الفصل 227: انظر في عيني
بسرعة قامت من على جثة جريسون، قعدت على السرير، ضحكت، وقلت: "أنت شخص غريب جدًا. لما كنتي مع بعض قبل، كنتي تتجاهليني. الحين مو مع بعض، منفصلين، وتحب تزنق الناس."
جريسون قام من السرير، قعد جنب السرير مع أريا، مد يده عشان يربط كتفها، وأجبرها تدور وتشوفه.
"طالعي في عيوني." كلامه كان جدي، وأوامره قوية.
"أنا كنت أحب زوي، بس هذا كان قبل وبعد ما عرفتك، ما حبييت أي أحد ثاني غيرك، و..." عيون جريسون لمعت كم مرة في العمق، وما كمل كلامه.
"ولا شيء؟"
ضمها وقرب بهدوء من شحمة أذنها. النفس الدافئ ضرب على رقبتها. كان منعش ومرن. جسم أريا ارتجف للحظة. جريسون عض على شحمة أذنها وحكها. بعدين أريا قالت شيء في أذنها خلاها تحمر ويضرب قلبها.
"ذيك الليلة، أول مرة لك كانت حقتي بعد."
أريا: "…" وجهها صار أحمر لدرجة إنه وصل لجذور أذنها. بسرعة تركت المكان اللي كانت جالسة فيه، وابتعدت عنه.
في ذاك الوقت، ما قدرت تقول كلمة. عيونه ما كانت تبين إنه يضحك أبدًا، تاركًا أريا في حيرة. كان لازم أقفز على السرير بسرعة، أكشف الغطاء، وبسرعة قلت: "أنايم." تاركة جريسون لوحده.
عيون جريسون كانت واطية، وابتسم. ما كان يفكر إن عندها ذا الجانب اللطيف.
عشان أريا تصير امرأة حقيقية، فجأة حس إن الطلاق ما كان سيء لهالدرجة، بالرغم من إنه ندم على الطلاق الأصلي. لو ما طلقوا، ما كان فيه أشياء كثيرة بينهم. بس، كانت هذي الأشياء اللي خلته يشوف أريا، اللي كانت لحم ودم، تبكي، تعصب، تحزن، وتفرح. كل شيء كان يستاهل.
"اوك، ننام مع بعض."
في هذه النقطة، هو فعلاً تمدد وضم أريا من خلال الغطاء.
أريا، اللي كانت تحت الغطاء، انصدمت أول شيء وبعدين ارتفع شوية فرح في قلبها. الاعتذار لـ جايدن تلاشى بالكامل لما ظهر جايدن. كل هذا غلطها.
بالرغم من إنه كان سعيد جدًا في قلبه، هو في الواقع خدعها بشكل بائس، ولسة ما قال لها. حتى لما شاف غروب الشمس على الثلج، ما قالها، وهذا بوضوح يعني إنه يخليها تحزن.
ما رفع الغطاء، ودفع جريسون في الغطاء. "جريسون، هو قال، بترجع من وين ما جيت. واللي تسويه معاي ما له علاقة فيني."
ضم جسمها صلب، و شوية شوية ارتخى، الصوت صار أكثر برود ووضوح، "طيب، بما إنك تقولين كذا، إذن أنا رايح."
صوت خطوات بتغادر، وبعدها صوت الباب وهو يتقفل.
لما سمعت الباب يتقفل، فرحة أريا الأصلية كمان انزلقت بأكثر من النص، وشيء كأنه انحفر وأخذ مع بعض. فارغ، يخلي الشخص بدون سبب يبغى يذرف دموع.
غادر، غادر! ايش تبغى؟
بس، التفكير كذا في قلبي، يدي لا إراديًا رفعت الغطاء وطلعت من السرير. مشيت من الغرفة حتى بدون ما ألبس أحذية.
روح للصالة، روح للباب.
افتح الباب وشوف. لما شفتي إنه ما فيه أحد، عيوني خفت. اتكأت على الباب وقفلت عيوني.
غادر، غادر!
كل هذا شافه جريسون. لما عرف إن أريا عندها حضن زيادة، فجأة فتح عيونه. جريسون بس ظهر قدامها بدون تحذير.
