الفصل مائتان وواحد يرافق ليزا للشرب
أنا بخير جدًا. أعتقد إني اشتغلت وقت إضافي الليلة اللي فاتت، وجالي برد!"
آريا استنشقت أنفه عشان تثبت إنه أخد برد بجد. مشاكل رايلي الخاصة مستحيل تتحل. آريا مش عايزة تضيف أي مشاكل لـ رايلي!
رايلي، طالما إنك عايز تبقى مبسوط كل يوم!
قبل ما تمشي من الشغل، آريا استقبلت مكالمة تليفون خاصة.
"ألو!" يا دوب آريا رفعت التليفون حتى سمعت صرخة.
"إيه اللي حصل؟ ليزا؟" ليزا اللي في التليفون كانت بتعيط بحزن شديد.
"آريا، أنا بقولك، خطيبي حب واحدة صينية بجد. مابقاش بيحبني. مش عايزني تاني. أعمل إيه؟ أعمل إيه؟ بس أنا بحبه أوي! مش عايزة أبعد عنه، عايزة أنقذه، بس هو مش شايفني! آريا، تعالي واعملي حاجة عشاني، أنا هتجنن، هتجنن..."
آريا سمعت بصمت لـ عياط ليزا. بعد ما عيطت، آريا قالت، "أنتِ فين؟"
ليزا بصت على اسم البار وقالت وهي سكرانة شوية، "الليلة اللي مابينامش فيها أحد".
الليلة اللي مابينامش فيها أحد؟
آريا عبست. المكان ده شكله مامشيش في ذهنها صورة كويسة.
"طيب، ماتتحركيش، خليكي مكانك، هكون عندك في دقيقة!"
آريا لمّت أوراقها وقالت لـ رايلي، "رايلي، افتكر تطلبلي إجازة. لازم أشوف صاحبتي دلوقتي. في حاجة حصلتلها!"
"هروح معاكي! آريا!" رايلي مش مرتاح لـ آريا بالشكل ده.
"أنا كويسة، رايلي. افتكر اللي قولته. همشي أنا الأول."
قبل ما رايلي يعرف يتكلم. آريا سابت المكتب بسرعة.
بالنسبة لـ آريا، عيون رايلي كانت مليانة ضيق. هو طلع بسرعة تليفون لوكاس واتصل بيه...
بعد خمس دقايق، رايلي كمان لمّ شنطته وساب الشركة بسرعة.
إيميلي وقفت على الباب وخبطت عليه. صوتها كان هادي وقالت، "يا ريس، أقدر أعملك إيه؟"
لوكاس رفع عينيه واداها نظرة هادية. "شياو مو، إصابة إيدك عاملة إيه؟ لسه بتوجعك؟"
إيميلي هزت راسها وابتسمت. "ما بتوجعش تاني. أنا كويسة."
"ماتكونيش غبية في المستقبل، فاهمة؟ أنتِ رجلي اليمين. لو اتأذيتي، هحس بضيق!" لوكاس هادي أوي ومهتم بالكل. بس حتى كده، في قلبه، لسه مفيش مكان لـ إيميلي. الجملة اللي بعديها، خلت قلب إيميلي يبرد أكتر.
"شياو مو، ده طلب إجازة من آريا و رايلي. من فضلك اديه لقسم الموارد البشرية بعدين!"
"حاضر." ونتيجة لكده، إيميلي طلبت إجازة وبصت عليه. حلقها مر فيه شوية مرارة. الكلام اللي في طلب الإجازة كان مكتوب بوضوح على إيد الرئيس. هل الرئيس بجد مش فارق معاه أي حاجة عشان آريا؟
بس حتى لو هي عارفة كده، إيميلي قالت بهدوء لـ لوكاس، "طيب، هوديه لقسم الموارد البشرية دلوقتي!"
بعد ما إيميلي مشيت، لوكاس اتسند على الكنبة، بيبص على السقف بعيون ضعيفة وعيون وحيدة.
وهو بيبص على الثريا الكريستال اللي في السقف الملون، ضاقت شفايفه وضحك، بأناقة، ود، نبيل ووسيم.
في قلبي، قلت لنفسي: آريا، إمتى أقدر أديله أمل؟ هو بجد مش عايز يبقى يائس كده.
لما آريا وصلت لـ "الليلة اللي مابينامش فيها أحد"، دخلت وشافت ليزا قاعدة على البار بتشرب كوباية ورا كوباية.
