الفصل 151: تسوية الأمور الهامة
"مرحباً."
"آريا." صوت لوكاس كان خشن شوية. "سمعت عنكِ، آريا. إيش خططكِ الحين؟ مو حل تظلي هناك. لازم تتحل المشاكل."
"إذا ما لقيتي حل، ممكن تجين فرنسا الشهر الجاي عشان مسابقة 'فاشن' في تصميم المجوهرات، أعتقد ممكن تشاركي فيها، من ناحية تزيد معرفتكِ بالمجال، ومن ناحية ثانية عشان تريحي. إيش رأيك؟" صوت لوكاس زي سماء النجوم في ليلة صيف، مليان نجوم، بس عشان آريا تلمع.
"شكراً، سينيور مو."
"آريا، لو عندك أي أفكار، ممكن تتصلي في أي وقت عشان أرتب لكِ."
"تمام."
"و..." هالمرة، الطرف الثاني من التليفون سكت كم ثانية، وبعدين رجع صوت دافئ، "آريا، في أشياء ما تمشي بالتخبي، واللي لازم نواجهها راح نواجهها يوم. مو أحسن نخلق نهاية جديدة قبل ما تجي النهاية، ها؟"
"حظاً موفقاً، آريا."
آريا ما قالت ولا كلمة، حتى شكراً بسيطة، لوكاس قفل التليفون.
التليفون اتقفل فجأة وبسرعة.
الله أعلم قد ايش شجاعة أخذها لوكاس عشان يقول هالكلام قبل ما يتكلم. يا له من شيء بائس إنك تبعد البنت اللي حبيتها سنين عنك. ما ينفع من غير قلب قوي وعقلانية.
آريا مسكت التليفون وتذكرت كل كلمة قالها لوكاس.
يمكن، بعض الكلام، لازم تكون واضحة بنفسها.
مع هالفكرة في بالها، جايدن قامت ودخلت الغرفة. قريب غيرت فستان وطلعت. جريسون اشترالها الفستان المرة اللي فاتت.
لبست نفسها ببساطة وأخذت صورة قدام المراية. آريا راحت للشرفة، غيرت جزمها وكانت مستعدة تطلع.
مدت يدها تفتح الباب. قبل ما يدها لمست المقبض، الباب انفتح من برا.
إسحاق اندفع. بدون مقدمات، آريا سحبها لتحت لغرفة المعيشة وشغل التي في الـ LCD بسرعة.
"إيش في؟ إسحاق؟"
آريا شافت راسه مليان عرق، ينزل حبة حبة، جسمه كله ريحة هرمونات.
إيش يحتاج يصير قلقان لهالدرجة؟
"إسحاق، روح خذ لك دش أول. نتكلم في أي شيء شوي شوي."
"آريا، شوفي بنفسك!"
بعد ما التي في اشتغل، كان مؤتمر صحفي عن نجوين ثي، بس الكلام اللي انقال في المؤتمر الصحفي حول وجه آريا للون الشاحب.
"آريا، إيش خططكِ الحين؟"
بمجرد ما شاف إسحاق الإعلان في الشارع، رجع بسرعة، خايف إن آريا ما تقدر تفكر فيه.
آريا قبضت قبضتها، شحبت على طول، وبعدين قامت. "برجع عشان أوضح الأمور."
"راح أرافقكِ."
"لا، إسحاق، شكراً إنكِ اهتميت فيني هالفترة. هذي مسألة عائلية. صدقني، أقدر أتعامل معاها كويس."
آريا قالت وراحت بسرعة.
إسحاق تجمد. من البداية للنهاية، إسحاق كان لسه غريب في قلب آريا. أقدر أكون بس صديق وما أدخل قلبها أبداً.
إسحاق طالع في ظهر آريا وهي ماشية. أشعة الشمس والألوان كانت تحت جسمها، تنثر ظلال في دوائر.
منقطة، جميلة، س بعيدة المنال-
آريا وقفت عند بوابة المستشفى، الشمس الحارقة تخبز الأرض. قطرات العرق اللي تلمع على الراس تعكس ضوء الشمس الذهبي، وحدة وحدة، تغادر ببطء.
كلهم جو يركضون.
