ماذا يعني الفصل مائتان وخمسون
بصت عليها، جريسون جاه باهتمام. "أوه؟ قولي لي، إيش ودك تسوين؟"
جلوس في مكان شخص ثاني، ما فيه أحد غير جريسون يقدر يكون هادي ورايق كذا معاه.
إمممم...
آريا ما قدرت تقول إنه بيزور لوكاس.
لكن، ما ودها تكذب.
لفلفت طول اليوم وما قلت ولا شيء.
"طيب، بس..."
أصابع جريسون النحيفة انزلقت على شفايفه الرفيعة المثيرة. "إذا باستيني، بتركك تروحين."
حواجب آريا تجعدت على شكل أحرف سيشوان. على الأغلب، صرخت، "هاااااه؟؟؟ كيف ممكن شي زي كذا يصير في المكتب؟" ما تقدر تتحمل تخسر هالآدمي.
"بهالحالة، حتى لو، على أي حال، أتمنى تكوني معاي هنا، بس عشان أرضي رغبتي في قلبي ~ أمل. أما بالنسبة لرغبة الجسد ~ أمل... للحين بالليل..."
آريا شمت، همهمة باردة، "أنا أشوفك صرت أكثر وأكثر وقاحة."
"ما أكون وقح إلا مع الناس اللي أحبهم," قال، والحاجبين على شكل سكين، وهو يمص شفايفه ويضحك.
وجه آريا احمر فجأة، "أنت... منحرف..."
كل مرة قدامه، آريا بتواجه كل أنواع الأشياء اللي تخليها تخجل. حتى لو كلمة، بتخجل. هل قلبها انسرق بالكامل من هالولد؟
جريسون لامس شفايفه بنظرة مغرية في عيونه. كأنه يبي يقول إن رؤيتك كذا جبانة.
بسبب هالتحفيز والاحتقار من جريسون، آريا طبعًا مو مقتنعة.
صدق تفكر إنها للحين الجبانة اللي كانت؟ نكتة؟ مو بس قبلة، مين يخاف من مين؟
غمضت عيونها، باتجاه شفايف جريسون، بهدوء باست الماضي.
لما الشفايف لمست، آريا كأنها قامت، بس اكتشفتي إن جريسون كان أسرع من آريا. مد يده على خصرها وربط راسها بإيد وحدة، وزود قوة القبلة.
آريا ما توقعت جريسون يسوي كذا حركة. فتحت عيونها بدهشة وصارت مبهوتة. في هاللحظة، لسان جريسون البارع فتح فك آريا وشفايفها لعبت وتشابكت مع بعض، وصعب يفصل أنت وأنا.
بعد هالقبلة العنيفة، الرجلين ضيقوا النفس، حتى أجسامهم...
جريسون عرف إن إذا استمر كذا، بيغرق مرة ثانية. كان لازم يكبت الهيجان في قلبه ويترك شفايفها.
صوته كان منخفض وأجش، وعيونه كانت مظلمة. "تذكري، الباقي يجي البيت عشان تعوضيني."
آريا ابتسمت وقالت، "رأس مالية استغلالية حقيقية."
راح وهو يبتسم.
جريسون شاف آريا وهي تروح وابتسم بارتياح.
طلعت من الشركة، آريا راحت مباشرة للمستشفى.
خلال الفترة الزمنية، كان فيه تواصل قليل مع ريلي. بعد آخر وجبة مع ريلي، ما شفتي بعض لفترة طويلة.
بس آريا فكرت إن فشل ريلي في الاتصال يثبت إن حياتها كويسة.
بما إنها كويسة وسعيدة، ما بتزعجها وبتخلي ريلي تكمل سعيدة كذا.
وصلت المستشفى، ما فيه أحد في سرير المستشفى في الجناح.
آريا طالعت حولها، بس اكتشفتي إن جريسون واقف في البلكونة، يطالع برا، كأنه يتأمل.
ما تدري وش يفكر فيه.
"وش تفكر فيه؟" صوت ناعم تذكر جنب لوكاس. آريا وقفت جنبه وإيديها ورا ظهرها.
