الفصل مائتان وستة وخمسون غير مؤهل
للأسف، دلوقتي مفيش عنده أي مؤهلات عشان يطلق النار على الست اللي بيحبها.
دلوقتي عندها عيلتها الخاصة، ولد كيوت، وجوز بيحبها. المفروض في الواقع، ماسون يتمنى لها السعادة من قلبه، بس ليه الإحساس بالمرارة ده في قلبه؟
خصوصًا الليلة دي، مش عارف ليه، صدري مكتوم أوي وحاسس بألم. كأني بفقد حاجة بحبها.
طلعت موبايلي وعايز أطلب من غرايسون نروح نشرب حاجة. وأول ما طلعت موبايلي، جاتني مكالمة.
في عيون ماسون النجمية الجميلة والذابلة، فجأة ظهرت لمسة من ضوء النجوم في الظلام. المكالمة دي كانت من كينسلي.
كان مستني اليوم اللي يظهر فيه اسم كينسلي ده على موبايله. بس لمدة سبع سنين، التليفون ما رنش.
بعدين، اتصلت، بس كان فاضي. المرة دي، كان ده رقم التليفون اللي لقيته من موبايل رايلي لما رايلي كان سكران في البار.
دلوقتي افتكرت أخيرًا.
"كينسلي." ماسون سكت شوية طويلة قبل ما يرفع السماعة. صوته كان ناعم ومرتعش، بس كان في منتهى اللطف.
في الأصل، كان في كلام كتير عايز يقوله في قلبه. كان بيتخيل إنه لو جاته مكالمة من كينسلي في يوم من الأيام، هيقول لها كل الحب اللي ما اتردش والأفكار اللي كان مخبيها في قلبه لمدة سنين. بس لما جات دي بجد، ماسون مقدرش ينطق بكلمة. أخيرًا، أخد مجهود كبير عشان ينطق بالاسم اللي معرفش إذا كان نده عليه ألف مرة في قلبه.
"أخويا يان، أنا كينسلي، أرجوك، أرجوك ساعد ابني، بسرعة." أصوات مألوفة بتعيط.
أول ما إيد ماسون سابت السماعة، التليفون وقع على الأرض. لما سمعت صوت عياطها، قلب ماسون كان بينزف.
ألم وألم مالهمش تفسير.
سأل عن عنوان المستشفى، قفل التليفون وجري من البار بتهور.
مدير البار عمره ما شاف مديره في حالة توتر كده، قلقان ومش صبور. مهما حصلت حاجات كبيرة، كان بيقول وبيبتسم قدامه، وكل حاجة بتخلص.
المدير اللي جري شكله اتغير.
آريا و كينسلي خرجوا وقعدوا تاني على البنش. في الوقت ده، آريا اتصلت بـ رايلي.
في الوقت ده، رايلي لسه حاطة ماسك على وشها في بيتها وكانت مستعدة عشان تنام عشان ترتاح.
التليفون رن ورفعت السماعة من غير ما تبص على الاسم.
"ألو، أه، دي آريا، في إيه؟ عايزة جوز؟ عايزة تدفي السرير؟" في الأصل، كنت بهزر وشكلي مستريح.
في لحظة، الابتسامة جمدت على وشها وصرخت، "إيه اللي قولته؟ كويس، كويس، أنا جاية حالا."
شالت الماسك، قامت بسرعة، فتحت الدولاب، غيرت هدومها، أخدت الشنطة، وجريت على البلكونة عشان تغير جزم.
أول ما كايلب خرج من الحمام، شاف رايلي خارجة بسرعة.
"رايلي شي، رايحة فين؟"
"كايلب، رحت المستشفى، عيل كينسلي تعبان، في الإسعاف. انت ارتاح النهاردة، ما تستنانيش."
"هوصلك."
"لأ."
كايلب كان عايز يقول كلام تاني، بس رايلي كانت خرجت بالفعل وقفلت الباب. عيون وحيدة.
شخص دخل بهدوء أوضة النوم، وقع على السرير، بص على السقف، بيفكر في اللي حصل طول اليوم النهاردة.
موجة من الملل في قلبي.
معندوش فكرة في قلبه إذا كانت ليزا هتقول لـ رايلي عن ده ولا لأ. كان خايف كمان إن رايلي تغير معاملتها معاه لما تعرف.
