الفصل ثلاثمائة وثمانية عشر قاسية بشكل لا يصدق
بس، عشان يكون جريء كدة، جرايسون، حط إيده على أخوه، وقطعله كلامه، وداه السجن!
بتقولي دي مش شغلك دلوقتي؟ آريا، كل ده بسببك!".
كل ده بسببك... بسببك... بسببك...
"زوي، متزوديش. إيه دخل عيلتي في ده يا آريا، وأساسًا إيه اللي ممن يمثله جرايسون، لو حتى كان له دخل؟ كل اللي ممكن يتقال، إن جريس هي اللي عملت كل الحاجات الوحشة، وهي اللي بتدفع الثمن." ريلي مقدرتش تبص لتحت، ووقفت زوي.
آريا تجمدت. كلام 'كل ده بسببك' وقع زي ندف الثلج في عقلها. قلبها بقى أبرد وأبرد، ووجعها من البرد.
زوي قالت إن جريس ما نجحتش ولا مرة. جرايسون هو اللي أنقذها...
إذن...
في الوقت ده، كان جرايسون هو اللي مهووس بيها؟
آريا متبهدلة في الهوا.
زوي بصت لآريا، وماتكلمتش. كملت، "اللي قلته ده حقيقة، وكمان مجموعة نجوين تي في إيد جرايسون. بس، جرايسون وقف الورق في النص قبل ما ياخده. لو مش مصدقة، ممكن تسألي جرايسون بنفسك."
طق..طق..طق...
كلام زوي ضرب في راس آريا زي الشاكوش، والدم بدأ يغلي.
وجع... … …
طلع جرايسون عارف كل ده من زمان.
ليه مقالهاش، ليه خباها؟
قبضة آريا انقبضت، وجسمها بيرتعش شوية.
ريلي لاحظت إن آريا مش طبيعية، وقلقانة شوية. "آريا، خلينا مانسمعش كلامها، ونروح البيت!"
آريا مابصتش لورا، ودارت ظهرها لزوي وسألت، "أمتى بالظبط قلتي إن جرايسون خد نقل أسهم نجوين؟"
زوي ماعرفتش، آريا بتسأل ليه؟ بس، طول ما فيه فايدة لجريس، هتقول كل اللي تعرفه.
"من زمان، في الوقت ده، ليلى وجايدن ماكانوش ماتوا..."
زوي عايزاها تشفع لها، بس ده اللي قالته تحت تأثير المؤامرة. سكين دخلت قلب آريا على طول، وقتلته، وخنقته...
"آريا، جرايسون، هو بجد بيهتم بيكي. طول ما بتطلبيه، أكيد هيسيب أخوه يمشي." زوي لمست بطنها. "بطني خلاص حاملة لحم ودم غاليين. مش عايزة ابني يتولد من غير أب. آريا، أرجوكي، من فضلك."
دي أول مرة آريا تشوف زوي كده ذليلة.
بس، بعد ما عرفت إن جرايسون كان عارف كل ده من زمان، آريا مقدرتش تسامح جرايسون. لو كان قالها من الأول، يمكن لا ليلى ولا جايدن كانوا هيموتوا.
"آسفة، مش هقدر أساعدك."
آريا مشيت من غير رحمة...
ريلي اتصدمت على طول. إيه اللي بيحصل؟ بالظبط لما اتحركت، آريا خدت القرار ده.
ريلي حست إن في حاجة حصلت لآريا، وهي ما تعرفهاش.
"آريا، استني جوزك." ريلي جريت وراها.
زوي ركعت لوحدها على الأرض الباردة، وبصت لضهر آريا، كل مكان مقفر.
دي ممكن تكون عقابها...
وهي في السرير بالليل، آريا ماعرفتش تنام. عقلها بيفكر في كلام زوي، وشكل زوي الضعيف والمقفر بعد ما مشيت، مع شوية تعاطف في قلبها.
أخيرًا، بعتت رسالة لجرايسون.
تاني يوم آريا صحت بدري لأول مرة. لما لوكاس صحي، شاف آريا قاعدة على الكنبة في أوضته، بتبص على السما الرمادية اللي بتنور بره.
"بتفكري في إيه؟"
لوكاس حط جاكيت على آريا، وقعد جنبها. "الجو برد أوي الصبح. خلي بالك من صحتك."
"أيوة." آريا ردت بهدوء.
