الفصل 36: لا أحد يضاهي
قبل ما يخلص مايكل كلامه، غرايسون بص له بصة باردة تانية.
مايكل كان شاطر في قراية تعابير الناس، خصوصًا غرايسون. كان بيعرف يقرا تعابير غرايسون كويس لدرجة محدش يقدر ينافسه.
كان عارف لو كمل كلام هيموت هنا النهارده.
مقدرش يعمل حاجة غير إنه يبتسم ببراءة، بص لغرايسون، وسكت. وبعدين مشي على جنب وراح يغازل البنات.
لما شاف إن مايكل والبنات على وشك يقلعوا هدومهم، فجأة غرايسون قام وقال ببرود، "وصلني البيت."
مايكل كشر بس ما تجرأش يعارض. شد بنطلونه وتبع غرايسون.
كانت زي السهم على الوتر وماتضربش، وده جنن مايكل!
كان مصدق إن غرايسون عمل كده عشان ينتقم من معاكسته من شوية.
مايكل تبع وهو باين عليه البؤس وقال بضيق، "غرايسون، ما ينفعش تضحك عليا كده."
غرايسون وقف، رفع حواجبه، وسند على حيطة أوضة خاصة وإيديه في جيبه، وقال بصوت واضح، "قولي، ازاي ضحكت عليك؟"
"أمممم..."
مايكل معرفش يشرح، بس كل اللي قدر يعمله إنه يبتسم، "هاها، أنا صغير ويفترض إنك تضحك عليا. أتقبل الحظ الوحش."
"حظ وحش؟"
"لا، لا، لا، لا، أنا مستعد أسعدك."
مايكل ابتسم بتملق وأصبح أكتر خفة.
"الشوق هو الوجع اللي بيتنفس، بيفضل في كل ركن في جسمي..." غرايسون كان لسه هيبدأ كلام لما سمع صوت صافي بيغني زي خرير المياه العذب...
الأغنية خلت غرايسون مصدوم وصحت ذكرياته في الماضي.
افتكر إنه قابل آريا لأول مرة في حفلة بالجامعة. في الوقت ده، كان لسه منفصل عن زوي وكان في حالة مزاجية سيئة جدًا. صاحبه مايكل أخده معاه الحفلة وسمع الأغنية دي أول ما دخل الباب.
غرايسون وهو واقف عند الباب، شاف بنت نحيفة بتغني بمايك. صوتها كان صافي وعذب وكانت بتغني بخجل وعواطف.
غرايسون اتشد بالنور اللي كان على البنت في اللحظة دي.
على الرغم من إنه معرفش اسم البنت في النهاية.
واللي عرف اسم البنت دي هي حبيبة مايكل الجديدة.
"غرايسون... غرايسون؟"
مايكل مد إيده وحركها قدام غرايسون كذا مرة بس ماعرفش يرجعه للحظة الحاضرة.
"غرايسون."
مايكل قرب من ودن غرايسون وصوت، "آريا هنا."
غرايسون انتفض وعيونه نورت أوووي.
لما رجع لوعيه، اكتشف إن مايكل بيهزر معاه. مسك مايكل ورماه على الأرض.
وبعدين لف ودخل الأوضة الخاصة اللي الصوت جاي منها.
"آه، غرايسون، غرايسون، أنت بجد كنت عايز تقتلني؟"
كل مرة مايكل بيتخانق مع غرايسون، كان بيخسر.
مايكل قام وضلع وفتح باب الأوضة الخاصة اللي دخلها غرايسون، مصدوم.
شاف غرايسون ماسك بنت في نص الأوضة الخاصة. البنت وشها احمر لأنها اتفاجئت إن واحد وسيم ماسكها وقلبها بدأ يدق بسرعة.
"واو." مايكل صفر.
دخل الأوضة بيرقص، وده خلى فيه صيحات استغراب جواها.
يمكن أسلوب مايكل كان جذاب أكتر من برود غرايسون.