"ليزا، إيه اللي حصلك؟ إيه اللي بيحصل؟" بالرغم من إني قلت حاجة في التليفون، بس ماقولتش الكلام بشكل واضح.
ليزا ضيّقت عيونها اللي مش مركزة، بصت لـ آريا، هزت الخمر اللي في الكوباية وقالت، "أنا كويسة. أنا بس عايزة ألاقيكم عشان نشرب. في الصين، أنا معرفش إلا صديقة كويسة ليكي."
آريا مشيت وقعدت جنب ليزا، مواسية: "ماتزعليش، الأمور دايما هتعدي. قدامنا طريق طويل!"
آريا مش شاطرة أوي في مواساة الناس. لو هي تعرف تواسي الناس، ماكنتش واسّت نفسها الأول.
"آريا!" رايلي كانت وصلت للباب ودخلت لـ آريا وهي بتصرخ.
آريا: "إنتِ هنا ليه؟" واضح إني ما سمحتلهاش تطلب إجازة.
رايلي: "ماتقلقيش، أنا أخدت إجازة لينا بالفعل." ابتسامة رايلي الخبيثة مشيت لـ جانب ليزا التاني، بتقدم ليزا كضيفة عادية.
"أهلًا، أنا رايلي، صاحبة آريا!"
"أوه، أهلًا، أنا ليزا!" واضح إن ليزا سكرانة شوية. وشها أحمر، لطيف جدًا!
"أنتِ لطيفة أوي!" رايلي قالتها فجأة.
"بجد؟" عيون ليزا لمعت وبعدين بهتت. "بس إيه فايدة إني أكون لطيفة؟ خطيبي مش عايزني. هو بيحب واحدة تانية!" وهي بتتكلم عن كده، عيون ليزا كانت مليانة وحدة ومعاناة.
إيه فايدة كل ده لما يكون جميل ولطيف، بس مايقدرش يدخل عيون الشخص اللي بتحبه؟
"طيب، طيب، ماتزعليش، أختك هتشرب معاكي! ماتسكريش، ماترجعوش!" وهي بتبص لـ ليزا وهي مش مرتاحة. رايلي طبطبت على صدرها باستهتار وبصت لـ ليزا وهي بتضحك. في عيون رايلي، لونا كمان امرأة فقيرة محاصرة شوية.
الإحساس نفسه خلاها تحس إنهم بيقدروا بعض.
"أيوة، ماتسكروش ولا ترجعوا."
بعد كام كوباية خمر، رايلي كانت في القمة ومابقتش بتعرف تميز ما بينهم. ليزا كانت خلاص سكرانة، بس دلوقتي هي شربت أكتر من مرة وهي سكرانة أكتر.
ليزا خلصت شرب مع رايلي، واتقابلوا واتكلموا عن الغناء ودخلوا الغرفة الخاصة.
آريا مالهاش حل إلا إنها تلحقهم.
"الرجالة مالهمش حاجة كويسة، كلهم وحشين." ليزا كانت بتشرب، ووشها كان مؤلم، وبتشتم وهي بتشرب!
رايلي كمان رددت، "أيوة، مافيش حاجة كويسة لـ راجل زي ده. راجل زي ده لازم نرفس أخوه الصغير، وبعدين..." رايلي رفعت صباعها الأوسط وأشارت بيه على الأرض، بتعمل حركة ازدرائية جدًا.
"أيوة، لازم نحتقرهم ونحتقرهم لغاية الموت!"
"طيب، نشتغل مع بعض في جهنم مع الرجالة وكل حاجة!"
الاثنين خلصوا وكملوا شرب... … …
آريا تعتبر كأنها هوا مباشرة...
وهي بتبص على الحركات والتعابير المضحكة للاثنين، آريا كانت محتاجة شوية مساعدة وعايزة تضحك.
شخصية الاثنين لسه متشابهة جدًا. هما الاتنين أصحاب حياة وطيبين. الأهم إن العيون بتيجي على نفس النظرة اللي بتكره الرجالة.
رايلي و ليزا يوصفوا إنهم أصدقاء كويسين جدًا. واضح إن دي أول مرة يتقابلوا فيها، بس مستوى الجنون واحد تقريبًا.
الليلة اتعمقت.
الضوء الخافت عكس الوشوش المصابة لـ التلات ستات. الحزن عدى من خلال الليلة الهادئة، ومحدش منع انتشار الحزن...
ألم لا نهاية له-
بعد المؤتمر الصحفي، جادن مشيت بسرعة ناحية شركة جو أول ما شافتها.
لازم تسأل.
