الفصل مائة واثنان وتسعون هذا احتجاز غير قانوني
في قلبه، كان فاهم كويس أوي إنه مهما قالت أو شرحت، مش هتسمع.
أصلاً، هو لسه ما وضحش الموضوع بشكل مباشر.
"الأمير [غرايسون]، دي احتجاز غير قانوني. أقدر أرفع قضية عليك."
وش [آريا] كان أحمر بسبب الشرب، وكانت متعصبة في الأول، وده خلاها تحمر أكتر.
لما شافت [غرايسون] كأنه هوا، التجاهل ده خلاها تتضايق أوي.
"الجوازة الأصلية كانت مجرد صفقة. دلوقتي الصفقة خلصت والجوازة انتهت. إيه تاني عايزاه؟"
ياريت ما يبدأش يدور عليها زي المجنون بعد ما رماها. بالطريقة دي، هتنهار بجد.
تسف…
[غرايسون] داس على الفرامل.
[آريا] افتكرت [غرايسون] هينزلها من العربية، فمدت إيدها ولفت مقبض الباب، اللي ما فتحش.
"افتح الباب وأنزل."
لفت وشافت ابتسامة [غرايسون] الرفيعة متعلقة على جوانب بقه.
إيديه كانت على الدريكسيون، صوته كان ناعم وثلاثي الأبعاد، مع لمحة من الملل. "لو هتفضلي تعملي دوشة، مش فارق معايا آخدك هنا."
"يا قليل الأدب."
الظل الأخير ده ادى [آريا] صدمة كبيرة.
الألم الفظيع لسه متسجل في الذاكرة بعمق.
"يبدو إن الكلمة دي مناسبة ليا أوي. مش فارق معايا أكون بلطجي ليكي مرة."
[غرايسون] حرك جسمه، اتقلب وضغط على [آريا] في كرسي الراكب، ضغط على مفتاح رفع الكرسي، خلى الكرسي مستوي، مد إيده وبدأ يشيل الربطة اللي على صدره بالراحة. عينيه كانت عميقة. "على أي حال، ما حصلش هنا، وطعمه كويس جداً."
نفس دافي انتشر على وش [آريا]، زي الغيبوبة.
وش [آريا] كان أحمر وعينيها مشوشة. غمضت عينها وبصت على شفاه [غرايسون] الوردية الشاحبة. الراجل ده اكيد ربنا بعته عشان يعذبها.
غير كده، ليه؟
هل [آريا] هتفكر إن [غرايسون] في اللحظة دي جميل، أنيق، وساحر؟
مع تقرب وشه اللي فيه زوايا ووسيم شوية شوية، [آريا] حتى نسيت تقاوم.
بالظبط لما شفتيه قرب يلمس شفايف [آريا]، التليفون رن.
[آريا] صحيت للتو من حلم. إيه اللي كانت بتعمله من شوية؟
وش [غرايسون] كان وحش أوي، وشها كان معتم ونبرة صوته سيئة جداً.
"لو فيه حاجة، قول بسرعة."
[مايكل] خد التليفون، حتى لو ما شافش وش [غرايسون]، كان ممكن يتخيل الوش الريحي ده بوضوح.
بلع ريقه كذا مرة، ما خافش من الموت وقال: "أستاذ [غرايسون]، عايز تعمل استعراض واستفتاح كبير كده؟ كل الناس لسه مستنياك، وانت اختفيت. مش بتدينا قيمة؟"
[غرايسون]: "…"
الجو اللي حواليهم بقى أغرب أكتر.
[مايكل] زاد في الوقت ده: "أخويا الكبير، ده مش كلامي، ده كلام المشرف الرئيسي لشركة [Lee] اللي وقعت العقد."
[غرايسون] رجع السلوك العدواني من على وشه، نزل الخفقان اللي في قلبه وقال بهدوء: "عارف."
قفل التليفون.
[غرايسون] مش في مود إنه يروح تاني…
"هوديكي البيت!"
"لسه هتتكلم عن الشغل؟" بصت على لبسه الرسمي، [آريا] خمّنت.
"تطوير الأراضي في الغرب بقى تعاون مع [Lee] النهاردة."
مش عارف ليه، هو في الحقيقة شرح ليها.
"يبقى روح بسرعة! أنا هارجع لوحدي."
"مفيش عجلة، هاوصلك."
في دماغه، مفيش حاجة أهم منها.
على بوابة مجمع تيان يانج.
