الفصل ثلاثمائة وواحد وعشرون يكشف فقط عن الطبيعة
فجأة... … …
لوكاس ضحك.
"على إيش بتضحك؟" لوسي معصبة وحرانة. هذا الزلمة كمان جد، بس بيبين على طبيعته، ما في شي بيضحك.
"طلع هاي شخصيتك الأصلية 'الشخصية الحقيقية'!
لوسي: "…" وجهها احمر وما قدرت تحكي ولا كلمة. بالأخر، ما كان فيه مجال، فبتقول "بدي ياك تروح".
ما توقعت انه ابتسامة لوكاس بتزيد.
"لسه زيها."
"قطع، مين بده يكون زيها، أنا أنا، مميزة."
"…" لوكاس سكت. رجع بالوقت، بتذكر لما كنت بالمدرسة الثانوية، زميلها بالصف كان بيلاحقها. سبب الملاحقة كان سخيف، كأن آريا بتشبه حبيبتو القديمة اللي بحبها.
بهذيك الفترة، آريا حرقتله شعراته، "قطع، مين بده يكون زيها، أنا أنا، مميزة. ليش ما بتحكي هي بتشبهني؟ مجنون". لوكاس على طول انشد بهيك مرة عندها طموح.
شاف لوكاس غرق بذكرياته، تجاهل اللي حكته لوسي. النتيجة، لوسي على طول حرقت شعراته وقفزت، "ألو، ألو، شو قصدك؟ غريب جدًا، ليش ما بتحكي هي بتشبهني؟ شو هالرجال اللي بيعشقوا الورد."
لوكاس فتح عيونه على وساع، وطلع على لوسي، بؤبؤه بيصغر.
باللحظة هاي، هاي الست قدامي… بجد… خلت لوكاس يفكر للحظة انو آريا القديمة رجعت.
"على إيش بتطلع؟" لوسي منفوخة، بعيون سود كبار مدورين. "أنا اللي بحب ومهزوم، مش إنت. لو ما بتواسيني، لسه بتطلع كأني أهبل". صداع لوسي على جبينها.
"شو هالرجال اللي بتعرف عليهم!"
لوكاس رجع عيونه وابتسم مرة ثانية، وطبطب على كتفه. "طيب، بعطيكي لحظة. ممكن تتخيلي كتفي هو كتفه."
لوسي عصبت وبتقول، "مين بده إياك؟"
لوكاس: "…"
لوسي أكلت إصبعه وبعدين أشرت على كتف لوكاس. "ايه… ممكن تتسندي شوي؟"
"طيب، طول ما بدك."
عالشط، الريح دافية والشمس مايلة شوي للغرب. الاثنين كان لازم ما يكونوا مرتبطين ببعض، بس هم مرتبطين ببعض باللحظة هاي. الشخصين اللي بيداووا جروحهم قاعدين بهدوء على البحر، وبستنوا الليل يجي…
"شكرًا لأنك رجعتني."
اليوم، ضليت مع لوكاس شوي وحسيت براحة أكتر. من غيره، يمكن لسه ما بعرف وين بدي أختبئ وأبكي؟
"لا تشكريني، إنت صاحبة آريا، ومن الصح إنك ترجعي."
لوسي شدت تمها بوجه أسود وبنبرة غير مبالية. "أوه، صح. شكرًا الك عن جد، الرئيس مو دا، انك رجعتني. هاي الصبية راح تدخل، مش عشان تبعت."
بهاللحظة، دارت ومشت باتجاه الفيلا كأنها بجعة فخورة رافعة راسها…
لوكاس ابتسم ودار.
بعد ما السيارة راحت، لوسي دارت وطلعت على السيارة وهي بتختفي بضباب الليل. تمها ابتسم وقالت لحالها، "وداعًا يا لوكاس، ليلة سعيدة."
… …
لما لوكاس رجع عالبيت، كان الوقت أكتر من الساعة عشرة.
بعد ما آريا وغرايسون افترقوا، راحت على طول على استديو رايلي وبعدين رجعت عالبيت مع رايلي.
رايلي عندها بيت كمان بمدينة زي، بس الاثنين مترددين انهم يفترقوا، فساكنين بمانور مو.
