الفصل مائتان وأربعة وسبعون الجميلة النائمة رجل
هذا التعبير معقد بجد.
ليش كنتي بتبكي وانتي بتضحكي؟ سعادة ووجع.
لسيا ما كان يعرف ليش ريلي بتبكي. كان شكله متوتر مرة، وما كان عنده أي فكرة ياكل فيها. حط الوعاء والملاعق وراح لجنب ريلي. "ريلي، ايش فيكي، فيه شي غلط؟"
ريلي هزت راسها.
"ريلي، ايش فيكي؟ لا تخوفيني."
ريلي سكتت وهزت راسها.
"أنا كويسة، بس أفكر في كالب." ريلي شمت. طلع كالب خلاص متغلغل في عظام قلبها. طلع الواحد ممكن يحب شخصين على نفس الوقت، و الاثنين يضربوا على الوجه، و الاثنين يحبوا بجد.
هذا الإحساس غريب مرة.
وجه لسيا اتغير للحظة.
ريلي فكرت إنه بيحكي عن كالب قدام لسيا، و كل قلبها اتوجع.
"لسيا، كالب دائما كان موجود في قلبي و ماراح انساه بالمستقبل. عشان كذا، أطلب منك ما تكون لطيف معاي زيادة، و لازم تتركني. أؤمن إنه حتى بدونك، راح أكون قوية."
لسيا حضن ريلي بين ذراعيه، "كلام فارغ، أنا تعبت عشان أكون جنبك و أحميكي، ماراح أتركك."
"أنت ابعد."
صوت ريلي كان بارد شوية لما فكرت في كالب. هي بجد ماتقدر تعتمد على لسيا زيادة. ريلي نفسها متناقضة مرة، ايش اللي في بالها.
لسيا حضن ريلي بقوة و صوته كان مرة هادي. "ريلي، إذا بجد بتشتاقي له، روحي فرنسا و شوفيه!" حتى لو قبر، رماده، اللي ريلي تقدر تلمسه بيدها. بس بالطريقة هذي نقدر بجد نحس بوجود كالب و نعرف إنه كان يحمي ريلي و يعطيها شكل ثاني من السعادة و الحماية، من مكان ريلي ماتقدر تشوفه.
ريلي ماتوقعت لسيا يقول كذا، و اتأثرت مرة. بالواقع، هي من زمان تبي تروح فرنسا. لما عرفت إنها حامل.
كالب هو الولد الوحيد في العيلة. لازم يكون مؤلم مرة إنه يفقد أهله. ريلي مرة ودها تعرفهم بوجود الطفل. مو عشان تبي فلوس كالب أو أي شي. بس ماتبي كالب مايكون عنده ورثة. يمكن هذا كمان نوع من رد الحب لكالب.
"هل أنت بجد مستعد ترافقني؟"
لسيا ترك ريلي، و مد يده و مسح الدموع من وجه ريلي بلطف و رقة، بدلع، "لا تبكي، مهما رحتي لأبعد نقطة في الأرض، راح أرافقك لأجيال."
ريلي ابتسمت من قلبها و طالعت في لسيا. "لسيا، شكرا لك من كل قلبي."
بعد شهر، ريلي قررت تروح فرنسا.
أريا عرفت إنه مهما قالت، ماتقدر توقف ريلي، و كمان ما وقفتها. بس قالت، "انتبهي في طريقك، احمي نفسك، و اتصلي فيها لما توصلي هناك."
مدينة زد، المطار.
الشتاء خلاص بارد مرة و السما رمادية.
أريا و ريلي حضنوا بعض. "ريلي، اعتني بنفسك كويس. لسه عندي شغل هنا و ما أقدر أرافقك هناك."
"تمام، أعرف، مع لسيا معاي، اطمني، ماراح يصير شي."
الاثنين ودعوا بعض مرة ثانية. قبل ما يمشوا، أريا و لسيا طالعوا في بعض. بالرغم من إنهم ما تكلموا، هما الاثنين عرفوا معنى النظرة. لسيا هز راسه و ما قال شي.
بعد ما ودعوا ريلي، أريا مشت من المطار.