قلب كايلب كان مش مرتاح خالص.
في الفترة دي، عرف من مدبرة المنزل إن إيزيا جه لبيت رايلي مرتين، بالرغم إنهم اترفدوا من غير رحمة. بس، بطريقة ما، قلب كايلب كان مش مرتاح. بالإضافة لده، كانت مش قادرة تحضر عيد ميلادها في عيد ميلادها، عشان كده ما كانتش غضبانة، ما عملتش دوشة ولا سألت أسئلة. شكله كان في حيطة مش شايفينها بينهم. كايلب حس بالطريقة دي.
بيت رايلي كان قريب نسبيًا من المستشفى. رايلي وصلت المستشفى في خمس دقايق.
"كينسلي، آريا. في إيه كل يوم؟"
لما اتكلمت عن كل يوم، عيون كينسلي بدأت تحمر تاني.
"رايلي و كينسلي في مود سيئ دلوقتي، عشان كده ما تسأليش. لسه بيسعفوهم كل يوم."
غرايسون شكله بقى غريب. مش قادر يدخل في كلام الثلاث ستات. اضطريت أتكى على الحاجز وأدخن بهدوء.
ماسون راح من البار للمستشفى في ربع ساعة.
"كينسلي."
كينسلي قامت، دموعها نزلت وجريت ناحية ماسون.
قفزت بسرعة في حضن ماسون، "أخويا يان، أنت بسرعة أنقذ كل يوم، أرجوك."
الإيد الصغيرة مسكت قميص ماسون جامد. القميص الأبيض كان مبلول من دموعها الدافية. الكتاف الصغيرة كانت بتتهز. الكتاف الصغيرة الرفيعة كانت شكلها ضعيف أوي في الوقت ده. قلب ماسون اتقطع جامد من طرف السكينة الحاد، ودمه كان بينزل من الألم.
مد إيده، مسك كينسلي جامد في حضنه، قلقان إنه يضمها في لحمه ودمه، نزل راسه وخبط على راس كينسلي. الخصل الطويلة غطت عيونه ومقدرش يشوف تعبيره بوضوح. بس، دموع بتلمع وشفافة نزلت من عيونه، وجعت عيون آريا.
"آسفة، كينسلي، أنا هنا."
الباقيين اتفاجئوا ومكانش عندهم فكرة عن اللي حصل.
آريا اتفاجئت كمان، بس لمدة ثواني بس. آريا اتصلت بالممرضة. "يا ممرضة، ده أبو العيل."
الممرضة بصت على ماسون من فوق لتحت وقالت، وهي بتحمر ودمها لزج، "تعالوا معايا!"
بس بعدها كينسلي استعادت شوية من عقلها، خرجت بسرعة من حضن ماسون ومشيت ناحية آريا وراسها لتحت. ماسون ما اتكلمش برضه ومشى ورا الممرضة في صمت.
أول ما ماسون مشي، رايلي سألت بفضول، "آريا، انتي لسه قايلة إن ماسون هو أبو العيل؟ ده، ده، إيه اللي بيحصل؟"
رايلي متلخبطة في مهب الريح.
شكله فاتها حاجة.
"كينسلي، قول لي، إيه اللي بيحصل؟" نبرة رايلي كانت فيها شوية تهديد. في الواقع، كانت عايزة تقول بس إيه الموضوع اللي تكتب فيه عشان تغير مود كينسلي. بس، شكله جاب نتيجة عكسية.
كينسلي. نزلت راسها، وعلقت الدموع، وساكته مش بتتكلم.
كان في دموع كتير نزلت على السنين، بس كينسلي حست إن النهاردة شكله كل الدموع اللي في قلبها نزلت.
في أكتر من عشر دقايق، ماسون خرج من الأوضة، شاحب ومن غير دم. مشي لـ كينسلي وسحب كينسلي في حضنه تاني.
"أوه؟" رايلي، بقها بقى على شكل أو، عشان كده مش معقول إنها ما تاخدش صورة للمنظر ده بموبايل.
"رايلي." عيون آريا مالت وحذرت رايلي.
ده الوقت، لسه عندها عقل عشان تلعب اللعبة دي.