"هغسل وشي وهضطر أروح الشركة قريب." لوكاس لسه عنده شوية أحاسيس وحشة عن مدينة الملاهي. كان عايز آريا تقوله، بس خاف إن اللي هتقوله آريا مايكونش اللي هو عايزه. خاف إن آريا تسيبه تاني بسبب ظهور جرايسون.
بيتردد بين الأمل والخوف، عذبته.
"لوكاس، عندي كلام عايزة أقولهولك." آريا مسكت إيد لوكاس.
أهو جه. اللي كان فاكر إنه هيجي...
رغم إن قلبه كان متضايق أصلًا، حاول يقعد جنب آريا بابتسامة وصوت هادي. "آريا، إيه اللي عايزة تقوليهولي الصبح بدري؟"
السما بتنور شوية.
آريا نزلت جفون عينيها، ورموشها الطويلة غطتهم. لفترة طويلة، قالت، "قبل إمبارح، جرايسون وأنا رحنا مدينة الملاهي مع بعض."
"وبعدين؟" لهجة لوكاس لسه هادية.
غمقان العينين.
آريا عضت شفتيها. "ماقولتلكش، عشان ماكنتش شايفاها حاجة مهمة. بس، بعد امبارح، اكتشفتي إني لازم أعترفلك في المشاكل الصغيرة. دي مسألة ثقة. لما اتنين يبقوا مع بعض، لازم يثقوا في بعض."
لوكاس اتصدم شوية. "آريا، إنتي..."
آريا مسكت إيد لوكاس. "آسفة، أكيد كنت متضايق أوي اليومين دول!"
حاضنًا آريا في حضنه، بيعبر عن حبه، "ولا حاجة، بس أنا سعيد أوي إنك بتعترفيلي."
بعدين، آريا قالت، "ماتتبسطش الأول، عشان لازم أشوف جرايسون النهارده. أنا أصلًا طلبت منه نتقابل."
عيون لوكاس كانت دافية ورطبة. "صحيتي وقعدتي بدري الصبح عشان تقوليلي الكلام ده؟"
آريا هزت راسها، "خايفة إنك تفكر كتير، بس شايفاه عنده حاجة عايز يسأل عنها. هو وأنا..."
"أنا مصدقك."
قبل ما آريا تخلص كلامها، لوكاس باس آريا على جبينها. "يا هبلة، ماتخليش الحاجات دي تأثر على نومك. إنتي عارفة، بتشيخ بسهولة من غير نوم!"
آريا اتشدت حتى استرخت، وظهرت ابتسامة راضية، "شكرًا! إنت مصدقني!"
… …
"جرايسون، رايح فين؟"
جرايسون كان لسه في المستشفى يومين بس، وفجأة بدأ يصرخ إنه عايز يخرج من المستشفى.
ميسون فكر في نفسه، إيه اللي ناوي يعمله ده؟
"حاجة، عايز أخرج."
"لأ، إنت لسه مش كويس. مش هينفع أسيبك تخرج." لهجة لوسي كانت حادة شوية. لما سمعت إنه رايح يخرج، قلب لوسي ارتبك بشكل غريب.
جرايسون شاف لوسي بتوقف، عيونه اتحددت على طول، وفمه اتلوى شوية. "إيه المؤهلات اللي عندك عشان تأمريني؟"
جرايسون ماوعدش لوسي بأي حاجة من بعد ما انفصلوا المرة اللي فاتت.
هيزورها تحت إكراه وإغراءات ميسون. بالنسبة لها، مفيش أي مشاعر إضافية غير الامتنان.
"جرايسون، إزاي بتقول كده للوسي؟ هي أكتر واحدة قلقانة على صحتك. كدة كتير منك إنك تقول كده عنها."
وش ميسون كان أقل ابتسامة شيطانية، دلوقتي هو مزق القناع الأصلي، الناس بقوا بيتعاملوا أكتر بحقيقة.
"دي شغلي."
بصت لمواجهة الاتنين، لوسي استعجلت وقالت، "شينغ يان، مش مهم. جرايسون معاه حق. أنا فعلًا معنديش أي مؤهلات عشان أقول أي حاجة عنه." اللي بيظهر إنها زوجة صالحة، ذكية أوي.
أكيد...أكيد... مش أكتر من إن ميسون يخلي جرايسون.
