الفصل 169 السيد غو، هل تقابلنا؟
كان حفل قص الشريط زحمة ناس.
الضيوف في القاعة كانوا لابسين لبس ريحته حلوة وشعرهم مدهون، والنجوم كانت بتلمع بقوة.
نجوم كتير كمان جم على مكان قص الشريط، كلهم متأنقين عشان يحضروا، كلهم حلوين وأناقة وساحرين.
آريا كانت لابسة فستان طويل لونه أزرق مائي على الكتف النهاردة. عظمة الترقوة بتاعتها حلوة، ولابسة عقد بسيط حوالين رقبتها، شكله بسيط وأنيق شوية. ورا الفستان فيه تنورة طويلة أو من قماش شاش أزرق فاتح. قدام فيه لون قصير لحد الركبة، أغمق شوية. الوش الرقيق بتاعها محطوط عليه مكياج أنيق. شعرها الأسود الطويل واللامع بينزل خفيف على وسطها. اللبس كله كان بسيط وأنيق وهادي، بس بيبين طبعها النبيل والبارد.
غرايسون كان لابس بدلة سودا شياكة وأناقة، وش الوش الحلو بتاع المدينة كلها حاد وحاد. أول ما بيدخل المسرح، كل النور والأضواء بتهدى عشانه. الطبع النبيل والبارد اللي على جسمه بيخلي كل واحد يقف ويتفرج. محدش بيجرأ يكلم أمير بالجمال والحلاوة دي، كأنه كائن إلهي، اللي بس ينفع تتفرج عليه من بعيد ومينفعش يتهان.
زوي اللي جنبه، فستان أبيض بيبين طبع نبيل وحلو، بس لما بتبقى جنب غرايسون بتبقى أقل بكتير، شكلها زي الورد الأحمر اللي بيخلي الورق الأخضر يبان.
آريا بصت عليه كتير. بس في أول نظرة اكتشفتي آريا إن الحب اللي مستخبي في قلب آريا كان مستخبي منها هي بس. في لحظة ما شافته، كل الأفكار نزلت في اللحظة دي. طلع إن قلبها منساهوش.
عينين غرايسون كانوا دايما خفيفين أوي، حتى لما عدا من جنب آريا، مابصلهاش أبدا، كأنه مش موجودة.
لحظة ما زوي شافت آريا، ابتسامتها الحلوة وقفت فجأة. شوية شك ظهر في قلبي. مكنتش فاكرة إن الكل قال إن آريا راحت فرنسا. إزاي ظهرت هنا وإيه اللي بيحصل؟
ليه هي هنا، ليه؟ هل المرة دي هتاخد الفرصة اللي تعبت عشانها عشان تبقى شريكة غرايسون؟
قلب زوي كان مليان كره...
آريا قبضت إيديها وأخدت نفس عميق.
وافقت أشجع نفسي وأدي نفسي فرصة أخيرة.
حتى لو معاه زوي، وحتى لو بيتواعدوا خلاص، آريا لسه عايزة تدي نفسها نتيجة لسنوات طويلة من الحب من طرف واحد. بما إنه قرر، مش هترجع تاني.
"يا أستاذ غرايسون، زمان ما شوفناكش." لوكاس مد إيده وسلم بأدب واحترام.
"أهلًا." رد غرايسون ببرود.
غرايسون حرك آريا عشان تيجي. بما إن ده حفل قص الشريط، لسه فيه لازمة للشكل الرسمي الأساسي.
آريا أخدت نفس عميق ومشت ناحيته بابتسامة أنيقة.
"آريا، ده الأستاذ غرايسون، رئيس مجموعة غو." لوكاس رفع إيده عشان يعرفهم.
"ودي مصممة الأزياء الرئيسية في شركة مو، آريا."
آريا بصت لغرايسون، وكل الخوف اختفى في اللحظة اللي كانت بتبص في عينيه. عينيه كانت هادية زي المية، مد إيده بطريقة ودودة، وبقه بين ابتسامة رسمية. "أهلًا يا رئيس غو."
تحية غريبة، خليته يستغرب وقفل عينيه شوية، وتأخر في إنه يمد إيده، عينيه بارزة، نظرة باردة لآريا، في عينيه فيه نوع من الضباب اللي بيتحرك، معقدة لدرجة إنها مش قادرة تفهمها خالص، وببطء مد إيده لفترة طويلة، صوت السما في الليل زي النيزك "بانج" فتح حفرة.