لوكاس طالع في آريا، مد يده عشان ينعم شعرها الأسود الطويل، وقال بابتسامة، "ولا شيء، بس أطالع في المنظر في هالخريف. حلو ولا كئيب؟"
"ودك يكون حلو ولا حزين؟" سألت آريا.
إذا المنظر برا الشباك حلو يعتمد على مزاجك الداخلي في هاللحظة.
إذا ما فيه منظر جذاب في قلبك، حتى لو فيه منظر حلو قدامك في الواقع، اللي تشوفه بس باهت.
الوجه الجانبي بزوايا، عيون عميقة، شفايف مثيرة ارتفعت بلطف، ابتسم، "أتمنى يكون أحلى منظر في العالم، بس ليش أحلى منظر كأنه يخلي الناس يحسون بالحزن؟"
"سينباي، أنت زعلان مني؟ خليت جريسون يشتغل بدون موافقتك. في الحقيقة، سينباي، أنا أشوفه أنسب للشغل مني، وأكيد بيدير الشركة بشكل كويس. إذا تشوفه ما يديرها كويس، بأديرها بنفسي."
آريا قدرت تشوف إن لوكاس كان في مزاج سيء في هاللحظة، وإلا ما كان بيقول هالكلمات المبهمة. لكن، آريا ما قدرت تكتشف ليش كان في مزاج سيء. هذا الشي الوحيد اللي يقدر يخليه في مزاج سيء.
"لا تفكر بأفكار غبية، هالموضوع، اتصلتي علي، وأنا وافقت عليه. أنا مرتاح جدًا أقول إنه في قدراته."
بعدين آريا ما فهمت، "سينباي، ليش للحين..." كئيب؟
لوكاس دار ولمس شعر آريا مرة ثانية. عيونه كانت جدًا لطيفة ومدللة. "قلت لك، لا تفكرين فيه."
"أوه." آريا مثل الكرة المفرغة، اللي بس تقدر تجاوب بصوت منخفض.
"أوه، بالمناسبة، سينباي، بسويلك اللي ودك تاكله اليوم." على أي حال، الشركة تسلمت لجريسون، وآريا ما تحتاج تقلق بخصوصه على الإطلاق. اللي لازم تسويه الآن هي تخلي لوكاس يحس بالتحسن وبعدين تحاول تسوي عملية بأسرع وقت ممكن.
رغم إن جريسون قال إن فيه طريقة تنقذه. لكن، بعد أيام كثيرة، سألت عدة مرات، وجريسون بس ما جاوب بشكل غامض.
هل صحيح إن السبب اللي خلاه يقول كذا كان بس عشان يخدعها ويتزوجها مرة ثانية؟
عيون آريا اسودت كثيرًا. "سينباي، للحين ما فيه أخبار عن مصدر الدم؟"
"خل الأمور تمشي بطريقتها، أنا بعد أعرف إن فصيلة دمي نادرة نسبيًا. عادي إن صعب تحصلها. أدور عليها من سنوات كثيرة وما لقيتها."
بعد كل هالسنين؟
إذًا، من زمان، هو كان...
"ليش، ما تقولين لي؟"
ألسنا أفضل أصدقاء، ليش تخفي عنها؟ لو إيميلي ما اتصلت بآريا، آريا ما كانت بتعرف في حياته.
"هذا مو شي كويس. ما فيه داعي نتكلم عنه في كل مكان." في قلبه، هو في الحقيقة فكر في خطف آريا قبل ست سنوات. بس في ذيك الفترة، كان بس يعرف مرضه. ما كان عنده الثقة إنه يقدر يجلب السعادة لآريا، بس ما يقدر يشوفها تتزوج شخص ثاني.
جبان وجبان، حتى هرب للخارج، يلعق الجرح المؤلم لوحده، مفكر إنه دام ما يشوفها، وإنه دام مرت السنوات والأيام، حبه لها بيقل تدريجيًا لين يختفي.
فكر إنه يقدر يسويها.
لكن، اكتشف إنه كان غلطان. على مر السنين بالخارج، شوقه لآريا ما قل بمقدار نقطة، بس زاد يوم بعد يوم.