يبدو وحيدا شوية إنها تجي تودع ريلي لحالها. في الأصل اتصلت بـ كينسلي. بس حلمت إنها فجأة انتقلت لأمريكا مع ميسون و ولدها من نص شهر.
ماتقول إنه وداع. ما قلت لأريا و ريلي قبل ما أمشي.
من آخر مرة تركت فيها ميسون، أريا عمرها ماشافت ميسون، ولا حتى مايكل.
أريا راحت كمان للبيت القديم لعيلة جرايسون، بس الأهل الاثنين خلاص سافروا. أم جرايسون يقال إنها راحت برا، و تركت جريس لحالها في العيلة.
لما فكرت في جريس، أريا كشرت مرة ثانية. هي و جرايسون توأم. نخاع عظم جرايسون مناسب، و كمان لازم يكون مناسب لجريس.
أريا تبي تكلم جريس. طالما نخاع عظمها مناسب، راح تسوي أي شي تبيه.
بهذا التفكير، أريا ركبت التاكسي و راحت لمكان سكن جريس مرة ثانية. و هي واقفة في الهوا البارد، أريا حست إنها متجمدة. ما أدري كم انتظرت، و أخيرا شافت سيارة جريس. أريا فرحت مرة و تبي تقابلها. شافت زوي تطلع من بيت جريس عشان تفتح الباب و تتشابك مع جريس و تدخل.
قلب أريا فجأة برد. أبرد بكتير من الجو الحالي.
بس هي مو فاهمة. مو زوي دائما تحب جرايسون؟ ليش هي مع جريس؟
البحث عن جريس لازم يتأجل مرة ثانية.
في يوم بارد، درجة الحرارة حوالين واطية مرة، و الأرض مبلولة و زلقة. لما تطلع الصباح، الأرض متجمدة و تذوب بكتير في الظهر. بس الثلج في قلب أريا لسه متجمد.
… …
سان فرانسيسكو، أمريكا.
في قصر قديم.
غرفة نوم سودا و بيضا. جرايسون منسدح بهدوء على سرير المرض، و عيونه مقفولة، و وجهه هادي مرة.
المظهر الجميل و المذهل يخلي الناس مايقدروا يتحملوا يطالعوا فيه. الرموش الطويلة صارت أغمق و أجمل، مع خطوط بزوايا. الرجال لسه هو الرجال، و القلب لسه هو القلب. بس نايم كذا، متى ممكن يصحى، و يشوف العالم، و يشوف البنت اللي يحبها.
ميسون و مايكل قعدوا بهدوء على جنب، و ما في أي تعبير على وجوههم. كينسلي عوجت شفايفها و طأطأت راسها عشان تبكي.
هي ماتوقعت جرايسون صار بالشكل اللي هو فيه الحين. لما سألت ميسون في الأول، ميسون بس قال إنها مصابة بجروح خطيرة و ما ممكن تتحسن لوقت. كل شي بس ممكن يتخبا، و ما ينقال لأريا.
بس لما كينسلي بجد شافت جرايسون، كل الحزن في قلبها طلع و ماقدرت تكتمه زيادة.
مايكل، بسبب حادثة لان، انكسر مرة و عرف إن أخوه الكبير مصاب بجروح خطيرة. بدون ما يفكر في مشاعره مع لان، هو قرر يترك مدينة زد لأمريكا.
لما نتكلم عن هذيك الليلة، مايكل كمان ندم. ليش ماراح؟
"بياو ~ زي هاربر مرة شيطانية. إذا أصحاب العمل و الموظفين قلقانين يشدوا و يقشروا." هذا كله بسبب هاربر. هو عرف إن الإصابة خطيرة في هذيك الليلة. ورافقه الطاقم الطبي، و على طول طار لأمريكا في هذيك الليلة. عمل له عملية أحسن دكاترة في أحسن مستشفيات في أمريكا. العملية كانت ناجحة مرة، بس رصاصة كانت قريبة من القلب لدرجة إن الإصابة كانت خطيرة عشان تنقذ الحياة. صعب بجد تقول إذا ممكن تصحى.
ثلاثة شهور مرت الحين، بس لسه مافي أخبار. مايكل يحس باليأس.
