الفصل 49: رايلي، ماذا حدث لك؟
"ريلي."
قامت آريا وراحت لـ ريلي، وهي بتحس بإحساس مختلف في عيون ريلي.
ريلي بصت لـ آريا، وحضنتها بهدوء، وقالت برفق:
"آريا، أنا رجعت. آسفة إني ما قدرت أنقذك في الوقت المناسب. أنتِ كويسة؟"
قام لوكاس وجا لـ الاتنين، "آريا، بما إن ريلي رجعت، همشي أنا دلوقتي. لو حصل أي حاجة، ممكن تكلميني. هكون جاهز. طول ما أنتِ محتاجاني، هفضل جنبك وأحميكي."
كلام لوكاس الرقيق كان زي اعتراف بالحب.
آريا ابتسمت بتوتر وهزت راسها، "تمام."
بعد ما لوكاس مشي، ريلي بصت لـ آريا من فوق لتحت، "آريا، أنتِ كويسة؟ الو*س ده ما أذاكيش، صح؟"
آريا طأطأت راسها في صمت.
ريلي كانت بتعرف آريا كويس أوي. لما بصت على تعبيرات آريا، عرفت اللي حصل من غير ما تسأل.
"آريا، هو فعلاً كويس أوي لدرجة إنك م قادرة تنسيه؟ فكري كويس، إيه اللي كسبتيه من مجهودك الصادق في الست سنين اللي فاتوا؟" ريلي كان على وشها تعبير جدي، مش زي عادتها.
آريا عضت على شفتيها وما قدرتش تبص لـ ريلي.
وقالت بهمس:
"مش عارفة، ريلي، مش عارفة أعمل إيه."
"آريا، بصي لي.", ريلي أمرت.
على مدار السنين، ريلي كانت بتديها تشجيع ودعم. بس إيه اللي كسبته آريا من مجهودها في الست سنين اللي فاتوا؟ جرايسون داس على قلب آريا تاني وتالت عشان هو عارف إن آريا بتحبه. ريلي ما بقتش قادرة تستحمل أكتر.
"آريا، إدموندز كويس ليكي في الحقيقة، وأنتِ كمان عارفة إن لوكاس بيحبك من أيام الجامعة. حتى لو اتجوزتي الو*س ده، أنا شايفه إن لوكاس لسه بيحبك، آريا. ليه ما تفكريش فيه؟ هتبقوا مبسوطين معاه."
مبسوطين؟
آريا هزت راسها، "ريلي، ما ينفعش أعمل كده. هيكون ظلم ليه. وكمان، أنا ست مطلقة وما أستاهلوش."
"إيه اللي بتقوليه ده؟ طول ما هو بيحبك، ده كفاية."
آريا رفعت راسها وكان في عيونها المليانة دموع إصرار، "طب وإنتِ يا ريلي؟ ليه ما لقيتيش راجل كل السنين دي؟"
"أنا؟"
ريلي رمشت وضحكت بصوت عالي، "آريا، متأكدة إنك مش بتهزري؟ محدش هيرضى بيا بسبب عبء عيلتي."
"ريلي، أنتِ لسه بتفكري في الراجل اللي أنقذتيه السنة اللي فاتت، صح؟"
بوف...
ريلي بصقت المية اللي كانت بتشربها.
"أنتِ كويسة؟" آريا مدتلها مناديل ورقية بقلق.
"أنا كويسة."
بالليل، ناموا على السرير وضهرهم لبعض، بس ما عرفوش يناموا خالص. وعيونهم مفتوحة، كانوا بيفكروا بعمق...
لوكاس كان مشغول أوي اليومين دول، بس لسه بيلاقي وقت يزور آريا كل يوم. ساعات لما بيكون مشغول أوي إنه يزورها، بيكلم آريا ويقولها إنه مش هيقدر ييجي أو يطلب منها تستنى شوية.
مع إن لوكاس كان تعبان كل يوم، كان فيه ابتسامة سعادة على وشه.
مع إن ابتسامته السعيدة كانت بتألم إميلي، كانت لسه بتديله أحسن الأمنيات في قلبها بصمت. طول ما هو مبسوط، مش فارق معاها إزاي هتكون. حتى لو كان ممكن بس تشوفه من بعيد بصمت، ما عندهاش ندم.
"السيد إدموندز، دي أوراق النهاردة. إحنا خلاص كسبنا العقد اللي بـ 100 مليون المرة اللي فاتت. عشان كده، ممكن تكون مشغول أوي في الأيام اللي جاية وممكن ما يكونش عندك وقت تصاحب الآنسة ويلسون على العشا."