الفصل الثامن والتسعون هل تقضي وقتًا ممتعًا؟
ابتسامة مايكل الرشيقة، في الواقع، هو مش قصير النظر.
الفكرة بس إنه في كل مرة أعضاء العائلة يطلبون منه يروح مواعيد عمياء بمجرد ما يرجع، مايكل زهق من أكتر من ن مواعيد عمياء. طول ما هو بيهرب، بيهرب لمدة ست سنين. دلوقتي أهله نادراً ما بيجبروه يروح مواعيد عمياء، بس أحياناً لما بيرجع، لسه بيبكي إن أولاده بيتجوزوا ويخلفوا عيال...
مايكل مش عايز جوازه يكون مجرد جواز.
بص لأخوك الكبير، مثال كويس أوي.
جرايسون ما زعلش من كلام مايكل، اللي شغل زاوية شفايفه.
"يا أخويا، أنت بتتبسط، طب تعالى عشان تهزر معايا؟"
أخويا؟
أعصاب مايكل اتشحنت، وأخوه الكبير لسه يعرف يشتري الدروب ويناديه أخويا بالابتسامة دي، وده بيثبت إن الثانية الجاية... الثانية الجاية دي موته!
اهرب عشان تحافظ على حياتك!
"ده... يا أخويا، فكرت بس إن لسه فيه شوية حاجات أعملها. همشي أنا الأول؟"
"اقف."
صوت مايكل ما نزلش، وجرايسون صرخ بأناقة وحدّة.
مايكل وقف، ودار بطريقة آلية وابتسم له. "يا أخويا، دي شوية حاجات عايز تقولها لأخوك الصغير؟ أخوك الصغير عمره ما هيتردد إنه يموت."
عشان ينقذ حياته، طول ما هو مش هيدخل السكينة أو الطاسة، هيرمي كل الاحتياطات في مهب الريح مايكل.
جرايسون ابتسم بعمق.
مايكل كان على وشك إنه يعيط دلوقتي. "يا أخويا، أنت بتتكلم!"
"بالليل، 'السما والأرض' على حسابي."
ما كاد جرايسون ينهي كلامه، إلا وعيون مايكل اتفتحت ووشه اتغطى بتمثال من الشمع.
"بالمناسبة دي، تقدر تخرج."
آريا رجعت الشركة بعد الضهر. بمجرد ما رجعت الشركة، حد بيشاور عليها بالصباع.
آريا ما اهتمتش، ولا كأن فيه حاجة، ومش عايزة تركز.
"آريا، متقلقيش، فيه ناس كتير فاضية لما بيكونوا مليانين."
إيميلي طمنت نفسها.
آريا ابتسمت بهدوء. "إيميلي، أنا كويسة. متقلقيش، أنا آريا مش هتنهزم بسرعة."
"آريا، وأنت والرئيس جو..."
في الحقيقة، إيميلي كانت عايزة تسأل بعد الاجتماع الأخير، بس حس إن ده مش صح. في النهاية، دي مشكلة شخصية بتاعت حد تاني.
لكن، لما آريا اتكلمت بقسوة من قبل الناس اللي في الشركة، إيميلي ما قدرش يتحمل أكتر من كده وسأل بحذر.
بمجرد ما سأل عن الكلام، إيميلي ندم.
"ده... مش لازم تتكلمي لو مش مناسب ليكي. مش لازم تجبري نفسك."
"هو كان جوزي اللي فات."
لفترة طويلة، آريا قالت الكلمات دي بملامح ما فيهاش أي تعبير.
لكن، الكلمة دي عملت موجة كبيرة في قلب إيميلي.
لسه فيه علاقة مترابطة ما بينهم.
مش غريب، المرة اللي فاتت، باسته آريا كده.
"ما بينكم... بسبب إيه... اتطلقتم..."
لما اتكلمت في الموضوع، قلب آريا حس بألم.
آريا بتفكر إنها خفيت. لا، ده مجرد عذر بتخدع بيه نفسها والغير.
آريا بصت من الشباك بصوت خافت وحزن خفيف.
"إيميلي، تعرف، عالم المشاعر زي اللغز، عمرك ما هتعرف إيه اللي هيحصل الثانية الجاية. أحياناً، المشاعر بتكون مالهاش حل. أنت مش بتحب الشخص اللي بتحبه، والشخص اللي بتحبه مش بيحبك. ده غريب أوي، مش كده؟"
إيميلي برضه فاهم الإحساس ده، زي ما حصل ما بينهم.
هي بتحب لوكاس، بس لوكاس بيحب آريا وآريا...
لما تسمع صوتها دلوقتي، لازم تكون بتحب جوزها اللي فات أوي...
"آريا، لازم تكوني بتحبي أبوه أوي، بس بما إنك بتحبيه أوي، ليه اخترتي تسيبي؟"