"ما غادرتي؟"
"في بعض الناس ما يبغون يفارقون."
"مين اللي يكره إنه يتخلى؟" أريا ضحكت، وحولت عيونها عنه عشان تخفي ضميرها المذنب.
"أنت... نزلني..." ما توقعت جريسون يشيلها مباشرة للغرفة...
اليوم الثاني، بعد الفجر، أريا قامت. رايحة للمستشفى اليوم. حتى لو هي و لوكاس ما يقدرون يكونون حبايب، لسة أصدقاء وخريجين، مو كذا؟
جريسون أصر مرارًا إنه يبقى في سريرها الليلة الماضية. ما كان فيه مخرج. أريا كان لازم تتصل بـ ليلي وتقول لـ ليلي لا تقلق. جريسون معاها.
ليلي ابتسمت، وأعطتها مباشرة.
"لا تستعجلين، لا تستعجلين. بما إنها عند الآنسة أريا، خليه يلعب كم يوم زيادة!"
أريا كمان ما نامت.
لما طالعت فيه وهو نايم في السرير، أريا ابتسمت وابتسمت، تناظر لفترة طويلة، وقامت وطلعت من السرير بهدوء.
بمجرد ما أريا غادرت، جريسون فتح عيونه.
لما طالع في ظهرها وهي بتغادر، ابتسامة سعيدة علقت على فمه. لوجان راح ينصدم لما يشوف كذا ابتسامة. للأسف، ما يقدر يشوفها.
بعد ما أريا غسلت، بدأت تسوي فطور. جريسون كان في البيت، وكان لازم تسوي واحد زيادة وتاخذ واحد للوكاس.
بعد الفطور، أريا حطته على الطاولة وكتبت ملاحظة. غادرت مع العصيدة اللي لسة معبأه حديثًا.
ما كان إلا لما هي غادرت، جريسون قام بشكل خفيف، طالع في العصيدة على الطاولة وابتسم مرة ثانية-
في الصباح الباكر، أريا جات للمستشفى. بدري جدًا، إميلي ما كانت في الجناح.
لوكاس قام بدري في الصباح، وبدأ يرتب أوراق الشركة. في الآونة الأخيرة، فيه أشياء كثير في الشركة. ما فيه ناس كثير يقدر يثق فيهم حوله. إميلي كانت تهتم فيه خلال الفترة هذي، وما يقدر يتحمل إنه يخليها تدير أشياء الشركة.
في النهاية، كان لازم يلعب بنفسه.
على أي حال، المرض ما راح يتحسن لفترة.
بينما يصحح الأوراق، سمع خطوات برا.
"شياو مو، أنتِ هنا." صوته كان دافئ ورخيم. أريا وقفت على الباب ولين ويده الممدودة تراجعت بهدوء.
"شياو مو؟" بوضوح حس بشخص واقف على الباب، بس ما دخلت، الاثنين في طريق مسدود.
زوايا فم لوكاس المبتسمة تجمعت شوية. الرجل ما كان شياو مو.
أريا وقفت على الباب وأخذت نفس عميق، بسرعة تمسح كل المشاعر المعقدة في قلبها، مظهرة ابتسامة حلوة، رفعت يدها ودفعت الباب.
"سينور مو."
أريا أطلقت صرخة حلوة ودخلت.
لوكاس ما طالع فوق، والقلم اللي يصحح الأوراق في يده سقط على الأرض عن طريق "باه" صوت.
أريا؟ ليش هنا؟
بوضوح ما قال لها... … …
لوكاس حتى ما عنده الجرأة إنه يطالع فيها. هي شكلها كذا. آخر شيء أبغاها تشوفه.
أريا توقفت، وبعدين انحنت عشان ترفع القلم، وجمعت كل الأوراق على سرير لوكاس في طريقه. وجهها كان جدي شوية. "أنت مريض، والمريض المفروض يرتاح زين. الحين مو الوقت عشان تقرأ الأوراق، بس الوقت عشان الفطور."
أريا حطت الورقة على الكرسي على جنب.