[آريا] فتحت الباب ونزلت. قالت لـ [غرايسون]: "شكراً!"
"طيب…" قبل ما [آريا] تمشي، [غرايسون] جرها تاني في حضنه وباسها على شفايفها بدون تردد.
أخد وقت طويل عشان يسيبها.
"انت…" بص على [آريا] وهي بتبص عليه باستغراب، مش قادرة تقول أي كلمة.
[غرايسون] لمس شفايفه وابتسم: "دي مكافئتي عشان أوصلك."
شغل العربية وانطلق….
[آريا] لسه واقفة، مددت إيدها عشان تغطي شفايفها. قالت من شوية إن دي مكافأة.
من غير ما تحس، زاوية حاجب [آريا] استدعت ابتسامة أنيقة بهدوء.
… …
وبعدين، بسرعة جمع…
طبطب على جبهته بإيده.
[آريا]، [آريا]، امتى كنتي كده منحطة؟
دليل الحب، وبعدين متشابك في حزن منتصف الليل العاطفي، خلاكي… تضيعي نفسك…
عشان أدائه الحالي، [آريا] كانت متضايقة شوية، وعبست وركلت العمود على جنب.
فرقعة… … …
[غرايسون] شاف المشهد ده في المراية وضحك بدون مفاجأة.
المرأة الجامدة، زي اللوح، عندها جانب جميل كده.
هل أوليها اهتمام قليل قبل كده؟
مفيش حاجة؟
بس، بس.
في الماضي، قليل، دلوقتي هو هيعوض، عشر مرات، مية مرة، ألف مرة… عشان يوفرلها…
اليوم اللي بعده.
لما [غرايسون] وصل الشركة، [مايكل] كان بيهدي أعصاب الناس دي.
في الحقيقة، حتى لو المشروع ده ما اتعملش مع شركة [Lee]، فيه ناس كتير هما اللي بيحاولوا يكسبوا رضاه ويدوروا عليه.
لما شاف [غرايسون] جاي، وشه بقى أسوأ أكتر وكلامه كان فيه سخرية. "الأمير [غرايسون] من مدينة [Z] يستاهل سمعته. الاستعراض والظهور كبير!"
"أنا آسف إني خليتكوا تستنوا على الفاضي أمس."
الصوت منخفض ومغناطيسي، فيه أناقة مثيرة، مهذب ولطيف بين الكلمات، وكمان فيه عزلة باردة.
يبدو كأنه اعتذار، لكن في الحقيقة أكتر سخرية. حتى لو كنت غضبان، هتكون انت اللي هتستناني في النهاية.
"الأمير [غرايسون]، خليتنا نستنى كتير، آسف بسيطة في الماضي؟؟ يالهوي على الغرور!" المدير اللي هناك كان بجد غضبان. إزاي تقول شركة [Li] كمان عندها سمعة كبيرة ووضع عالي في الخارج؟
بس مش ممكن تدخل في عيون الراجل ده اللي شكله زي سيد وان كو.
دي بجد سخرية كبيرة.
تحت الضوء الساطع، وش [غرايسون] الأبيض والوسيم ما ظهرش عليه أي تعبير، ولا حتى اللطف اللي كان من شوية.
لف لـ [مايكل] وسأل: "استنوا قد إيه؟"
[مايكل] دخن نظارته اللي لونها ذهبي على جسر أنفه ورجع لكلام الرئيس: "يوم واحد."
بيحب المستندات على بوابة المدينة، قام وقال بنبرة صوت خفيفة وباردة: "يبقوا يستنوا يوم واحد."
[مايكل]: "…"
[مايكل] عرف إن مفيش حاجة كويسة إنه يسأل سؤال زي ده. قول، الأحسن ما تقولش؟
المصيبة دي اترمت عليه تاني.
هو مش عبد، عبد…
هل ده بيجبره إنه يقاوم؟
بعد ما استنى تلات ساعات، دلوقتي وقف تاني. المدير اللي هناك وشه بقى أزرق من الغضب.
"الرئيس [غو]، قصدك إيه؟ احنا صرحاء، لكن انت بتلعب بصراحتنا. الرئيس، دي طريقتك في استقبال الضيوف؟" المدير اللي هناك كان شخص لسانه حاد.
عيون [غرايسون] اللي شكلها زي طائر الفينيق اتحركت شوية وجوانب بقه استدعت سخرية.
"ماقلتش إني كبير، أنا بس وريتك."