بس آريا وقفت لما وقفت عند الباب وكانت على وشك تواجه أفراد العائلة اللي ما عمرهم كانوا لطيفين معاها.
كيف توضح إن أبوها يقدر يفهمها؟
التردد الواقعي وصراع قلبها خلوها مستعجلة وقلقة.
المستشفى اللي عند الباب طلعوا. الممرضتين الصغيرات شكلهم صغيرات.
وحدة منهم تنهدت، "الأب عنده قدرة. البنت الكبيرة مفقودة، والبنت الصغيرة مو مهتمة. هي لحالها."
"صحيح!"
الاثنين مشوا جنب آريا. آريا سمعت هالكلام في قلبها.
القلب، انشد بشكل غير مفهوم.
هل الشخص اللي في فمهم أبوها؟
أخذت نفس عميق واندفعت في المستشفى بسرعة.
الناس زي كذا. ما عندهم الشجاعة يواجهون كل شيء لين اللحظة الحاسمة الأخيرة.
"أبي."
آريا، واقفة عند الباب، صرخت بصوت خائف. ليلى شايلة كوب ماي وبتأكل أبوها دوا. وهي تطالع في هالابو العجوز، عيون آريا كانت مليانة منحوتات كريستال.
هي اللي سببت كل هذا.
"أبي، أنا، آريا. جيت أشوفك." الناس اللي جوة سكتوا للحظة. ليلى خلصت تأكل الدوا، رتبت إيدن، وغطت إيدن بلطف بالبطانيات، وأمرت، "نانشينغ، ارتاح كويس، أنت الحين بتتحسن، لا تعصب. لا تعصب على ناس أو أشياء مو مهمة."
آريا فهمت إن ليلى بتلف وتسبها.
"أبي، أدخل؟" نبرة صوتها كانت نوعاً ما تطلب وتغري.
"..."
إيدن شكله كئيب شوية، وجه مربوط، نايم على السرير، عيونه زي الشعلات. "إيش تسوين هنا؟" صوت خشن وقوي طار من سرير المستشفى، مع عيون باردة، كأن في غريب قدامه.
آريا انصدمت والمرارة في قلبها انتشرت...
"أبي..."
مفاصل آريا كانت بيضة وكان في انفجارات من الألم. ما يكفي إن جريسون تخلى عنها. هل بتتخلى عنها عائلتها؟
إله القدر ما جاب لها أي شيء اسمه حظ بعد كل هذا.
آريا أغمضت عيونها شوي، وابتسامة أمها اللطيفة والودودة والرقيقة والصوت اللي ما سمعته من زمان جا في بالها: بنيتي، لا تزعلي من الآخرين، تعلمي تسامحي الآخرين، وخلي نفسك تمشي.
"أبي... أنا آريا!"
"ما عندنا هالشخص في عائلة روان، يا آنسة. أنتِ تتذكري غلط. لو سمحتي غادري. أبغى أرتاح." إيدن تمدد، ما كان راضي يفتح عيونه ويطالع فيها.
ما كان يبي يشوف هالبنت اللي مو بارة مرة ثانية. لا، ما عنده بنت زي كذا أبداً. عنده قلب من حجر زي هالبنت.
أمها ضحت بحبه من أجل مصلحتها الشخصية، والحين بنته لسه مستعدة تضحي في مسيرته اللي تعبت عليها من أجل رغبات أنانية...
زي الأم، زي البنت...
هالمرأتين أرسلهم السما عشان يعذبونه.
"أبي..." آريا حطت كل وحدتها في قلبها وعيونها كانت سطحية. "أبي، أنت بخير؟"
إيدن رفع يده وهزها في الهوا، ضعيفة وضعيفة جداً.
"ليلى، ارميها برا. ما أعرف هالشخص."
"أبي، اسمعني عشان أشرح، الأمور مو زي ما تفكر، أنت فاهم غلط، جريسون وأنا..." آريا حاولت بأقصى ما عندها تشرح، تبي تبدد قلق أبوها.
