الفصل السابع والسبعون هل فكرت في الأمر
آريا وقفت بسرعة عند الباب.
مايكل وقف وفكر في الموضوع بسرعة كذا؟
آريا ابتسمت ابتسامة خفيفة. "في الواقع، أنا أدور على غرايسون، بس عمري ما جيت هنا قبل. ما أعرف وين مكتبه. ممكن توصلني لعنده؟"
عيون مايكل كانت عميقة كم بوصة. قدامها، الست الصغيرة دي كانت لطيفة بشكل عجيب. واضح بس عشان حارس أمن مغمور في القاع إنها قالت كذا.
عيون مايكل لمعت بتقدير خالص.
"مرات الأب، راح أوصلك لعنده!"
وجه مايكل الساحر فكرها بفك الست الصغيرة الحاد. صوتها كان حلو ومغري. "خليك كويسة، استنيني في المكان القديم."
بعد ما الست مشيت وفمها مسطح، مايكل أخذت آريا لباب مكتب غرايسون.
أول ما فتحت الباب، دخلت في مشهد مولع كذا.
ما حد توقع ده.
اللي كان مفاجئ أكتر هو غرايسون.
ما فكر إن آريا راح تجيله. في المصعد داك اليوم، عشان يفرغ غضبه، أهانها بشدة بالطريقة دي.
بعد ست سنين سوا، دخلت المبنى ده أول مرة وتقابله بالطريقة دي.
آريا غمضت عيونها وأخدت نفس عميق.
"آسفة، كان تهوري اللي عكر صفو أعمالكم. كملوا وأنا راح أنتظر بره."
في الكلمتين الأخيرتين، الله وحده يعلم أد إيه آريا استعملت عشان تهدي مظهرها.
آريا دارت وقفلت الباب بقوة.
صوت القفل القوي و عدم اكتراث آريا أغضب غرايسون.
غرايسون بسرعة دفع زوي بعيداً وقام. عيونه كانت باردة و غير مبالية عشان يرتب تنورته المبهدلة.
زوي ما توقعت إن غرايسون يستخدم قوة أكيرا كوروساوا، وانقلبت و سقطت على الأرض في حيرة.
"زوي، زي ما قلت، زي ما قلت من زمان، هي مميزة جداً بالنسبة لي. عشان طفولتنا، ممكن أفكر إن تصرفك النهارده كان مجرد سوء فهم، بس ما أريد يتكرر. لو تكرر، مستحيل تقدري ترجعي لمدينة زي للأبد."
زوي نزلت راسها وعيونها كانت حمرا.
هو بيرفضها. هو قاسي و غير مبالي. ما عندوش دم يقاتل بيه.
زوي في الحقيقة كانت تعرف من زمان إنها خلاص بقت محاولة من الماضي في قلبه، بس قلبها المغرور ما سمحلها تخسر قدام ست حياتها مش قد حياتها.
هي شهقت مرهقة، "ليه يا غرايسون، ليه ما تحبني، مش زي آريا؟ إنت وأنا مش زيها في أي مكان. ما ممكن أتغير، ممكن أتغير؟"
زوي ما أرادت تستسلم. دي كانت فرصتها الأخيرة.
لو ما استغلوها كويس و طلعوا من الباب ده، مستحيل يعرفوا يعملوها تاني.
"إنتِ مش زيها في أي مكان."
قلب زوي، جرح دموي، كل جسمها بيتألم.
هو بجد مش راح يرحم بنات أبداً.
"غرايسون..."
"اطلعي برا."
غرايسون ما عندوش صبر. البرد اللي في كل جسمه خلا زوي تقع في كهف جليدي، بتتجمد وبتحس بألم مر.
زوي لسه ما وقفت، بتغطي شفايفها وبتمشي تترنح وهي بتبكي.
هي ركضت للباب وشافت آريا، اللي كانت بلا تعبير في جنب. عيونها كانت باردة وركضت للمصعد من غير ما تبص وراها.
آريا ما فهمت إيه اللي حصل بين الإثنين.
بس ده ما لهوش علاقة بيها!
كنت على وشك أطرق الباب وأدخل.
غرايسون فتح الباب بوقاحة، مسك إيد آريا وسحبها للباب. هو رفس الباب بقوة وقفله بشدة.
آريا اتسحبت على الكنبة بواسطة غرايسون.
عيون مرعبة عدم مبالاة، قاعدة قصادها، حتى جدري الماء ما ادالها كوب.
"اتكلمي، إيه اللي تبيني أعمله؟"