الفصل 302 هل اجتمعت العائلة حقًا؟
الجيوب الأنفية بتاعت الحب بتبدأ تفتح. لحظة شباب، حياة تجنن.
الجيوب الأنفية بتاعت الحب دي بيضا زي التلج وأحلى وردة في الدنيا. مبتتفتحش غير مرة واحدة في العمر. دي أجمل حاجة، أكتر حاجة بتأثر، اللي مبتتنسيش، وهي الشكل الأصلي اللي بيطلع منه الحب لما بيجتمع مع السعادة والألم.
حب **آريا** لـ **غرايسون** من طرف واحد، أول وأخر مرة.
حب **لوسي** لـ **غرايسون** كان من طرف واحد وكمان أول حب ليه، بس محستش بالحب العميق واليأس اللي عرفته بعد ما اتجرحت زي **آريا**.
و هو؟
**آريا** خرجت من المستشفى وراحت بسرعة للمستشفى اللي كان فيها أبوها.
**لوكاس** و **ستيلا** كانوا واقفين عند باب الجناح وهما عرقانين.
وش **لوكاس** مكنش حلو أوي. بس لما شاف **آريا**، ابتسم ابتسامة لطيفة كالعادة. قدامها، على طول هيكون زي الأمير اللطيف، بيحميها ويديها كل الدعم والقوة.
"**آريا**، إنت كويسة؟ بابا..."
اللي **لوكاس** كان عاوز يقوله هو، بابا، لغاية دلوقتي كويس. بس قبل ما يخلص كلامه، **ستيلا** الصغيرة اللي واقفة على جنب اتكلمت الأول، وشها كله غضب. "ماما، أخيراً جيتي. أنا هقولك، جدو مش كويس. جدو كمان زعق لـ بابا وقال إن **ستيلا** بنت وحشة... ماما، **ستيلا** مش بتحب جدو."
"**ستيلا**، متقوليش كده على جدو. مش هينفع كده تزعلي بابا."
**لوكاس** مكنش متوقع إن **ستيلا** تحميه أوي كده. في الحقيقة، قلبه كان دافي. بس الدفا ده مش عشان **ستيلا** قالت إنه بيميل ناحيتها، ده عشان حس بحب بنته ليه.
إنهم ولاد بعض دي حاجة، بس إنهم يعيشوا مع بعض دي حاجة تانية.
بما إن بنته بتحبه، يبقى هو كده مبسوط.
**ستيلا** الصغيرة، مش فاهمة، واضح إن جدو هو اللي زعق لـ بابا، ليه بابا لسه بيدافع عن جدو؟ بوزها متضايق ووشها مكشر، "بابا، أنا مش غلطانة. أنا بس مش بحب جدو، أنا بس بكره جدو."
"**ستيلا**."
صوت **لوكاس** كان فيه شوية شدة.
**ستيلا** الصغيرة اتجمدت ودموعها نزلت. رمت نفسها في حضن **آريا** وقعدت تتنهد، "ماما، بابا زعقلي. بابا مش بيحبني تاني؟"
**لوكاس** حس إنه متضايق أوي لما شاف بنته بتعيط. نزل وقعد جنبها ومسح على راسها بحب. "أنا غلطان، ماشي؟ أنا آسف."
**ستيلا** الصغيرة بطلت عياط بسرعة، فتحت عينها الواسعة اللي مليانة دموع، وسألت وهي عاملة وش بريء: "بابا، الكلام اللي قاله صح. بابا بجد مش بيكره **ستيلا**؟"
**لوكاس** خد بنته في حضنه، بص لـ **آريا** وإدالها إشارة تدخل.
الأوضة هادية، ووش الراجل العجوز اللي على السرير، شعره أبيض وعيونه فاضية. جسمه ضعيف، وحتى إيديه عليها تجاعيد. مفيش تلات سنين. أبويا كبر أوي فعلاً.
"إنت بتعملي إيه هنا؟ إطلعي بره."
بعد ما صحي، **رونان** على طول كان هادي جداً، بس كان بيرفض ياكل. محدش عرف هو بيفكر في إيه. لما كلم **آريا**، كان عاوز يشوف **آريا** أوي، بس دلوقتي، لما شافها، طردها بكل قسوة.
هو عمل حاجات غلط كتير أوي. مش عاوز يتقل على بنته أكتر من كده. الموت أحسن حاجة للتحرر وكمان هو الجزاء اللي يستحقه.
