الفصل 107 أين أنت؟
بعد ما أخذت العنوان، آريا وصلت لـ "الليلة بلا نوم" بأسرع سرعة استخدمتها في حياتها كلها.
"الليلة بلا نوم" ده كمان واحد من أشهر البارات في مدينة زي.
الفكرة بس إن آريا مش فاهمة ليه ريلي هنا.
مش هي راحت الريف؟
"ريلي، ليه ما عندكيش ذرة حياء، مش عارفة إن آيزايا حبيبي، ولسه بتغريه، يا وقحة يا قليلة الأدب، موتي، موتي..."
وش هابر كان شكله وحش جدًا، ومسكت شعر ريلي زي الست الشرسة من غير ما تفكر في أي صورة، وقعدت تشتم بصوت عالي.
الناس اللي هناك كانوا كتير أوي، وبمساعدة آيزايا، بعض المتفرجين اللي حواليهم ما قدروش يوقفوا حتى لو ما كانوش بيحبوهم.
فجأة شعر هابر اتقطع وشعر ريلي انفك بـ "آه" صوت.
آريا شافت إن ريلي اتظلمت وما عرفتش منين جت الشجاعة، مسكت شعر هابر ورمته وراها.
"هابر، ما تبالغيش."
وبعدين لفت وعدلت شعر ريلي المبهدل. "آسفة يا ريلي، اتأخرت عليكي."
"إيه اللي بتعمليه هنا؟ لازم تمشي، امشي بسرعة."
ريلي ما عرفتش آريا عرفت الخبر إزاي، بس مجيء آريا خلا ريلي متوترة أكتر. حست إن دي مؤامرة ومش عاوزة إنها تكون بالبساطة اللي بتبان عليها.
آريا حمت ريلي وراها وبصت ببرود لهابر.
"ريلي، أنا هحميكي."
بصت لعيون آريا الثابتة، ريلي اتحركت على طول. "أنتِ غبية، ليه جيتي، يا مهبولة، يا عبيطة..."
هابر اتأرجحت كام خطوة، وناس كتير مسكوها من وراها وما وقعتش على الأرض.
شاي شعبيتها كبيرة. إزاي واحدة جبانة لدرجة إنها ما بتقدرش حتى تطلق ريح تتجرأ إنها تستفزها؟
"ليه؟ عاوزة تحمي صاحبتك؟ بيكي إنتِ؟ عندك القدرة دي تاني؟"
وش هابر الحلو ظهرت عليه ابتسامة بشعة.
غمزت لـ شوية رجالة جنبها كانوا ضخمين.
"إيه اللي عاوزاه يا آريا، يا آريا؟"
آريا مش هتعرف تتصرف وهترتبط.
صوت ريلي كان مرهق شوية. "سيبوا آريا، سيبوها..."
"ها، ها، ها."
ضحكة هابر اتنشرت في سماء الليل. برق لمع في السما، والمطر نزل بغزارة.
"ليه يا ريلي، مش أنتِ شاطرة أوي في إنكِ ترخصي نفسك! يلا، يلا، أنا هخليكي أرخص شوية!"
جسم ريلي كان مربوط ومش قادرة تتحرك. عيونها بتبص على القيود. قلبها وجعها، والدم بينزل في نهر.
لازم ما تحبش الراجل ده اللعين، ولا توعد إنها تقضي اليوم السابع معاه.
وكمان خدعت آريا، وقالت إنها راحت الريف. في الحقيقة، هي راحت ترتكب جرائم. في الظروف دي، هي في السجن وبتأذي أحسن صاحبة ليها.
عيونها راحت لـ آيزايا ورا هابر. عيونها كانت باردة، زي جليد درجة حرارته صفر. وبعدين بصت لهابر بابتسامة شاحبة. "عندك حق. أنا بس عملت غلطة. مش قادرة أنام. آيزايا بتاعك معاه فلوس. الناس بتموت عشان الفلوس والطيور بتموت عشان الأكل. ده السبب اللي مبيخليش الناس تتخانق من زمان؟ علشان كده، لو فيه أي حاجة، ممكن تجيئيلي أنا، سيبوا آريا تمشي وتغادر."
قلب آيزايا اتأثر شوية وحس إن فيه جرح مش مفهوم في قلبه. ما شافش دم، بس جاب ألم.
"يا جماعة، هاتوا لي زجاجة لافيت كويسة."
هابر أول حاجة مشيت لآريا، وأظافرها الطويلة على صوابعها الرقيقة والبيضاء عدت على وش آريا الرقيق والشاحب. "آه، أنتِ، قولي لي، لو حفرت كام كلمة بالسكينة أو رسمت كام سلحفاة على الوش الحلو ده، هيكون شكله حلو أوي؟"