"أوه، أهلًا، طلع مصممة أزياء رئيسية معروفة. مش غريب إني حاسس إني عارفك ومش محترم."
شكلك مألوف؟ مش محترم؟
آريا ماقدرتش تشوف عينيه تاني، مكنتش تعرف الإثارة اللي بتشوفها في عينيه لما بتشوفها، مكنتش فاهمة الإثارة اللي في قلبه...
كانت ضلمة زي الليل...
آريا فجأة حست كأنها وقعت في حتة مية مش بتشوف فيها، مش قادرة تسمع صوته ولا تشوف ابتسامته... جايدن قبض إيده شوية شوية، وخد وقت طويل عشان يبتسم ببرود. "يعني يا أستاذ غرايسون، لسه شكلك مألوف ليا؟ معنديش فكرة عن الأستاذ غرايسون." آريا مالت راسها وفجأة قالت، "ممكن أسأل يا أستاذ غرايسون، تقابلنا قبل كده؟"
رومبل...
كان فيه صوت بعيد في عالمه، بينهار...
إيده مقبوضة شوية وبدأت ترتعش...
كان فيه وجع يوجع في قلبي. شق جوانب بقه، صوته كان بارد زي التلج، وقال شوية كلمات باردة من بقه، "مبشوفهاش أبدا."
سابت إيده، آريا مشيت مع لوكاس وكانت عايزة الكل يسلموا بعض، يبتسموا، وبعدين بدأوا أهم لحظة...
قدام الكل كانت كرة زجاجية كريستالية كبيرة، وفي نص الكرة الزجاجية كان محطوط خاتم ألماس عينة من "الحب الحقيقي LOVE" اللي لسه معمول من آريا...
كل النور راح خالص في اللحظة دي، والكل في القاعة استنوا بهدوء اللحظة دي.
لما المضيف بدأ العد التنازلي... الكل حطوا إيديهم مع بعض على الكرة الكريستالية، الكرة الكريستالية بدأت تتحرك ببطء، وخاتم الألماس اللي جوه بدأ يطلع نور بنفسجي خفيف ويدور ببطء. وبعدين النور بقى أحلى وأحلى وأكثر إضاءة. وفي النهاية، ظهر سطر من الكلمات اللي بتدور فوق الكرة الكريستالية: الحب الحقيقي بيفضل كتير.
كان فيه تصفيق حار من الجمهور، ومحدش حس بالتغييرات اللي على المسرح.
في اللحظة اللي آريا حطت إيدها عليه تاني، إيد غرايسون لمستها بالغلط. آريا اتحركت بسرعة وعايزة تمشي، بس غرايسون ضغط عليها جامد عشان ميخليهاش تتحرك.
ناس كتير ماخدوش بالهم من كل ده.
بس لوكاس اللي كان جنب آريا شاف كويس.
بعد ما النور نور، إيد غرايسون سابت آريا ببطء...
وش نغوين كان هادي ومفيهوش أي ذرة خوف، كأنه محصلش حاجة بجد بينها وبين غرايسون، حتى لو هي مشوفتش وشها. كل ده كان مجرد تخيل لشخصين. النوع ده من الإدراك خلى غرايسون متضايق شوية. غرايسون كان وشة مشدود طول الحفل. العينين الباردة خلت الكل يشوف إن الرئيس غو كان مش مبسوط أوي في الوقت ده.
بعد الحفل، العشا بدأ.
غرايسون طول الوقت كان مع زوي، بيتفرج على ابتسامة زوي الحلوة والناعمة اللي جنبها، بيرفع الكوبايات وبيلمس الناس اللي حواليها من وقت للتاني، ووشه عليه فرحة حلوة.
آريا كانت بتتفرج من بعيد، مفاصل إيديها بيضة، وإيدها اللي ماسكة الكوباية بتضغط عليها زيادة من غير ما تحس، ونفسها تكسر الكوباية. بس في عينين آريا، لسه هادية زي المية.
"بتبصي على إيه؟" الصوت الناعم والعذب افتكر ورا آريا. لوكاس لسه مخلص كلامه عن الموضوع وطلع لما شاف آريا قاعدة لوحدها في ركن قريب بتبص عليه في الزحمة. هو اللي شده بالنور الساطع لفترة طويلة...
مع وحدة طويلة، بتعدي على قلب لوكاس...