الفصل 7: هل هكذا تعامل ضيوفك؟
مايسون رفع حاجبة ورسم ابتسامة غريبة، "أهنتوا الضيوف؟ بس أنا بس شفتي موظفيني يتضربوا بالشكل ده. أصدق واحدة غريبة مالهاش دليل؟ بس لو لازم تقولوا إني بأخبي عيوبي، يبقى حأتحمل الجريمة النهاردة!"
لما سمعت آريا كده، سكتت على طول. بصت لوش مايسون اللي كان بيبتسم، بس حسّت إنه بيبهرها بشكل خاص.
"وعلى فكرة، فيه قوانين في "السما على الأرض". صاحبتك حتدفع تمن إنها عملت مشاكل هنا. لو حابة تتدخلي، يبقي..."
مايسون سكت ونادى ببرود، "هايز!"
"أيوة..." راجل لابس أسود طلع على طول.
"خدوهم وقطعوا إيديهم!"
لما مايسون قال كده، كل الناس اللي كانوا موجودين اتجمدوا، وبصوا لبعض، ووشوشهم مرعوبة.
ريلي كمان اتصدمت وفهمت إنها بتورّط آريا، فـ مسكت في آريا. كانت خايفة أوي، بس لسه بتحمي آريا ورافضة تخلي أي حد يلمسها.
آريا جزّت على سنانها ووشها كان حزين. هديت في اللحظة دي، بس وشها الصغير قد الكف كان شاحب شوية.
"بام!"
لما شوية رجالة لابسين أسود جرّوا الاتنين بعيد، صوت عالي رنّ بشكل مفاجئ، والأوضة الخاصة سكتت في لحظة.
إيد غرايسون الكبيرة خبطت بقوة على مسند الكنبة، القوة دي كانت باينة من الكنبة اللي غرقت.
بس لما عيون الكل اتحولت له، رفع إيده وشال ربطة العنق من قميصه. عيونه، اللي كانت زي النجوم، عملت جوّ من البرودة والشر.
وش غرايسون كان مافيهوش أي تعبير، والوش الوسيم اللي تحت النور كان نص منه منور ونص ضلمة، وده خلى الناس مش قادرين يفهموا. مايسون ضيّق عينيه، وبان فيه ابتسامة خفيفة مش واضحة.
اللي قاله دلوقتي كان موجه لغرايسون، والهدف إنه يشوف غرايسون حيعمل إيه. النتيجة كانت زي ما توقع.
الست دي كانت فعلاً مش عادية بالنسبة لغرايسون.
مايسون كان راجل ذكي واستفز غرايسون عشان يتحرك.
"اطلعوا برة!" غرايسون قالها ببرود ما يتقاومش. عينيه اللي زي الحجارة السودا كانت حادة ومرعبة، وكان زي ملك ليه هيبة.
اطلعوا برة؟
مايسون اتجمد للحظة وبعدين صرخ ببرود، "ما فهمتوش كلام السيد غرايسون؟ اطلعوا برة!"
الناس اللي كانوا موجودين كانوا زي ما صحيوا من الحلم وخرجوا بسرعة قبل ما مايسون يخلص كلامه.
في غمضة عين، ما بقاش فيه غير شوية ناس في الأوضة الخاصة. الست اللي ريلي ضربتها بصّت لمايسون ورفضت تخرج، بس اتشلّت برة.
ريلي، وعيونها مليانة دموع، مسكت إيد آريا ومش راضية تسيبها.
غرايسون كان دمه بارد وقاسي، وده ما يقلش عن مايسون. إزاي ممكن تطمئن إن آريا تسيبها لوحدها في الأوضة مع الشيطان ده؟
وعلى فكرة، دي كانت هي اللي عملت المشكلة، يبقي لازم تصلّحها!
"ما تقلقيش، ممكن تطلعي الأول." آريا ابتسمت لها وحاولت تطمنها، بس ريلي وقفت في مكانها بعناد.
آريا كانت تعرف طبع غرايسون أحسن من أي حد. مافيش حد يجرؤ يعصي كلامه. ما كانتش عاوزة تورّط ريلي.
وهي جت هنا عشان تلاقيه ومش عاوزة تعمل مشاكل...
بس عشان تنهي جواز المصلحة اللي بقى له ست سنين.
بس كده.
"السيد غرايسون، ده..." مايسون بصّ لريلي، والكلام اللي قاله كان عن اللي هي عملته في "السما على الأرض".
آريا سمعت وبصت لغرايسون، بس شافته فتح بقه من غير أي تعبير وقال بلهجة باردة، "ده موضوعك. مالوش أي علاقة بيّ."
في جملة قصيرة، آريا فهمت غرايسون عاوز إيه.
اللي قصده إنه مش هايساعد ريلي في أي حاجة. حتى لو آريا مراته، هايتجاهل بس اللي حتعمله "السما على الأرض" في ريلي.
حلق آريا اتملى بشيء مرّ أوي ودموع نزلت من عينيها.
مايسون سمع وابتسم. قال باحترام، "السيد غرايسون، طيب حضرتك..."
حوّل عينيه لآريا.
بعد ما سكت شوية، قال، "حأمشي دلوقتي..."
بالكلمات دي، مايسون لف و اختفى برة الباب.
طبعاً، مش حيكسر إيد ريلي بجد. الثعلب المكار زيه طبيعي يعرف إزاي يوزّن المكسب والخسارة.
ريلي كانت صاحبة آريا، وآريا... شكلها ليها علاقة خاصة بغرايسون.
من رد فعل غرايسون دلوقتي، ممكن تشوف إن الست دي ليها منزلة مهمة في قلب غرايسون. لو مايسون فعلاً خلى الناس يقطعوا إيد آريا، مش هو بس، بس كمان "السما على الأرض" كلها ممكن تدمر.
بعد ما مايسون مشي، الهوا في الأوضة الخاصة شكله اتسحب.
آريا جزّت على سنانها، وقبضت إيديها، وبصّت للراجل. "غرايسون، كنت هنا من شوية. كان واضح إن الست اللي بدأت الخناقة..."
وهي بتقول كده، الراجل فجأة تقدّم، وضله غطى آريا زي شبكة كبيرة.
قلب آريا دقّ جامد وحسّت بإحساس بالخطر.