"بابا" **آريا** مسكت إيد **آيدن**. "بابا، أخيراً صحيت. الحمد لله، الحمد لله إنك صحيت." **آريا** شهقت بصوت واطي.
هي كانت تحت ضغط كبير وروحها اتدمرت وتعذبت.
دلوقتي، لما شافت أبوها صحي، **آريا** عرفت كل اللي عملته كان له معنى.
هي الشخص الوحيد اللي ليه علاقة بيه.
"ليه؟" الحزن ظهر على وش **آيدن**. سأل **آريا**, "ليه أنقذتيني وليه حسيتي بالسعادة لما شوفتيني صحيت؟ أنا عاملتك وحش أوي في الأول." في اللحظة دي، عيون **آيدن** احمرت شوية.
**آريا** هزت راسها وابتسمت والدموع بتنزل. "بابا، سيب اللي فات يفوت! أنا مش بكره بابا أبداً. دلوقتي، أنا بس عاوز عيلتنا تكون سعيدة تاني." **آريا** قالت كده، و قامت وراحت ناحية الباب.
وش **آيدن** كان وحيد شوية، فكر، **آريا** هتمشي!
وكمان، أنا عاملتها وحش أوي في يوم من الأيام وطردتها. لو سبت علاقة الأب ببنته، إزاي أقدر أقول إني مش هكرهه لو مكنتش بكرهه؟
بس ده كله كويس.
ده الجزاء بتاعه.
هو بيراهن على إيه تاني؟
بعد شوية، **آريا** دخلت معاها بنت عندها تلات سنين، ووراهم **لوكاس** الوسيم.
لما شاف **لوكاس**، وش **آيدن** اسود، عيونه جامدة وشفايفه مشدودة.
**آريا** شالت بنتها وقالت، "بيبي، ده جدو. يالا، نادي جدو."
**ستيلا** الصغيرة، بوزها متضايق، بصت لـ **آيدن**، ودارت ورمت نفسها في حضن أمها، وبتتمتم، "لأ، جدو إنسان وحش. جدو كان لسه بياكل بابا دلوقتي!"
"**ستيلا**، بابا قالك إيه؟ نسيتي اللي قولتي لـ أبوكي من شوية؟ همم؟" **لوكاس** طلع صباعه الصغير وهزه كام مرة قدام بنته.
**ستيلا** الصغيرة، زي اللي عملت غلط، نزلت راسها ببطء وعيطت، "جدو."
**آيدن** بص على البنت الصغيرة اللي بتبصله بخوف وخجل. عيونه الباردة كان فيها نور ضعيف. إيد بترتعش، مدت إيدها.
أول انطباع لـ **ستيلا** الصغيرة عن جدها مكنش كويس أوي. عشان لما دخلت، جدو زعق لـ أبوها اللي بتحبه. عشان كده، لـ **آيدن**، **ستيلا** الصغيرة كان عندها رد فعل عكسي في قلبها.
لما **آيدن** مد إيده عشان يلمسها، **ستيلا** الصغيرة رجعت كم خطوة في السر.
إيد **آيدن** وقفت في الهوا، وألم خفيف ظهر على وشه القديم وعيونه الغامقة.
سحب إيده ببطء، وبص على حفيدته، وقال بصوت ناعم، "جدو غلطان، هتسامحي جدو؟"
**ستيلا** الصغيرة هزت راسها بهدوء. قربت من **آيدن**، الإيد الصغيرة مسكت إيد **آيدن** القديمة وفتحت عيونها الكبيرة الجميلة اللي بتعرف تتكلم. "جدو، **ستيلا** مش كويسة. **ستيلا** مش هتعمل شقاوة تاني، **ستيلا** هتكون مطيعة في المستقبل، ولما **ستيلا** تكبر، هتساعد أمها تهتم بجدها مع بعض."
قلب **آيدن** كان مش مرتاح، زوره إتخنق، ودمعة من اللي عاشوا كتير نزلت بهدوء. هز راسه، بصعوبة، "**ستيلا** كويسة."
بص على **آريا** و **لوكاس**, **لوكاس** و **آريا** جايين، **آيدن** مسك إيد **آريا** وحط إيد **آريا** في إيد **لوكاس**. وش امتنان قال، "يا سيادة الرئيس **مو**، شكراً إنك اهتميت ببنتي طول السنين دي، شكراً!"
"بابا!" عيون **آريا** كانت مليانة دموع وراحة.
عيلتهم أخيراً هتقدر تتجمع.
