الفصل مائة وستة وسبعون حب، مجبر على عدم المجيء
"الآنسة ون، شكله مش مناسب تتخانقوا في مناسبة زي دي. بدكوا تغيروا المكان ونتعلم من بعض؟"
"زهقانة، يا بلطجي." نظرت لان ببرود إلى هذا الزلمة. كم مرة قابلته؟ بس بيصرخ عشان يحكي بمكان تاني؟ اوتيل؟ اوتيل؟ ولا بيته؟ يعتمد على ~ بجد مش طبقة كويسة.
"ناتالي، هيا بنا..."
دورت، وجه ون لان صار أسود بلحظة...
"يا أستاذ تشنغ، كيف تحبوا نتعلم من بعض؟ يا جون جون، هي مش عايزة، بس أنا عايزة!" عيون ناتالي كانت حمرا وإيديها متقاطعة على صدرها. ميشيل كان مقرفان من صوتها.
نيما، هاد الصوت من ولد عمره ثلاث سنين!
"لا، لا، ما عندي وقت." ميشيل نظر إلى لان وحكالها، "هاي، يا ست حلوة، يا جونجون الصغيرة، لاقيني لما تكوني فاضية!"
"..." هاد التغيير لـ ون لان خلاها بدها ترجع.
"ناتالي، كم مرة حكيتِ إنك ما تلزقي بالزلمة لما تشوفي؟ فيكي شوية نزاهة أخلاقية؟" بالنسبة لـ ناتالي، ون لان بجد ما الها حل، "ناتالي، انتِ بنت عيلة لو، عندك منصب، منصب، مظهر، مؤهلات أكاديمية، عندك كل شي، لسا خايفة إنه ما في زلمة بحبك؟ ليش بدكِ تهيني حالك بهيك؟ أنج؟" ون لان كانت جدًا معصبة وحكت حدة.
"وااه، يا جون جون..."
"لا تسميني جون جون!"
أصلًا، ون لان ما كانت تحب هيك مناسبات لما أمها أجبرتها تجي. كانت مليانة زعل. هسة لساتني بلاقي هيك أشياء مش نظيفة وبجبر ناتالي تركب الباص وتمشي-
لمّا آريا شافت غرايسون بحكي ما بحب، قلب غرايسون نزل لآخر البحر زي حجر كبير، تجمد.
هي بجد ما بتحبه. مش مزيفة أبدًا. السبب اللي ربطهم ببعض كان العقد اللعين. على كلٍ، غرايسون هسة حاسس كم كان حلو يكونوا مع بعض بالبداية. لو ما عاملها سيء بالبداية، كان رح يكون عندهم نهاية مختلفة؟
بعد ما آريا تركت غرايسون، غرايسون ما لحقها. آريا ما رجعت لإسحاق أيضًا.
بالأول راحت للمستشفى، بس سرير المستشفى تغير لشخص تاني.
آريا أخذت تاكسي لڤيلا عيلة روان اللي فقدتها زمان...
النجوم جميلة بليالي الصيف والسما مليانة نجوم بالليل.
النسيم مايل، عم بينفخ بشعرها الطويل...
هي ما قصدها تفوت، هي بس بدها تشوف كيف أبوها هسة. الضو بدراسة الدور التاني لسا مولع. هل أبوها لسا بيصحح بالوثائق؟
عيون آريا كانت لينة شوية.
فجأة سيارة اجت بسرعة مش بعيد. آريا عرفت بنظرة إنها سيارة روان. حتى لو بس من خلال ضو الشارع الخافت، هي عرفتها بنظرة. بسرعة لاقت مكان تخبى فيه.
السيارة ببطء فاتت على ڤيلا روان. لمّا مرت من جنب آريا، آريا شافت الزلمة قاعد بالخلف- ليلى؟
قلب آريا صار مليان بشوية شك. شو كانت تعمل برا لهيك وقت متأخر وهي مش بالبيت تعتني بأبوها؟
ليلى سحبت جسدها المتعب لفوق.
"ماما، لوين رحتي لهيك وقت متأخر؟ ليش رجعتي هسة؟" جايدن كان معصب بالبيت من لمّا غرايسون طردها. الدكتور حكى إنه خلال الثلاث شهور الأولى من الحمل، الجنين بيكون مش مستقر كتير ولازم يضل مرتاح في كل وقت. وإلا، الولد بسهولة بيسقط.