"انت…"
"دلوقتي غرور كبير كده؟ لو مش كفاية، أقدر أكون غروري أكبر…" [غرايسون] ضحك، ضحكته في عيون المدير وكأنها بتسخر منه، بتسخر من عجزه.
مال رأسه بزاوية بسيطة وقال لـ [مايكل]: "ممكن توقع على الاتفاقية دي."
"إيه؟" [مايكل] فتح عينيه على وسعها وذقنه كادت تسقط على الأرض. "رئيس، بتهزر!"
[غرايسون] ضيق عينيه، عينيه لمعت بضوء سكين بارد شوية، وبقه استدعى زاوية يبدو أنها مش موجودة. "مجرد مشرف رئيسي، خليته يتقابل مع نائب مدير رئيسي، وشه كبير كفاية."
"انت…" وش المدير اتغير بسرعة وبقى بشع جداً، أصلاً كان بالكاد بيتشاف حتى دلوقتي بقى مشوه للغاية، من الصعب نشوف منه أي نقطة، غير شكل جسده الممتلئ…
[مايكل] ما قدرش يمنع نفسه من الضحك.
"انت…" المدير رفع أصابعه.
[غرايسون] اختفى من زمان.
في الوقت ده، [غرايسون] كان بالفعل سايق وبيجري…
[رايلي] صحيت.
لقيت ألم إنه جسمي كله مكسر.
رأس ناعم… … …
كان فيه انفجار من البرودة على ذراعي. مددت ذراعي وبصيت عليها… ترددت لحظة، انحنيت وبصيت على نفسي تحت البطانية…
"آه!" صرخت، كانت متغطية ببطاطين، عريانة.
"[رايلي] شي، إيه اللي بتتشاجري عليه في الصباح الباكر!"
[رايلي] لفت رأسها بشكل ميكانيكي وشافت [Caleb]، اللي كان نايم مشوش، بيصحى بعيون ناعمة.
"انت… إزاي انت في سريري… اطلع من هنا."
بصيت على علامات التقبيل السميكة والكثيفة على جسمي. فجأة مش قادرة أخد نفسي، مددت إيدي واديت [Caleb] صفعة.
[Caleb] فاق الصفعة.
بص على [رايلي] بعيون مجروحة: "بتعملي إيه؟"
[رايلي] جزت على أسنانها: "انت قليل الأدب [Caleb]، بتتسلق لسريري لما كنت سكرانة وبتعملي كده…"
[رايلي] مش قادرة تكمل الكلام ده.
[Caleb] غطى وشها وبص عليها بهدوء.
بعد وقت طويل، قال ببطء: "حقيقي مش فاكرة أي حاجة عن الليلة اللي فاتت؟"
الليلة اللي فاتت؟
[رايلي] هزت رأسها النعسان.
حاولت تلاقي الذاكرة الوحيدة في عقل الباحث… … …
"[رايلي]، انت سكرانة. هاساعدك ترجعي لبيتك."
بالرغم من إن [رايلي] وافقت على [Caleb]، [رايلي] ما وافقتش على السكن مع بعض.
"لأ [Caleb]، أنا هروح بيتك النهاردة. ما سكرتش بما فيه الكفاية… بس أصحابي هيكملوا شرب…"
"[Caleb]، عايزة أنام."
"[Caleb]، خدني في حضنك."
"[Caleb]، ليه ما بتبوسنيش، مش ليا ست أطلب منها… حتى انت بتكرهني؟"
"طيب، مش هتبوسني، صح؟ يبقى أنا هابوسك…"
… …
كل ما بتفكر [رايلي]، كل ما الشركة بقت مشهورة أكتر.
لفت رأسها عشان تبص على [Caleb].
[رايلي] عندها رغبة في الموت.
جسم [Caleb] مليان بالآثار المتروكة من الحب المبهج…
هل [رايلي] اللي عملت كل ده؟
[Caleb] غطى وشه، وش كله شعور بالذنب: "أنا آسف [رايلي] شي، ماسكتش نفسي الليلة اللي فاتت…"
قدام المرأة اللي بيحبها بعمق، في مواجهة الهجوم اللطيف، وقع في حب خشخاش الأفيون وغرق في الأعماق…
"أنا آسف، كله خطأي."
[رايلي] نزلت رأسها ببطء، سحبت ملابسها بسرعة، وحتى ما عندهاش وقت تاخد حمام…
لبست ملابسها بشكل أنيق وهربت من بيتها في [Caleb]…