"أبوك قال كذا. إيش لسه تسوين هنا بوجه سميك؟" كان شكله مفترس ومستهتر جداً. "آريا، روحي للبيت. أبوك ما يبي يشوفك. ما فهمتي إيش سويتي؟"
"عمتي، ما سويت شيء." آريا حاولت بأقصى ما عندها تخفف نبرة صوتها وقالت بأدب لليلى. حتى لو ليلى زعلت في النهاية، إذا ليلى بكت عشان تلاقي أبوها، راح يتأذى أبوها في النهاية.
آريا مو هالغباء.
تتحمل من أجلها، هي بالفعل تدربت على سبع مستويات من المهارة. لسه في أخطاء أكثر تتعامل معاها شوي رونالدينيو.
لما يجي الموضوع للصبر، يبدو إنها لسه تحتاج تشكر جريسون. بالاعتماد على معروفيته الخاصة، هي تعلمت كيف تتحمل. بسبب الحب، هي تعلمت الصبر. وكان بسبب الحب أيضاً إنها خسرته.
"ما سويتي شيء؟" عيون ليلى استعرضت زاوية سطحية، والسخرية على أطراف الفم كانت واضحة. "آريا، ما تعرفي قد ايش جريسون مهم لعائلتنا نجوين؟ حتى لعبتي اختفاء، تبين تقتلي أبوك!"
"..."
عيون نجوين يان وين الضعيفة فجأة صارت باردة شوي، "عمتي، قلت، ما فكرت أبداً أخلي عائلة نجوين تنهزم، أنا أيضاً عضو من عائلة نجوين، وأيضاً أتمنى لعائلة نجوين تتقدم، وأتمنى لعائلة نجوين في مدينة زد تقدر تسوي شغل كويس، أقوى. هالمرة أعترف إني سويت شيء متسرع ومفاجئ، بس بالتأكيد ما كنت أبي نجوين ثي تسوي أي شيء، عمتي، لو سمحتي صدقيني."
أشعة الشمس برا الشباك نثرت على الأرض. في اليوم الحار اللي بعده، الجو في العنبر كان بارد زي الشتا.
العرق على الخدود، مصحوب بالشباك ما نزل.
"عمتي، خليني أدخل وأشوف أبوي!" آريا صلت، وجهها شاحب على الفاضي.
"لسه عندك وجه تشوفين أبوك الحين؟" قبل ما روان يان تدخل، كان في ضحكة حادة من جايدن في الممر. "آريا، أجنحتك قوية وراح تطيري. راح تتركي أهلك وشركتك. كيف تقولينها إنها أيضاً عشانك تاكلي، وتعيشي، وتروحي للمدرسة من صغرك؟ من غير نجوين ثي، من وين تجيبين الفلوس عشان تروحي للمدرسة، من وين تاكلي كويس كذا، وكيف ممكن تكبرين؟"
كلام جايدن كان حاد جداً وبراقة، تنزلق شوية شوية لقلب آريا وفي لحمها.
"..." مفاصل آريا بيضة، والقاع في قلبي ألم مظلم.
هذا زاد من جرأة جايدن. "آريا، ما عدتي عضو من عائلة نجوين، وعائلتنا نجوين ما راح تحبكِ بعد الحين."
رفعت وجهها لفوق وبصت باستخفاف. لما دخلت الغرفة، لفت آريا بيدها.
آريا تترنحت كم خطوة للأمام من القوة المفاجئة وتقريباً طاحت.
"أبي..." جايدن نادت إيدن بلطف، متعمدة تسحب النبرة مرة طويلة. "أبي، تحس إنك أفضل؟ جايدن جت تشوف أبي. أبي، لا تبغى تفكر في أي شيء. في وبس بنات زي كذا. لا تقلق على بنتك. أنا بالتأكيد راح أفاجئ أبوي وأخلي نجوين ثي تزدهر."
جايدن تمددت على سرير مستشفى إيدن ومدت يدها ليد إيدن.
"أبي، ارتاح كويس. لما بنتك وأنا نصير ربة منزل شرعية لعائلة آرون، أنت وأمك ما راح تعانون كذا."
آريا تعمدت ترفع ربة منزل عائلة آرون شوي أعلى عشان آريا تقدر تسمعها بوضوح.
"شفتي، نانشينغ أو جايدن كويسين لنا."