يمكن كان بسبب الكحول، غرايسون مسك البنت في حضنه، وسند راسه على رقبة البنت، وهمس، "آريا."
همهمة غرايسون خلت البنت مصدومة للحظة. وبعدين قالت بخجل، "أهلًا، اسمي إيزابيل هاربر."
صحفي عدى بالصدفة وشاف غرايسون بيتمرجح في نص المسرح وبنت في حضنه. صور المشهد من غير ما يفكر حتى.
آريا كانت متكية على كرسي العربية ونامت، منهكة جسديًا وعقليًا.
لوكاس ماكنش يعرف هي ساكنة فين.
وهو شايفها نايمة بعمق، ماقدرش يسمح لنفسه إنه يزعجها، فأخد آريا تاني لفيلته.
لما لوكاس دخل فيلته وآريا في حضنه، الخدم اتصدموا.
هل لوكاس أخيرًا حب؟
كايلي، مدبرة المنزل، بصت عليهم بحب، خصوصًا على آريا، بابتسامة كبيرة.
لوكاس أخد آريا على طول على أوضته فوق.
حط آريا على سريره بحرص، بيبص على وشها وهي نايمة والدموع عليه، برفق وحب.
لوكاس رفع إيده ومسح الدموع من على خدود آريا برفق.
آريا، اللي كان بيحلم بيها، كانت أخيرًا نايمة في سريره.
اتحنى لقدام وكان عايز يبوسها.
تردد شوية، وأخيرًا غمض عينيه، وقرب بشويش من جبهة آريا حبة حبة...
بصوت صرير، الباب اتفتح.
كايلي وقفت عند الباب مصدومة، وفي إيديها طبق فيه مية.
هل لوكاس كان هيبوس مراته المستقبلية من شوية؟
هل هي جت في وقت غلط وضايقتهم؟
كايلي كانت لسه هتبدأ كلام لما لوكاس حط صباعه على شفايفه.
كايلي فضلت ساكتة وأشرت إنها هترجع بعدين.
قبل ما كايلي تقفل الباب، لوكاس خرج من الأوضة وأخد الفوط والطبق من كايلي. "روحي ارتاحي!".
كايلي هزت راسها بابتسامة وكانت هتمشي.
"استني، كايلي."
كايلي وقفت ودارت عشان تبص على لوكاس.
"يا أستاذ، عايز إيه؟"
"اطلبي شوية أطقم هدوم تناسب الست الصغيرة، يفضل إنها تكون من الشاش والحرير. التصميم لازم يكون بسيط. وهاتي واحد أبيض زيادة لكل طقم."
كايلي اتفاجئت تاني من لوكاس.
إمتى هو اهتم بواحدة ست؟ غير إيميلي، مساعدة لوكاس، كانت بتيجي الفيلا بالصدفة، آريا كانت أول واحدة ست تيجي هنا لوكاس شايلها.
وكايلي كانت قادرة تقول إن لوكاس كان بيهتم بالست دي أوووي وكان بيعرفها كويس أوووي.
لازم يكون فيه علاقة مش عادية بينهم.
"روحي بسرعة، كايلي. بتعملي إيه لسه هنا؟ عايزاني أعمل كده بنفسي؟"
على الرغم من إنها كانت بتبان زي لوم، لوكاس ماكنش بيلومها خالص.
"حاضر يا فندم."
آريا صحيت عطشانة جدًا في نص الليل. بصت حواليها بعينيها النعسانة وهي مفتوحة. كان ضلمة جدًا. آريا لمست السرير الناعم، واللي كان شبه بتاع بيت غرايسون شوية.
آريا اتصدمت.
هي فين دلوقتي؟
لسه كانت دايخة، لمست نفسها، ولقيت إنها لسه لابسة فستانها.
أخدت نفس تنهيدة بسيطة وراجعت سلسلة من المشاكل اللي حصلت قبل كده.
