الفصل 197 لن أجبرك
آريا فكرت كتير طول الطريق، بس قررت توضح الأمور.
"مش لازم تشرحي، آريا، أنا فاهم. ما تقلقيش، مش هضغط عليكي، لو مش عايزة، هستناكي دايما. طيب، ممكن بس ما تشيليش الخاتم من إيدك؟ بس اديهولي."
في الحقيقة، هو بس مش عايز حلمه يصحى بدري أوي.
آل غو.
بدري الصبح، قبل ما غرايسون يروح الشغل، الناس في الشركة كانوا مشغولين.
لوغان كلم مايكل على الشركة بدري أوي.
مايكل، اللي كان صدفة موجود في الوقت ده، ما كانش يعرف إيه اللي حصل.
غير إنه يشتغل بجد كل يوم، شكله ما عندوش وقت يكلم بنات.
لا، التعريف ده مش دقيق أوي. بالظبط، المفروض نقول إن السيد هوا شين مسك حصانه من الحافة.
رجع للشط.
"بتطلبني على الشركة الصبح بدري عشان اجتماع. أنت اتجننت؟" مايكل يا دوب دخل الممر عند باب مكتبه لما شاف لوغان واقف باحترام على جنب. شكله كان مستني حد.
مايكل فتح باب المكتب وكان مستعد يدخل. لوغان دخل قبله بخطوة.
"بتعمل إيه في مكتبي؟" مايكل كان صاحي بدري الصبح وكان مكتئب شوية. في الأصل، كان في الفترة دي.
لوغان مد لمايكل الجورنال اللي في إيده.
"النائب الرئيس تشينغ، الموضوع ده، إيه رأيك نبدأ إزاي. لو الجورنال ده وقع في إيد المدير. متوقع إنهم هيقضوا اليوم كله خايفين تاني."
مايكل رفع حواجبه، بص ببرود على لوغان وخد الجورنال.
العنوان: شابة فهمت غلط ست. صديق الست أثبت براءته وتقدم شخصيا بطلب زواج.
كتاب تاني: امرأة حامل، بغض النظر عن شكلها، شوهت سمعة صديقة الرئيس مو وتقدمت بطلب زواج شخصيا لإثبات براءتها.
ده عنوان كتير من الجرايد.
بعد ما قرأها، مايكل اتوه في التفكير، وبعدين أمر، "هدور على كل الجرايد في كل الأقسام النهاردة، ومحدش منهم هيبان في الشركة."
"تمام." بعد ما لوغان نزل، مايكل كلم أخوه التاني ميسون.
في الوقت ده، ميسون قاعد براحة في بيته، بيتخيل الليلة الحلوة من كام يوم.
لما شاف رقم المتصل، عيون فينيكس زادت شوية.
في حاجة غلط إن الولد التالت بيدور عليه بدري أوي؟
رد، الصوت فيه اختلاف شيطاني.
مايكل اتهز في التليفون. "أخويا التاني، قريت جرنال الصبح؟"
ميسون بص على الجرنال الهادي، اللي لسه ما اتحركش جنبه وقال ببرود، "ليه بتسأل كده؟"
"اقرا الأول!"
صباع رفيعة مسكت زاوية الجرنال، خدت الجرنال وفتحته.
اللي شافه كان أخبار مفاجئة.
"أخويا التاني، ممكن تحل الموضوع؟"
"فاكر إني ما عنديش قدرة؟" مايكل واضح في قدرة ميسون.
"يبقى، أخويا التاني، الموضوع ده هيتسابلك."
مايكل قفل التليفون وبص من الشباك.
الشمس المبهرة بتطلع ببطء-
من عيد ميلاده، غرايسون راح البيت يستريح كل يوم.
أحيانا، بتيجي عشا في البيت.
الفطار غالبا بياكلوه في البيت.
النهاردة، ليلي جابت الجرنال قدام الباب كالعادة وحطته على الكنبة في الصالة. لفت ودخلت المطبخ.
أقرب راجل ما يعرفش إيه اللي حصل.
كل يوم بيقعد في البيت بذكاء، وأحيانا بيضحك لوحده، كأنه بيفكر في حاجة.
