الفصل الرابع والثلاثون بعد المائة: النساء معتادات على التدليل
"البنات مدلعات."
كلمة خلت غرايسون مشلول.
غرايسون حس قد إيه هو سيء مع آريا.
"أستاذ غرايسون، ممكن تسامحها؟ لو عايز تعتذر أو أي حاجة، تعاقبني أنا! مش قادر أشوف إصابة حبيبتي، مش قادر أساعدها، مش قادر أحميها، يبقى أحس إني ولا حاجة."
لوكاس كان قاعد على السرير، يحرس، ما شاف آريا تصحى، قلبه مش قادر يهدأ.
"المقدم مو."
ايلي جابت للوكاس كوب ماء دافئ.
غرايسون وإيزايا أخذوا كوب ماء مغلي بارد، وكوب ثاني سبع نقاط ماء حار وثلاث نقاط ماء بارد على التوالي.
إيزايا أخذ رشفة وتوقف. الطعم كان مضبوط.
عيون إيزايا لمعت بلمسة غريبة.
اتضح إنها فاكرة كل حاجة عنه.
"آه، آه، يا لي!"
كالب وقف جنب موزع المياه وبص عليها بوجه يثير الشفقة.
"اسكت، مش هتعرف تصب لنفسك؟ إيديك فين؟" رايلي مسكت فمه وبصت لكالب بوجه كاره.
الشخص الصغير ده طلع مزعج أوي. في البداية، فكرته شاب وسيم حزين. لو كنت أعرف إنه مزعج كده، ما كنتش كلمته في الأول.
لكن، مع إنها قالت كده، صبت لكالب كوب.
"اتفضل، خده."
كالب أخذه بابتسامة وقال كلمة مقززة خلت شعر رايلي يوقف. "رايلي، شكرًا، عايزة بوسة وشكر؟"
"روح يا كذاب." رايلي كانت متضايقة شوية.
إيزايا بصت لرايلي بشوية مرارة.
مش عارفة ليه، حاسة بعدم ارتياح في قلبي، وعايزة أطرد الشيء اللي بيضايق رايلي.
غرايسون قام، صوته بارد، بس أقل حدة، "روح!"
"أستاذ غرايسون."
إيزايا ما كانتش عايزة تستسلم.
"روح واديني خبر عنها بعد شهر، لو لسه عايشة."
في النهاية، طلب إيزايا ما نجحش، ولوكاس ورايلي ما استنوش آريا تصحى.
الكل كان عايز ييجي يراقب.
بس المهمة الصعبة دي فاز بيها غرايسون طواعية.
ممكن كلام لوكاس من شوية أداله ندم كتير، أو كلام إيزايا من شوية أداله تشجيع كتير.
الليل طويل أوي.
على الترابيزة في الصالون، ضوء القمر زي المية انصب في الصالون من خلال الزجاج. شوية ورد على الترابيزة ذبلوا، و شوية بتلات وقعت على الترابيزة. مع ضوء القمر الساطع، رافقوا آريا بهدوء وحلاوة، رافقوا الليل، وكانوا هاديين سوا.
غرايسون بالفعل دخن كذا سيجارة.
حتى هو نفسه مش فاكر كانت إيه منهم.
كلام لوكاس وإيزايا اتعاد في عقله زي المسجل مرة ورا مرة.
"أنا رجعت من شهر بس. من شهرين، كنت في المالديف؟"
"البنات خلقوا عشان ندلعهم."
من البداية للنهاية، هو كان فاهم آريا غلط وما أدالها فرصة تشرح. حتى، هو احتل جسدها مرة ورا مرة ودمر قلبها المكسور بكلام جارح.
متضايقة، قامت وجت جنب آريا. اتقدرت إنها كانت تعبانة أوي ونامت بعمق وهدوء طول الليل.
غرايسون انحنى شوية عشان يرفع إيده، رفع الغطا، وانحنى شوية شوية...
غرايسون حتى سمع قلبه بيدق أسرع.
فجأة قام ومشى من أوضة النوم وراح على الصالون.
إيه اللي... إيه اللي كان بيعمله؟