حضرت الحفلة في بيتها لما اتحرشت واتجبرت تشرب. وبعدين أخدها غرايسون وأجبرها على ممارسة الجنس معاه. وبعد كده، اترميت من العربية، جاتلي مكالمة تليفون من لوكاس، واتحطيت في العربية بواسطة لوكاس...
أمممم...
ذاكرتها وقفت هنا.
آريا حاولت جامد بس ما قدرتش تفتكر إيه اللي حصل بعد ما ركبت العربية.
كان عندها حاجة وحشة. يبقى مفروض تكون في بيت لوكاس.
"لوكاس."
"لوكاس..."
آريا صوتت بس محدش رد. خرجت من السرير في الضلمة ولقيت نور خفيف على الكنبة في الصالة.
قربت بشويش ولقيت إنه نور لاب توب.
فضول آريا اتثار فجأة.
لوكاس كان بيعمل إيه باللاب توب بتاعه بدل ما ينام بالليل؟
على الرغم من إنها احتلت سريره...
آريا كانت مكسوفة شوية لما فكرت في الموضوع ده.
آريا قربت من لوكاس حبة حبة وهي حافية. لوكاس كشر وبص على شاشة الكمبيوتر من غير تركيز كأنه متضايق من حاجة.
آريا اتسللت ورا لوكاس وكانت عايزة تفاجئه.
بس اتجمدت لما شافت الفيديو على اللاب توب.
كان فيه عنوان واضح فوق الفيديو، بيقول: غرايسون هاريس ماسك واحدة ست في 'جنة على الأرض' في وقت متأخر من الليل في مدينة زد.
في الفيديو، غرايسون وواحدة ست ماسكين في بعض كويس في أوضة خاصة. غرايسون حط راسه على كتف الست وعيونه مشوشة. شفايفه كانت بتتحرك كأنه بيقول حاجة. وبعدين الست دارت بابتسامة وقالت حاجة لغرايسون. الاتنين كانوا قريبين من بعض وكانوا بيبانوا كأنهم بيبوسوا من بعيد...
ابتسامة آريا اتجمدت على وشها، واللي اتحول فجأة لأصفر. حتى التنفس جاب لآريا ألم كبير.
يا دوب كان عمل معاها حاجة قبل ما يروح فندق مع واحدة ست تانية في حضنه.
"غرايسون، إزاي قدرت تعمل كده فيا؟" آريا فكرت في قلبها.
"بس عشان أنا بحبك، أنت بتدوس على كرامتي وحياتي من غير ما تهتم."
كان عندها نقص في مهارات التمثيل ومستحيل تبقى الدور الرئيسي في عالم الحب. ممكن بس تبقى عابرة بتعدي بالصدفة. هي محكوم عليها إنها تتشال وتتنسي.
سمحت بده عشان سعادته.
بس، لسه بيلعب بيها.
الهوا اتجمد والوقت وقف.
آريا رجعت لورا وخبطت في دولاب وراها. الدولاب عمل صوت، وبعدين صوت حاجة بتتكسر.
"مين هنا؟"
لوكاس صوت بحدة، نزل اللاب توب بسرعة، وقام، وشغل النور.
فجأة الأوضة نورت.
آريا صرخت، فجأة رجعت لورا وداست على حتت الخزف المكسرة.
"آه."
رجلها وجعتها، والدم نزل من الجرح اللي فيها.
"آريا."
لوكاس صوت بقلق، جري عليها، شال آريا، وراح على أوضة النوم.
حط آريا على السرير الكبير الناعم وقال بصوت في منتهى الرقة، "ماتتحركيش، الجرح عميق."
لوكاس انحنى عشان يفحص جرح آريا بعناية وقام بتكشيرة بسيطة، "ماتتحركيش، استنيني."
راح على الصالة وأخد اليود، مسحات قطن، لفة شاش، وشوية أزايز صغيرة فيها بودرة بيضا من الصالة.
رجع لآريا، ووطى راسه، ونضف الجرح لآريا بعناية.
"بيوجع؟"