"أخوي الثاني، تعتقد إن الأخ الكبير ممكن يصحى من هذا الوضع؟"
ميسون طالع ف مايكل بغضب. "ثالث، خلي عندك ثقة في الأخ الكبير. إذا كلنا ماعندنا ثقة، بعدين هذا صحيح..." ميسون ما كمل. غير الموضوع، "أفكر إن الأخ الكبير يقدر يحس بتصميمنا."
بالرغم من إن ميسون ما قال شي بفمه، هو كان يدعي في قلبه. هو حتى سوى خطط لمعركة طويلة و عيلته انتقلت لأمريكا.
من ناحية، ما يبي كينسلي تتواصل مع أريا. إذا طال الوقت، ما أقدر أضمن متى كينسلي راح تحكي القصة. من ناحية ثانية، هو نفسه خاف إن أريا تجي له مرة ثانية. قلب ميسون كمان كان مو مرتاح عشان يشوف أريا تحاول تهدا بالرغم من إنها واضحة إنها مصابة. عشان كذا أحسن طريقة هي إنهم يروحوا.
عيون كينسلي كانت حمرا على طول. هو مشي لجنب جرايسون و ماقدر يساعد نفسه بس سوى صوت لطيف. "جرايسون، أؤمن إنك لازم تكون تعبان بس. خذ فترة راحة، صح؟ الحين بما إنك نمت بما فيه الكفاية، اصحى. أريا لسه بتستناك ترجع. إذا تأخرت، أريا بجد راح تصير لغيرك، و بعدين راح تندم."
كينسلي، و الدموع بتنزل و هو بيتكلم، ماقدر يتكلم كويس. الأصوات كانت مليانة كره و صراخ عالي.
هذا النوع من الصوت مو مريح لأي أحد في القلب.
ميسون لازم يحضن كينسلي بين ذراعيه. "زوجتي، كويس، لا تكوني حزينة. كلنا نؤمن إنه راح يوقف."
بس، مهما قال أي أحد أو شجعوا جرايسون اللي منسدح على السرير، هو لسه نام بهدوء بدون ما يقول كلمة. زي أمير وسيم في نومه، التعامل بين الناس هو الأميرة النائمة، بس الحين هو صار ولد وسيم نايم.
… …
من يوم ما ريلي راحت فرنسا، أريا تقريبا صارت شخص لوحدها، و هي حامل و ماتقدر تشتغل. أريا تقريبا دائما في البيت لما تكون فاضية. للبيت اللي جرايسون عطاها إياه، أريا عمرها ماراحت لجرايسون قبل. لأريا، المكان ما راح يكون له معنى بدون جرايسون.
في أماكن زي كذا، هي ماراح تروح في الليل.
لما تروح، بس راح تفكر في كل أنواع الأشياء مع جرايسون، و قلبها بس راح يحس بالحزن زيادة. بدل من هذا، أحسن ماتروح.
أريا كانت تاخذه من عشها الخاص. بالرغم من إنه وحيد، أريا لقيت طريقة كويسة عشان تسترخي. لما يكون كل شي تمام، تكتب روايات على الإنترنت و تكتب رواية عن اللي صار لها و لجرايسون، اللي يمكن يجي من واقع الحياة. أريا غالبا تحس بالحزن لما تكتب، بس كمان عشان هذا إن الحياة في أريا ماراح تكون مملة زيادة.
فرنسا هي بلد الأحلام و الحب المرغوب.
مرة أريا، عشان تشفي جروحها، وين قضت وقتها مع لوكاس، أحزن يوم في حياتها.
كنت متحمسة مرة إني استقبل دعوة زفاف ريلي.
بالرغم من إنها ما فهمت، لسيا استخدم أي طريقة عشان يحصل على موافقة ريلي. بس مو مهم زيادة.
الحمدلله، أهل كالب يعتبروا ريلي بنتهم المتبناة و الطفل في بطنها ماشي على اسم كالب. هذا شي طبيعي، بس ريلي فجأة طارت على الغصن و صارت فينيكس. أريا كانت سعيدة و حست إنها و ريلي مايعرفوا متى راح يتقابلوا.
بهذه الطريقة، ريلي راح تستقر في فرنسا لفترة طويلة.