الفصل مائة وأربعة يريد الهروب
أول ما فتحت غرايسون عيونها، فكرت إنها حتشوف آريا، اللي كانت خجولة أو بتهرب، بس ما كانتش عايزة تصحى. رجعت تشوفه زي آريا، اللي كانت هربت، وحست بشوية زعل.
"لأ... لأ..."
غرايسون ابتسمت شاحبة، وشوف، رجع تاني. طول ما هو شرب اللي قاله، حيرجع.
مش فاكرة أي حاجة عن الليلة اللي فاتت؟
آريا قعدت على السرير وما قدرتش تتحرك. إيديها الصغيرة كانت ماسكة جامد، وكفوفها كانت مليانة عرق. لو عضت خفيف، شفايفها حتبقى زي بتلات الورد، راسها كانت منزلة، وما قدرتش تبص لغرايسون.
إيه اللي حصل بالظبط الليلة اللي فاتت وليه معندهاش أي فكرة على الإطلاق؟
"طيب، الليلة اللي فاتت... عملنا... إيه اللي حصل؟"
أكيد، عيون غرايسون وعيونه على طول بقت باردة من الحنية اللي كانت فيها لما كان ناشف. زوايا بوقه كانت مليانة أرواح شريرة خفيفة. بضغطة مباشرة، آريا وقعت في حضن غرايسون. غرايسون مسكها. جلدتهم الحمرا-العريانة لزقت في بعضها واتفركت في بعض. الحرارة بين الإثنين بدأت تزيد بسرعة.
آريا حتى تقدر تحس بوضوح بالتغييرات في الجزء السفلي من جسم غرايسون.
آريا اتصلبت.
"ده، أنا... لازم... أشتغل... مش ممكن... ما..."
قبل ما آريا تقول كلمة، غرايسون كان خلاص اتقلب وضغط آريا في السرير.
عيون غرايسون كانت باردة زي التلج. حتى هو ما قدرش يصدق. ليه فجأة كان في مزاج وحش؟
لما بيقابل آريا، يقدر يقعد ثابت غرايسون وميبقاش مضطرب في وجه الخطر. ليه ما يقدرش يهدى لما بيقابل آريا؟
"إيه لو ما عملتش؟"
غرايسون اتكى وقيد آريا في حضنها. حدقته السودا لمعت من خلال خطر حاد، اللي هي طلبته.
ما فيش حد قدر يخلي غرايسون يبقى عنده مزاج كبير كده قدامه. ثانية واحدة تقدر تخليك تحس إنك وحش، في الوقت اللي الثانية اللي بعدها تقدر تخليه بارد جدًا وغير مبالي. آريا هي الوحيدة اللي تقدر تخلي غرايسون كده.
آريا كانت خايفة شوية. عيونه كان فيها جاذبية حفرة سودا، بتخليها تحس إنها حتتشد جوا من غير أي مقاومة.
آريا بسرعة قفلت عيونها وما خلتش نفسها تشوفه.
حركة زي دي اتحولت لعاصفة كبيرة في عيون غرايسون.
آريا ما اهتمتش بيه وما اهتمتش إنها تكون معاه.
فكرة زي دي خلت عيون غرايسون الطيفة تنزل بسرعة برد كبير، بيقرقع آريا أسود وأزرق في كل حتة.
بغض النظر عن رغبة آريا أو لأ، غضب غرايسون القوي دمر عقله الوحيد.
بالرغم من صراخ آريا ودموع آريا، هو ضغط يائس في جسمها وضرب جامد. كل تأثير كان تفريغ عنيف للغضب.
لحد ما آريا ما قدرتش تستحمل تأثيره وأغمى عليها.
غرايسون قام بقلة رحمة ودخل الحمام.
لما آريا صحيت، كان لسه فيه صوت رشاش الدش في الحمام، وهو لسه فيه؟
الجسم كان مؤلم جدًا لدرجة إن آريا كانت بترتعش. هو كان عايز القطة، اللي كانت بتتعذب طول الوقت، تتكور على نفسها، تخبي نفسها في اللحاف، تغطي راسها وبقها، وتعيط.
حتى وهي بتعيط، آريا ما قدرتش تعيط بصوت عالي. كانت خايفة إن عدم رضا غرايسون يقويها مرة واحدة وإلى الأبد.
لما غرايسون طلع، كان محاوط بمنشفة حمام لامعة، اللي كانت بس تقدر تغطي حجم المكان الضخم.
الجلد الأبيض بيلع بوضوح تحت رش قطرات المية.