الفصل السادس والتسعون صفعه
آريا ما عرفت ليش، رفعت يدها وكفت جرايسون كف.
كانت مبلولة على الآخر والقناع الوردي يلوح في الداخل.
آريا قامت ترجف أيديها والدموع نزلت منها.
ما زفرت بضيق، ما صرخت بغضب، بس نظرت له ببرود بعيون هادية، بعدين دفعته بعنف، غطت فمها وركضت للغرفة.
جرايسون ما توقع إن آريا تقاوم كذا. قعد ورا وقدّم رجل وحدة وسند إيده على الأرض. وشه الوسيم لمع ولمّح لآريا وهي تروح بسرعة. بعدين شفافه ارتفعت بلطف، وكشفتي عن ابتسامة ساحرة. الابتسامة من جوة لبرة كانت مجرد روح شريرة سحرت كل الكائنات الحية.
بابتسامة وضحكة، ضحكت بالفعل.
لأول مرة، ابتسامة ذكية كذا.
هل آريا حقتّه تغيرت تدريجياً؟
آريا ركضت للغرفة، وغيرت ملابسها بسرعة، وذرفت دموع بصمت على السرير. كل هذا ما كان كله بسبب إن جرايسون رماها بلا رحمة في البركة، لكن بسبب... بسبب إنها مسكت القلق في عيونه في اللحظة الأخيرة، هل كان في يمكن مكان صغير في قلبه يخصها؟
آريا غيرت ملابسها ونزلت تحت بسرعة.
"يا هلا، انتهى كل شي!". جادن وقف على جنب، يكتب بعيون حامضة.
جادن مو أعمى. شعر آريا لسه مبلول. لازم عندهم شي.
قلب جادن كان مو مرتاح أبداً. وش يعني هذا، تتجاهلها؟ تظهر حبها قدامها؟
هي بس أخذت إجازة الصباح ولازم تروح الشغل في الظهر.
آريا تجاهلت استفزاز جادن وحتى راحت بدون ما تناظر له.
بعد وقت مو طويل من ما راحت آريا، نزل جرايسون من فوق.
"يا صهر، نزلت. بعدين أنت حتى ما تدري. الناس كانوا ينتظروك من زمان. أي نوع من فنون الأداء لسه أنتظر عشان تشرح لي؟"
لما شاف جرايسون، قوة جادن الكامنة طلعت على طول.
قبل ما جرايسون يخلص من النزول، جادن وصل للدرج، يغمز بعيونه ويفرغ جرايسون زي وجه دوا الربيع.
"يا صهر..."
جرايسون ما كان يبي ينتبه، لكن جادن مسك ذراع جرايسون وهزّه مرة ورا مرة.
موجة غثيان طلعت من قلبي.
سريع وقوي، بنظرة قاتلة حادة وباردة على وشه.
"يا صهر؟" جرايسون سخر، "على حسب ما أدري، حماتي ما جابت إلا بنت وحدة. من وين جابت أخت؟"
هذي آخر مرة آريا تعرضت فيها للتنمر في بيت نجوين. قالها لجادن و ليلى. أول شي رجّع جرايسون سليم بعدين رجعه لجادن.
جادن غمض عيونه ودموعه نزلت.
جرايسون كان عدواني أكثر. "تدري إنك تتعلم تمثيل، يا ممثل، الدموع مالها قيمة. لو ما عندك مانع، ممكن تستمر في ذرف الدموع هنا لحالك!"
بعدين لبس بدلته الغالية بأناقة وراح بدون ما يلتفت.
"أوه، بالمناسبة، لو تبي تبقى في هذا القصر، عامل الكل في القصر زين. تذكر، الكل، لأن الكل في هذا القصر أسمى منك."
قال هالكلام وخلص، "بانج" صوت، سخر بابتسامة وراح.
جادن عض على شفتيه وقطع رجله بشدة. ما حس بالإحباط. ركل رجله إلى جانب طاولة الشاي وضرب ساقه في رجل طاولة الشاي. جادن على طول ذرف الدموع من الألم.
"مت، مت، مت..."