بس، النوع ده من الأزواج اللي غالبا في البيت بيخلي ليلي تحس إن أقرب زوج اتغير كتير ومش بارد زي زمان.
غرايسون كان نايم على السرير الكبير الناعم.
فتح عيونه.
جنبه، كان فيه هدايا صغيرة من آريا.
الهدايا الصغيرة دي معاه الأيام دي. لما بص على الهدايا الصغيرة دي، عيون غرايسون شافوا جسم آريا الصغير متكور على السرير، واخد مكان صغير.
في الوقت ده، هو ما كانش بيحب لمستها.
رغم إنه وعد يتجوز.
بس خلى آريا تفتكر حاجة، هو ما بيحبش لمسة الناس التانية، فـ لما بينام، ممكن ما يضايقش على قد ما يقدر عشان ما يضايقهوش.
علشان كده، كل مرة بيشارك سرير مع آريا، آريا بتنام على السرير وبتاخد مكان صغير.
في الحقيقة، اللي آريا ما تعرفوش إن غرايسون بيفتح عيونه ويقرب من آريا بهدوء بعد ما آريا تنام. العيون كانت ناعمة وطرية، بتبص على نومها الهادي، أحيانا طول الليل.
نتيجة لكده، الصبح اللي بعده، آريا صحيت بدري وأزعجت غرايسون.
هيزعل.
في الحقيقة، ده كله عشان ما نمتش طول الليل، فـ كنت نعسانة الصبح اللي بعده.
بس في الوقت ده ما شرحتش كتير.
المهم، دي بس صفقة.
إيد غرايسون اتمدت ببطء، حتة حتة، بوصة بوصة، بتلمس المكان اللي آريا كانت نايمة فيه، بتتحرك ببطء، بتبوس ظل النوم الفاضي وبتهمس: "آريا..."
"سيدي، الفطار جاهز لحضرتك."
"تمام."
غرايسون رد بصوت واطي.
قام ببطء، اتغسل، غير هدومه...
فتح الباب وراح لتحت.
في أوضة الكنبة، غرايسون كله ما كانش فيه البرود والهيبة بتاعت زمان، وشكله كان ألطف شوية.
"سيدي، استنى شوية، هجيبلك عصيدة."
ليلي لفت ودخلت المطبخ.
غرايسون مسك الجورنال واتفرج بتركيز في ستيلا.
لما ليلي طلعت بالعصيدة-
اتصدمت.
أول ما طلعت، حست الجو الغريب في الهوا، في الوقت اللي وش غرايسون كان بارد زي التلج وعيونه كانت عميقة أوي لدرجة ما تشوفش القاع.
"فطار حضرتك، سيدي."
"با." الجورنال اترمي بسرعة على الأرض. غرايسون قام فجأة، مسك المعطف اللي على الشماعة وخرج من الفيلا من غير تعبير.
"سيدي، ما أكلتش فطار لسه؟" هو حتى اتظاهر إنه ما سمعش كلام ليلي.
ليلي، شايلة العصيدة، بصت لضهر جوزها اللي خرج بغضب وهزت راسها.
حطت العصيدة على ترابيزة القهوة.
مسكت الجرايد على الأرض واحدة واحدة...
دلوقتي، السيد وانغ ما عملش حاجة، بس بص على الجورنال وزعل.
في حاجة في الجورنال بتخليه يزعل؟
ليلي، اللي عمرها ما قرأت الجورنال، بصت بشك على الجورنال.
الست اللي تعرفها في الجورنال لفت نظر ليلي.
ليلي حطت إيديها ببطء وخرجت عربية غرايسون خلاص من تياندو.
هزت راسها وأطلقت تنهيدة واطية. "سيدي، ليه بتتعب نفسك؟"-
لما غرايسون وصل الشركة، مايكل ولوغان كانوا بيتكلموا في الممر.
لما شافوا غرايسون خرج من الأسانسير، الاتنين سكتوا بسرعة.
تبع غرايسون بأدب لمكتبه.
الراجلين وقفوا بهدوء، ومحدش تجرأ يطلع ويتكلم.
بس نظرة قريبة لغرايسون تخليك تحس بالعداوة اللي فيه.
زيادة على كده، الوش ريحته وحشة أوي...
حلق مايكل بلع كذا مرة.