اتضح إنه بعد ما تزرع جذور الحب العميقة، صعب جدًا تطالع فيها.
"أنا آسفة، سينباي." هي انعميت بسبب شي كبير له وما شجعته في الحقيقة اللي يحتاجها أكثر. ونفسك؟ لوكاس كان دايم معها لما كانت على وشك إن تكون الأضعف والمنهارة. بس الآن هي جرحته بوحشية مرة ثانية بهالطريقة.
لو الله عادل، من المقدر إن شخص كذا انضرب بالموت عدة مرات بالصواعق.
"كلها تمام. طالع فيك وأنت تبكين." ابتسم، ومد يده ومسح بلطف الدموع من عيونها. وهو يشوفها تبكي، قلبه كان مؤلم أكثر وما قدر يصبر إنه يحضنها في ذراعيه.
الله يعلم، في قلب لوكاس، كم يبي يعيش حياة سعيدة معاها.
لكن، بعد يعرف إن هذا الشي ما عاد ممكن.
رغم إن آريا ما قالت له ولا شيء، السماح لجريسون بإدارة شركته بالفعل يظهر إن آريا وجريسون تصالحوا.
لازم يكون سعيد عشانها وكثيرًا ما يتمنى لها السعادة طول الحياة.
لكن، لما يواجه آريا، ما قدر يقول كلمات كثيرة. قدام البنت اللي يحبها، ممكن يكون من العبث يقول أكثر.
السعادة على وجهها بالفعل تتكلم عن نفسها.
الشمس في الظهر للحين ناعمة. رغم إنه خريف، السماء ما عاد تبي تكون زرقاء كذا في الصيف، وحتى الطيور اللي تطير في السماء كأنها ما عندها أثر.
لكن، في هالخريف، هذا شي سعيد إن ترافق الشخص اللي تحبه.
عشان تبدد قلق آريا، لوكاس اقترح يتمشون في الحديقة الصغيرة تحت.
في البداية، آريا كانت قلقانة على مرضه وما وعدته.
لين عيونه اللطيفة على وجهه، اللي كانت على وشك تطلع من المويه، تدلله، صوته فكر في نسمة هوا، تهب أمواج في قلب آريا. "ما أدري كم يوم للحين لازم أعيش في هالعالم، ففي وقتي المحدود، اللي أبي أسويه أكثر شي هو أرافق الشخص اللي أحبه بعمق."
"آريا، رافقيني نتمشى!"
هالجملة والجملة اللي قبلها، مع بعض، كأنها تقول لآريا إنه يحبها أكثر شي.
آريا ذكية لدرجة إنه مستحيل ما تعرف وش يعني.
عيونه كانت رطبة وهمست، "طيب."
الحديقة الصغيرة تحت المستشفى ما كانت هادية جدًا، وبعض المرضى المتعافين كانوا يتكلمون ويضحكون في الحديقة.
"شوفيهم، حتى المرضى، دامهم مرافقين بأسرهم ويتكلمون بابتسامات سعيدة على وجوههم، أنا في الحقيقة أحسدهم." لوكاس توقف وطالع في زوجين مو بعيد.
الزوج كان عنده يوريميا. العائلة بالفعل خسرت كل شي عشان تصرف فلوس لعلاج الزوج. لكن، لما الاثنين كانوا مع بعض، وجوههم للحين مليانة بالسعادة.
"مو أنا معاك الحين؟" آريا ابتسمت هي هي، "تقصد، أنت مو سعيد بجانبي؟"
في الحقيقة، هذا الشي ما كان لازم يكون اللي قالته.
ودها تقول إنك بتلاقي شخص يقدر يعطيك السعادة الحقيقية في المستقبل. لكن، في الوضع الحالي، قول شي زي كذا واضح إنه يجرحها مرة ثانية.
أحس إنها تبي تتخلص من العلاقة مع.
لمسته للرأس دايمًا لطيفة، "إيه، أوه، أنا الأسعد الحين. ما فيه ندم إنك تموتي بجانبي."
ممكن، في قلبه بالفعل راضي.