دفعت طاولة الأكل فوق، حطت عصيدة على طاولة الأكل وفتحتها. ريحة حارة ولذيذة جات لفتحة أنفي.
"اليوم، سويت لك عصيدة بيض محفوظ لحم هزيل مفضلة عندك." أريا ما طالعت في تعبير لوكاس المنذهل. غرفت مباشرة وعاء، وغرفت ملعقة مع ملعقة، نفخت عليها في فمها، ومدتها لشفاة لوكاس. "يلا، انتبه، تحرق."
لوكاس ما أخذها، بس طالع في أريا بطريقة خشبية. بعد فترة طويلة، قال بصوت منخفض، "ليش جيتي؟"
كنت مستعد بدري في الصباح، بوضوح مستحيل أعرف اليوم.
"أنت مريض، طبعًا أنا راح أجي. طيب، هذا مو الوقت عشان أقول هذا. خلص فطور أول شيء، وأنا راح أجاوب على كل أسئلتك."
قلب لوكاس كان مشوش شوية. مد يده وقال بلطف، "راح أسوي بنفسي!"
"أنت مريض، بس ارتاح وكل. أنا راح أجي على الباقي، وأنا راح أتعاون مع الدكتور عشان أخذ الدواء مطيع."
أريا ابتسمت، ومدت الملعقة لشفاة لوكاس مرة ثانية. "تمام، خذ قضمة." بعد ما أكلت العصيدة، أريا نظفت علبة الغداء وحطتها في الشنطة، وبعدين نظفت طاولة الأكل. بعد ما كل شيء خلص، قعدت مرة ثانية جنب سرير المستشفى.
"كيف الجسم؟"
ما سألت ليش مريض وما قالت لها، ولا سألت كيف مريض. بس ابتسمت وسألت بخفة كيفها.
قلب لوكاس كان دافئ. بما إن أريا رفضته ذيك اليوم، قلبه كان يتقطع وينزف مع لكمة على الجدار. سرطان الدم يخاف أكثر من النزيف، بس هو...
"أنا آسفة."
أريا قعدت قدامه ورأسها لتحت ووجهها مليان ندم واعتذار.
يبدو إن هذي الأشياء ما راح تغير أي شيء الحين.
بس، لو هي ما تقولها وتحتفظ فيها في قلبها، راح تجنن نفسها.
لوكاس مد يده، وربت بلطف على رأس أريا، فرك الجزء العلوي من شعرها، وصوتها كان ناعم بشكل استثنائي. "ماله علاقة فيك. أنا سويتها بنفسي."
"الرئيس، أنا جبت لك..." المفضل... عصيدة. إميلي لسة ما قالت الكلمات التالية. لما شافت المشهد قدامه، اللي يبغى تقوله كأنه عظمة سمك عالقة في حلقها، وهذا مؤلم جدًا.
بغض النظر ايش إميلي تفكر في هذا المشهد، هو مبهر.
حتى لو هي كويسة مع الرئيس، عمرها ما راح تحصل على الفوائد.
"شياو مو، أنتِ هنا؟" لوكاس ابتسم بلطف باتجاه الباب.
"نعم." إميلي ردت بهدوء، وحطت العصيدة بهدوء على الطاولة الجانبية.
"شياو مو، اتركها لوحدها. أنا أكلت فطور خطأ!" يده أزيلت من رأس أريا وانحطت على السرير.
لما شافت إميلي جاية، أريا قامت وابتسمت لها. "بما إنك هنا، مهمتي اكتملت وراح أغادر أول شيء."
مشاعر غريبة مرت عبر عيون إميلي، وهي ضربت نفسها خارج عن السيطرة أمس، بس ما اهتمت. بدلاً من ذلك، تكلمت مع نفسها بهدوء. إميلي شعرت بأنها تافهة جدًا. بوضوح ما كان غلطها، بس كل الأخطاء فرضت عليها.
أريا قامت وأخذت كم خطوة.
عيون لوكاس ما كانت تستسلم، بس لسة ابتسم وقال ولا شيء.
لو إنه يحاول يحافظ عليها، ما عاد يقدر يقول شيء زيادة. قرارها صار واضح، ما يقدر يجبرها.