معقول إن الأخ الكبير اكتشف؟
مايكل مشي لغرايسون وابتسم بغموض. "الأخ الكبير، الطريقة اللي ادتها لحضرتك المرة اللي فاتت كانت مفيدة؟"
غرايسون: "..."
مايكل رفع حواجبه. "مش بتستعمل؟"
"مين هيزهق من الحاجات دي بتاعت الأطفال؟" غرايسون رد بصوت بارد وواطي.
فكرت إنه هيتضايق منه، بس ما فكرتش إنه بس رد بهدوء.
وطى راسه عشان يظبط ويراجع المستندات.
مايكل ما قدرش يقول كتير وانسحب ببطء.
بس الصبح، وقع القهوة خمس مرات وعمل خمس نسخ الأول.
من غير ما يحس، كتب اسمه على المستند آريا.
بدري الصبح، شكله كان مش مركز شوية.
ما قدرش يهدي نفسه لمدة طويلة.
غرايسون قاس جسمه بريحة حادة في عيونه. حط الورق، قام وراح للشباك.
السما برة الشباك واضحة ومنورة.
وبعدين، غرايسون ولع سيجارة من غير تعبير، بيمرر صوابعه الرفيعة على نهاية السيجارة وبيمسكها.
الفم الجميل بيضم شوية الدخان في إيده وبيطلع شوية ضباب خفيف.
العناوين الرئيسية في الجرنال بتنعكس بوضوح في عقولهم ومش ممكن تتشال.
حتى قدام عيونه، كان شايف المشهد ده: لوكاس ركع على ركبة واحدة، خد إيد آريا، وخد الخاتم ببطء لإيد آريا...
غرايسون فتح عيونه على الآخر وطفى السيجارة.
خد مفاتيح العربية، خرج من الشركة-
فيلا نغوين، وش ايدن الكئيب ما قدرش يشوف التعبير بوضوح. ايدن معارض جدا ومش فاهم إيه اللي عملته جايدن.
"جايدن، إزاي ممكن تكوني متهورة كده؟ لازم تدمري نغوين ثي قبل ما تكوني عايزة؟" لو لوكاس اتعصب، لوكاس لازم يتعصب عشان يتعامل مع نغوين ثي.
وبعدين نغوين ثي هتعلم إفلاسها في أقل من أسبوع.
"أنتِ عارفة إنك هتأذي نغوين ثي لما تعملي كده؟"
نغوين ثي؟ عيون جايدن كانت مغطاة بالسخرية وحتى ما فيهاش ندم.
طالما بقت السيدة على عرش غو.
عايزة إيه؟
لسه محتاجة نغوين ثي المتواضعة؟
ليلى على جنب ما تجرأتش تقول كلمة. المرة دي بنتها عملت الحاجة دي، واللي كانت مش حكيمة فعلا.
ده مش بس مش هيجذب انتباه غرايسون، بس هيجذب اشمئزازه لو مش حذرة.
تأذي نغوين ثي؟
وش جايدن بقى فجأة حزين أوي، "بابا، اسمك إيه؟ أنا اشتغلت بجد عشان نغوين ثي عشان تفكر وأنت بتقول عليا كده. طيب، أنت فاكر إني ما عنديش قدرة، أنت فاكر كل اللي عملته كان أناني لنفسي، يبقى روح دور على بنتك الغالية! اللي بتسميها بنتك الغالية اللي قالت هترجع وتاخد كل حاجة."
"أنت..."
ايدن رفع إيده وكاد يضربه.
في اللحظة دي، الباب سمع صوت بوق العربية الواضح.
بعد شوية، مدبرة المنزل تشانغ ما جريت وقالت، "سيدي، مدام، السيد غو هنا."
غرايسون هنا؟
عيون جايدن لمعت نور. هو جه يشوفها هي والأطفال؟
لما سمعت إن ده غرايسون، وش ايدن تحسن شوية.
ظبطت جيبها وخرجت عشان تقابله.
غرايسون كان لابس بدلة سودا، ووشه الأنيق كان لسه جذاب أوي. كان متكي على باب العربية، عيونه كانت فاضية وباردة.
ايدن ضايق عليه وقال برجول، "غرايسون، ليه هنا؟"
"هاخد جايدن."