رفعت عينيها و بصت بسرعة. كانت بتدور على جريسون، و وشة شيك و فيه وقار، و هو قاعد على ترابيزة الأكل، بيبص في الجورنال.
الفطار اللي قدامنا شكله مالمسش خالص؟
"أنا مش جعانة، روحت الشغل."
آريا جزت على سنانها و قالت ببرود إنها هتمشي لتحت ناحية الباب، و هي بتفكر في العذاب اللي شافته الصبح.
مش هتتكلم معاه تاني و مش هتاكل معاه تاني.
بإختصار، طول ما هي بعيدة عنه، هتبقى مبسوطة.
"رجعتي كل اللي أكلتيه امبارح. لازم تاكلي فطار. تعالي و اقعدي. متخلينيش أقول تاني. أعتقد أنتي عارفة طريقتي. ماعنديش مانع أرجع أعمل كده دلوقتي."
"..."
آريا كان لازم تطيع و تروح تقعد، و هي بتوازن المكسب و الخسارة. مقارنة بده، شكله الفطار أحسن.
فيه فايدة و مش ضار.
بس أنتي بتواجه الكلب الذهبي، اللي كان بارد طول الوقت، الموضوع ده مش بيفح الشهية شوية.
جريسون و هو بيشوف آريا جاية، حط الجورنال، مسك المعالق و بدأ فطاره.
آريا مسكت الولد السريع و ضربته شوية. المعالق كانت على ترابيزة الأكل و ضحكت لما فكرت في الموضوع.
أفكارها كانت ملخبطة شوية. تقريبا زمان أوي لما بصت على جريسون.
هل هو مستني الفطار معاها؟
الفكرة دي فاجئت آريا نفسها.
بعدين هزت راسها بحزم، إزاي ممكن، تفكير إن ده هيغير شعرها بس، يبقى إزاي هو هيستناها تاكل معاه فطار؟
لازم يكون فيه حاجة تانية، لازم.
فجأة، قطعة من الفطير المقلي ظهرت في طبقها.
آريا بصت باستغراب، هو؟
جريسون؟
هل هو بينقي أكلها؟
قبل ما آريا ترجع من استغرابها، سمعت صوت جريسون البارد.
"بعد ما تاكلي، روحي فوق و ارتاحي. أنا طلبتلك إجازة خلاص."
قبل ما آريا تتكلم، جريسون قام بسرعة و مشي.
الإجازة دي، أخدها زمان. آريا ماراحتش الشغل من تلات أيام.
علشان كل ليلة هو بيغير الطريقة و بيطلب منها شوية ساعات ورا بعض، حتى ساعات كتير كانت ماتقدرش تتحمل و بتغيب عن الوعي.
في قلب آريا، أنا مش فاهمة.