لهيك الفترة هي قاعدة بالبيت، صف المدرسة كمان أخذت إجازة، مرتاحة بالبيت عشان تحمي البيبي.
هي ما شافت الأخبار بالأيام الأخيرة. بالعادة بتروح لتاوباو وجينغدونغ مع شوية أصحاب.
"جايدن، ماما رح تجي لغرفتك بعدين."
جايدن سكت، وحس إنه أم اليوم مش بس تعبانة، بس كمان شكلها عندها مزاج أكبر بكتير من المعتاد. حتى لمّا حكت لجايدن هسة، كانت معصبة كتير.
"أوه، كويس!" بهالوقت، ما تسأل. لو أمك مودها مش منيح، رح تصرخ عليك مرة تانية. مش مشكلة لو صرخت عليها. هي خايفة إنها تجرح ولدها لما تعصب.
ليلى طلعت فوق، عم بتسحب جسدها المتعب. لمّا شافت إنو الضو بالدراسة لسا مولع، ليلى وقفت عند باب الدرج، انحنت ومررت على مكياجها. أخذت المراية وحطت شوية مكياج لحالها. بعد ما تأكدت إنها ما عندها عيب، ابتسمت ومشت على جنب أيدن.
"نانتشنغ، ليش ما بتنام لهيك وقت متأخر؟" صوت ليلى كان حلو ومغري.
"وين كنتي لهيك وقت متأخر؟" أيدن خلى صوته واطي قدر الإمكان، عم بيحاول يحذر حاله ما يعصب.
"لعبت ما جونغ مع شوية أصحاب الليلة، لهيك رجعت متأخرة شوية." ليلى حضنت كتف أيدن، "نانتشنغ، ما رح تعصب! خسرت مصاري اليوم!"
"مع مين؟"
وجه ليلى فجأة صار أبيض.
"آه، آه، ما بتعرف، هي مدام لين ومدام وانغ. يااا، بحكيلك يا نانتشنغ. ما بيعرفوا من وين يلاقولها يد جديدة ويقعدوا تحتي. كل مرة أوصل لفوق بعيلتي، هي بتلمسني. بعد كم جولة، أنا ما بلمس ابني. بس بتقهرني. وإلا، ما كنت خسرت كتير مصاري."
"بالمناسبة، نانتشنغ، تفضل." ليلى سلمت أيدن تليفونها الخلوي. "لو ما بتصدق، اتصل فيهم! بس اسأل، هادي المرأة بجد بشعة. ما رح ألعب معها المرة الجاية." ليلى سلمت أيدن تليفونه الخلوي وهو بيحكي.
روان نانتشنغ أوقف الوثائق اللي بإيده وببطء مد أيده...
قلب ليلى كان بحلقه. لو بجد اتصل، الموضوع رح ينكشف على طول.
على كلٍ، ما في طريق للخروج هسة، بس لتغيير انتباهه.
ليلى تظاهرت إنها مش مهتمة. أصابعها الرفيعة انزلقت على صدر أيدن وصوتها كان حلو ودبق. "نانتشنغ، مش مهم. الناس خسرت اليوم. لازم تعوضهم."
"؟" أيدن أيده كانت على وشك تلمس تليفونها الخلوي، وهي بسرعة سحبته وحطت إيديها حوالين خصرها. "حكيتي، كيف ممكن تعوض؟"
من غير تردد، مسكتها، ومشي للغرفة...…
"جسمك..."
بعدها، ليلى سحبت جسدها المتعب للحمام. لحسن الحظ، هي بذكاء طلبت إطفاء الضوا، وإلا علامات اللي تركها هال... على جسمها كان رح تنكشف.
بعد ما أخذت حمام، ليلى غيرت حالها لبيجاما وطلعت ونزلت لتحت.
جايدن رفعت راسها على ساعة المنبه اللي على الحيط. كان الساعة ١٢. ليش لسا ماما ما نزلت؟
أمي استخدمت هداك الصوت الجدي وما بتعرف شو بدها تحكي! سويك، بس عم بتفكر، باب جايدن انفتح.
ليلى فاتت وقعدت على التخت بنبرة جديّة شوية. "جايدن، تعبتي لتفوزي على غرايسون بأسرع وقت."