آريا ورايلي وقفوا عالبلكونة بالطابق الثاني، وبيتكلموا بهمس.
آريا حكت لرايلي شو صار بالأيام الأخيرة. رايلي ترددت لوقت طويل. "آريا، أنا بفكر لازم تحسمي قرارك من قبل. لوكاس كمان إنسان. حتى لو ما بين، أكيد بيحس بعدم ارتياح وخوف بسبب إنك رحتي تشوفي غرايسون. بالنهاية، بقلبك، ما نسيتي غرايسون أبداً."
آريا كمان بتعرف انو لوكاس ما نام منيح اليومين.
"دقدق…"
صوت سيارات برا الباب.
"رجع." رايلي طبطبت على كتف آريا. "آريا، احكي معه منيح!"
"شايفة."
لوكاس كان توه ضارب بوق لما شعور بالدوار ضربه فجأة.
حزن، لوكاس استلقى على مقود السيارة، بيحاول يمسك حاله.
"رجع؟" صوت هاديء ورزين، بعدين صوت البوابة الحديدية بتفتح.
لوكاس رفع حاله وابتسم بحب لآريا. "طيب، رجعت. آسف لأني رجعت متأخر، وبخاف عليكي."
لوكاس بده يسوق السيارة لجوا، بس راسو كان دايخ كثير لدرجة انه طلع على مقود السيارة كذا مرة. كان لازم يبتسم ويقول لآريا، "في شي بدنا نحكي فيه، هيا نروح عالحديقة!"
آريا هزت راسها وأمرت السواق يسوق لجوا.
ماسكة إيد لوكاس، ومشي باتجاه الحديقة.
قاعدين على كرسي الأرجوحة بالحديقة، الاثنين سكتوا وما حكوا. الجو كان غريب شوي.
"أنا آسف."
"أنا آسف."
اتفقوا الاثنين.
"أنا اللي لازم أقول آسف."
"أنا اللي لازم أقول آسف."
الاثنين حكوا بنفس الوقت مرة ثانية.
طلعوا على بعض باستغراب، وأخيراً، الاثنين ضحكوا بصوت عالي.
بدكم هالانسجام بالوقت هذا؟
بعد ما الاثنين ابتسموا، آريا أخيراً حكت شوي شوي، "لما شفتي غرايسون أول مرة بالمستشفى، أسئلة كتير بقلبي ضربت على راسي. لوقت، حسيت بالاهانة والمعاناة اللي تركتني.
بعدين، زوي اجت تترجاني. عشان أترجى غرايس، ما تردد يحكي إنو أسهم نغوين بإيد غرايسون…
مثل ما بتعرف، نغوين ثي عندها مشاعر خاصة لأمي وأبي. عشان هيك، لازم أرجعها."
لوكاس سمع بهدوء وبصمت. القلب شوي مشوش، هي رح تترك حالها عن جد؟
"عشان أرجع للشركة، بهالفترة، تجاهلت مشاعرك." آريا مسكت إيد لوكاس، شبكت إيديها ببعض، وابتسامة خفيفة علقت على وجهها. "بس، هلا فهمت. هاي الأشياء كلها مظاهر مادية. أبي صح. طول ما العيلة مبسوطة وسعيدة، كفاية."
الحرارة بالإيدين اجت دافية، شوي شوي، لحد ما انتشرت بكل الجسم.
كل الجسم دافي، واضح إنو ليل، بس لوكاس حس حاله دافي كثير، كأنها ضو وظل بيتقاربوا لبعض.
مسك إيد آريا بإيده بإحكام.
خايف إنها تتركه بمجرد ما يتركها.
لما حكت العيلة، قصدها إنها، وغرايسون، وبنتها… هم العيلة الحقيقية المكونة من ثلاثة أفراد.
المرة هاي، بعد ما شكرته، عن جد بدها تروح!
"آريا، شو مالك الليلة؟ ليش فجأة حكيتي كلمات غريبة كتير؟" حتى لو القلب خايف وغير مرتاح، لسه دافئ ورطب كاليشم. هيك هو. مهما كان تعيس أو سعيد، آريا رح تكون دايما أول اعتبار بقلبه وعيونه.
آريا قالت، "أنا آسفة."