لما خرجوا من المستشفى، **ستيلا** الصغيرة نامت في حضن **لوكاس**.
"شكراً." **آريا** عارفة إن كرمه وحبه تخطوا كل حاجة.
بعد ما خرجت من المستشفى، **آريا** راحت لمستشفى **لوسي**.
هي ضربت **لوسي** ولازم تهتم بـ **لوسي** في الأكل واللبس وكل حاجة. لما **آريا** وصلت لأوضة **لوسي**، شافت بنت صغيرة وجميلة بتنط على السرير وبتعيط. طرف عينها كان أحمر، و **لوسي** كانت بتهدي البنت اللي بتعيط بابتسامة لطيفة.
**آريا** كانت واقفة عند الباب و شايلة مكملات غذائية وسمعت البنت الصغيرة اللي بتعيط وبتتنهد وبتقول، "أختي، قوليلي مين البني آدم الوحش اللي خلاكي كده. لو عرفت، لازم أكسر رجلها. خليها تحس بالألم اللي حسيتي بيه." الدموع كانت على وشها الرقيق والجميل، كرهها للعدو، وحبها لأختها.
**آريا** ابتسمت من زوايا بقها.
العلاقة بين الأختين كويسة بجد، و **آريا** بتحسدها.
مش عارفة لحد امتى، **لوسي** لقت **آريا** واقفة عند الباب بتضحك، وسارعت بتحيتها، "**آريا**، إنت هنا. ليه مدخلتيش لما جيتي؟ ادخلي بسرعة!"
**آريا** دخلت بابتسامة.
"إنت مين؟" **صني** وشها كان فيه حذر.
**آريا** شرحت من غير ما تغير وشها، "أنا السبب في اللي حصل لأختك وجابها للمستشفى."
**صني** مكنتش فاهمة في الوقت ده، أخدت وقت طويل عشان تصرخ، "إنتي، صح؟ إنتي اللي عملتي كده في أختي."
**لوسي** كانت متحمسة ومدت إيدها ومسكت ياقة **آريا**.
**لوسي** أوقفتها بسرعة، "**صني**، متعمليش كده. سيبيها، مش غلطها، ده غلط أختي."
**صني** مكنتش فاهمة، واضح إن الشخص ده ضرب أختها، وكمان خلاها تتجرح وتدخل المستشفى. ليه أختي بتسامح الناس بهدوء كده؟ وهي بتفكر، **صني** قالت بغضب، "أختي، ليه طيبة أوي كده؟ إنتي متعرفيش الدنيا وحشة إزاي، أختي، ممكن متبقيش طيبة كده؟ عشان إنتي طيبة أوي، جوزك مش بيحبك!"
لما جابوا سيرة جوزها، ابتسامة **لوسي** وقفت على طول، رموشها الطويلة بتلمع وبتنزل، وعيونها فيها حزن خفيف. نزلت راسها وماتكلمتش.
**صني** قلقانة، هتقول كل اللي في قلبها.
وهي بتشوف تعبير أختها المتجرح، **رونق** قلقانة، فكت إيدها اللي ماسة بيها ياقة **آريا** وركضت على جنب **لوسي**. واعتذرت بقلق، "أختي، أنا آسفة، أنا آسفة، أنا مكنش قصدي، أنا عارفة إني قلقانة على أختي، عشان كده. آسفة، أختي!"
**لوسي** هزت راسها وضحكت، "طيب، أختي مش زعلانة، وأختي مش بتلومك. عدم الحصول على قلبه بسبب إن أختي معندهاش قدرة، بس لازم تثقي في أختي، اللي مش هتستسلم."
**صني** بصت لأختها اللي مش زعلانة، وابتسمت ابتسامة حلوة. ماسكة في **لوسي** بدلع، "أه، أنا عارفة إن الشخصة الجميلة واللطيفة والطيبة زي أختي أكيد هتحصل على صدق جوزها. أنا كمان هحاول أسيطر على الواد ده."
فجأة، **صني** نطت.
"أختي، لسه عندي شغل، لازم أمشي الأول. هاجي معاكي بالليل." **صني** قامت، بصت لـ **آريا** ببرود، وركضت بسرعة بره الجناح.
**لوسي** هزت راسها بحيرة وقالت لـ **آريا**، "ميهمش، أختي مدللاني من زمان. بس هي في الحقيقة طيبة أوي، بس عندها طبع وحش."
**آريا** دخلت ومعاها مقوي.
"أنا بجد بحسد أخواتك. المشاعر كويسة بجد."