"همم؟" جايدن استنت كل الليل لهيك سؤال. جايدن ما فهمت لما أمها صارت متوترة كتير.
"ماما، شو عم تقلقي؟ لاقيتي شي؟"
ليلى سكتت لحظة وصوتها كان واطي كتير. "جايدن، آريا رجعت."
"..." جايدن اذهلت، هادي... مش برا؟ ليش رجعتي؟
"جايدن، لهيك لازم تسرعي وتجنبي النوم الكثير."
فكرة كلمات غرايسون الوقحة إلها هداك الليل خلت معدة جايدن توجعها، عم بتغطي معدتها وبتهمهم بصوت ناعم.
"شو في؟ جايدن، ما تخوفي أمك!" ليلى حطت جايدن على التخت ترتاح، وقلبها حس بالضيق. "جايدن، أمي عم تحكي كتير؟ أنا أسفة، جايدن، أمي كمان قلقانة عليكي."
جايدن نامت على التخت، عم بتهز راسها.
"ماما، بعرف إنتي كمان عشان مصلحتي. بعرف. بعد كم يوم تدريب، رح أروح لغرايسون وأحمله مسؤولية."
"تمام، أمي، بعرف. كويسة، نامي!"
"تمام، ماما، تصبحي على خير."
بعد ما ليلى مشت، جايدن نامت على التخت وإيديها متينة على شكل قبضة.
بكل الأحوال، هي عمرها ما رح تسمح لهداك... تنجح مرة تانية.
لمّا ليلى رجعت فوق ونامت جنب أيدن، قلبها كان مليان بقلق وما قدرت تنام وعيونها مفتوحة لوقت طويل. هي كمان عندها أفكارها الخاصة. لو جايدن بتقدر تفوز على غرايسون بسرعة، هل قوة غرايسون القوية رح تساعدها تتخلص من سيطرة ليو؟
خلال هالفترة، ليو أخذ مصاري كتير منها واحد ورا التاني. نغوين ثي كانت بس بالطريق الصحيح وأشياء كتير كانت بس بالطريق الصحيح. كمان كتير ضيقة للمصاري. على كلٍ، ليو هو حفرة مالها قاع. ليلى عندها صداع لما بتفكر بهادا. لو هادا استمر، نانتشنغ رح يعرف هالأشياء بيوم. لهيك بوقتها، هل هي وجايدن لسا بيقدروا يضلوا ببيت روان من غير مشاكل؟
عشان حياة هادئة لحالها وجايدن، ليلى ما بتقدر تخلي ليو يدمرها.
على كلٍ، من غير قوة عيلة آرون، هي ما بتجرأ تعملها بسهولة.
بعد ما السيارة فاتت على ڤيلا نغوين، آريا وقفت ببطء ونظرت للبيت اللي كانت عايشة فيه من الطفولة. قلب آريا وجعها شوية. هي بتكره هالعيلة وبتكره هالعيلة بجد. من هسة، هي دفعت كل شي المفروض كانت تدفعه بآريا. هي ما بتدين لحدا بشي. لو حدا لسا بدو يعمل تراب على راسها، لهيك ما تلوموها لو ما كانت لطيفة.
"ابن عمي، ما بترتاح لسا؟" كينسلي قامت لتشرب مي بالليل وشافت إسحاق واقف لحاله على البلكونة عم يشم هوا البحر.
"تمام، ما بقدر أنام، روحوا ناموا أول!"
كينسلي اجت لإسحاق مع مي. "ابن عمي، بعرف قلبك لآريا، بس... بعد سنين كتير، لو آريا كانت بدها تحبك، كانت حبتك من زمان. بعد سنين كتير، لازم تكون تركت."
كينسلي ما بدها ابن عمها يعاني هيك. بالرغم من إنها كمان بتفهم إنه المشاعر مش شي ممكن تنساه.
"بعرف كل شي بتحكيه." وجه إسحاق لمع ابتسامة ساخرة. "كنت ممكن أفهم هالأسباب من زمان، وحكيت لحالي مرة ورا التانية إني اتركه. لسنوات كتير، فكرت إني تركته، بس لمّا شفتيها عم تنظلم بالبار، اكتشفتي إنو قلبي لسا مؤلم كتير. بيطلع إنه مش سهل لواحد إنه يمحو شخص تاني من قاع قلبه."