لوكاس حزن، بس هز راسه. "ما في شي تآسفي عليه. أحبك، هادا شغلي. سواء بتحبيني أو ما بتحبيني، هادا شغلك. كل اللي لازم تعرفيه إني بحبك." حتى لو تركت، رح يبتسم.
آريا طلعت عليه بعيون دافية وابتسامة خفيفة على وجهها. "بعرف، بعرف دايما. فـ، هيا نتزوج! هالمرة عن جد."
هي حسمت قرارها.
… …
بعد ما لوسي تركت غرايسون، ما ظهرت قدام غرايسون مرة ثانية.
لأنها، فهمت حقيقة.
أوقات، بفضل إني أستسلم وأخبى بقلبي على إني أشوف التعبير اللي بيكرهه. في حب يكفي اني أراقب من بعيد.
عشان أرفع معنويات عرض الأزياء برايلي، كينسلي كمان رجعت من أمريكا.
عرض الأزياء كان ناجح.
رايلي قرر يعمل استقبال احتفالي بفندق إمغراند. بحفل الكوكتيل، بالإضافة لبعض أصحاب الأعمال والمؤسسات الرائدة، رح يكون في نجوم، ورح يكون فيه حيوية.
الأخوات الثلاثة كانوا مبسوطين كتير بإنهم مع بعض.
زيادة على هيك، بالاستقبال، رايلي حكى للكل، بما فيهم وكالات الأنباء، إنو آريا ولوكاس رح يتزوجوا.
لوكاس وآريا الاثنين مبسوطين كتير، رايلي مبسوط أكتر، بس كينسلي بالزاوية ما بتبين إنها بتضحك كتير، كأنها عندها هموم جدية.
آريا أخيراً رح تتزوج لوكاس. لازم تكون مبسوطة، بس ليش فيه مرارة بقلبها؟
بمجرد ما رجعت كينسلي، ما أعطت ماسون أي نظرة كويسة. بعد ما خلعت كعبها العالي، طلعت فوق بطريقة خانقة.
ماسون كان مشغول بدفعة سلاح مؤخراً وما عندو وقت يهتم بأي ثرثرة.
شاف عدم رضا كينسلي وفقدانها، فترك كمبيوتره بسرعة واجا عالسرير.
"مرتي، مرتي…" ماسون نادى بهدوء كذا مرة.
كينسلي ما وعدت.
هز كتف كينسلي كذا مرة. "مرتي، شو مالك اليوم ومين زعلك. رح أخذلك حقك يا حبيبتي."
"خلص، أنا بمزاج سيء." كان فيه صرخة خفيفة بصوتها.
بهالظروف، وجه ماسون اسود. كان متأكد إنو مرتو العزيزة عانت من ظلم كبير وما قدرت تبكي هيك.
"مرتي، شو صار هونيك؟ هل صحيح إنو غرايسون كمان راح عالحفلة؟"
كينسلي حطت راسها بالمخدة. "يا ريت كان هيك. للأسف، ما عندهم فرصة." كينسلي فجأة قامت وضربت ماسون بعنف. تمها بتتمتم، "كله منك، كله منك. طلبت مني أساعد أخبي شو حكيت بالبداية. هلا صح. آريا رح تتزوج لوكاس. حتى تاريخ الزواج تحدد. شو بدك إياي أعمل؟"
ماسون ما عصب، بس ابتسم بعمق. "أليس هذا جيدا جدا؟ من الأفضل أن تتزوج. يمكن لغرايسون أن يتخلى عن الأمر."
"أنت أهبل؟ لو كان يمكن التخلي عن الأمر، هل سيتأخر حتى الآن؟"
عيون كينسلي كانت حمرا، الدموع نزلت ووجهها مظلوم. "أنت لا تعرف مدى عمق مشاعرهم. الفصل الحالي ليس جيدًا مثل الموت بالنسبة لهم."
ماسون بيفكر إنو كينسلي بتبالغ.
"مرتي، ما رح يكون في اكتئاب ما بعد الولادة، صح؟"
كينسلي غضبت. "إذن أنت تعني أنه إذا حدث شيء مماثل لكلينا، فلن تهتم بالطبع بقدر ما تهتم الآن، أليس كذلك؟"
ماسون ساعد جبينه، "مرتي، هذا ليس له علاقة بنا!"
"أعني إذا."