ميسون، ون نو، "جرايسون ولوسي بقوا مع بعض كتير أوي. إنت عارف كويس أوي هي إيه بالنسبة لك. لو تجرأت وخيبت أملها، ماتلومش أخويا إنه يقلب ضده، ويرفض يعترف بأي حد."
جرايسون لبس هدومه، وبص ببرود لميسون. "أنا ماكنتش بعتبرك أخ أصلًا."
بعد ما خلص، رأسه برضه مش هيمشي.
"جرايسون..." ميسون خرج من الأوضة بسرعة.
لوسي فضلت لوحدها في أوضة العناية. دموع بحجم حبات البازلاء نزلت. ماكنتش متوقعة إن تأثير آريا عليه كان عميق أوي لدرجة إنه لما آريا ظهرت، حتى ما بصش عليها.
عدم الرغبة، بتظهر تلقائيًا من أعماق قلبي.
آريا حددت معاد مع محل بسيط أوي بديكور بسيط وواجهة صغيرة، بس الحاجات اللي فيه دايما أصلية. على مر السنين، المحل ده ماقفلش.
آريا طلبت حاجة بدري.
آريا ساندت دقنها، وتذكرت إنها أكلت هنا مع جرايسون قبل كده. في الوقت ده، كان قاعد قصادها، مبتسم وبياكل كويس أوي.
آريا كانت مستغرقة في الذكريات، وما لقتش إن جرايسون جه.
"شخص كبير أوي ولسه سارح..."
"آه!" لما سمعت صوت بيستهزئ، آريا صرخت. لما رجعت لوعيها، شافت جرايسون قاعد قصادها. بيبصلها وساند دقنه.
آريا بصت له، وشها أحمر شوية.
إنك تتشاف بالمنظر ده، بغض النظر عن مين، هتحمر!.
طلبت حاجة.
جرايسون كان بياكل كويس أوي. "أتكلمي، إنتي اللي أخدتي المبادرة تدوري عليا، خايف إن الموضوع مش بسيط زي إنك تعزميني على فطار!"
آريا قبضت إيدها، والجو الغامض ده، اتقال كده من ناحيته، هرب.
تعبير الوش اتعقد.
"يا سيد جو، عندي كلام عايزة أتكلم فيه مع حضرتك."
"لازم نبقى رسميين أوي كده؟" بالطريقة دي، خلت جرايسون يحس بشوية انزعاج. واضح إنهم متعودين يكونوا مع بعض.. ودلوقتي، هي بتناديه يا سيد؟ هل كرهته أوي لدرجة إنها مش عايزة حتى تنادي اسمه؟
وش آريا كان هادي. لما اتكلمت مع لوكاس الصبح، كانت أخدت القرار خلاص.
دي آخر مرة هتشوفه فيها.
"احنا كمان مانعرفش كتير عن الموضوع. يا سيد جو، أنا بس عايزة شركة بابا ترجع دلوقتي. إنت عارف، نجوين تي هي حياة بابا، أكتر من أي حاجة تانية."
جرايسون: "…" وشه كان برد شوية، حواجبه كانت على شكل سيف، وحواجبه مكرمشة شوية.
قلبه اتكنس بسبب فرحتها في إنها لاقيته. السبب في إنها دوريت عليه طلع عشان أسهم نجوين. فمه ضحك، وعيونه الغامقة بصت لها من غير ما تنطق بكلمة.
آريا كانت متضايقة منه شوية، كأن عيونه ممكن تخترق كل أقنعتها، وتدخل على طول في قلبها.
مذنبة نزلت جفون عينيها، "يا سيد جو، كام هتاخد عشان تنقل أسهم نجوين ليا؟"
لما ليو باعها، أكيد استفاد كتير منه.
ماكنش ينفع تجيبها من غير مقابل، وتقول إن جرايسون مش بالغباء ده.
وش جرايسون بقى بارد، وعيدان الأكل اتحطت على الترابيزة بصوت عالي.
الناس اللي حواليهم بصوا على الشخصين. الصبح، كان فيه ناس كتير في الشغل. الكل فكر إنهم زوجين بيتخانقوا، بيتشاجروا أو حاجة، بس لحسن الحظ، ماخدوش بالهم أوي.
قام ومشى من غير ما يعرف إيه اللي هيعمله.
آريا تبعته، "يا سيد جو، مش هطلبها من غير مقابل. هقدم عرض، مهما كان."