آريا قامت، سابت الكرسي لـ الاتنين، أخدت رايلي على جنب وهمست، "رايلي، ما تسأليش عن أي حاجة دلوقتي، اديهم شوية وقت. أعتقد إنهم ماشافوش بعض من 7 سنين وأكيد في مواضيع كتير يتكلموا فيها. لما يجي الوقت، هيقولولنا."
بالنسبة للموضوع اللي بينهم، في الواقع، كينسلي اتكلمت مع آريا المرة اللي فاتت، بس آريا عمرها ما فكرت إن الراجل اللي كينسلي قالت عليه هيكون أخو غرايسون.
دلوقتي، لما شافت المرة التانية بتاعتهم، آريا كانت فرحانة أوي ليهم.
رايلي ضربت آريا على دراعها. "آريا، انتي خاينة. انتي عارفة حاجات كتير عن كينسلي، بس أنا لأ. قلبي موجوع."
"أنا مجروحة." رايلي ما عرفتش إن دراع آريا مجروح. كينسلي لسه ماسكاها جامد. اتوقع إن الجرح اتفتح. دلوقتي أنا مضروبة أوي من آريا وحاسة إن الشخص كله هيموت.
ووشها كان شاحب شوية، بتغطي دراعها. "رايلي، إيدي بتوجعني."
رايلي فاكرة إنها هزار؟
"يا لهوي، يا لهوي، آريا، انتي بجد فاكرة إن لو كنتي جوزي، هقدر أسيطر على التنين بـ 18 كف أو قوة سحرية من جيويانج. لو اتصورتي، هتموتي."
غرايسون كان بيدخن مش بعيد وسمع آريا بتقول إنها بتوجعها. رما السيجارة وجه.
وش مليان قلق، "ليه، الجرح اتفتح؟"
غرايسون شاف المنظر اللي كينسلي كانت ماسكاه من شوية. لو آريا مكنتش وقفته، كان هي...
"انت بجد أهبل. في الوقت ده، كان المفروض أشدك بعيد. انت غبي." قال ببرود على وشه، "خلينا نروح نشوف."
"أيوة."
رايلي وقفت ثابتة ودراع آريا كان مجروح بجد.
"يا لهوي، يا لهوي، آريا، استنيني."
في زاوية الدور التاني كانت أوضة الطوارئ. آريا كانت قاعدة على كرسي وشالت المعطف. شافت دم أحمر غامق بينزف من الكم الأبيض اللي جوه.
"آريا، انتي بجد مجروحة؟ أنا آسفة، أنا بجد ما اعرفش."
وش رايلي ما ابتسمش خالص. لما بصت على جرح آريا، قلب رايلي شكله كان مرتبط بـ آريا وبدأ يوجعها.
آريا بصت لـ رايلي وابتسمت. "أنت بجد كويس. تقريبا خلاص."
لما آريا رجعت من ربط الجرح، صدفة شاف الدكتور بيزق العيل برة أوضة الطوارئ.
ماسون و كينسلي قاموا وشكلهم بيقولوا حاجة للدكتور. بس، بسبب المسافة، ما أقدرش أسمع بوضوح.
لما عدوا، الممرضة زقت العيل و ماسون و كينسلي في الأسانسير.
آريا غيرت لأسانسير تاني ووصلت للدور التامن.
رايلي سألت، "آريا، إزاي عرفتي إنهم لازم يكونوا في الدور التامن؟"
"الدور التامن هو عنبر في تي بي."
بالنسبة لـ ماسون، أكيد هيختار عنبر في تي بي، اللي هي لعبة حرق الفلوس المشهورة للأغنياء.
بس، آريا نفسها كانت في المستشفى مرتين وشكلها كانت في عنبر الفي أي بي.
لما لقت العنبر، فتحت الباب ودخلت.
شفتي ماسون و كينسلي قاعدين قدام سرير المستشفى، عليهم ماسكات أكسجين على السرير كل يوم.
آريا دخلت، رايلي تبعتها، و غرايسون وقف بهدوء في الممر تاني. ما قلتش كلمة لـ ماسون من البداية للنهاية.
في الوقت ده، أخواتهم مش محتاجين كلام كتير خالص، هما بس محتاجين نظرة واحدة عشان يعرفوا المعلومات اللي في عيون بعض.
"كينسلي. كل يوم، كل حاجة كويسة؟"
كينسلي قامت وسحبت آريا. "آريا، شكرًا. لو مكنتيش موجودة، مكنتش هعرف أعمل إيه."