بس قبل أي حد ما يوصل الشركة، اتخطفوهم مجموعة أغراب. الأفضل نقول إنها اتخطفِت بدل ما نقول إنها اتخطفِت مباشرة.
جادن صحيت، فتحت عينيها ببطء. لقت نفسها في مكان غريب.
"إيه ده؟" جادن كانت مرتبكة شوية. هل هو جرايسون اللي عايز يعض ويقتلها؟ وهي بتفكر كده، جادن خافت أكتر، وصوتها اترعش بشدة. "أنت، أنت، ماتقتلنيش؟"
"أقتلك؟" صوت واطي وبارد سمعته من ورا الشاشة، "ليه أقتلك؟ متأخر أوي إني أحس بالأسف عليكي؟"
الصوت الواطي، من غير أي أثر لـ درجة حرارة، شكله نزل في بيت جليد.
"مين أنت؟"
جادن كانت خايفة جدًا. "ليه جبتني هنا؟ أنا مجرد امرأة حامل وماليش أي فايدة عندك. من فضلك سيبني أمشي!" جادن خمنت في قلبها إنه لو جرايسون قتلها، كان عمل كده من زمان.
هل فيه حد تاني خطفها؟
بالرغم إن جادن كانت خايفة، هي أخدت نفس عميق وهي بتفكر في الطفل اللي في بطنها. "مين أنت؟"
الراجل اللي ورا الشاشة كان قاعد على الكنبة بضهره لـ جادن. الضو الخافت عكس ظهر الراجل ومقدرتش تشوف تعبير وشه بوضوح. بس الهوا كان ممزوج بصوت خافت وبارد للراجل. مصاحب لـ درجة صوت مختلفة، جادن بصت لـ الراجل اللي ورا الشاشة بخوف.
"مش مهم مين أنا، المهم الحقيقة اللي هتعرفيها!"
الحقيقة؟ قلق شديد ارتفع في قلب جادن. إيه هي الحقيقة؟
الراجل اللي ورا الشاشة قام ببطء وجا ناحية جادن.
الجزم احتكت بالأرض وعملت صوت. جادن رجعت لورا شوية بشوية، وهي بتلمس بطنها بإيد واحدة عشان تحمي الطفل. الطفل يخص جرايسون. لازم تحميه. من غير الطفل، هتخسر التأهل للمنافسة مع آريا. مهما كان مين اللي قدامها، لازم تعيش.
بس، لما شافت وش الشخص اللي بيبص عليها، جادن فتحت عينيها على وسعها وبصت لـ الراجل اللي جاي عليها بعدم تصديق.
عيونه كانت غير مبالية وغريبة، ومع لمسة سخرية في عينيه، مشي جنب جادن، مد إيده عشان يلمس خد جادن، وضحك، "دلوقتي عرفتي مين أنا؟"
جادن ماصدقتش أبدًا إنه ممكن يكون في نفس الناس بالظبط في العالم ده. إزاي الشخص اللي قدامنا ممكن يكون نفس جرايسون بالظبط؟
"لا، مستحيل..."
جادن هزت راسها بشكل متكرر وغمغمت، "لا، مش هيكون كده؟" عقل جادن مر فيه سنين سيئة.
هل صحيح إن...
لا، لا، لا، مش هينفع.
"إيه اللي بتفكري فيه؟" لما جادن كانت بتفكر بغباء، فم جريس أثار ضحكة، "بتفكري، بتاع مين الطفل ده؟"
الصوت انفجر زي الرعد على راس جادن. هو، إزاي قدر يشوف أفكار قلبها!
"فهمتي؟" جريس ابتسم. "مش لازم تشكي. أنا هقولك دلوقتي مين اللي كان في البار في الليلة دي ومين اللي نمتي معاه."
قلب جادن دق جامد.
"مش عايزة تسمعي؟"
ابتسامة جريس كانت سرية. "حتى لو مش عايزة تعرفي، هقولك، للأسف، زي ما بتفكري في قلبك... الطفل، هو بتاعي!" ابتسامته، مع لمسة من السخرية، خرمت صدر جادن زي الشوكة.
مش بتاع جرايسون الطفل؟
إذن إيه الفرصة اللي عندها عشان تقرب منه؟
جادن انهارت على الأرض، ووشها شاحب ودموعها نزلت.
اليأس، اللي ماكنش موجود قبل كده، خرج من قلب جادن.
"لسه عايزة تفضلي مع جرايسون؟" جريس قالها ببرود، "أنا أقدر أساعدك، بس عندي شرط واحد."